أخبار السودان

ألا لعنة الله عليك يا عمر البشير و على ( أسيادك ) و (مسيوديك) !

مصطفى عمر

لا يستقيم أبداً أن تجد مواطناً سودانيًاً سويًاً يتمتًع بصفات البشر قد يجد نفسه متعايشاً مع نظام كهذا الذي لم يدع شيئاً يدمٍرالوطن و مواطنيه إلا فعله مع سبق الاصرار و الترصُد، و النيًة المسبقة..، نظام يستأسد على الضعفاء و من يسرقهم ليل نهارٍ …ويتصف بكافة صفات العمالة و الارتزاق..لدرجة أنًه يحتمي بالأجنبي و يخافه حدً الجبن المطلق. .. ، لهو جديرٌ أن تنطبق عليه كافة صفات القبح و العمالة و الارتزاق..ليس بغريبٍ أبداً أن نجد منه كل هذا الذي يمثل أمامنا من انحطاط و وضاعة و تدهور في حياة النًاس يزداد كل يوم …بل على النقيض تماماً..يكون الغريب الذي يسترعي اخضاع المرء لبرامج معالجة نفسيًة مكثًفة إن تفاءل و لو للحظة واحدة أنً بإمكان نظامٍ كهذا أن يكون أحسن حالاً من هذا الذي نعيشه..)

منذ انقلاب الاخوان المسلمين على السلطة الشرعية بدأ العمل المناهض لنظامهم في البدء على اعتبار أنه انقلاب ضد الشرعية..، بدأت المناهضة كعمل معارض سلمي، و كان من الممكن جدًاً أن يتعايش الأغلبيًة مع النٍظام لو أنًه اكتفى بمصادرة الحريًات..و لكن نظراً لأنً النظام يعمل باستراتيجية التدمير الممنهج لم يكتفي..و أصرً على انفاذ سياساته الرعناء التي تمضي في تفتيت البلاد و افراغها من مواطنيها قتلاً و تشريداً و تنكيلاً..الخ..، بسبب تعنت النظام و عنجهيته وجد الكثيرون أنفسهم مضطرين لمنازلته و هزيمته سلميًاً أو عسكرياً.. فمن يحرق بيته و تغتصب و تقتل حرائره و أهله أمام عينيه لا سبيل آخر أمامه غير أن يحمل سلاحاً ليدافع به عن عرضه و أرضه، بل حمل السلاح أقل ما يمكنه القيام به..، و حتى النظام نفسه يقول مراراً أنًه أستولى على السلطة بقوة البندقيًة و من يريدها عليه أن ينتزعها منه بنفس القوًة..و كذلك يقول منسوبيه و قاصريه أنًهم سيحكمون سواء كان بإنتخابات أو بدون انتخابات ، و يصرون على استفزاز الشعب السوداني و لا يكتفون بتشويه صورته أمام الشعوب الأخرى..، استمر النظام موجوداً رغم محاصرته و هزائمه عسكرياً و تشرذم مراكز قواه ، نتيجةً لأسباب موضوعية كثيرة و معلومة .. ظل النظام قائماً لم يسقط بعد.. أمراً ماثلاً بيننا.. ، ترتب على كل يوم من حياته البائسة جرائماً و كوارياً لا حصر لها..تدميراً ممنهجاً لكل ما يخطر على بالنا..و مع استحضار الأسباب الموضوعيًة التي كانت محصلتها بقاء النظام حتى يومنا هذا.. يبقى السؤال: هل ? نحن الشعب السوداني المتضرر من وجدود النظام – استوعبنا الدرس؟ و هل نحن قادرون على التوحد ضده و نقف جميعنا صفاً واحداً ضد عدونا المشترك؟.. و هل استطعنا أن نوجد أرضيًة مشتركة تجمعنا جميعاً ..ضرورةذهاب هذا النظام؟ يبدو أننا استوعبنا هذا ،

و لكن طالما أن النظام تعمل لديه غريزة الصراع من أجل البقاء بكفاءة، إذاً من الطبيعي أن تكون هنالك دوماً تعقيدات و سيكون طريق الخلاص مليئاً بالمتاريس و التحديات…فحتى الآن ..الصعوبات الموجودة التي وضعها النظام في طريق كل من يسعى لمنازلته ظلت عقبة كأداء لم نستطع تجاوزها على الرغم من أنً البعض يعملون كثيراً على حل هذه المعضلة بكل موضوعيًة و مسؤوليًة..فعلى سبيل المثال: أدرك الجميع أنًه لا يمكن لأحد سواء كان تنظيماً سياسيًاً أو ناشطاً فرداً أو جماعة أن يحقق أهدافه ما لم يسقط هذا النظام.. و أدرك كل منًا أنً اسقاط النظام لا بد له من عمل جماعي يضم كل من تضرر منه، و الأهم من هذا كله ..أدرك كل ذي مصلحة في ذهاب النظام أنًه بالامكان الاختلاف مع أصحاب المصالح الآخرون في كل شئ ، عدا أمر واحد…أهميًة بناء تحالفات و العمل سويًاً على اسقاط النظام…و هنا يطرأ سؤالاً مهمًاً آخر: ما هى نقاط القوًة لدينا؟ و ما هى نقاط ضعفنا التي تحتاج إلى معالجة حتى نستطيع اسقاط النظام؟…من المؤكًد أنً النظام أصبح خائر القوى…ليس لديه ما يقدمه للمواطن السوداني البسيط سوى الارهاب و القتل و التشريد…لذلك أصبحت السمة البارزة التي يشترك فيها جميع اللصوص و المنتفعين من بقاء النظام هى الرعب و الهلع و التخبط الذي نتج عنه التدمير الذاتي ? لهم -هم -أنفسهم- بدليل أنًهم بدؤوا عصابةً واحدة تشظًت اليوم إلى أكثر من إثني عشر فرقةً محكوم عليها بالهلاك..كل منها لديها مشكلة مع الأخرى…) من جانب آخر ، هم أكثر هلعاً مما نتصور و أنطبقت عليهم الآية الكريم (.. يحسبون كل صيحةٍ عليهم..).. هائمون و متخبطون بعيداً عن الموضوعيًة و الوعى السياسي و القول و الفعل الرشيد..من فشل إلى كارثة، و من مصيبة إلى مأزق..و ما أن يحاولون الخروج من مأزق حتى يقعون في مأزق أكبر و تكون النتيجة عكس ما أرادوا كلياً…أي الوقوع في شرِ أعمالهم…فالنظام ما عاد يمتلك أي استراتيجية في سياساته ..لدرجة أنه أضحى يعتمد كليًاً على مبدأ ” رزق اليوم باليوم” في تسييره للأمور ، و غالباً ما يترك الحبل على الغارب ما يعني العجز الكامل. ..و مبدأ “الاستكانة و الانبطاح ?مقابل القليل ..” في تعامله مع العالم الخارجي..فهو يظن أنًه بهكذا سياسة مع الاعتماد على قمع السلطة الأمنيًة، و سلطة الإرهاب الفكري و الديني التي يعتمد فيها على الجهلاء و الانتهازيين و الساقطين أخلاقيًاً..الذين تجردوا عن كل دين أو خلق أو إحدى صفات البشر الأسوياء.. يظن أن مثل ما يسمٍيه (سياسات ) يمكنها أن تصلح لكل وقت و مقام…و يمكنه أيضاً استخدامها في كلٍ زمان و أوان..و لكن ، ما لم يضعه في حساباته أنً المقام و الزمان متغيرات، لا تدوم على حال ..ومن يتحكًم فيها يرفضونه و لا يجد القبول لدى أغلبيتهم المطلقة..، فمصطلحات مثل الحديث عن الشريعة و الاسلام ، و عدم الخنوع لم تعد صالحةً لمخاطبة الناس، و ادمان عمر البشير و من دونه الكذب أصبح لا يحتاج لدليل ، تتحدث عنه الوقائع.. و أيِ حديث غير هذا أصبح يندرج تحت “الكذب الصراح” أو كما نقول “عينك عينك”..هذه سمة الجاهلين و نتيجةً للغرائز المريضة ، المعطوبة عن التفكير، و الأخطر من هذا كلًه تجاهل النظام لما يكن أن تحدثه ردة فعل الشًارع السوداني و غضبته ضدًه عندما يأتي أوانها،..يظن أنًه بالقمع يمكنه أن يسيطر على الشارع ، و بالمال يمكنه شراء من يشاء..و بالكذب الصراح و الدجل يمكنه البقاء..و من هنا أتت كبرى موبقاته و أخطائه التي نتجت في الأساس عن مسببات تستعصي على الحصر .. ما يجمعها واحد…لذا من الطبيعي جداً أن تكررت أخطاؤه القاتلة .. لن يستطيع البقاء معها حتى و لو لم يكن هنالك من يعمل على اسقاطه…

