الجالية الهندية.. من فضاء المشافهة إلى التوثيق.. عطر السودان الفوَّاح

الخرطوم ? عثمان الاسباط
يعج السودان بالجاليات الأجنبية من الإغريق والطليان والأرمن والأتراك والشوام والأقباط، تلك الجاليات التي شكلت خليطاً اجتماعياً متفرداً، ولكن أعظم وأكبر تلك الجاليات كانت ولا تزال الجالية الهندية. واللافت للنظر أن الهنود – بحسب مستر أنيل كومار رئيس الجالية بأمدرمان – قد دخلوا إلى السودان عن طريق ميناء سواكن.
والجالية الهندية عمرها (100) عام ويبلغ عدد أنصارها نحو(4000) هندي، أغلبهم يعملون بالتجارة ومندمجين في المجتمع السوداني بصورة كبيرة، وتطبعوا بطبائعه وعاداته، ورغم ذلك لم تنقطع علاقتهم بالهند، ويشكلون جسر تواصل مع السودان، والثابت تاريخياً أن أول انتخابات سودانية جرت تحت إشراف قاضٍ هندي، وجاء منها البرلمان السوداني الذي حقق الاستقلال.
هنود كسلا
تمثل مدينة كسلا بشرق السودان بؤرة للتعايش بين الناس من مختلف المشارب، كل ذلك واكثر، وفي هذا السياق لا بد من استدعاء حي الهنود أحد أعرق أحياء المدينة وقلبها النابض، حكاية الجالية الهندية في أرض القاش، ظلت تتناولها الألسن وشهد لها كل الذين قطنوا وزاروا المدينة، واستمتعوا بالأنس مع أفرادها، فشهدوا لهم بطيبة المعشر وحسن التعامل، وأياديهم البيضاء الممدودة للعطاء في الأفراح والأتراح.
تأثيرات في الثقافة السودانية
تأثير الهنود في الثقافة السودانية قديم قدم أزياء نساء ورجال البجا، ولا غرو في أن يربط خبراء الأزياء بين فوطة نساء الشرق والساري العدني، بجانب الإكسسورات الأخرى كالحجل زينة الأرجل والزمام زينة الأنوف، إلى كل تلك التاثيرات الثقافية، فإن العطور الهندية التي تدخل في أدق التركيبات الخاصة بعطر المرأة السودانية، تأتي في المقدمة، إذ ليس من عطر فلكوري نسائي سوداني ليس به روح الهند من صندل ومحلبية وسرتية وما إليها، ويعمل معظم هنود كسلا في مجال التجارة التقليدية كالعطور والأقمشة، وإن اقتحم بعضهم مجال الإلكترونيات، ولربما عرفت المدن السودانية الأخرى من أرض القاش أنواعاً من الأقمشة ما كنت ستعرفها لولا النسيج الهندي، كالقنجة والدمور بأوزانه المختلفة ثم الأصباغ الصناعية إضافة إلى المنتجات المستوردة للزي والزينة والديكور والهدايا.
أجيال البقعة
تقف مدينة أم درمان شاهدة على اندماج أربعة أجيال في المجتمع المحلي، وكان مفتاح ذلك الاستثمار في التجارة، وفي بيع التوابل والأقمشة تحديدا، وانعكس اندماج الهنود مع السودانيين بحصول غالبيتهم على الجنسية السودانية، ولم يمنع الانخراط في المجتمع السوداني الهنود من الحفاظ على بعض من تقاليدهم التي تبرز خصوصا في طرق الاحتفال بالأعراس، وهناك كثير من العادات والتقاليد المشتركة بين الشعبين، حيث تتمثل في ارتداء الأزياء، وعلى سبيل المثال التوب الساري عند المرأة الهندية والمرأة السودانية وأيضاً الجلابية عند الرجل الهندي والرجل السوداني، وفي شهر رمضان المعظم يشارك الشعب الهندي المسلم في الإفطار الجماعي مع الجيران في الشارع، وتوجد أكلات مشتركة من بينها الحلويات السودانيه مثل المكسرات، وتمتاز المائدة الهندية في المناسبات بكثرة المعازيم من السودانيين، وتبدأ بالأطعمة الهندية التي تتمثل في الكسرة والملاح والسلطات بجانب طقس شراب الروب.
