أخبار السودان

كمسنجية الخرطوم.. مواقف في المواقف ..!

الخرطوم: أمنيات محمد علي

كثيراً ما تصادفنا في الحياة اليومية مواقف مختلفة باختلاف سحناتنا وأنواعنا وبيئاتنا، مواقف منها طريفة يضحكك حد البكاء، ومنها حزينة لا تجد فيها عزاء، قد تمر عليك مرور الكرام ولكنها تبقى عالقة في ذاكرتك وتستحضرها مجرد أن ترى موقفاً مماثلاً له أو تمر بنفس المكان الذي حدث فيه الموقف الطريف أو الحزين، تختلف الأزمنة والأمكنة التي تقع فيها أو عليها المواقف ولكننا في هذه المساحة نتحدث عن “المواقف في مواقف البصات والمحطات” لنرسم بريشتنا للقارئ ما يحدث هناك في العالم المصغر .

لوحة أولى

تفتتح لنا الحديث طالبة جامعية بروايتها للموقف الذي حدث لها وهي وافدة حديثاً للدراسة بالجامعة “رشا عوض”، قالت: (كنت أحفظ اسم المحطة التي تقلني منها الحافلة من أم درمان لأصل الخرطوم والعكس تماماً في طريق العودة، ولسوء الحظ تشابه علي المواقف ونسيت اسم محطتنا بالضبط لأن “كمساري الحافلة” كان ينادي باسم محطة مثلها تماما، فصعدت للحافلة مباشرة دون أدنى تردد، وبعد أن تحركت وسرت مسافة كنت أراقب الشارع عبر النافذة عساي أعثر على المعالم التي تعودت أن أراها، فكانت الكارثة أن أعترف لنفسي بأن هذا الطريق لا يوصلني إلى محطتي المألوفة، فسألت أحدهم كان يجلس بقربي وعندما نظر إلي وجدته مخموراً ولا يستطيع حتى أن يفتح عينيه فتركته واعتذرت له بلطف، فأصبح قلبي ينبض بسرعة كما الحافلة تسير بسرعة وأسدل الظلام ستائره فأصبت بخيبة أمل، وكان كمساري الحافلة هو أملي الوحيد ولكن فاجأني بأنه لا يستطيع أن يدلني لأنه لا يعرف المنطقة، فتجمدت في مكاني واتصلت بأحد أقاربي وأخبرته بأني تائهة تماماً فقط استطعت أن أخبره باسم المحطة التي سوف تتوقف عندها الحافلة).

لوحة ثانية

في إحدى حارات أم بدة المنطقة المجاورة لمدينة النخيل وتسمى “كرور” نسبة لأنها تضم سوقاً شعبياً كبيراً يسمى سوق كرور، روى لي أحدهم أنه شهد مشاجرة داخل حافلة ركاب بين راكب وكمساري، اعترض الراكب فعل الكمساري الذي وصفه بإهانة لكرامة الناس ووصفهم بكرور، وهذا الأخير لا يعلم أن تلك المنطقة تسمى كرور، فتعود تفاصيل الرواية إلى أنه عندما توقفت الحافلة في منطقة كرور، نادى كمساري الحافلة “يلا يا كرووووور” لينزل أحد الذين يسكنون هذه المنطقة، وعندما سمع الراكب هذه العبارات وهو يجلس بالقرب من الباب جن جنونه وهاجم الكمساري، وقال له أنت شخص غير محترم كيف تصف الناس بكرور، وهذا غير أخلاقي، فضحك كل من بالمركبة وأفهموه أن هذه المحطة تسمى كرور، فلم يجد له مخرجاً من هذا الحرج سوى أنه ضحك معهم واعتذر للشاب الذي لم ينفعل من تصرفه .

تأمل في اللوحتين

الأحداث والمواقف كثيرة ولكن المساحة المقدرة لا تسع وحاولنا أن نرسم للقارئ لوحتين وضعناهما في قالب سردي، اللوحة الأولى منظر الفتاة وهي خائفة من مصيرها المجهول فبكت ولم تجد من يعزيها، أما اللوحة الثانية فمضحكة حد البكاء

التغيير

تعليق واحد

  1. الكمسنجي هي مهنه تتعامل بين البائع والمشتري وللكمسنجي نسبة فائده للتوفيق بين البائع والمشتري.

    وأصل الكلمه إنجليزي وهو commision agent .

    العامل الذي يقوم بتحصيل أجرة المشوار داخل وسيلة المواصلات ما أفتكر ممكن نسميه كمسنجي

    بل ممكن نسميه مساعد لسائق وسيلة المواصلات .

  2. الكمسنجي هي مهنه تتعامل بين البائع والمشتري وللكمسنجي نسبة فائده للتوفيق بين البائع والمشتري.

    وأصل الكلمه إنجليزي وهو commision agent .

    العامل الذي يقوم بتحصيل أجرة المشوار داخل وسيلة المواصلات ما أفتكر ممكن نسميه كمسنجي

    بل ممكن نسميه مساعد لسائق وسيلة المواصلات .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..