لم يعد سراً اليوم لكل سوداني حتًى الرعيل الأوًل من الذين خلقوا النظام بأنًه مجرد مجموعة من اللصوص و المجرمين الكاذبين الفاشلين الذين اشتدت الخلافات بينهم و سادت علاقة الشك و الريبة كنتيجة حتميًة ظهرت بعد أن تساقطت كل الأقنعة البالية التي كانت في يوم ما تستر عورته و تغطي جانباً من قبحه عن العامة و ضعاف البصر. ..لذلك نجد أنً فضائحهم و مخططاتهم الاجرامية بحق الشعب السوداني و الدول المجاورة انكشفت جميعها ولم تعد سرًاً…و أصبحت حجر عثرة أمام الدويلات و المجموعات الخارجيًة المتحالفة معهم لتسويقهم ، فهم حقاً اصبحوا بضاعةً فاسدة لا تجلب على حاملها سوى الخيبة..و هذا ما يثبت صحة المقولة التي تقول “تنهار الأنظمة عندما تفقد قدرتها على تسويق الأكاذيب”…أصبحت جميع الدول تتعامل معهم على اساس أنهم كاذبون مجرمون و قتلة و لا يمكن الوثوق بهم مهما قدموا من تنازلات و مهما انبطحوا. .. أصبح النظام بنظر العالم منفًراً و أصبح رموزه كما الأجرب أو المجزوم .. ما أن يحل على مجلس حتى يتركه الباقون…أمًا داخليًاً فلم تعد المعركة ضد نظام و معارضة كما أردا لها النظام أن تكون ، فالنظام بسياساته جعل من كل الشعب السوداني ضحايا لسياساته الرعناء..، و بالتالي تحولت المسألة من مجرد صراع حول السلطة بين حكومة و معارضة إلى معركة مفتوحة بين “الحق” الذي يمثل صف المتضررين (الأغلبيًة)..و “الباطل” الذي يمثل صف المجرمين (الأقلٍيًة)..، و من يوجدون بين هذا و ذاك الفريق مجموعات لا وزن لها … طالما أنً المتضررين من النظام هم الأغلبيًة و أهل الحق ..إذاً لن يستطيع الأقلية أهل الباطل أن يتغلبوا عليهم حتى بالقوة و صمت العالم ، بشرط واحد أصبح متوفراً..و هو إهتمام أهل الحق بقضيتهم و دعم بعضهم بعضاً.. لديً العديد من الأمثلة التي تعزز هذا…يوجد اليوم من القضايا الداخلية ما هو كفيل بإسقاط هذا النظام باقل مجهود ممكن ، فقد أصبح مستحيلاً أن تجد سكان أي حي أو قرية أو أي رقعةِ كانت من السودان لا توجد لديهم مظالم كثر و قضايا لا حصر لها بسبب سياسات النظام، و فساد رموزه، الجميع لديهم قضايا مطلبيًة توحدهم ضد النظام.. بدءاً من قضايا المياه و الكهرباء و الصحة ، و التشريد و التجويع.. و حتًى قضايا القتل و الاغتصاب ..عمًت المصائب و أصبحت القاعدة العامًة تقول بأن جميع الشَعب السوداني متضرر من وجود النظام…هذه أهم عوامل نجاح الثورة داخليًاً..فقط تحتاج من يعملون عليها و تصعيدها ..و هذه يجب أن تكون أهم ما يوحد صفوف الجميع ضد النظام لتكون بداية العمل المدني الذي يستهدف النظام…لكل منا دور في هذا و لا يجب الانتظار حتى الغد!!

أمًا خارجيًاً لن أذهب إلى الوراء كثيراً..، سيكون حديثي أكثر تحديداً حول ثلاثة احداث ذات انعكاسات مباشرة على مستقبل الأوضاع في بلدنا ، جميعها حدثت خلال العشرة أيًام الماضية: الأول فيها إرجاع ملف المجرم عمر البشير لمجلس الأمن الدولي للبت فيه بعد فشل المحكمة الجنائية الدولية في القبض عليه نتيجةً لقصور سلطتها على الدول و محدودية إمكاناتها، و تحميلها لمجلس الأمن مسؤوليًاته…الخ، الأمر الثاني هو تقرير البروفيسور إريك ريفز أمام الكونغرس الأمريكي بخصوص الوضع في السودان في يوم الأربعاء 4 مارس الحالي، و مدى انعكاسه على السياسة الأمريكية من النظام ، أمًا الأمر الثالث فهو رفض نظام المؤتمر الوطني الجلوس في مائدة الحوار وفقاً لشروط الطرف الآخر و الامتثال لقرار مجلس الأمن الدولي بالرقم (2046) و القرار اللاًحق الصادر عن اجتماع مجلس السلم والأمن الأفريقي بالرقم ( 456) و تاريخ 12 سبتمبر 2014…و للتذكير: كانت مرجعية الحوار هنا هى قرار مجلس الأمن المشار إليه، هنالك ثلاث برامج مفاوضات مختلفة هى المفاوضات بين حكومة السودان و جنوب السودان بشأن وقف العدائيًات و الترتيبات الأمنيًة ، المفاوضات مع الحكومة و الحركات المسلحة ، و أخيراً المفاوضات المدنية بين الحكومة و القوى الموقعة على اعلان باريس على اساس اعلان باريس و خطاب الوثبة.

قبل الحديث عن تلك الأحداث هنالك حدث آخر استجد و ربما يكون سابقة نادرة الحدوث ، فعندما ذهب المجرم عمر البشير قبل يومين إلى شرم الشيخ ليفرض نفسه على الحضور ويجد الفرصة لممارسة عادته الرذيلة.. و بمعيته حمولة طائرة كاملة من المطبلاتيًة المنتفعين الذين يصفقون له و يتسولون أغنياء العرب باسمنا..، شاهدتم جميعاً ما حدث ، و كيف أنً النظام لم يصبح عبئاً على الشعب السوداني فحسب، و إنما صار شيئاً لا يطاق و أصبح جيفةً نتنة الرائحة تسعى على ساقين لتؤذي الكل..حتى الدبلوماسيًة و البروتوكولات لم تفلح للتعامل معها، لم يجد قادة الدول مفراً من عدم التواجد في نفس المكان و الزمان مع طريد العدالة و اللصوص المتسولين الذين يتبعونه..حتى لا يجلبون لهم و لشعوبهم العار و الخزي لمجرد التواجد معهم و الاستماع إلى تفاهاتهم المكرورة، و حتى و إن عرضوا كل الوطن بشعبه للبيع بأبخس الأثمان ..هذه إشارة واضحة و قويًة يفهمها حتى من به صمم، و لكنها استعصت على النظام الذي يحاول باستماته ليجد ما يمكنه من استكمال تدمير الشعب السوداني…هذا لعمري وصمة عار على جبين كل منا إن تركنا نظاماً بهكذا مواصفات يحكمنا بعد كل هذا..سأكتفي بالحديث عن ما حدث بشرم الشيخ و مدلولاته هنا فقد سبقني الكثيرين و أوفوه حقه..نعود للأحداث الثلاثة..

