وعاد إدريس دبي للخرطوم عريساً ..!!

تراسيم

وعاد إدريس دبي للخرطوم عريساً ..!!

عبد الباقى الظافر
[email][email protected][/email]

في أمسية من أمسيات يناير الباردة كان فندق السلام روتانا يستقبل حدثاً ساخناً..الرئيس إدريس دبي تزوج من سودانية..العروس ليست من عوام أهل السودان بل كريمة الشيخ موسى هلال الذي ارتبط اسمه بالحرب الأهلية في دارفور..الرئيس البشير كان وكيلاً عن العروس في ذاك المساء فيما أناب عن دبي أحد أقاربه.

زواج إدريس من أماني كان يحمل في متونه النصف الأحلى في العلاقة بين أنجمينا والخرطوم.. في ليلة مقدارها ألف عام وجد إدريس دبي أن المعارضة التشادية مسنودة بالدعوات الصالحات من الفريق صلاح قوش تحاصر قصره..لم يجد إدريس دبي غير أن يرتد بدوياً ويتكيء على القبيلة ثم يستنجد بقوات العدل والمساواة..بعدها بقليل يرد إدريس دبي الزيارة.. قوات العدل والمساواة تطرق أبواب الخرطوم بعنف.

أمس كان البرلمان السوداني يناقش مشروع رد العدوان..المشروع دعى لقطع الصلات مع دولة جنوب السودان ومصادرة ممتلكاتها في السودان..البرلمان وضع شروطاً قاسية للتفاوض مع جوبا من بينها تغيير اسم الحركة الشعبية..ولم ينسى البرلمان بالطبع أن يعطي «النقارة عصا» إذ طلب تطبيق عقوبة للمخذلين من أهل السودان حدها الأدني خمس سنوات..عقوبة صنعت خصيصاً لما يعرف بالطابور الخامس..الطابور جماعة من الناس لا ترى بعيون الحكومة في التعاطي مع جوبا.

في الوقت الذي كان يتشدد البرلمان في إستراتيجته كانت وزارة الخارجية تمارس فقه الضرورة في علاقتها مع جنوب السودان..الأستاذ علي كرتي وزير الخارجية أكد أن السودان لن يطرد الجنوبيين وسيفاوض جوبا حول الملفات الأمنية.. فيما أكد الناطق الرسمي باسم الدبلوماسية السفير العبيد مروح أن السودان لا يمانع من نشر مراقبيين من قوات «اليونسفا» على طول الحدود مع دولة الجنوب.

ذات الصوت العقلاني جاء من دولة الجنوب.. دينق ألور وزير شؤون الرئاسة أعرب عن استعداد حكومته للعودة فوراً لطاولة المفاوضات.. دينق ألور ومن طاولة مجلس السلم والأمن بالاتحاد الأفريقي أكد أن التسوية السلمية للمشكلات تظل أفضل الخيارات.

في تقديري أن الحكومة السودانية مطلوب منها أن تستخدم سياسة حذرة تجاه دولة جنوب السودان..سياسة تجعل الجيش السوداني قادر على تسديد ضربات موجعة للعدو إن حاولت جوبا اللعب بالنار.. وفي ذات الوقت مد خطوط التواصل مع شعب جنوب السودان.. هذا التواصل يبنى على قاعدة أن الخلاف مع الحركة الشعبية لا مع شعب الجنوب الشقيق.. وبالتالي تصبح إستراتيجية الحد من التواصل الشعبي عبر الحدود إستراتيجية قصيرة النظر لا تراعي للمستقبل.

تصميم إستراتيجية تعمل على كافة الصعد يصبح أمراً حيوياً.. سيكون تأمين تصدير النفط السوداني أكثر كلفة إن لم تكن حكومة الجنوب صاحبة مصلحة في تدفق الزيت السوداني.. قطع شريان التجارة بين الشمال والجنوب لن يتوقف ضرره على النخبة الحاكمة في جوبا بل سيتمدد ويصيب مصالح القبائل الحدودية وربما يصنع تمرداً جديداً من قبائل كانت دائماً تستجيب لنداء الحكومة عند الملمات.

ربما يعيد التاريخ نفسه ويعود سلفاكير إلى الخرطوم ونغني مع المغني«سلفا حالف يضبح تور».
اخر لحظة

تعليق واحد

  1. الظافر ..
    ادريس (دبّي) عندو زراع طويله ، (سلفا) مسكين عندو شنو ؟؟
    كما ذهب النظام (منتفخاً) لهجليج بعد احتلالها بعشره ايام لتحريرها من دنس من يستحقون العصا كما قال الجنرال البشير ، ولم يذهبوا للفشقه وحلايب المحتلتان منذ عشرات السنين .
    .. غير مسموح لـ (سلفا) التعبان ان يأتي الى (سلام) روتانا الخرطوم عريساً كنسيبنا ابوزراع (دّبي) ،
    هكذا تتعامل (الانقاذ) ، مع ناس (الضراع) الطويله بس ، لذلك التور حيضبحوا (الخال) فقط .

