أخبار السودان

غياب الوطنى..وسكرة ينى !

محمد وداعة
لاشك أن حزب المؤتمر الوطنى يعيش حالة من النشوة و(الغيبوبة) ، المثل السودانى ( سكرة ينى الفى .. قبروا يغنى) ، ، ولعل أمتناع الوطنى ورفضه الذهاب إلى أديس أبابا للمشاركة فى المؤتمر التحضيرى للحوار ابلغ تعبير عن حالة ( السكر) التى هبطت فى الوطنى ، وهى تلك الحالة التى وثقها الأستاذ الطيب محمد الطيب فى كتابه ( الأنداية) وتغنى بمقطع شعر بنفس المعنى الراحل مصطفى سيد أحمد ( ماهماه باسط فى .. سكره ينى )، والمعني الذى يتداوله الناس هو حال ذلك الشخص الذى ( سكر) لدرجة أن يغنى بنشوة ، وهو لايدرى بانها ربما ستكون أخر مايتغنى به ، سبق ونبهنا الى أن الحكومة سترتكب خطأ فادحا ، إذا انتفخت أوداجها بعاصفة الحزم ،وأدبرت عن إلتزاماتها المعلنة تجاه الأوضاع المتأزمة فى البلاد ،

لعل الحكومة نسيت أن الحوار هو مبادرة حكومية ( الوثبة ) وأنها سعت للقوى السياسية فجلست مع الأحزاب حزبا حزبا بهدف أقناعها بالحوار ، لعلها لاتتذكر أنها بذلت الوعود فى الحريات العامة وضرورة اجراء تعديلات فى الدستور ، وأشترطت ألا يقوم التحضير للحوار باشتراطات من جانب المعارضة ، فوافقت المعارضة على طلب الخارجية الألمانية بالذهاب للحوار دون شروط مسبقة ، إذا مالذى دهى الحكومة ؟، ليكون لسان حالها ( أديس فى ستين داهية )، لقد أدارت الحكومة ظهرها للألية رفيعة المستوى وللترويكا وكل المهتمين بالشأن السودانى ، أما المعارضة فيبدو أن برلين أنضجتها فذهبت لتلبية للدعوة لاتلوى على شيئ، ذلك أن الحكومة هى طرف وليست صاحبة الدعوة ، غريب أمر الحكومة فهى المعنية أكثر من غيرها بحكم المسؤلية الدستورية بتحقيق السلام والأمن لرعاياها ، ليس هذا فحسب بل أن وأجباتها تتعدى ذلك الى توفير الحياة الكريمة للشعب ، أذا ماذا تغير ؟ المتغير الوحيد هو مشاركة الحكومة فى ( عاصفة الحزم ) ،

هذه الخطوة وجدت مساندة واسعة من المعارضة السودانية لاسباب أستراتيجية معلومة ، ربما لن تجد الحكومة نفس الأجماع إذا أتجه التحالف إلى سوريا أو ليبيا بعد أعادة الشرعية لليمن ، ترتكب الحكومة حماقة كبرى أن فكرت فى جلب التحالف لضرب الحركات المسلحة فى السودان ، ذلك أن العرب أنفسهم لن يقبلوا هذه المهمة ابتداءآ ، و قطعآ ستخلق معارضة داخلية كبيرة ، قام التحالف العربى لمواجهة أخطار ومهددات تتعلق بالأمن القومى ، الحوثيين فى اليمن خطر على الأمن القومى ، أنصار لشريعة وفجر لبيا خطر على الامن القومى ، وبالواضح هذا التحالف حدد مهددات أستراتيجية ليس من بينها الأوضاع فى مناطق النزاع فى السودان ، لاسيما وان المعارضين ( حركات مسلحة و احزاب سياسية) قد جنحوا للسلم وقبلوا بالحوار ، هذه الحكومة تتهرب من الحوار وتتنصل من التزاماتها تجاه الوسطاء ، الحكومة ستفقد أحترامها لدى الأشقاء العرب والأفارقة إن هى تمادت فى رفض الحوار أملا فى حسم الخلافات بالقوة العسكرية ، الحملة العسكرية على اليمن كما تحدث جلالة الملك السعودى تهدف إلى تجريد الحوثيين من أسباب القوة ليجنحوا للسلم ، و ليرجعوا عن انقلابهم على الدولة ، فى اليمن يسييطر الحوثيين على العاصمة صنعاء ، فى ليبيا استولت فجر ليبيا على العاصمة طرابلس، الحركات المسلحة تبعد عن العاصمة الخرطوم (600) كلم ، وهى لا تهدد شرعية الحكومة ، الحكومة تبغى وعلى الباغى تدور الدوائر ، ذهبت السكرة وجات الفكرة ،،

تعليق واحد

  1. يني سكر لدرجة انه شاف “الجمل” وافتكره “كديسة” وقال ليه “بس”
    المثل بقول “سكرة يني القال للجمل بس”

  2. ان المشكله السودانيه لا تحل الا بالرغبة الصادقه ولا تحل برضاء الخليج عنا ولا رضاء ايران ولا مصر ولا ولا
    ولا غيرهم ،ان رضاء الشعب السوداني هو الأهم وعليه سوف يرضي الله عنك ويرضي الجميع بالمواطنة وحقوقها
    ويرضي العالم عنك ويحترمك ان لم يكن بمالك وقوتك إنما بكرامتك وتماسك جبهتك الداخليه .
    ان كان البشير هو الحاكم الفعلي فعليه ان يعزم ويتوكل نحو السلام بنيه صافيه فان الله وشعبه سوف يكونوا
    عونا له ولا خوف عليه ولاهم يحزنون ،ان رفض وفد الحكومه الذهاب الي التفاوض هذا خطاء كبير، وقد اخطاء
    من ظن ان موقف الحكومه قد صار أقوي بهذه المشاركه ،فالخليج ترس من تروس النظام العالمي ولا ينفصل
    عنه، والنظام العالمي لا يرضي بما يدور في السودان من دماء وعنصرية وفساد وتسلط.
    وأخيرا أقول لا تعيشوا الوهم فأنتم لا الصين بقوتها ولا اسرائيل بدهائها ….اوقفوا العبث اوقفو الانتخابات
    الفاشلة المزورة مقدما ،واكتفوا بانتخاب الرئيس

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..