[COLOR=#FF002E]الحدث الأول : إرجاع ملف المجرم عمر البشير لمجلس الأمن الدولي للبت فيه…[/COLOR]

له علاقة مباشرة بموقف المجتمع الدولي و الدول الكبرى من نظام الاخوان المسلمين، و إمكانية القبض على مطلوبي العدالة الهاربين و على رأسهم عمر البشير بالقوة و بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة التي تبين ما يتخذ من الأعمال في حالات تهديد السلم والإخلال به ووقوع العدوان طبقاً لأحكام المادتين 41 و42 لحفظ السلم والأمن الدولي أو إعادته إلى نصابه..للتذكير:تنص المادة 41 على أنه “لمجلس الأمن أن يقرر ما يجب اتخاذه من التدابير التي لا تتطلب استخدام القوات المسلحة لتنفيذ قراراته، وله أن يطلب إلى أعضاء “الأمم المتحدة” تطبيق هذه التدابير، ويجوز أن يكون من بينها وقف الصلات الاقتصادية والمواصلات الحديدية والبحرية والجوية والبريدية والبرقية واللاسلكية وغيرها من وسائل المواصلات وقفا جزئياً أو كليا وقطع العلاقات الدبلوماسية” ، فيما تنص المادة 42 على أنه ” ذا رأى مجلس الأمن أن التدابير المنصوص عليها في المادة 41 لا تفي بالغرض أو ثبت أنها لم تف به، جاز له أن يتخذ بطريق القوات الجوية والبحرية والبرية من الأعمال ما يلزم لحفظ السلم والأمن الدولي أو لإعادته إلى نصابه. ويجوز أن تتناول هذه الأعمال المظاهرات والحصر والعمليات الأخرى بطريق القوات الجوية أو البحرية أو البرية التابعة لأعضاء “الأمم المتحدة”. نصوص الفصل السابع واضحة لدرجة أنها يمكن فهم مدلولاتها و أهدافها بمجرد قراءتها ، و يمكن أن تكون مؤشرات على الخطوات التالية في القبض على المجرمين الهاربين و على رأسهم عمر البشير و بقية أركان نظامه..و للتذكير .. منذ العام 2003 صدرت عن مجلس الأمن عدد عشرون قراراً خلال خمس سنوات بشأن الوضع في دارفور، أذكر منها.. في أواخر يونيو عام 2004 اعتمد مجلس الأمن القرار 1556 الذي فرض العقوبات وتمثلت بفرض حظر على توريد وتصدير المعدات العسكرية إلى الكيانات غير الحكومية والتي شملت الجنجويد وفصائل المتمردين… في عام 2005 أذن مجلس الأمن في قراره 1590 إنشاء بعثة المراقبة في دارفور (يوناميد)..و في نفس العام وافق مجلس الأمن في قراره 1591 على توسيع نطاق العقوبات لتشمل، إضافة إلى الحظر العسكري، إجراءات أخرى، من بينها حظر السفر على بعض الأفراد، إضافة إلى تجميد الأرصدة المالية….و كذلك القرار 1593 الذي أحال الوضع في دارفور إلى المحكمة الجنائية الدولية للنظر في اتهامات ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية…. ثم في مارس 2009 اصدار أمر قبض على عمر البشير..و قبلها في عام 2006 أصدر المجلس القرار 1706 الذي منح تفويضاً لبعثة الأمم المتحدة في السودان تعزيز وجود قوات الاتحاد الأفريقي في دارفور..كذلك في العام نفسه صدر القرار 1755 أيضاً لتعزيز وجود القوات الأفريقية وتقديم الدعم اللوجستي والعسكري وإقرار ما يسمى بحزمة التجهيزات الثقيلة…أما في يوليو 2007 فقد أصدر مجلس الأمن قراره 1769 الذي أذن فيه بنشر ما يسمى بالقوات الهجينية (المشتركة) من الاتحاد الأفريقي ومن الأمم المتحدة، على أن يبلغ قوام القوة في دارفور حوالي 20 ألف فرد إضافة إلى نشر 6 آلاف من المدنيين أو من الشرطة المدنية…جميع هذه القرارات كانت قد نفذت، أما فيما يتعلق بالقرار رقم 1706 فهو أول قرار وضع السودان تحت الفصل السابع.. و تم تنفيذه بالقوة..) للعودة لموضوع حديثنا و تأثيره على اسقاط النظام.. الملاحظ في القرار 1593 تم اصداره و تمريره بعد مناقشات طويلة، وبعدما حصلت الولايات المتحدة، التي تعارض مبدئياً المحكمة الجنائية الدولية، على استثناء مواطنيها من أي ملاحقات أمام هذه الهيئة القضائية، فمشروع القرار تقدمت به بريطانيا و كانت قد وضعته فرنسا في الأصل، وتبنى المجلس القرار بـ 11 صوتاً من أصل 15، حيث امتنع 4 أعضاء عن التصويت وهم الجزائر والبرازيل والصين و أمريكا…إذاً موقف أمريكا في الأساس كان معارضاً للقرار و هذا هو السبب في عدم تعاون كل الدول التي تدور في فلك أمريكا و تنفيذ أمر القبض بحق عمر البشير، و ما أكثرها.. و كذلك فقد القرار الدعم الأمريكي ، إذاً أمريكا في الأساس لم تكن موافقة على القرار لكنها لم تستعمل حق الفيتو ضده..هذا الموقف الأمريكي الذي يساند النظام بالدليل القاطع في جرائمه ضد الشعب السوداني يقودنا مباشرةً للكلام عن الحدث الثاني..

[COLOR=#FF000F]الحدث الثاني: تقرير البروفيسور إريك ريفز أمام الكونغرس الأمريكي بخصوص الوضع في السودان بتاريخ 3 مارس الحالي..[/COLOR]

البروفيسور إريك ريفز ? عندما نبدأ الحديث عنه لن نستطيع أن نوفيه أدنى حقوقه، فيكفي أنه أصبح بعبعاً مخيفاً للنظام للحد الذي جعل النظام يستعين بمافيا الجرائم الالكترونية و عصابات الهكرز الدوليًة لمحاربة موقعه الاليكتروني الذي يظهر سوءاته كماهى لتقف عاريةً أمام جميع الباحثين عن الحقيقة و الرأي العام الأمريكي و العالمي..، واحداً من أهم المعنيين بحقوق الانسان و منظمات المجتمع المدني ، و كل ما يتعلق بالشأن السوداني و انتهاكات النظام و أكاذيبه..، مهتم جداً و لأكثر من عشرين عاماً جند كل إمكاناته و علاقاته و نفوذه في تعرية النظام أمام الرأي العام الأمريكي، ليس هذا فحسب، بل يعتبر صوته مسموعاً و ذا صدى واسع ، و مصدراً موثوقاً لدى الإدارات الأمريكية المتعاقبة على مر العشرين عاماً أو تزيد من اهتمامه بالمسائل السودانية.فكثيراً ما يدلي بشهاداته أمام مجلسى الكونجرس عندما يطلب منه ذلك، و ظل مشاركاً فاعلاً و ناشطاً مؤثراً في العمل مع منظمات المجتمع المدني المعنية بحقوق الإنسان ..و يكفينا ما قاله في إحدى ندواته بعد أن اكتشف اصابته بالسرطان «إنه يتمنى ألا يدركه الموت و يرحل عن هذه الدنيا قبل أن يرى الشعب السودان قد نال حقوقه وحرياته» ..حديثنا هنا عن شهادته الأخيرة ..و ماذا قال في جزء منها أمام الكونجرس قبل عشرة أيام من الآن.. و مدى تأثيره على سياسات الادارة الأمريكية المستقبليًة و مواقفها من النظام:
أول ما ذكره و أيده بالمستندات..أنً الإدارة الأمريكيًة تتغاضى عن الابادة الجماعية الجارية فى السودان بسبب تعاون حكومة الخرطوم الاستخبارى..(هذا أحد تفسيرات الموقف الأمريكي المساند للنظام).. .حيث أكد على أنً سياسة الإدارة الأمريكيًة الحاليًة تجاه السودان تتحكًم فيها و تفرض عليها القيود رغبتها فى الحصول على معلومات استخبارية من الخرطوم ، وانً الولايات المتحدة الأمريكية خصصت مئات الملايين من الدولارات لبناء سفارتها الجديدة فى الخرطوم ، والتى صممت لتكون مركزاً للتنصت فى شمال افريقيا … وانفقت عليها حتى الآن حوالى 200 مليون دولار ورغم ذلك لم يكتمل تجهيزها بعد لتحقيق الغرض المقصود منها..كما تحدًث في جزئيًة أخرى عن المعاناة الانسانية فى دارفور وجنوب كردفان والنيل الازرق..و من هذا ذكر أنه في العام 2014 وحده أفادت الأمم المتحدة بنزوح 500 الف نازحاً جديداً من دارفور وحدها ، وهو أكبر معدل لنزوح المدنيين منذ بداية الابادة الجماعية ، ليضاف الى 2.4 مليون نازح مسجل فى دارفور ليبلغ جملة النازحين المسجًلين من دارفور وحدها قرابة الثلاثة ملايين..كما تحدًث عن أنً 28% من أطفال شمال دارفور دون سنً الخامسة يعانون من سوء تغذية حاد وفقاً لتقارير اليونيسيف، و أفاد بأنً تردي الوضع بلغ ثلاثة اضعاف نسبة الـ10% التى تعتبر حالة الطوارئ الانسانية عالمياً .