عادات وتقاليد مشتركة
يوجد تشابه كبير بين الشعبين السوداني والهندي في العادات والتقاليد والترابط الأسري والتسامح وتقبل الآخر، وحتى في عادات الزواج التي تتم عبر الوالدين في الاختيار والإشراف على مراسم إتمامه، وهو أشبه بالعرس السوداني (الحفل).. وفي السياق، يقول أنيل كومار هناك تقارب في الزي القومي (الساري الهندي) والثوب السوداني في طريقة اللبس. ويضيف: في الهند هناك أنواع كثيرة من الموسيقى مبنية على أسس صوفية والرقصات الشعبية الهندية ألحانها أشبه بما في السودان، وهناك آلات موسيقية مشتركة مثل الربابة والعود. وأردف يعرف السودان حضورا لافتا للجالية الهندية التي اندمج عدد كبير من أفرادها داخل المجتمع المحلي، مع احتفاظهم حتى الآن ببعض من خصوصياتهم الثقافية.
علاقات سودانية
أخذت الثقافة الهندية حيزاً كبيراً في عقول السودانيين وقلوبهم منذ الأفلام الهندية أيام كانت في السودان (سينمات)، وإلى ظهور القنوات الفضائية الهندية وتسنمها قائمة الأعلى مشاهدة (زي ألوان، وزي أفلام وام بي سي بوليود)، لكن بالنسبة لنا نحن السودانيين فإن الأهم من كل هذا هو حياة الهنود (السودانيين) أو السودانيين ذوي الجذور الهندية بيننا والتوثيق لهم، وفي ذلك إنصاف لما قدموه من خير ومحبة وسلام، وإنصاف لتاريخنا الاجتماعي والثقافي بأن نأخذ بيده من فضاء المشافهة إلى التوثيق. وفي السياق، يقول راج بلاتي طالب في المدرسة الهندية بأمدرمان: أنا من مواليد السودان ولم أزر الهند إلا في خيالي، وأشاهد معالمها من خلال التلفزيون، ويضيف: أحببت السودان كثيرا وأشعر بغربة رغم دراستي للمواد بالإنجليزية، لم أتخيل أن اللغة العربية بالغة الصعوبة هكذا، وأحب مشاهدة المسلسلات الهندية، وأحتفل مع السودانيين في المناسبات الرسمية والخاصة، كما نقيم رحلات ترفيهية مع أصدقائي السودانيين، وفي حياتي اليومية أمارس كرة القدم مع مجموعة من الشباب في الحي
اليوم التالي




يا أخي الاقباط ليسو بجالية اجنبية هم سودانيون منذ أن وجد السودان بشكله الحالي. الممالك المسيحية القديمة هل كانت شيئا آخر غير قبطية؟ ماذا عن كنيسة فرص في حلفا القديمة وماري جرجس في الدامر هل هما مستوردتان؟ الدخول من هذا الباب قد يغرق الكثيرون في بحور اجنبية
مامعنى كلمة جاليه؟؟؟
السؤال هل الهنود الذين يتواجدون بالسودان منذ مئات السنين ,,هل يحملون الجنسيه السودانيه أم لايزالون يحتفظون بجنسيتهم الهنديه؟؟؟
إذا كانوا يحملون الجنسيه السودانيه فهم يعتبروا سودانيين وتنتفى منهم كلمة {جاليه } أما بخلاف ذلك فهم جاليه أجنبيه , سواء كانت هنديه أو أمريكيه
الهنود بالسودان لم يندمجوا في المجتمع السودانى ,, بل هم قوم يعيشون في أبراج عاجيه ,, وهذه الابراج العاجيه صنعها لهم السودانيين ,, فخلقوا لهم هاله لايستحقونها ,, حتى الدوله ظلت تعاملهم معامله خاصه وكأنهم آتون من القمر ,,, يسكنون في أحياء خاصه ,, ويحظون بإحترام كبير جدا من الشعب السودانى ,, وهى طبعا {{ عقدة الخواجه }} التى أبتلينا بها منذ عهد الاستعمار ,, وظلت لصيقة بنا إلى يومنا هذا
ولنضرب مثلا بالاجناس التى وفت إلى السعوديه منذ القدم ,, ومنهم الروس والهنود والافغان والصينين والفلاته ,, كلهم إندمجوا في المجتمع السعودى ,, وتطبعوا بطباعه بل يفتخرون بلباس الغترة والعقال ,, وإذا ذكرت لاحد منهم جنسيته الاصليه ,, كأنك شتمته,, إنصهروا بالكامل ,,
