أخبار السودان

استخدام الأحزاب روافع ومطيات

استخدام الأحزاب روافع ومطيات

بشرى الفاضل
[email][email protected][/email]

الحزب حالة كونه رافعة

قال الوالي المقال عنوة عبر بوابة الاستقالة الطوعيةوهو المنتخب ، أنه أمامنا شهران للانتخابات الطارئة لسد منصب الوالي وسوف يترشح فيها إما مستقلاً أو حزب امة.
في السبعينات في زمن سلطة انقلاب مايو كتبت عن تحول بعض الساسة الانتهازيين الذين يدخلون في أجهزة الأنظمة الشمولية حيث شهدنا تقلباتهم من حزب إلى حزب فقلت في مقطع شعري ضمن قصيدة أهجوهم فيها :
( ناس دهناسة
الواحد تكسر إيدو في عضم الوطني الديمقراطي
بعد يومين تجْبُر حزبْ أمةْ).
ولا اقصد أن الوالي كرم الله من هؤلاء الدهناسة لكن استخدامه للحزب كآلية مباشرة ورافعة لمنصبه الذي يصبو إليه بدا لي غريباً وعملاً وصولياً.ومن الافضل للوالي إن أراد ان يفش غبينته جراء هذا الفصل الذي جاء في صيغة استقالة أن ينزل مستقلاً.ذلك أدنى له. ويجلب له احترام ناخبيه اكثر. فحزب الأمة الذي ينوي أن يجيء والياً عن طريقه لديه أجهزة وهذه الأجهزة لابد أن تتوقع منه الانضمام للحزب اولاً كعضو إن شاء . ومن بعد ينظر الحزب في من سيكون مرشحه لمنصب الوالي هذا إن لم يكن الحزب مقاطعاً للانتخابات. وكيف يقرر من لم ينضم للحزب حتى الآن وكان في حزب آخر منافس ويبدو أنه سيخرج منه ؛ كيف يقرر أنه سيجيء ليرشح نفسه عن طريق هذا الحزب الجديد الخصم ؟ هل الأحزاب مطيات وراوفع أم مؤسسات يتم فيها ترشيح من تراهم هي من أعضائها للمناصب المستقبلية المتوقعة عن طريق رضا وقبول عضويتها ولجانها وقياداتها ؟ لابد أنه صدق المثل الذي يقول (الوتد مدقوق ؛والحمار في السوق) فالحكمة الشعبية تصدق دائماً.

تعليق واحد

  1. يا بشرى الفاضل إنت في البداية قلت:

    “قال الوالي المقال عنوة عبر بوابة الاستقالة الطوعيةوهو المنتخب ، أنه أمامنا شهران للانتخابات الطارئة لسد منصب الوالي وسوف يترشح فيها إما مستقلاً أو حزب امة. أ.ه.

    وبعد ذلك هجوت في زمن نميري من هم مع النظام الشمولي لمايو وما أن يقالوا حتى ينضم هذا المتحالف مع الشمولية إلى حزب أهله وعشيرته إن كانوا ختمية فهو مع الاتحادي الديمقراطي وإن كانوا أنصاراً فهو مع حزب الأمـة.

    هذه الشريحة بالذات وهي شريحة انتهازية أنت أسميتها (ناس دهناسة). وما قاله الوالي على لسانك كما اقتبسته أعلاه يماثل (ناس دهناسة).

    فلماذا تستثنيه من (ناس دهناسة) وتقول “ولا اقصد أن الوالي كرم الله من هؤلاء الدهناسة”

    عيب يا بشرى // كن محللاً وفق رؤيتك كاملة // لا تأتي بنصف الحقيقة //

    دهنس يتدهنس دهنسة (يعني) المواربة في المواقف والكلام حتى يرضي من يتدهنس له. تأكد تماماًمن قصة هذا الوالي جيداً ثم حلل واكتب// لماذا لم تقابل دعوته بالتطبيع مع إسرائيل بالتساؤل؟

    الإجابة: لأنه كان لسان حال هذه الحكومة ليتضمن الحكومة مقعدين في حق الفيتو كما هو الحال بالنسبة لسوريا// يعني المؤتمر الوطني لو أباد كل المظاهرات سوف لن يتدخل العالم عسكرياً هذا هو المرمى البعيد للتطبيع //

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..