الربيع العربي والصيف السوداني..نافع رجل أمن لا يتحلى بمرونة السياسيين

عثمان ميرغني
الربيع العربي والصيف السوداني
هل السودان معصوم من «الربيع العربي»، ونظامه الحالي محصن ضد الانتفاضات والثورات؟
هذا السؤال تكرر كثيرا بعد ثورتي تونس ومصر، ثم اتساع الأحداث إلى دول أخرى في المنطقة، خصوصا أن السودان يشهد مشكلات كثيرة؛ في مقدمتها تبعات انفصال الجنوب، واستمرار حرب دارفور، والوضع الاقتصادي المتجه نحو ضائقة تلوح بوادرها في الأفق. يضاف إلى ذلك أن السوداني عرف مذاق الثورات والانتفاضات الشعبية مبكرا، في أكتوبر (تشرين الأول) 1964 ثم في أبريل (نيسان) 1985، وبالتالي فهو مرشح دائم للثورة على الحكم الاستبدادي والقمع الأمني؛ سواء كان هذا الحكم عسكريا صرفا، أو عسكريا بلباس مدني، أو مدنيا قهريا تحت راية الحزب الواحد. من هذا المنطلق فإن كثيرين في الداخل والخارج يتساءلون عن بقاء السودان، إلى حد كبير، خارج محيط الثورات العربية، وعما إذا كان نظام البشير نجح في تدجين الشعب، وإقصاء المعارضة نهائيا، أو في تشكيل قاعدة شعبية تمنع حدوث انتفاضة ذات شأن ضده.
الواقع أن تعامل الحكومة السودانية مع أحداث «الربيع العربي» وتصريحات المسؤولين خلال الشهور الثلاثة الماضية، تعكس قلقا دفينا من احتمال انتقال العدوى، حتى وإن حاول أركان النظام المكابرة ونفي تأثرهم بما يدور حولهم. فعندما كانت الثورة المصرية على أشدها في يناير (كانون الثاني) الماضي، فرض النظام السوداني تعتيما كاملا على أخبارها وكأنها تحدث في كوكب آخر وليس في بلد تجمعه حدود مشتركة وتاريخ طويل مع السودان. كان الناس يتابعون ما يجري عبر الفضائيات ووسائل الإعلام العربية والأجنبية، لأن الإعلام السوداني فرض عليه ستار لحجب الرؤية عما يدور من أحداث الثورة التي كان العالم كله يتابع مجرياتها. وعندما خرج شباب سودانيون في مظاهرات احتجاج تطالب بالتغيير، مستلهمين ما يدور في جارهم الشمالي، انقض عليهم النظام بعنف شديد مستخدما آلته الأمنية التي قواها وعززها على مدى أكثر من 21 عاما في السلطة، لحماية نفسه ضد أي ثورات شعبية أو محاولات انقلابية.
بعد سقوط نظام مبارك طار البشير إلى القاهرة «للتهنئة» وتحدث وزير خارجيته عن أن العلاقات بين البلدين دخلت مرحلة جديدة من التعاون. وبدأ أركان نظام الخرطوم يتحدثون عن «التكامل» بين البلدين وعن وحدة وادي النيل، علما بأن إسلاميي نظام البشير يقولون هذا ويأملون في الواقع في امتداد لهم في مصر عبر العلاقات مع جماعة «الإخوان» هناك في المرحلة المقبلة. فالنظام في الخرطوم، الذي يبحث عن الخروج من استحقاق انفصال الجنوب بالتركيز على الحديث عن تطبيق الشريعة وإعلان الجمهورية الإسلامية، لا يرى في مصر الديمقراطية أو الثورية حليفا طبيعيا، اللهم إلا إذا تحققت له آماله في رؤية الإخوان المسلمين يعززون وجودهم في أي حكومة مصرية مقبلة، أو على الأقل في تحييد القاهرة عبر الحديث عن التكامل؛ مثلما فعل نظام نميري في السابق، الذي كان في الواقع يبحث عن الدعم السياسي لنظامه أكثر مما كان يبحث عن تكامل اقتصادي وشعبي حقيقي. وهذه بالطبع نظرة مكيافيلية ليست بعيدة عن نهج النظام السوداني الذي وصل إلى السلطة بانقلاب عسكري على نظام ديمقراطي، ولا يزال يحكم بالقبضة الأمنية.
فرغم التغييرات التي تجري في بلدين حدوديين (مصر وليبيا)، وفي بلد قريب (اليمن)، وفي آخر حليف (سوريا)، فإن النظام السوداني لا يزال يرفض فهم الدرس، ويصر حتى اللحظة على المراهنة على القبضة الأمنية، وعلى إقصاء وتهميش القوى الأخرى. فتيار الصقور يقصي من صفوف النظام وحزبه الأصوات التي تريد الحوار مع المعارضة وتحقيق مصالحة جامعة تقود البلد نحو ديمقراطية حقيقية، وتعددية تنهي مرحلة الانفراد بالسلطة وتحقق التناوب السلمي على الحكم. فمجالس السودانيين تابعت خلال الأسابيع الماضية معركة خرجت إلى العلن بين اثنين من مساعدي الرئيس حول مسألة الانفتاح الداخلي والحوار مع أحزاب المعارضة. وقبل ذلك تابع الناس تصريحات نافع علي نافع، مستشار الرئيس وأحد رموز تيار الصقور في النظام، عندما وصف قوى المعارضة بـ«أحزاب السفارات والتبعية»، وقال إنهم واهمون إذا ظنوا أن الثورات في الدول العربية ستغير من ضعفهم وتجيء بهم إلى السلطة. بل إن نافع، وهو رجل أمن لا يتحلى بمرونة السياسيين، اعتبر أن السودان في ظل نظامه الحالي هو الذي «ألهم» شعوب المنطقة «التي تحركت لأنها عرفت العزة التي يعيشها أهل السودان برفضهم الخنوع».