فيما يتعلق بالوضع الانساني في جنوب كردفان و النيل الأزرق تحدث البروفيسور إريك ريفز عن ممارسات الحكومة المتمثلة في منع المساعدات الانسانية لحوالى 1.5 مليون نازح ، والى القصف الحكومى المتعمًد للمستشفيات والمدارس والكنائس والمساجد ، اضافة الى قصف المزارع بقصد تجويع المدنيين …كذلك حثً في شهادته الولايات المتحدة الامريكية والجهات الفاعلة الدولية الاخرى على التحرك بصورة عاجلة ، و إلاً فإنً العواقب ستكون وخيمة في ظل تسارع عملية تدمير الانسان فى دارفور وجنوب كردفان والنيل الازرق ، خصوصاً وان نظام الخرطوم اصبح يائساً على نحو متزايد ، مع انهيار الاقتصاد المتسارع ، وتزايد المعارضة الشعبية ، وعدم القدرة على تحقيق النصر فى مختلف ساحات القتال . مشيراً إلى أنً النظام الذى يصرف باسراف على المعدات العسكرية وعلى رواتب الجيش والامن والمليشيات لم يعد يملك المال لشراء القمح وتوفير الدقيق للمخابز..) هذا جزء ممًا ذكره إريك ريفز في شهادته….) إنتهى الجزء المقتبس من شهادة البروفيسور إريك ربفز …مثل هذه الشهادة تعني المزيد من الضغط الداخلي على الإدارة الأمريكيًة لاتخاذ مواقف صارمة ضد النظام، و هذا ما يمكن أن يحدث تغييراً في موازين القوى ضد النظام ، و ما يمكن أن يعزز فرضيًة تغيير الادارة الأمريكيًة لمواقفها من القبض على مجرمي النظام و تحريك ملف الجنائية عن طريق مجلس الأمن الدولي تحت طائلة البند السابع إلى الحد الذي يمكن معه ارسال كوماندوز للقبض على المجرمين و تقديمهم للعدالة.. هذا ممكن جداً و خير ما يحركه هم الناشطون المتواجدون خارج السودان ..مطلوب منهم سيلاً من المذكرات الموجههة لمجلس الأمن و الأمم المتحدة لمطالبة العالم بالتدخل في محاسبة المجرمين..و هذا يندرج تحت أضعف الايمان.

[COLOR=#FF0000]الأمر الثًالث: رفض حزب المؤتمر الوطني الحوار على ضوء اشتراطات اجتماع برلين..[/COLOR]

هذا لا ينفصل عن الواقع و مدلوراته، و ما أورده اريك ريفز في شهادته و المعلومات التي ذكرها، و الأسباب التي أدت إلى تعنُت النظام حتى في الجلوس على طاولة حوار لا يلقى تأييد الشًعب السوداني ، و لا يجد التأييد من قواعد القوى التي ارتضت الجلوس معه..بل أنً الحوار في الأصل صمم على أن يضمن لمنسوبي النظام عدم المحاسبة و القصاص على ما أقترفوه من جرائم..رغم هذا النظام يرفض!! أمًا إن سألنا لماذا يرفض النظام حواراً مثل هذا؟ في الواقع أنً النظام لا يرفض الحوار و لكن يريد أن يخرج بأكبر المكاسب ، فحوار مثل هذا يضمن له البقاء و الاحتفاظ بسرقاته ..إذاً هو غاية ما يتمناه النظام..، من ناحية أخرى النظام يدرك جيداً أنً موازين القوى على الأرض لا تسير في صالحه و لكنًه يراهن على عدة أمور، جميعها ترتبط بالمواقف الدوليًة منه و على رأسها الموقف الأمريكي…هنا نعود لما أفاد به اريك ريفز حول موضوع تغاضي الادارة الأمريكيًة عن جرائم النظام و السماح له بالوجود مقابل عمالته لها..بإمكان أمريكا أن تراقب جميع حلفاؤها و أعداؤها من مركزها الاستخباري في الخرطوم..و بتغطية دبلوماسيًة..يمكنها أن تراقب حركة الملاحة الجوية و البحرية و تتجسس على كل دول العالم من الخرطوم دون أن يرتاب في أمرها أحد..و هذا هو سر مركز التجسس الأمريكي في الخرطوم على مساحة 195.903 قدماً مربعاً ، و أكبر مركز تجسس أمريكي خارج قارة أمريكا الشماليًة.
أدركت الادارة الأمريكيًة أنً النظام يهتم لأمرين..أولاً يهتم لأمر حصوله على المال الكافي لاحراق ما تبقى من السودان بالحروبات ..و يهتم لأمر بقائه في السلطة..فالنظام في الواقع الذي تدركه أمريكا على استعداد لإبادة كل الشعب السوداني دون أن يرمش له جفن، فقط مقابل بقائه في السلطة ، فهو مستعد لتنفيذ كل ما تأمره به أي دولة مهما كان حجمها طالما سمحت له بالبقاء في السلطة و مواصلة جرائمه..إذاً وفقاً لهذه المعادلة الادارة الأمريكيًة لن تهتم – من تلقاء نفسها – بما يجري للشعب السوداني من ويلات ، و تستمر في دعم النظام بدءاً من مقاومة تسليم مجرميه و محاسبته و نهايةً بدعم حرقهم أحياء و تشريد من بقوا على قيد الحياة منهم أو اجبار من لديهم المقدرة على الهرب و الهجرة خارجاً…تبقى الحقيقة ما نراه الآن..و ما يعنينا نحن كمتضررين من وجود النظام.. هل يساهم هذا الوضع فى اطالة عمر النظام ؟ وهل هناك اسباب أخري تجعل امريكا حريصة أن تحرص على بقاء هذا النظام؟ الاجابة على الشق الأول من السؤال بالايجاب دون شك، أما على الشق الثاني فهى بالنفي…و لكن طالما أنًه يوجد رأي عام و منظمات مجتمع مدني تقف مع الشعب السوداني في محنته و تستطيع أن تضغط على حكوماتها على غرار ما يقوم به (إريك ريفز و جورج كلوني) و غيرهم ، إذاً الأمر غير ثابت و يمكن أن يتبدًل مع تغير الادارة الأمريكيًة و حتى مع الادارة الحاليًة..و مدى تأثير الخيرين فيها و تغلبهم على الأشرار..، و كذلك الناشطون السودانيون بالخارج و زعماء الأحزاب السياسية يمكنهم أيضاً القيام بدور أكبر مما يقومون به الآن ما مخاطبات متواصلة للمجتمع الدولي حتى يتدخل ضد النظام بصورة عمليًة..أكثر حزماً ينتج عنها القبض على المجرمين بالقوة ..

أمًا فيما يتعلق بما يحدث بالداخل.. فهل من الممكن أن ينجز الشعب السوداني ثورته على الرغم من دعم الادارة الأمريكية الحاليًة للنظام؟ التجارب تقول أن هذا أحد أسباب نجاح ثورتنا ضد النظام لأنًه على مرً العصور ما من نظام صمد في وجه المد الثوري عندما تكون الجبهة الداخلية ضده، أحدث مثال لهذا ثورة المصريين ضد نظام الاخوان المسلمين الذي كانت تدعمه أمريكا و لا تزال تتحسر على ذهابه..إذاً وصلنا إلى النقطة الأهم: كيف يمكن إعادة الثقة للشارع في نفسه و كيف يمكننا خلق القيادة الواعية التي تستطيع أن تقود الحراك الجماهيري ضد النظام؟ من هنا يمكن الربط مع الحديث الذي استهليت به المقال..هذا يحتم علينا أن يقوم كل منا بدوره المطلوب.. أقل واجبنا المتمثَل في أضعف الايمان أن نلعن النظام و أجهزة أمنه و لصوصه و كل المفسدين في الأرض الذين لعنهم الله (…لعنة الله على الكاذبين…لعنة الله على المنافقين…لعنة الله على الظالمين.. أُوْلَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ… بوْمَ لَا يَنفَعُ الظَّالِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ وَلَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ…الخ..ستجدون الكثير من الآيات القرآنيًة التي تلعن من تنطبق عليهم صفات من يحكمون السودان الآن و من يعاونهم..الخ..فبعضنا فقط مطلوب منهم أضعف الايمان..قطعاً هذا سهل و لا يستعصي على أحد من الذين ظلمهم النظام أو كانوا ضحية لنفاقه و كذبه و كل ما ينطبق عليه من صفات..و هو مع الدعاء عليهم يندرج في إطار العمل على اسقاطهم..لا شريف يؤمن بغير سوء النظام و انطباق صفات القبح عليه و على منسوبيه مجتمعةً..بلا استثناء..إذاً بعضنا فقط مطالب أن يدعو الله و يسأله الخلاص..مع الامتناع و عدم الركون للذل، هذا كله يجب أن يأتي من قلبه و تسبقه النيًة..دون شرط آخر !

