أخبار السودان

نقد ستة عقود من المثابرة من أجل الوطن

نقد ستة عقود من المثابرة من أجل الوطن

بشرى الفاضل
[email][email protected][/email]

عاش الأستاذ المفكر والقائد الحزبي والوطني محمد ابراهيم نقد حتى تخطى الثمانين بسنتين لكنه قضى نصف هذا العمر ملاحقاً إما في المعتقلات أو حياة الاختفاء القسري المفروضة عليه القاسية كما قضى ستين عاماً وتزيد ممسكاً بجمرة قضيته أنكر فيها حياته الشخصية وقدم خلالها لمختلف الأجيال تنويراً بائناً في الفكر والرصانة والاستقامة والمعاملة.وكانت هذه الأجيال تتلمس خطاه وتستزيد من خبراته.كان مفكراً تشهد بذلك مؤفاته الفكرية والبحثية العديدة، والحوارات معه ومداخلاته في الفترات الشحيحة للديمقراطية ، لكن جل فكره بذله دون شك في الأدبيات الداخلية للحزب الشيوعي حيث نهل من معينها العديد من زملائه في الحزب.
يجمع السودانيون على سماحة ورحابة صدر نقد ويجمعون على تواضعه. أما المقربون من تجربته فيشهدون له بدقة وسداد تحليلاته وجمال عباراته وعذوبة الأنس معه.كان نقد يتمع بحس فكاهي يشهد به الجميع تتنزل الفكاهة والفقفشات منه في ثنايا أعقد التحليلات. هكذا يرحل عنا خلال شهر واحد ثلاثة من أعظم السودانيين : مغني وشاعر وقائد سياسي مفكر؛ ممن بذلوا بلا كلل وضوأوا بما يتمتعون به من ملكات ابداعية حياة الملايين.ويرحمهم الله .
ونحن على يقين بأن حواءنا مثل غيرها من نساء العالمين ولود؛ وسوف نرى قبساً من هؤلاء الراحلين الأفذاذ ونوراً في إضافات المئات من الأجيال المقبلة في سودان جديد.فهؤلاء وغيرهم ممن فقدنا تبني الأجيال على تجربتهم الثرة أبنية غير خبط عشواء.

تعليق واحد

  1. لنقد الزاهد الأصيل الجسور عظيم الرحمة ووافر المغفرة,وللشعب السوداني المكلوم الصبر والسلوان,فقط نرجو إلا يكون من كبروا فرحين لرحيل زيدان
    قد فعلوها بحماس أكبر لثلاث مرات على التوالي عند رحيل وردي وحميد و نقد,ثم انقلبوا إلى أهلهم فرحين وهم يتهامسون بأنه نصر وفتح مبين!!!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..