الاختلاط الحلال للنسب والمال

الخرطوم: إبراهيم عبد الغفار

يفضل الصحافيون إطلاق صفة “الزواج الكاثوليكي” على الزيجات التي تربط أطرافها ساسة واقتصاديين. صحيح قد تكون هذه الزيجات تمت بواعز الحب، ولكن مع ذلك تقول المرويات التاريخية إن بعض زيجات الطرفين تمت بتوجيهات مباشرة من قادة وراسمايل وطنية.

البحث عن سند

بالنظر إلى زواج السلطة والمال في السودان نجد ذلك أمر غير سائد، وعادة ما يستفيد منه أصحاب المال بصورة أكبر مستفيدين من المنصب السياسي لتنمية رأس المال، وفي المقابل في أن السياسي يغترف من أموال الزواج لصرفها على العمل الحزبي بصورة قد تدفع إلى الإفلاس. وبالتالي ينظر المراقبون إلى أن أغلب الاقتصاديين يتزوجون من السياسيين بحثاً عن سند أو شهرة لإسناد أعمالهم أو بحثاً عن الأضواء التي تخلقها السياسية. وعليه يخلص الناس إلى زواج المال والسياسة جزء من استكمال الوجاهة الاجتماعية التي يحتاجها رجال الأعمال، أمر درجت تسميته على انه انتهازية.

مال وسياسة

الناظر إلى الزيجات التي تمت بين السياسة والمال في البلاد يجد أن أغلبها كانت في طائفة الأنصار المؤيدين لحزب الأمة، وأقرب مثال الزيجات التي جرت في آل المهدي في عائلة عبد الله الفاضل والصديق الذين تزوجوا من رجال المال ولديهم علاقة مميزة مع آل البرير الذين تزوج منهم مبارك الفاضل وأيضاً تزوج رجل الأعمال الشهير خليل عثمان من شقيقة مبارك الفاضل.

بالجهة الأخرى نجد أن المراغنة لديهم مشكلة في الزواج من خارج نطاق الأسرة وبالتالي هم محصورين في (الزواج من الداخل) أما الشيوعيين فنجد أن سعاد إبراهيم أحمد تزوجت من رجل الأعمال المعروف الأنصاري، وبالنظر إلى الإسلاميين فإن النائب الأول لرئيس الجمهورية السابق علي عثمان محمد طه زوج ابنته لرجل أعمال سوداني في ماليزيا، بينما هو نفسه متزوج من ابنة خال الصادق المهدي وأشرفت على زيجته وصال المهدي زوجة الأمين العام لحزب المؤتمر المؤتمر الشعبي د. حسن عبد الله الترابي، بينما تزوج القيادي الإسلامي، رئيس حركة الإصلاح الآن غازي صلاح الدين من سامية هباني سليلة أسرة آل هباني العريقة، أيضاً تزوج رجل الأعمال المعروف صلاح إدريس المحسوب على الحزب الاتحادي الديمقراطي من القيادية في ذات الحزب كوثر النعيم حسن النعيم، بينما وزير الزراعة الأسبق، والقيادي في حزب المؤتمر الوطني الحاكم، د. عبد الحليم المتعافي تزوج من هند مأمون بحيري.

مصالح

يرى البعض أن زواج السياسيين من رجال المال يخدم في أساسه مصالح معينه متفق عليها بين الطرفين وهذا ما يراه الباحث الاجتماعي د. عبد الرحيم بلال والذي يقول إن زواج السياسة من المال في الأصل هو تشابك مصالح لخدمة أصحاب الأعمال بصورة أو بأخرى للاستفادة منه مقابل اتفاق معين يستفيد منه السياسيين ويشير عبد الرحيم إلى أن رجال الأعمال أنفسهم يعملون على خدمة مصالح السياسيين سواء كان ذلك بالتبرع للأحزاب التي ينتمون إليها وتمويلها بالمال.

توفير الفرص

بالمقابل يرى الخبير السياسي د. صلاح الدومة أن السلطة في الأساس تخدم المال وتوفر له الفرص من خلال توفير العطاءات والاستثمارات أو غير ذلك، مضيفاً أن المال في الوقت نفس يخدم السلطة، معتبراً أن زواج المال والسياسة فيه جوانب مظلمة تقود إلى شراء الذمم وأن الجانب الإيجابي فيه هو توفير كل ما تحتاجه السلطة من معينات من وسائل نقل واتصال وحوافز وإيجار الدور أو شراءها، مشيراً إلى أن أصحاب المال يتوجهون إلى الزواج من السلطة للاستفادة من مكانتهم ومن أجل حمايتهم أو البحث عن الشهرة.

الصيحة

محتوى إعلاني

تعليق واحد

  1. من شربكة زواجاتهم أصبحوا حكومة ومعارضة هذا جله سببه مال الحرام أصبح يتسربلوا به الى يوم الدين

  2. زواج المصلحة يوضح حقيقة هاؤلاء من يدعو العمل للوطن والقضية الوطنية ووو الخ ما ارخص من يقوم بهذا العمل وهو لا يستحي وهدفه ليس الزواج بل مصلحة

  3. دا طبعا بسمو سمننا في دقيقنا يعنى بدل ما يمشو يجيبو دينو طالع فقران وطفران لمن آمن يدو بتهم لواحد ان كان مافي قروش في سلطة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..