أمًا الذين يمكنهم أن يغيروا المنكر أكثر جرأةً باللسان.. لهم دور كبير لا بد أن يقوموا به..أوله اخراس الأدعياء و تجار الدين من أولياء نعمة النظام الذين يروجون على أنه نظام شرعي و أن عمر البشير ولي أمر لا يجب الخروج عليه..فالمعروف شرعاً أنً شروط الولاية العشرة لا يمتلك عمر البشير منها إلاً شرط الذكورة (الظاهريًة)..هذا في حالة أنه أتى للسلطة بطريقة شرعية..ناهيك عن أنه أتى بانقلاب عسكري..و من الناحية الشرعية نظامه يجب قتاله و ليس طاعته..و حتى لو قلنا أنًه تنطبق عليه “ولاية المتغلب بالقوة” فأيضاً شرعاً هنالك شروط يجب توفرها حتى ننصاع لولاية أمر المتغلب و هو الذي استولى على السلطة بالقوة.. أهمها رعاية الأمًة..فهل النظام يرعى الأمًة أم ينكل بها..ثم سد الثغور..هل حافظ النظام على أراضي الوطن أم قسمها و تنازل عنها؟ ..الكل مطالب من موقعه و حسب مقدرته..من يستطيعون مجابهة النظام بلسانهم لهم دور ليقومون به.. فمن أعماه جهله و جوعه لكي يصدق أكاذيب عمر البشير و من دونه خسةً و دناءةً أو خدعته صلاة و صيام هؤلاء الحثالة..واجب الذين يستطيعون مجابهة المنكر بلسانهم أن يعلموه بعض ما قال به أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه ( لا تنظروا إلى صيام أحد و لا إلى صلاته..و لكن أنظروا إلى من إذا حدث صدق و إذا أؤتمن أدًى و إذا همً بالمعصية ورع”..فهذه كلها مهام توعوية يجب أن يقوم بها من يستطيعون الحديث و العالمون في الأمور الشرعية حتى لا يتاجر النظام و دجاليه و مرتزقته بالدين و يبث سمومه وسط البسطاء..يستطيع أهل الدين الحديث عن مثل هذه الأمور في المساجد والساحات….و الاجتماعيًات و الأسواق ..و كل مكان يستطيعون محاربة الشر فيه بلسانهم..هذا موجود فعلاً يقوم به البعض من – الطرق الصوفيًة الجديرة بالاحترام ? و بعض أئمة المساجد ..و لكن يجب أن يقوم به الأغلبيًة من العالمون و الذين لديهم تأثير على شرائح المجتمع.

في خطبة الجمعة من مسجد اللصوص الضرار إنبرى الاخواني عصام أحمد البشير ليبث سموم النظام على البسطاء من الناس مستخدماً من تحريف معاني آيات القرآن و المتاجرة بها و شأنه كمن هم في حكمه ..مشترياً بآيات الله ثمناً قليلاً ليقول للناس أن من لم يصوت لعمر البشير فهو آثم.. هذا ما يفهم من كلامه ، و كعادة علماء الشيطان لم ينسى أن يحرٍف الكلم عن مواضعه حين قال “الصوت أمانة ويجب أن يؤدى بحق، ومن يكتم صوته فإنه آثم قلبه ومن يعطيه لغير من يستحق كذلك آثم ومطفف”. قارنوا بينما قاله و بين ما ورد في القرآن الكريم في آخر آية الدّيْن لتستبينوا مدى سوء هؤلاء القوم و تحريفهم لكتاب الله جل و علا حتى يتماشى مع أغراضهم المريضة…. (نصً الآية هو (…و لا تكتموا الشهادة ومن يكتمها فإنه آثم قلبه والله بما تعملون عليم…) هذه نهاية الآية الكريمة (283) من سورة البقرة التي تتحدث عن كتابة الديون و القروض في الاسلام و ضرورة وجود شهود على ذلك و أنً الشهود لا يجوز لهم كتمان شهادتهم …حملت الآية الكريمة أسساً و ضوابطاً و تشديداً على الوفاء بالشهادة و الالتزام …الخ ..و هى امتداد للآية التي قبلها و تبدأ.. (يا أيها الذين آمنوا إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى فاكتبوه وليكتب بينكم كاتب بالعدل…الآية 282 سورة البقرة)..و لكن أبت أنفس هؤلاء النكرات إلاً أن تروج لانتخاباتهم البائرة حتى و لو دعا الحال بالافتراء كذباً على الله و تحريف آياته …فمثل هؤلاء الضالين المضلين يقومون بدور محوري في التضليل و لا بد أن ينبري لهم العلماء الحقيقيون الذين يؤدون رسالتهم و يناضلون بالكلمة و يجاهدون الجهاد الحقيقي “كلمة الحق”.. و يقومون بأداء رسالتهم..و ما أكثرهم.

أمًا الذين يمكنهم العمل ..و يعملون بقلوبهم و ألسنتهم و فوق هذا بأيديهم على ذهاب هذا النظام فساحات العمل مفتوحة و روادها كثر.. أي منًا إن فعلاً أراد العمل بيده على اسقاط هذا النظام حتماً سيجد المساحة الكافية التي يمكنه العمل من خلالها..لذلك حتًى و إن أرادت الادارة الأمريكيًة بقاء هذا النظام لن تستطيع و إن باعها كل السودان..و إن (…) في النهاية المسألة تتوقف علينا و على إرادتنا في المقام الأول..و لا عذر لأحد عرف الحق أن يقول كيف لي أن أعمل ، أستحضر هنا قول الامام علي بن أبي طالب كرم الله وجهه ( ..أعرف الحق تعرف أهله)..و اعرف الباطل تعرف أهله..فمن يعلم طبيعة الاخوان المسلمين و ممارساتهم يجد أنًهم الرذيلة تمشي عارية متجردة ..و من يدقق فيهم النظر سيجد أنهم المنكر بعينه ، و سيجد أنهم الجهل نفسه، و سيجد أنهم المفسدون حقاً هم و ليس غيرهم من شرد الشعب و فرط في الأرض و هتك العرض و تسبب في جفاف الزرع و الضرع، هم من أدخلوا المخدرات و هم من يعرضون الوطن للبيع كسلعة كاسدة لا تجد من يشتريها..

إذاً النظام فاقد للشرعية و غير مرحب به دولياً..و من الأفضل لنا أن نسقطه بتوحيد صفوفنا و عدم خلق معارك جانبية مع قوى المعارضة ، في هذه الحالة سيكون المستفيد الأكبر هو النظام،.. علينا أن نعمل جميعنا صفاً واحداً و ندع القوى المعارضة للنظام تعمل في نفس الاتجاه لاسقاط هذا النظام معنا، و لا يكون أكبر همنا انتقاد التنظيمات السياسية ، فهى رغم اخفاقها و مشاكلها إلاً أنًها تضم من الكوادر من يتمتعون بالخبرة و التجربة التي تؤهلم أن يكون لهم دوراً عظيماً في اسقاط هذا النظام , و كذلك هم مؤهلون لاصلاح حالها بعد اسقاطه..أما الأغلبية من الشارع السوداني المتضرر من وجود النظام عليها أن تعي جيداً و تقيٍم أسباب الفشل في السابق و تعالجها..، عليها أن لا تغفل دور هؤلاء الكوادر لما يتمتعون به من خبره و تجربة ، و إلاً فإنً كل المحاولات سيكون محكوماً عليها بالفشل بسبب عدم توفر عنصري التجربة و الخبرة في منازلة هذا النظام… مما ينتج عنه المزيد من التدويل و المزيد من المعاناة و المزيد من التفتت..و هتك النسيج الاجتماعي.

