القطن المحور وراثياً

القطن المحور وراثياً

احمد المصطفى ابراهيم
[email][email protected][/email]

بالأمس نشرنا موضوع البروفسير أزهري حمادة عن القطن المحور وراثياً والذي أبدى فيه اعتراضاً واضحًا على ادخال هذا الصنف من القطن. حديث البروف كان بلغة علمية لا يحتملها كثير من قراء الصحف لذا رأينا ان «نرقه» بلغة المطابخ أي نزيده موية حتى يبدو سهل الانسياب.. وبلغة الكيمياء نخففه أي نقلل تركيزه بزيادة الماء.
رأي البروف ازهري مدير البحوث الزراعية «السابق» له معارضون يقولون الى متى تظل انتاجية الفدان 4.5 قنطار في وقت وصل فيه الانتاج العالمي لأكثر من 15 قنطار؟ ويزيدون حجة أخرى ان ما يُصرف على المبيدات التي يرش بها القطن مبالغ طائلة وهذا الصنف من القطن لا يحتاج إلى رش ومقاومات الآفات جينات بداخله. ويسألون هل الرش خال من مسببات الأمراض هذا إن كانت صلاحيته سارية فما بالك عندما يكون منتهي الصلاحية؟ وهذه من عندي وكم من آفات السمسرة يدبي في هذه المدخلات وعقوداتها؟ «قالوا: هس» قلنا سكتنا.
ما من رأي إلا وله معارضون ومؤيدون تبقى بعد ذلك حجة كل طرف وقوتها من منطق الأدلة العلمية دون تعكز على سلطة. ما يحمي الشأن العام من كل هذه النظرات الاحادية هو القانون والمعلوم أن قانونًا باسم «السلامة الحيوية» قد صدر ينقصه عدم الإعلان عن اسم الوزير المختص ولم يتم تكوين السلطة الوطنية العلمية المنوط بها دراسة كل حالة على حدة (case by case ) هذان العاملان جعلا من القانون حبرًا على ورق أو قانونًا على الرف أو قانونًا للزينة والبوبار كما عدة النسوان. وهو القانون الذي سهر متخصصون كثر عليه ليالي عديدة ومن مختلف الجهات و قد تشرفت بحضور مناقشته في قاعة وزارة الزراعة وهذه الندوة من أسباب معرفتي بالبروف أزهري حمادة يوم تلفت شرقًا وغربًا يبحث عن مزارع قدم له ورقة وكان يبحث عن عمامة ضخمة تحتها رأس «حلوة تحتها رأس ما عايزة شرح مش؟» وكانت المفاجأة ان وجد المزارع بزي افرنجي وأطلق مداعبته المشهورة «انت ذاتك مزارع محور وراثياً».
البروف يقول انه ليس ضد كل التحور الوراثي ولكن يجب ان يدرس حالة حالة ويفتى في كل حالة منفصلة عن الأخرى أي لا يقبل دخول كل الاصناف المحورة وراثياً ولا يرفضها كلها. وآخرون يرون نحن في فقرٍ ضرره اكبر من ضرر المحاصيل المحورة وراثياً وقال لي أحدهم: نحنا اشطر من امريكا والتي ادخلت المحور وراثيًا بنسبة 80 %.
ناسف إن سقناكم طوال الأيام الماضية في سوح مشروع الجزيرة قانونًا وارضًا وملاكًا وانتعاشًا وتحورًا وراثيًا الأخير لكل السودان ولا مخرج لاقتصادكم الا مشروع الجزيرة والله أعلم.
إذا اردتم عزة بلا انبطاح فالزراعة المخرج وليس ذاك.

تعليق واحد

  1. بما انك عن قصد تكتب خارج الشبكه تماما ارجو ان ارشح لك موضوع لمقالك بتاع بكره
    وهو الفول المصلح والا البوش بتاع عمر بوش
    اعتقد انه سيكون موضوع مثير

    قطن شنو وعواليق شنو انتو خليتو فيها حاجه

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..