أي عزة هذه التي «ألهمت» الشعوب العربية؟ هل هي العزة الكامنة في تقسيم الوطن، أم في استمرار الحرب في دارفور؟ وهل هي العزة التي نشرت الفساد والمحسوبية وجعلت البلد يدار وكأنه شركة خاصة يعود ريعها لأنصار النظام ومحازبيه؟
السودان مقبل على صيف ساخن؛ خصوصا مع انفصال الجنوب رسميا في يوليو (تموز) المقبل، وأجواء التوتر الشديد على مناطق التماس والحدود. فالنظام فشل حتى في إدارة الانفصال، بمعنى أنه فشل في إدارة الفشل، ولم يحقق السلام المنشود، بل يبقى احتمال تجدد الحرب مع الجنوب واردا مع استمرار المشكلات والتصعيد في التصريحات. ويترافق ذلك مع احتمال التصعيد في حرب دارفور، والمشكلات الاقتصادية المتوقعة في الشمال مع فقدان الدولة لنسبة كبيرة من عائدات النفط. كل ذلك يبقي السودان في دائرة الأزمات، وليس بعيدا عن تأثير «الربيع العربي»، حتى وإن تأخر. فالسودان، كما يقول أهله، ليس فيه ربيع، وطقسه إما حار أو حار جدا.
الشرق الاوسط




فالنظام …. فشل في إدارة الفشل
من إين لنافع بالمرونة فالإنسان إبن بيئته ولقد قالها بعضمة لسانه ( أنا أبالي ) ومعروف أن الإبل أكثر الحيوانات ضغينة وعندما حضر الدراسات العليا حضرها في الفجل أكثر النباتات حرارة وعفونة ناهيك عن عقد الثانويات
الشعب السودانى لن يغير نظام تجار الدين ولصوص النصوص .. هب اننا غيرنا النظام وسلمنا البشير لينام فى بروش لاهاى البااارده بقية عمره الطويل جدا .. سنحتكم لصناديق الاقتراع … وهناك فئة كبيره من الشعب السودانى ستصوت لال الميرغنى لزوم ضمان الجنه وكده .. وفئة اخرى ستصوت لال المهدى لزوم بركات الامام ودعواته المستجابه .. هذا شعب يستحق حمار كبير يجلس فى القصر الرئاسى وسط العلف ليحكمه .. خنازير الانقاذ كثيرة عليه ..
هو ليس رجل أمن وإنما رجل شوارع
الموضوع بسيط بس ألاستارتر راكن داير ليهو يدقوا -يعنى أذا أوباما قال أنو أصيب بخيبه أمل من خيابه الشعب السودانى تانى يوم البشير واركانه فى كوبر نحن كويسين لكن التعب والانيميا هلكتنا .
مقتبس من مقال الأستاذ عثمان ميرغني : فالنظام فشل حتى في إدارة الانفصال، بمعنى أنه فشل في إدارة الفشل،)…….هذة الكلمات هي أعمق تلخيص لحال النظام الكيزاني الهالك المتهالك وتدل على فهم الكاتب العربي التام للوضع السياسي والإقتصادي والتشريعي بالسودان ووضوح رؤيته وهذا نادر للأسف في الأخوة الكتاب العرب…………..
كسرة :
حديث أبو العفين والذي جاء من عظمة لسانه (كما كتب أحد المعلقين) أعلاه متفاخر بأنه ( أبالي) راعي أبل،،،،، ونحن نقول ياريت لو كان راعي أبل حقيقي فهولاء قوم كرام شجعان ذو بصر وبصيرة …فصاح لا تفلت منهم الكلمات ،،، وصغيرهم قبل كبيرهم يحترم نفسه اولا ومن ثم يحترم الأخر …تخرج من لسانهم الحكم والأمثال المتوارثه جيل بعد جيل وكلها تحض على مكارم الأخلاق ورجولة المواقف…لا يعرفون الغدر والخساسة والوضوح والصراحة هما سيدا الموقف لديهم…..فأين هذا من أبوالعفين ؟؟ أنه بعد التعليم صار كوكتيل عجيب فلا هو ابالي نفتخر بخصاله ،،،،ولا هو استاذ جامعي نوقره ونفسح له المجالس ليزيدنا علما وخلقا ولا هو رجل أمن يحمل هم الوطن ومواطنيه يتحفظ في كلامه وحركته وبالكاد تميزه عن طاقم الحكم ،،،،وكذلك ماهو بالسياسي الذي يسوس الجماهير بالرزانة والإقناع….باختصار هذا رجل مسخ من رأسه حتي أخمس قدميه!!!!!!!!!!!!!
لا نافع الا وجه الله الفريق اول نافع على نافع القائد الاعلى لجهاز الامن والمخابرات والرئيس العام للمليشات المسلحة للمؤتمر الواطى والاكم الفعلى هو مجرد أنسان نكرة موهوم بجنون القبيلية والعنصرية وهو ليس بسياسى فالرجل الزى علمه السحر تعجب من كونه اصبح سياىسى الله يرحم المحجوب ومبارك زروق وخضر حمد والازهرى فهل هنالك مقارتة بين هؤلاء الرجال العظام ومن يحكم البلاد فعليا الان وهو من اطاح بكل الشايقية من مواقع النفوز والبشير لا يثق فى اى شخص غيره فهو بخلفيته الامنية أستطاع ان يثبت نظام المؤتمر أونطجية فى الحكم الى الان ولكن لكل ظالم نهاية