قبل الختام: لن يتوقف النظام عن بث الاشاعات و الفبركات الكاذبة ، فقد رفع من وتيرتها..و بالطبع لن تتوقف حتى الانتهاء من مسرحيته، فقد تزايدت وتيرة الفبركات الأمنية، آخرها كانت الفبركة التي تقول بأنه تم القبض على 12 شابا يجهزون لتزوير الانتخابات عبر مقاطع واتساب..مثل هذه المسرحيات أيضاً لم تعد تؤتي أكلها .. ، إن تابعتم مسيرة هذا النظام ستجدون مثل هذه الفبركات شأناً يومياً عنده. فهى لا تستحق الالتفات لها و بالطبع لن تتوقف ، و سترتفع وتيرتها يوماً بعد يوم طالما أن النظام باق…و في الحقيقة لا تستحق الحديث عنها..

أخيراً :حملة المقاطعة تسير بنجاح و أدًت نتائج أكثر من المتوقع رغم أنً الجزء الأهم منها لم يبدأ بعد..، ظهر هذا النجاح جلياً في تصرفات النظام و ردود أفعاله العشوائيًة..ما أصاب النظام بالهلع و الرعب، فكانت حملات الاعتقالات العشوائيًة، حيث تم أمس اعتقال اكثر من 40 في الأبيض من داخل دار حزب الأمة ، ..إن إلتف الناس حول بعضهم البعض سيفوٍت على النظام فرصة اعتقال القيادات، يجب على الجميع حماية بعضهم البعض فمن الصعب جداً على رباطة النظام اعتقال القيادات إن وجدوا من يردعهم و يمنعهم من الوصول إليهم، و لن تستطيع مليشيات النظام اعتقال أي أحد يحميه الحضور أو الذين معه في الحي، فهؤلاء أجبن مما تتصوروا ، و لا يمتلكون قضيًة أكثر مما يدفع لهم من فتات، و لن يخاطروا ، و سيكونون عظةً لغيرهم ممن يفكرون في نفس المسعى .

مصطفى عمر
[email][email protected][/email]

تعليق واحد

  1. هل من الممكن أن ينجز الشعب ثورته على الرغم من دعم الادارة الأمريكية الحاليًة للنظام؟
    الأخ/ مصطفى عمر جزاك الله خيرا.
    نعم من الممكن أن ينجز الشعب ثورته على الرغم من دعم الادارة الأمريكية الحاليًة للنظام، لو إنتبه جميع إبناء الوطن إلى أن العسكر واجبهم الدفاع عن أمن الوطن، وليس حكمه. ولو علم كل مسئول أن الإدارة الامريكية تتعامل مع عملاء وأعظمهم شاه إيران وأحقرهم جون قرنق وما آلا إليه. فلينظر أبناء وطننا كيف تحكم الهند التي بها آلاف الشعوب والقبائل واللهجات والأديان. هل يستحيل على السودان، الشعب الطيب الإصيل الأبي الشهم الكريم البشوش، الذي يمتاز بكل صفات المؤمن الحق (غر صديق) أن يأتلف ويتحد ويبعد الجشع والطمع وأن ينتفض ضد المفسدين، ويكون حكومة إنقاذ حقه نزيهة تنهض بالوطن مما آل إليه. أقول قولي هذا لأفراد السلطة الحاكمة مدنيون وعسكريون أن رئيسكم لا شك موردكم موارد الهلاك بإتجاهه نحو الولايات المتحدة الامريكية. فأفيقوا وأطرحوه أرضاَ، وما ذلك على الله بعزيز.

  2. كما سبق وان قلت من ناحية دينية بحة ان كل من يصوت للنظام او لغير النظام او يشارك في الانتخابات فهو اثم قلبه وفكره وعمله وان يعطى المؤتمر الوطني التفويض باستمرار الذبح ذبح الفضيلة والقيم والاخلاق بل وذبح الناس في الداخل ومساعدة الحركات الاسلامية لذبح الآخرين بالخارج وذك لأن السودان صار معبر آمن للدول التي تدعم وتهيج عدم استقرار الدولة بحجة دعم الحركات الاسلامية ولا يوجد شيء اسمه حركات اسلامية في الاسلامية لان الاسلام يرفض حمل الناس على الاسلام بهذه الطريقة وهو قصور في فهم الاسم وفهم مقاصد الدين الكلية.

    سبق وان قلنا ان الفرع الاستخباراتي الامريكي يعتبر الاخوان المسلمين الحليف الصامت او الحليف الاخرس لأمريكا وذلك لأن الحركات المسلحة اصلا هي الاستعمار الغربي الجديد لدول الاستكبار وبالتالي فإن الحركات الإسلامية بعلم قادتها تماما (الترابي وآخرين) وجهل الرعاع الذين تحركه العاطفة الدينية والذين ظلوا خلال تاريخه الطويل في حالة تجهيل تام عن الدين هم وقود للأستعمار الغربي في العالم..

    لقد استفادت كل الدول التي نبذت الحرب والعنف وبدأت سياسة التصالح الداخلي والخارجي وتنازلت عن صناعة الموت الى صناعة السلام والطمأنينة لشعبها ولجيرانها فمتى تعي حكومتنا الدرس وتلجا الى صناعة السلام والكف عن صناعة الموت فإن السلام والصلح وإن كان مكلفا جدا فإنه خير والانبياء والمصلحين في كافة العصور كانوا اهل خير وصلح وسلام ولم يكونوا دعاة حرب كما تفعل هذه الحكومة التي تدعوا الناس الى حمل السلاح بل ادت الى تسليح القبائل وتأجيج نعرات الفرسنة والهمبتة في نفوس الناس.

    نذكر الحكومة بل نذكر الشباب الذي انخرط في الدفاع الشعبي وسائحون والذين يسمون انفسهم بالشباب الاسلامي عودوا الى رشد وحاربوا نزعة الشر التي تتملك هذه الحكومة فأنهم قد افسدوا دنياهم ويريدون ان يفسدوا اخرتكم ودينكم ودنياكم وان سباق التسلح الذي تمارسه الحكومة وتفتخر به سيؤدي بنا الى الافلاس والعدم ويمننة وصوملة وافغنة الحياة في السودان بل سيؤدي الى عرقنة ولبننة السودان كما في ليبيا واليمن وكل ذلك بفضل الحركات المسلحة المدعومة من ايران..

    ليعم الجميع الى التعاون السري القائم بين الاخوان المسلمون والمؤسسة الدينية الصفوية الإيرانية عدوة الاسلام الحقة البلد التي يلعن فيها صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم صباح مساء ان التعاون السري بين الطرفين لضرب الاسلام وجعل الاسلام حركة اسلامية وليس دين سماحة وعدل ومثل واخلاق وحصر الاسلام في السلطة فقط ان هذا التعاون يتم تحت علم واسم ودعم ورسم المخابرات الغربية وعلى رأسها المخابرات الامريكية وبالذات فرع الاخوان المسلمين الحليف الاستراتيجي للأخوان المسلمين منذ عام 1928م

    والله الهادي الى سواء السبيل

  3. اللهم دمر كل من شارك فى دمار الوطن الجميل والشعب الجميل
    اللهم عليك بالكيزان فانهم لا يعجزونك
    اللهم آآآآآآآآآآآآآآآآآآمين ,, اللهم أجعلهم يشتهون الماء ولا يستطيعون شرابها ويتمنون الموت من شدة الالم فلا ينالونه ,, اللهم عذبهم بكل أم بكت أنصاف الليالى على فلذة كبدها أو زوجها أو أبيها ,, اللهم عذبهم وزبانيتهم بحق كل فم جاااع ,, وبطن قرقرت ومريض مات من عدم أستطاعته توفير الدواااء اللهم عذبهم بحق كل زفرات شوق وبعاد يعانيها ابناء المهاجرين والمتغربين الفارين من الوطن بسبب سياساتهم وأفسادهم ,, اللهم أجعلهم يشتهون الطعام فلا يتذوقونه بحق كل شبر من أراضى السودان التى باعوها والتى حبسوا عنها الماء فصارت بووورا تشكوهم لربها ,,, اللهم أنا غير شامتين ولكن أمرتنا بالدعاء على من ظلمنا لذا دعوناك ,, فأن كنتم أيها السودانيين تظنون أن البشير والكيزان ظلموكم فعليكم بالدعاء فأنه أمضى سلااااح ,,أدعوا عليهم بالويل والثبوور وعظائم الامور من سرطان وأمراض

