استثناء المهدي.. عطاء من لا يملك لمن لا يستحق..!

‎ يوسف الجلال ‎

كعادته ? دائماً- تسلل المؤتمر الوطني إلى المساحات الشاغرة في جسد تحالف المعارضة. وكدأبه ? على الداوم – نثر في تلك المساحات بعضاً من مكره السياسي، بغية إيقاع فتنة سياسية بين تلك الأحزاب. فقد درج المؤتمر الوطني على اللعب ? بمكر ودهاء – في المساحات الشاغرة. ودأب على تمرير الكرة إلى خصومه بحيث تكون قائدة لصدام ومخاشنة حتى بين أعضاء التوليفة السياسية الواحدة..!

أتراه يقصد زرع البلبلة بين مكونات تحالف المعارضة، حينما قال إنه يوافق على مشاركة رئيس حزب الأمة القومي الصادق المهدي في اللقاء التحضيري، دوناً عن باقي قادة أحزب المعارضة، أم إن المؤتمر الوطني يرمي إلى أهداف أخرى غير منظورة؟. عن نفسي، تتلبسني قناعة راسخة بأن الاستثناء الذي يزعم المؤتمر الوطني بأنه قام بمنحه للصادق المهدي للمشاركة في اللقاء، إنما هو ـ”عطاء من لا يملك لمن لا يستحق”. فالمؤتمر الوطني لا يملك حق توزيع الدعوات للمشاركة في اللقاء التحضيري، فذاك أمر موكول إلى الآلية الأفريقية رفيعة المستوى. ومعلوم أن المؤتمر الوطني مثله مثل أي حزب آخر، ستصله دعوة للمشاركة في اللقاء. أضف إلى ذلك أن المهدي نفسه لا يستحق هذا الاستثناء لاعتبارات عدة، أهمها أن التفويض الذي منحته له القوى السياسية لمقابلة الحركات المسلحة في برلين، ولملاقاة الحكومة في أديس أبابا، انتهى وأضحى غير قابل للاستخدام، بعدما تمنّعت الحكومة عن الذهاب إلى أديس أبابا في أبريل الماضي، وانكفت على إجراء الانتخابات المنقوصة، انطلاقاً من حالة النشوة التي تسربّت إليها من مشاركتها في عاصفة الحزم. وعليه سنصفق للمؤتمر الوطني إن علم حدوده كحزب سياسي، وإن لزم الصمت، وسنرفع القبعة للمهدي إن رفض المشاركة المنفردة، وتمسك بحقه المكفول بالحضور إلى اللقاء التحضيري ضمن أحزاب المعارضة.. بصراحة، نحن مع مشاركة المهدي من خلال النافذة الصحيحة، وليس مع “اندغامه” في اللقاء التحضيري من خلال عطايا المؤتمر الوطني المُتوهَّمة.

المثير للدهشة، أن آلية الحوار تقول إن الاستثناء مرده إلى أن الصادق المهدي يعتبر من معارضي الخارج. وهذا قول مردود لأن هناك معارضين كثر ينبغي أن يكونوا مشمولين في الاسثتناء، بدلاً من حصره على زعيم حزب الأمة، هذا طبعاً باعتبار أن الآلية تملك حق منح الاستثناء من الأساس.

المؤسف، أن المؤتمر الوطني يصر على انتهاج سياسة فرق تسد في تسويق الحوار الوطني، لظنه أن ذلك يمكن أن يمنحه مساحة للمناورة في قادمات الأيام، وذلك من خلال تفضيل الصادق المهدي بمزية إيجابية، دوناً عن رصفائه في أحزاب المعارضة. وظني أن خطوة المؤتمر الوطني بموافقته على مشاركة المهدي، ورفضه لمشاركة الأحزاب الأخرى، نابعة من أحد احتمالين، فهو إما أنه يهدف إلى جر المهدي إلى الحوار الوطني، مستفيدًا من توق إمام الأنصار غير المنكور إلى استبقائه في منصة منفردة وفي وصدارة الأحزاب، حينما تتمايز الصفوف. وإما أنه ? أي المؤتمر الوطني – يرمي إلى إحداث وقيعة سياسية بين المهدي وحلفائه من الأحزاب الأخرى ولا يرمي لشيء آخر، لأنه ليس مهمومًا بالحوار من الأساس. وهذا أمر راجح، على اعتبار أن الحزب الحاكم يفكر في مسببات استبقائه في الكرسي، أكثر من تفكيره في حل الأزمة السودانية التي تتفاقم مع مرور الأيام، وتتصاعد مع تزايد ساعات جلوس المؤتمر الوطني على كابينة قيادة البلد.

نُشر بصحيفة (الصيحة)

تعليق واحد

  1. يا استاذ المهدي هو رئيس وزراء السودان الشرعي والدستور فلا يجوز للألية ولا النظام الغير دستوري دعوته فالمسألة كلها غير دستورية وفوضى لا مثيل لها وانت ياستاذ من المهم ان تكون اديت القسم لدستور السودان الانتقالي مثلك والنظام فاذا لم نحترم السيد الصادق ومخاطبته بصفته الدستورية فاننا لا نحترم بلدنا ولا شعبنا من الافضل ان نلزم الصمت بدلا عن هذا المقال السيء .

  2. والله ماقلت الا الصدق ياهدهد، ريس وزراء شنو ؟بعد خمسة وعشرين سنة برضو الزول الوهم ده يقول ريس وزراء.والكيزان عارفين الصادق ضعيف ورزيل ودني يحب ان يزل ويهان والشياطين ديل كل يوم ماسحين بيهو الواطة هو ودلاهاته ديل وحزب الامة ياحليلو مات زمااان ، والانصار لا امام لهم من بعد استشهاد الامام الهادي

  3. يوسف الجلال من هو ليقيم الصادق المهدي اين تعلم الصحافة والسياسة اليس انت م جيل الانقاذ الذي تربى على الجهل والتجهيل لو قرأت كتاب واحد من مؤلفات الصادق المهدي كنت تعلمت كيف تكتب المقال وكيف تنتقد

  4. كيف يعتبر رئيس حزب من معارضى الخارج وحزبه بالداخل الا يؤكد هذا أن حزب الامة هو حزب الرجل الواحد وأن الحزب هو الصادق وأن الصادق هو الحزب ؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى