(الحلة البيضاء).. الولاية الشمالية ..موت قرية .. تسونامي الرمال يدفن المنازل .. الطلاب يهاجرون يومياً عشرات الكيلومترات بحثاً عن التعليم ..

يحيى شالكا
لا فرق بينها وبين الصحراء.. سوى أعمدة الكهرباء التي تقف منتصبة وسط الكثبان الرملية وتتناثر المنازل الطينية هنا وهناك كأنها آثار الملك تحتمس الأول.. أو تبدو هكذا من الوهلة الأولى اطلق عليها سكانها (الحلة البيضاء) لبياض قشرة جدران منازلها ورمالها. تقع على بعد (5) كيلو مترات شرق مدينة كورتي بالولاية الشمالية وللاسم ارتباط بطبيعة المنطقة التي نزحوا اليها إبان فيضانات العام 1930م التي ضربت القرية واحالت منازلها الى ارض مسطحة واغرقت الزرع والضرع وتبعد عن منطقتهم القديمة (15) كيلو. تسونامي الرمال دفن منازلها.. واليكم تفاصيل «موت قرية»
جور الطبيعة والانسان
قرية «الحلة البيضاء» تكتم على أنفاسها الطبيعة برمالها المتحركة التي أعتلت اسقف المنازل ودفعت ببعض السكان الى هجرها جزئياً.. واغلبهم اضطروا للبحث عن موطن آخر بعد أن استمرأت الرمال زحفها نحو منازلهم البديلة.
نقص الخدمات
وتعاني «الحلة البيضاء» من نقص الخدمات ومقومات الحياة اليومية، ففي الوقت الذي تنعم فيه القرى في أقاصي السودان بخدمات المياه والطرق والصحة والتعليم يضطر طلاب الثانوي بتلك القرية للذهاب الى كورتي سيراً على الاقدام يقطعون عشرات الكيلو مترات. وخلال وجودي بالقرية وجدت عدداً من الطلاب العائدين من مركز الامتحانات في كورتي سيراً، قلت لهم: عائدون مشياً على الاقدام؟ قال احدهم: نحن نذهب الى هناك سيراً على الاقدام لعدم وجود خط مواصلات، ونعاني كثيراً من هذا الأمر.
image
العطش:
بالرغم من دخول الكهرباء إلى «القرية» غير انها تعاني من العطش. وقال رئيس اللجنة الشعبية علي عبدالصمد إنهم في غمرة السعادة بوصول الكهرباء الى القرية بعد النداء الذي وجهناه الى السلطات بالولاية. غير ان هناك مقومات أساسية ما زالت تنقصنا مثل المدارس والمياه فطلابنا وتلاميذ الاساس يهاجرون الى «كورتي» للدراسة . أما المياه فلدينا صهريجان ولكنهما يعملان «ساعة ساعتين في كل يوم» ونعاني ايضاً من عدم وجود مركز صحي وهذه مشكلة نعاني منها كثيراً فأيضاً نهاجر كيلو مترات بحثاً عن العلاج الى جانب ان القرية تفتقر لنقطة «بوليس» لحفظ الأمن. ولذا نناشد الحكومة المركزية ممثلة في رئاسة الجمهورية الالتفات لقضايانا التي تتمثل في وسائل العيش والمقومات الأساسية لحياة كريمة.
وقال الشيخ خليفة عمر حاج توم إنهم لا يطلبون سوى الخدمات الضرورية مثل المياه والصحة والتعليم وهذه هي الاشياء المهمة للانسان في منطقة كهذه، وأضاف الشيخ بأن القرية بالرغم من الفرحة الغامرة التي تعيشها لوصول خدمة الكهرباء إلاّ ان مشكلة المياه ما زالت تشكل هاجساً كبيراً للقاطنين .
الراي العام




ياجمال وانت الصادق زي ماابقولو المصريين الحكومة مانايمة الحكومة متناومة يعني مدعية النوم لانو الزول البكون نائم لمن تصحي بصحي مهما كان نومو ثقيل لكن الزول المتناوم قدر ماتصحي يفضل متداغل.
يعطيك العافيه،،، ليست قرية واحده بل عدة قرى ،، وزي مابقولوا الحكومه نايمه على اوداناه باللهجة المصرية
في فترة الانتخابات السابقة قال احد المرشحين أنه يتعهد بتوفير الخدمات ولكن هيهات بعد ان فاز نام على ادنه لا من حس منه اين هو نائم على العسل
ليست وحدها كما ذكر الاخ فانا من قرية الباسا ومنها كنت اسير علي رجولي إلي منطقة كورتي (6) اعوام المتوسط والثانوي وما ابعد ذلك ولا يوجد في قري الشمالية باكملها جديد سوي الكهرباء من السد وليس بالكهرباء وحدها يحيا الإنسان .
وانت الصادق يا اخى .. فى هذه البلاد مابتحصل على شئ دون انت تحمل السلاح.. نعم وهذه هى الثقافة التى عايشاناها .. والمؤسف انو كل الشمال يعانى منذ الاستقلال .. ويقولون بالعقل تحل كل المشاكل .. واكبر دليل على الحل مابيجئ الا بحمل السلاح .. هو انو الجنوب نال ماطلب بالسلاح وها هو الغرب يّاخد ما يطلبة ايضا بالسلاح .. والشرق ايضا اخذ حقهه بالسلاح .. وانتو يا ناس الشمال انتظروا ابنائكم الفى النظام ديل انشاء الله بيخلوك مشردين ولاجئييييين عما قريب
ياجماعة انا من ولايتة نهر النيل محلية ريفي الدامر بالتحديد منطقة الباقير تعالوا ياجماعة شوفوا كيف المعاناه التي بيعانيها اهلنا في تلك المنطقة لا مدارس لامياه يادوب الكهرباء دخلت وياريت لومادخلت كل القريه مدمرة من الرمال والعطش وحتي مركز صحي مافي