    الترابى .. البشير .. على عثمان .. نافع .. الجاز .. الزبيرين .. ربيع .. امين حسن .. غندور
    قطبى .. مصطفى اسماعيل .. بكرى .. الخضر .. احمدهارون .. عثمان كبر .. وقوش .. والمتعافى ودوسة .. وسبدرات .. ومامون حميدة .. وحاج ماجد سوار .. وكل باقى التنابلة
    وكل من اشترك فى دمار وتشريد محمد احمد دافع الضريبة

    [البلـــــــــد الهـــــــــامل]

  4. يأخى العزيز هذا المدعو عصام من ذات طينه الرئيس “فولانى دجل وكذب ” وينكرون ،وجدوا المناصب ، طرد من قبل لدجله من إحدى الدول وجاء إلى سوداننا الحبيب ليمارسه حتى الآن

  5. انت لو كنت مسلم ما كان لعنت مسلم ( الرسول صلي الله عليه وسلم قال ما معناه ليس المسلم باللعان ولا بالطعان )

  6. المقال يدل على سعة افق الكاتب وله العذر فى الإطالة لأن الأحداث التى أراد سردها فرضت عليه ذلك ولكن الا توافقنى بأننا جميعا مشتركون فى تدمير الوطن فكان يجب العمل فورا منذ بدء ” التمكين ” والذى مكن كل العالم من إستحقارنا ديناصوراتنا اول من قدم المحافير للنظام لينخر عظامنا وسياسة ” عصا قايمة وعصا نايمة ” فصلت الجنوب وقطعت اطراف المليون ميل فكيف بالله إستكنا لؤلاء ونحن نعلم انهم من مهد للتدمير بالمناكفات والضغائن – اتفاقية قرن والميرغنى – من وأدها .. تقارب الصادق المهدى لإيران ألم يجلب لنا العداءات مع جيراننا والمجتمع الدولى , اميركا سيدة العالم لو تضاربت مصالحهابوجود الانقاذ لما اصبح الصبح على الترابى وحاشيتة التى إنفرطت منه , ولكنها الساسة ” القذرة ” والمصالح الذاتية التى ادخلنا فى هذا النفق المظلمو, دعواتى لاهلى السودان الحدادى المدادى بلإنفراج والعيش فى وئام ولك آلاف التحايا أستاذ مصطفى

  7. المقال أورد الحقائق سافرة جلية
    فهل نحن مستعدون للنهوض بمهامنا كل فيما يليه؟
    وطيد آمالنا أن تكتمل أعمالنا و تزول آلامنا
    بإسقاط هذه الطغمة الباغية ، الطواغيت الغاشمة
    ألا لعنة الله على الظالمين ( تجار الدين )

  8. مقال فيه طرح موضوعي راجع لموضوعية كاتبه الذي أخذ بتلابيب المعضلات الحقيقيه وطرح جميل لأسباب الخروج منها.
    شكرا جزيلا أستاذ مصطفى عمر. .

  9. نقاط ضعفنا عرفها النظام واستفاد منها والدليل تفتيت وحدة النسيج رزع الفتنةالبغضاء وهذا والله لن يزوال بزوال هذا النظام الذى كرهه اهل السودان قاطبة والادهى وامر جرائمه ضد الوطن التخابر والارتزاق والعمالة يرمى بها الشرفاء من المعارضين لنظامه الكذوب نتمنى ونرجو ان تتنزل معانى المقالات الكتاب الى الشارع وابكى يا وطنى الحبيب

  10. I agree with you totally.
    What you wrote ,is all true.
    Thanks for sharing these points and about the corrupt government of Sudan.
    Thanks a lot
    Salam Alykom

  11. المصيبة فى سوداننا الحبيب أن معظم الناس يرون أنفسهم صحفيون وأطباء ، وكاتب المقال الذى يدعى أنه كاتب ، تخطى أدب الصحافة والاعلام وتجاوزه وبدأ باللعن ، هذه اللغة لا تشبه المثقفين ولا تشبه السودانيين الأصيلين .
    حسبنا الله على نظام الانقاذ الذى أفسد أخلاق الشعب السوداني .

  12. شكرا لك وهذا التبيان الوافي ، كما نرجو من ادارة الصحيفة أن تبقي هذا المقال لاطول فترة ممكنة ?كما ادعوا كل من اطلع عليه أن يقرأه بعناية كلمة كلمة واستعابه جيدا وليس قراءة في عجلة ، وشكرا

  13. (لا يستقيم أبداً أن تجد مواطناً سودانيًاً سويًاً يتمتًع بصفات البشر قد يجد نفسه متعايشاً مع نظام كهذا الذي لم يدع شيئاً يدمٍرالوطن و مواطنيه إلا فعله مع سبق الاصرار و الترصُد، و النيًة المسبقة)

    هذا هو مربط الفرس.. لذلك لا بد من تضافر كل الجهود وتكاملها..وبشتى السبل والاليات والوسائل لاسقاط هذ النظام البائس.. تحياتي

  14. ماذا يقول عصام في قوله تعالي قالوا ربنا إنا أطعنا سادتنا وكبراءنا فأضلونا السبيل 67 ربنا آتهم ضعفين من العذاب والعنهم لعنا كبيرا 68

  15. قال صلى الله عليه وسلم ( من سب الحاكم فقد سب الله ) اخرجه الترمزي تأكدو من الحديث دة لو كنتو مقتنعين اصلا بالنبي صلى الله عليه وسلم

  16. الله يزيل دولتهم – لا تسموهم بصفة ليست فيهم، هم لسهم بمسلمين، بل أخوان الشياطين..
    أمريكا وجدت في هذاالنظام البائس الحقير ما لم تجد في أي نظام آخر في العالم، حيث حقق له ما أرادت بدون تكلفة. لذلك، هي تغض النظر عن سوءاته وهو كله سواءات، ومن صنعها، ولا ترى بديلا أفضل لها منه، حيث هي لا تهتم بالديمقراطية في العالم الثالث، لأنها لم تخلق له.

    لا مناص إلا بثورة تقتلع هذا النظام من جذوره.

  17. Thanks ,and greetings to Mr.mustafa, for his excellenen Article.with the incridable set up points that can easy step down this nasty regime of Kaizan..we hope for Mr mustafa to continue provding Rakoba readers ,with more and more Media reports ,exposing this regime

  18. متمني بس يوم القيامة متين يجي ، عشان أشوف ناس بشة واللمبي ونافع وضار علي ضار والشايقي الخبيث والترابي وجميع المجرمين في الدرك الأسفل من النار.. اللهم آمين يا رب العالمين.

  19. الاية تصدر يوم القيامة من أفواه اهل النار ندامة على صنائعهم أما في الدنيا فاللعن مُحرم على المؤمنين. ادعو عليه في الصلاة , أما اللعن جهرةً فهو خطير لأن بغض النظر عن حرمته او جوازه فهو سيساعد على نشر سياسة الكراهية التي لا تليق بأجيال المستقبل.

  20. إقتباس (:حملة المقاطعة تسير بنجاح و أدًت نتائج أكثر من المتوقع رغم أنً الجزء الأهم منها لم يبدأ بعد..، ظهر هذا النجاح جلياً في تصرفات النظام و ردود أفعاله العشوائيًة..ما أصاب النظام بالهلع و الرعب، فكانت حملات الاعتقالات العشوائيًة، حيث تم أمس اعتقال اكثر من 40 في الأبيض من داخل دار حزب الأمة ، ..إن إلتف الناس حول بعضهم البعض سيفوٍت على النظام فرصة اعتقال القيادات، يجب على الجميع حماية بعضهم البعض فمن الصعب جداً على رباطة النظام اعتقال القيادات إن وجدوا من يردعهم و يمنعهم من الوصول إليهم، و لن تستطيع مليشيات النظام اعتقال أي أحد يحميه الحضور أو الذين معه في الحي، فهؤلاء أجبن مما تتصوروا ، و لا يمتلكون قضيًة أكثر مما يدفع لهم من فتات، و لن يخاطروا ، و سيكونون عظةً لغيرهم ممن يفكرون في نفس المسعى) إنتهى الإقتباس.

