أخبار السودان

لله يا محسنين !

هنادي الصديق

* تقرير قوي لصحيفة أمريكية عبر بشفافية عن حالة التسول بكافة أشكاله التي مُورست من خلال الطفل السوداني أحمد (مخترع الساعة)، والجميع يعلم بباقي قصة الساعة وما أدراك ما الساعة.

* التقرير أظهر والد الطفل كالمتسول الذي لا تمنعه أي ثوابت من سؤال ولقاء زعماء الدول وكبرى الشركات العالمية وحتى رجال وسيدات الأعمال وملوك وأمراء وشيوخ، وكل من بيده سلطة أو جاه أو مال لمقابلة أسرته التي أصبحت تجول معه العالم شرقاً وغرباً شمالاً وجنوباً، وأكد أن الطفل ومنذ حادثة الساعة الشهيرة التي قاربت على الشهر لم تطأ أقدامه المدرسة رغم استمرار العام الدراسي بأمريكا، ولكن يبدو أن والد الطفل يرى أن غياب ابنه عن مقاعد الدراسة لن يؤثر على مستقبله الأكاديمي بحسب الصحيفة، لأن هناك مستقبل آخر ينتظره في إشارة لجمع المال والتكسب من وراء حادثة ابنه.

* التقرير أشار أيضاً إلى تجاهل الرئيس الأمريكي باراك أوباما للطفل في احتفال أقيم بالبيت الأبيض وشهده المئات من التلاميذ المتميزون وليس كما كان مرتباً له، ولم يأتِ بسيرة الطفل أحمد واختراعه للساعة لا من قريب ولا من بعيد، بل وتعمد أوباما أن لا تأتي سيرة أحمد في خطابه، بل اجتهد أحمد وقام بفج المئات من الأطفال للوصول لموقع الرئيس ومصافحته ولكنه لم يتمكن من أخذ صورة معه.

* الكثير من المعلومات حواها التقرير أكد خلالها انعدام حالة التعاطف التي حظي بها أحمد في البداية، وذلك في إشارة لمقابلته لبعض الشخصيات والزعماء ممن لديهم مواقف مناهضة للحكومة الأمريكية.

* المهم في الأمر أن قصة الطفل أحمد صارت مثار تندر وسخرية العالم وخاصة السودانيين أنفسهم بعد أن أصبحت مملة وممجوجة وماسخة، وفقدت معناها وطعمها ونكهتها والسبب كما هو واضح والد الطفل الذي الذي أضحى مثل (شيال القرعة) من دولة لدولة ولسان حاله يردد دون كلل أو ملل( لله يا محسنين)، دون أن يضع في اعتباره تأثير ذلك على مستقبل أسرته بشكل عام ومستقبل ابنه بشكل خاص، ولم يراع للطور الحرج الذي يمر به ابنه والذي سيشكل الى حدٍ كبير شخصيته.

* الأنباء أشارت إلى أن والد الطفل عندما عاد لأمريكا بعد الجولات الماكوكية التي قام بها لعدد من البلدان بصحبة الأسرة كاملة، ولما لم يجد ترحيباً في أمريكا بل وفقد ابنه الأرضية التي كان يستند عليها من خلال الرأي العام الأمريكي، حط به الرحال بالدوحة حيث الشيخة موزة بنت مسند والتي قيل أيضاً إنه طلب مقابلتها وتبني ابنه وأسرته كاملة.

* شئ مخجل ومثير للاشمئزاز ما ظل يقوم به والد الطفل والذي أوضح بجلاء عقلية بعض السودانيين الذين لا يستحون أن يعيشوا على (أكتاف أطفالهم)، ولا مكان لصفات العفة والمروءة التي اشتهر بها المواطن السوداني خاصة في بلاد الغربة.

* الطفل أحمد معرض للضياع، وفقدان مستقبله الأكاديمي ومشاريعه الضخمة التي تنتظره والتي بدأها باختراع الساعة، والسبب بالتأكيد والد يفتقد لأبسط مقومات الوعي بمتطلبات مرحلة ابنه والوضعية الجديدة التي وجد نفسه فيها، ولا باحتياجات بقية أفراد أسرته من أطفال خاصة عندما يجدون أن اهتمام رب الأسرة منصب ناحية أخ واحد فقط ولا وجود لهم في خارطة الاهتمام الأسري.