ليس مثل هنودنا الذين لم يعترفوا حتى الآن بأنهم سودانيين ,, المشكله ليست فيهم ,, إنما في نظرة المجتمع السسودانى لهم ,, والذى يصر على تصنيفهم بأنه خواجات ,, وإنهم أعلى منا مرتبة ,, , وللاسف حتى المسؤولين والمتعلمين لهم نفس النظره ,,, عندما ذهب أحد هنود السودان للدراسه في الصين ,, كان يشكو بمراره ويقول إن السودانيين لايتعاملون معه كسودانى , إنما يطلبون منه أن يذهب ليسكن مع الهنود,, وهو يصر بأنه سودانى ولايعرف عن الهنود أى شىء
,, وللاسف هنود السودان كلهم بوذيين ,, لم نفكر, ولم يفكر علماء الدين أن يدعوهم للاسلام ,,, وللاسف مرة أخرى فإن البوذيين يضعون نقطة حمراء على جباههم ,, وهذا تقليد بوذى يعرفه كل البوذيين في العالم ,, وبناتنا يقلدن ذلك الشىء ويضعن تلك العلامه البوذيه على جباههن, أتذكر كانت تسكن بجوارى في السعوديه أسره هنديه , فحدث أن إبنتى وضعت تلك العلامه على جبهتها,, فأذا بجارى الهندى يسألنى , هل أنتم {هندوس } فلما أجبت بالنفى إستنكر أن تضع إبنتى علامة الهندوس ,, وهم كمسيحيين لايفعلون ذلك
نرجع للهنود بالسودان
هل رأيتم هندى يشتغل في الدوله , عسكرى مثلا ,, أو هل يؤدون الخدمة الالزاميه ,,؟؟ وهل يدرسون بمدارسنا .؟؟؟ وهل هم مندمجين في المجتمع رغم تلك السنين الطويله , والتى أنتجت عدة أجيال ليس لهم أى ولاء للسودان ,, فنحن من صنعنا لهم تلك الابهه , وهو سعيدون بها ,, بعكس هنود السعوديه, إذا قلت له ياهندى فقد شتمته أيما شتيمه
ونحن هكذا دائما مصابين بعقدة الخواجه
عندما دعت الملكه إليزابث أعيان مشروع الجزيره مفخرة بريطانيا آنذاك لحفل تنصيبها , وعندما تزل وفدالمزارعين في مطار لندن , وأتى الحمالون ليحملوا حقابئبهم , إذا بهم يجرون ويأخذوا شنطهم , ويقولون للحمالون ,, { عنك يا خواجه } وكان الحمالون مندهشين حتى الآن لهذا التصرف الغريب !!
الهنود اهل سلم وتعايش لذلك لم يجدوا صعوبة في العيش في السودان
من يهُنْ يسهل الهوان عليه .. نحن كسودانيين عندنا عقدة الدونية والنقص هي عقدة نفسية كتمثلة في اللون والعروبة عندنا اشكالية هوية وهذا مااضر بالسودان كثيرا وأخره
نعم رأينا هنود يعملون في الدولة … مثال ذلك الدكتور أنيل كومار مدير بمستشفى الشعب …. وحضر في 1989م الرياض مبتعث مع مجموعة من السودانيين وعرض عليه راتب كبير للعمل بوزارة الصحة ورفض اذ أنه قال لي كيف أترك المرضى الذين أعالجهم في السودان كما أن عيادته ليست في الخرطوم اذ أنها في أمبدة
يا أخت منال عبداللطيف…إذا كنت فعلاً سيدة و ليس هذا إسم مستعار:
أعرف أن النساء بطبعهن الرقة في عواطفهن و في كل شئي. إذن لماذا الحديث عن هؤلاء الهنود علي هذا النحو؟
هل تريدين أن نتطبع و نتخلق بأخلاق الناس الأجلاف و الذين يعاملون الآخرين مثل السوائم؟ يا أختي هذه مجتمعات لها ظروفها و كانت تمارس الرق إلي وقت قريب.
ليس هناك أفضل من الإحسان و الخلق الحسن. لقد كتب ربنا الإحسان علي كل شئي.
نعم رأينا هنود يعملون في الدولة … مثال ذلك الدكتور أنيل كومار مدير بمستشفى الشعب …. وحضر في 1989م الرياض مبتعث مع مجموعة من السودانيين وعرض عليه راتب كبير للعمل بوزارة الصحة ورفض اذ أنه قال لي كيف أترك المرضى الذين أعالجهم في السودان كما أن عيادته ليست في الخرطوم اذ أنها في أمبدة
يا أخت منال عبداللطيف…إذا كنت فعلاً سيدة و ليس هذا إسم مستعار:
أعرف أن النساء بطبعهن الرقة في عواطفهن و في كل شئي. إذن لماذا الحديث عن هؤلاء الهنود علي هذا النحو؟
هل تريدين أن نتطبع و نتخلق بأخلاق الناس الأجلاف و الذين يعاملون الآخرين مثل السوائم؟ يا أختي هذه مجتمعات لها ظروفها و كانت تمارس الرق إلي وقت قريب.
ليس هناك أفضل من الإحسان و الخلق الحسن. لقد كتب ربنا الإحسان علي كل شئي.