  2. يا اخوانا الزول ده قاصد منو بالتور الحيضبحو سلفا عشان نعرف نرد عليهو لو فيها اي سفاهة او عدم ادب ذي رئيسو ساقط القول واقبحه.

  3. بسم ألله الرحمن الرحيم

    المحترم عبد الباقى الظافر السلام عليكم ورحمة ألله

    بين(الإنسان)و(الدول)الكثير من أوجه التشابه من حيث الصفات والسلوك والعلاقات غير أن مسألة (الجار) تُعتبر من المسائل ذات الوجهين إذ تتشابه فى بعض الجوانب من مثل حقوق الجيرة والجار(الطيب)وجار (السوء)وتختلف من أوجه أخرى من مثل امكانية تغيير السكن فى حالة كون الجار(جار سوء) يعمل على إيذاء جاره أو حتى ازعاجه (بهجليج) وبعض قضايا عالقات بالرقاب وكذلك بالنسبة إلى امتلاك حرية اختيار الجار.

    * فالإنسان يا(ظافر) بامكانه الانتقال من مكان إلى أخر كما أنه حُر فى اختيار الجار فى مُعظم الأحيان أما الدول وبالخصوص بالزمن المعاصرة وبعد أن جرى تثبيت وتحديد حدود الدول بموجب معاهدات دولية ما عاد باستطاعتها فعل ذلك كما فعل (أبو الأسود الدؤلى) إذ تنقل لنا كتب التاريخ حكاية (طريفة) عن (جوار السوء) فيحكى أنه كان يسكن حياً فى مدينة البصرة وبسبب وكان جيرانه يرمونه مساء كل يوم (بحجر) وفى الصباح كان جاره ينتظر خروجه من داره ليقول (يا أبا الأسود رماك الله البارحة بحجر؟ فيجيبه أبو الأسود كلا لم يكن الله هو الذى رمانى بل أنتم رميتمونى لو كان الله لأصابنى الحجر ولكنكم لم تصيبونى ..

    وفى أحد الأيام رآه جاره وهو حاملاً حاجياته مرتحلاً عن داره فسأله الجار:هل بعت دارك يارجل ؟ فأجابه أبو الأسود: لا والله ما بعت دارى … ولكن بعتُ جارى .. و(الدار الما دارى مابمشى ليهو)
    أو كـمـا قـال ..

    وألتعليق متروك لفطنة ألجميع ..

    * الجـعـلى ألبـعـدى يـومـو خـنـق .. ودمــدنـى ألسُـــنــى

  4. يا خوفي علي السودان من السودانيين الأمريكان — ما كلهم أكيد منهم من تم تدريبهم عملاء لأمريكا وأعتقد الظافر ده واحد منهم والأيام بيننا

  5. أي مقال أو محاولة إقناع الشماليين بإستئناف المفاوضات لا بد أن تضح جسراً حديدياً أمام ذلك وهو الحركة الشعبية قطاع الشمال وتجمع كاودا والجبهة الثورية والحركات الدارفورية المسلحة كلها الآن في دولة جنوب السودان والسيارات وىالأسلحة وحتى ملابس الجنود والثوار عليها علم دولة الجنوب كيف يفاوض الشمال الجنوب والرئيس سلفا كير لم ينسى دارفور أو النيل الأزرق أو جبال النوبة وواضح أن البرلمان إشترط لمعاودة المفاوضات إلا في حال تخلي دولة الجنوب عن المساعدة الواضحة والتي يراها كل العالم والمتشددين في الشمال يرون الآن ضرورة مساعدة الجنوبيين المنشقين والثوار لمحاربة الحركة الشعبية وإسقاط نظام جوبا وجعل الشمال قاعدة للثوار الجنوبيين وخطوط إمداد لهم . ولكن الخأ الكبير الذي وقع فيه وسيقع كل من يهاجم الجنوب من السياسيين الشماليين هو أن لا يفرقوا بين الحكومة الجنوبية والشعب الجنوبي يجب أن تخاطب أجهزة الإعلام الشعب الجنوبي بشكل ودي ولكن تهاجم قيادات الحركة الشعبية والسلطة الحاكمة بمعزل عن أهل الجنوب .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..