* لا أدري ما قيمة أن تكون بحوزة الشخص مليارات الدولارات ولكنه يفتقد احترام الآخرين له.!!

* أحمد.. لك الله يا صغيري ومنح والدك المزيد من الوعي والقناعة وشفاه من حالة الشفقة والخفة واللفة التي انتابته على كُبر.
الجريدة

تعليق واحد

  1. الحمد لله انه لم يفز فى الانتخابات مع زعيمنا الابدى بشه ، كان تحطم املنا نهائي فى التغيير

  2. هذا غرور من الوالد فاق حده ويعتبر ان ابنه لا كمثل الابناء ويريد ان ياجر به سياسيا وماديا لا هثا وراء الشهرة والاعلام من ثري لثري ومن رئيس لرئيس . رجل انتهازي لا اكثر ولا اقل .

  3. بالتأكيد لايمكن بأي شكل من الأشكال أن نقلل من عبقرية أي طفل سودانيا كان أو امريكي طالما أن له الروح الإبداعية الخلاقة التي تنبي له بمستقبل مفيد لآسرته وللبشرية ..لكن ما نستنكره هو إنتهازية الرئيس السوداني وتهافته لسحب البساط من الرئيس الأمريكي الذي ابدى بروح الديمقراطية شعورا إنسانيا طيبا ومن منطلق مسئؤليته أراد أن يزيح الظلم عن طفل هو مواطن أمريكي ..قد لحق به نتيجة الهلع والفوبيا من التطرف الإسلامي الإرهابي ..غير أن الرئيس السوداني الفاشل والملاحق دوليا لم يكن أحمد ليهمه في شي بإعتباره أجنبيا ولن يعود مردود عبقريته تلك إن هو بلغ مداه على السودان إلا كجزء مستفيد من بقية العالم ليس إلا..!
    الوالد لا يختلف إثنان على إنتهازيته قبل أن يسعى لإستثمار حادثة إبنه لتلميع شخصية الكومبارس الفاشلة في مسرحية الإنتخابات الرئاسية التي قبض ثمن لعب الدور فيها رخيصا .. واراد أن يعوض خسارته المعنوية والمادية في الصعود على أكتاف صبي.بالكاد تحتمل حمل شنطةكتب الدراسة التي كان ينبغي أن ينصرف لصفوفها بعيدا عن شحن الأضواء الذي قد يعود على عقله بعتمة الغرور المبكر بدلا عن نور العلم وإن طال المسير في إتساع دائرة تحصيله ..!

  4. اكبر حطأ أرتكبه والد الطفل و قلب الطاولة علي وجهه — هو زيارته للسودان و مقابلة سفاح العصر في القصر و اخذ صور تذكارية معه — لطخ صمعة ابنه وربطها بالارهاب الدولي و رعايته —

  5. المصيبة الاب كان مترشحا للرئاسة والحقيقة التانية لم اسمع بنبا ترشحة الا من خلال الراكوبة والكارثة الاكبر نحن شعب ساذج ب شكل تعاطفنا معه اولا وكرهناه اخيرا بعد لقطاتة مع البشير وحلمة ب حكم السودان ف م شابة ابية م ظلم والشغلانية مقصوده ومدبره من فصر البشير لحرق الابن وتنفيس تعاطفنا معه وزيادة ورفع اسهم البشير الهابطة اصلا لا نلوم الشبل بل الاسد

  6. لعل الصوفي قد حقق حلمه من خلال ابنه بالاقامة في قطر تحت رعاية الشيخة موزة ..

    و ربنا يستر علي الملكات الابداعية لنجله أحمد !!! ؟ ؟

  7. يا أختنا .. المروءة التي إشتهر بها السودانيين كان زمان .. في الخليج مثلاً ينظرون إلى السوداني بوصفه صاحب مروءة وأخلاق عالية.. لكن لسبب بسيط .. لأنهم يقارنونه بالمصري ..

    أعتقد .. وللأسف .. لو عايشنا الشعوب الأخرى في الوقت الحاضر سنجد كتير من الشعوب لا تفوقنا مروءة وحسب .. بل سوف نفاجأ السوداني المتوسط لا يفوق والد الطفل أحمد بكثير أو بشئ يذكر .. السودانيين ديل إنتهوا يا أستاذة في نظر الشعوب الأخرى ..

    السودانيين بقوا ما بعرفوا إلا القرش ..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..