    أهنئك أخي مصطفى على هذا التحليل الثاقب كأنك ترى الأشياء بعيون السواد الأغلب من أبناء شعبنا الصابر الخلاصة المقتبسة من مقالكم هي الأهم حيث أن أي تراجع عن المضي قدماً في المقاطعة ستكون عواقبه شديدة الوقع على البلاد والعباد. هؤلاء الذين لم يراعوا في مواطنيهم ذمة ولا أخلاقا بل تعاملوا معهم كرعاياأو بالأصح سبايا لا يشبهون شعبنا الكريم المتسامح وحتماً سيكتب التاريخ بمداد من نور عن شعب أعزل قهر بصبره وجلده ديكتاتورية القرن الحادي والعشرين.

    الخلاصة في الإقتباس المرفق فهل نفعل حتى يتحقق الحلم؟ نعم وألف نعم

  21. للعنة – تلك الكلمة التي تراها بسيطة قد تخرج منك في حالة غضب او ترمي بها خصمك او تطلقها على احد ما هل تعلم انها تصعد الى السماء فتغلق دونها الابواب ثم تعود الى الارض فتغلق دونها الابواب ثم تذهب يمينا وشمالا فإن لم تجد اين تذهب تعود عليك هذه اللعنة اسمع للحبيب محمد صلى الله عليه وسلم ماذا يقول في ذلك:(ان العبد اذا لعن شيئا صعدت اللعنة الى السماء فتغلق ابواب السماء دونها ثم تهبط الى الارض فتغلق ابوابها دونها ثم تأخذ يمينا وشمالا فإن لم تجد مساغا رجعت الى الذي لعن فإن كان اهلا وإلا رجعت الى قائلها) رواه ابو داود وحسنه الالباني لغيره
    ارايت اخي خطورة هذه الكلمة التي يستهين بها كثير من الناس؟؟؟

  22. احدى عشر طالب وطالبة من جامعة مأمون حميدة يحملون جوازات بريطانية , ذهبوا مؤخرا الى سوريا عن طريق تركيا والتحقوا بداعش , على ادارة الراكوبة متابعة هذا الخبر الطازج.

  23. نفسي اعرف الذين في الصورة دي الاثنين الموجودين بالطرف المرة الطويلة دي والراجل الابيض هل من مجيب يا ربي

  24. النظام مدعوم امريكيا اوربيا ودا ما داير نقاش بس ليه المعارضه مما تتقرب من دول عظمى مناهضه لتيار الاخوانى مثل مصر

  25. جزاك الله خير الجزاء الاستاذ مصطفى عمر على المقال الرائع وكل مقالاتك الرصينة . انت رجل وطني غيور لاتخشى في قولة الحق ونصرة الوطن لومة لائم . وطنيتك تتجلى من خلال مقالاتك التي تتسم بالعمق والجدية والمثابرة والانفعال القوي حد الغضب والثورة على كل النهيار الحاصل للبلد , فجزاك الله الف خير .
    هناك شق مهم جداً في مقالاتك الا وهو القوى الامبريالية والقوى الاقليمية التي تدعم النظام لأنه يحقق مصالحها على حساب الشعب السوداني , مثل الولايات المتحدة والصين وروسيا ومصر وجامعة الدول العلربية والاتحاد الأفريقي وحتى الأمم المتحدة التي اشترى النظام صمتها من عرق وقوت الشعب السوداني . علينا فضح هذه الجهات والقوى الخارجية أمام شعوبها وناخبيها . من العيب علينا نحن السودانيين ترك الدفاع عنا في المنابر الخارجية للأنسانين مثل الدكتورة عائشة البصري والبروفسير أريك ريفز وفاتو بنسودة مدعية الجنائية الدولية وجورج كلوني . شخصياً سوف أوجه كتاباتي ان شاء الله في الفترة المقبلة لمخاطبة شعوب تلك الحكومات التي تدعم هذا النظام القمعي الاانساني في السودان , وارجو من كل من يستطيع الكتابة في اي لغة من اللغات الكتابة الموجهة لمخاطية الرأي العام العالمي وفضح القوى المتآمرة على الشعب السوداني .

  26. يا اخ مصطفى عمر اسرائيل وامريكا بيخافوا من نظام او اناس يوحدوا البلد ويحكموا شعوبهم بالتراضى والتداول السلمى للسلطة اى دولة الحرية والدستور والقانون وما يدخلوا الدين الحنيف فى الصراع السياسى ويهتموا بالتطور العلمى والتكنولوجى فى جميع المجالات لكنهم ما بيخافوا من نظام مثل هذا بالله العلى العظيم مما استلم السلطة بانقلاب مسلح ضد الشرعية هاك يافصل للصالح العام وشنق ناس العملة وتعذيب المعارضين وموت بعضهم واشعال نار الحرب التى ادت لفصل الجنوب بجعل الوحدة غير جاذبة(هم بيفتكروا الوحدة بتجى بالمناصب وتوزيع الاموال) بل زادت الحركات التى تحمل السلاح وانتشرت الحرب فى الشمال او الجنوب الجديد وليهم 26 سنة وما حلوا المشكلة السياسية اعداء السودان والاسلام ما بيلقوا احسن من هذا واقسم بالله لو يشكلوا خطر على اسرائيل وامريكا والغرب لاسقطوهم فى ايام وما يشتغلوا شغلة بالصين او روسيا ما تعاين ليهم ليهم 26 سنة ولا يزالون يحاربون فى الداخل وساكين المعارضة والصحف والصحفيين الخ الخ الخ وده الحاصل فى ليبيا والعراق وسوريا ومصر الخ الخ الخ واسرائيل وامريكا يشربوا فى الانخاب !!!!!!
    كسرة: اكان راجين امريكا او غيرها يساعدوكم فى استرجاع الديمقراطية والحرية والكرامة واطاتكم اصبحت وما حك جلدك مثل ضفرك والف تحية واحترام وتقدير للهند و الف تفوووووووووووووووووووووو
    على انظمة العسكر والعقائديين يسار او اسلامويين اخ تفوووووووووووووووووووووووووووووووو !!

  27. اولا وقبل كل شيء السلام عليكم ولعنة الله على حسن البنا كمان.. اما بشان الولايات المتحدة فهي تقف مصالحها مع المنتصر الذي اجتبته الاقادا واستطاع فرض ارادته قوة واقتدارا ولا عزاء للضعفاء ناس سلمية وهبوط ناعم وتفكيك وما يحلمون

  28. اكثر من ربع قرن ومع ذلك مكنكشين فى الكرسى ! كشفت الاسباب !! وهل تعرفون الخازوق الذى تورطنا فيه نحن كدولة وكشعب كان فى المقدمة ؟. اهل السياسة والمنافع الدولية والدولة العظمى جرجرت التيس حتى بصم بجعباته حسب كلام صاحبى . ثم لكى يأمن شر معارضة الداخل ذاد البطش بطريقة اكثر من مدروسة ومع ذلك استعانوا برجال استعانوا من قبل بالجن هل فهمت ؟ واللبيب واصحاب العقول والنهى اهل التوفيق مرتقبين كيف يغير الله الوضع ومادوامة يالسنجك .

  29. الطبيعة السودانية النفسية وما جبلت عليه تشكل حاجزا قويا يحمي النظام الحالي وللاسف سوف يتصوف الجميع ويرقصون علئ انغام الدف ليزيد الشيطان ازءهم ونكحهم بالاحرئ مشكلتنا كبيرة جدا لا حل لها الا التصفية الجسدية وهذا ليس في عرفنا ولا يستطيع القيام به احد لذلك لابد من الاحلال وامريكا وغيرها تنفذ حظر يجعل الجميع ضعيف امام قوة المؤتمر الحاكم ومن يسنده سنموت من الجوع والجهل والمرض نسال الله ان يحمينا يا رب ويرزقنا

  30. التحية و الشكر للاستاذ مصطفى عمر على المقال الإستراتيجى الرائع ..

    نعم لم يبقى أمام شعب السودان إذا كان يريد الحفاظ على ماتبقى من بلده لم يبقى سوى منازلة العصابة الحاكمة ومن يقف خلفها من أرزقية وهتيفة ونفعيين سوى ان كان بتفعيل العصيان المدني الشامل فى كل المدن والقرى أو من خلال الإنتفاضة المحمية بالسلاح التي تستهدف النظام و عصابته المجررمة لإقتلاعهم و تحرير البلاد و العباد من رجسهم ..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..