أخبار السودان

فضيحة جهاز الأمن (1).. لم يمنع من النشر..!!

صوت حر

فضيحة جهاز الأمن (1).. لم يمنع من النشر..!!

بدور البوشي
[email][email protected][/email]

** تظل “الراكوبة” و”حريات” وغيرهما ملاذاً آمناً لجميع الكتاب في ظل القبضة الأمنية الفاشية (الفاشلة) التي يتعرض لها الصحافيين في الخرطوم، ومصادرة الصحف (غير العميلة) كلما اختلفت مع النظام.. فقد أوقف الكاتب الكبير حيدر المكاشفي لأنه لم يتفاعل مع “هجليج” بما يكفي.. ويتعرض الكاتب المقروء صلاح عووضة للمراقبة اليومية والمنع وهدر حقوقه لأنه لم “يتهجلج” وأخيراً تم عبر “التلفون” إيقاف كاتب آخر هو عثمان شبونة (دون أسباب وجيهة) لأن الناس حين انشغلوا بخدعة هجليج، كان هو مشغول بالكتابة عن معاناة المواطنين الذي وصل بهم الحال إلى “بيع لحوم الكلاب”.. لماذا يغيب الكاتب عن دنيا النت والجرائد بائرة؟
** تم استدعاؤه لجهاز الأمن مرات قليلة، بحكم مزاجات شخصية ــ كما يقول، وليس بسبب انتمائه لجماعة أو حزب سياسي معارض للنظام.. فهو يرى (التحزب يعيب الكاتب).. والمعروف أن الجهاز يديره أشخاص فشلوا في مهنة الصحافة، وتكونت شخصياتهم في ظل نظام يحدث عن نفسه، وابتلعتهم المكاتب الباردة، يؤسسون أحقادهم في طقس (الإنتقام من الكاتب بالمنع).. وآخر المرات تم تحذيره من الكتابة عن الرئيس.. وفعلاً بدأ في عموده الصحفي يستبدل كلمة الرئيس بـ(الحكومة)، والتزم بذلك، فلم يتعرض للرئيس أو (حرماته المصونة) مطلقاً.. بل تحاشى الكتابة حتى عن الأذناب والأسرار التي هي في الحقيقة فضائح رسمية لمؤسسات تسهم في إنهيار البلاد.. منها جهاز الأمن، فكانت سطوره هي تعبير عن الحال بكل صدق، يمكن متابعتها منقولة للراكوبة من صحيفة الأهرام اليوم وغيرها.
** عقب احداث هجليج المفتعلة بدون ذكاء من عصابة الحزب الحاكم، والتي عرف الخارج عبثياتها وسكت عن الإدانة قبل أن يعلم الداخل (لعبتها) عقب ذلك إتصل بالكاتب ضابط في جهاز الأمن والمخابرات، نحتفظ باسمه، ملمحاً ببعض التأنيب حول عدم تفاعله مطلقاً مع تلك الأحداث، والتي اتخذتها أجهزة رسمية ــ منها الجهاز نفسه ــ ذريعة لابتزاز المؤسسات والأفراد (منهم الصحافيين).. كما حاول المؤتمر الوطني من خلال تراجيكوميديا هجليج استدرار الضرع السوداني ــ كما يقول الكاتب في مقاله الذكي المنشور بالراكوبة نقلاً من الأهرام اليوم بعنوان: نقطة شطر جديد. يحاولون استدرار الضرع رغم جفافه، فكانت الحصيلة المليارية كافية لينتعش الحزب من جديد ويتهيأ للقتل والسلب والجريمة المنظمة التي أدخلت البلاد في نطاق الجوع والغلاء باسم الدين أولاً وباسم الوطنية مؤخراً.
** قصة هجيلج ـــ التي سنحكي أسرارها الغائبة ـــ لو عرف الصحفيون ألاعيبها لأصابهم الندم المزمن وهم يؤازرون المؤتمر الوطني في حملته (المنفرة)، وليس الجيش.. فالجيش لا وجود له، بل على نهج القذافي ذابت القوات المسلحة السودانية الباسلة تحت جنح الكتائب الخاصة والتي حتماً ستفر حينما يحمى الوطيس.. واصبح ما يسمى الجيش السوداني مجرد ديكور يتخذه الناطق الرسمي جداراً للشخبطة والتصريحات الميتة التي تنقلها الصحف “غصباً عن أبوها” حتى لا تتعرض لغضب “الناطق الكوزي”.
? ولم أر في حياتي أقذر من هؤلاء.. ودونكم.. كيف يسقط الأمن مفهوم المواطنة ليستبدله بمفهوم “الهجلجة”.. لن تصدقوا ما يفعله الأمن في كافة المؤسسات حتى “الفنانين”.. فقد منع أحدهم من بطاقة “أكل العيش” لأنه لم يلبس الكاكي مع “زملاءه الأفاضل” وهو أحد أصدقاء كاتبنا (في شارع النيل)!! فكيف بالصحافة، وهي آخر الركائز الوطنية التي بدأ جهاز الأمن في هدمها الآن بقوة، وبأساليب سنكشف بعضها بألسنة الضحايا..!! وليس آخرهم الكاتب بالأهرام اليوم شبونة.. ذلك البسيط الذي يمشي على الحائط، وليس من حماية له سوى (ضمير عنيد) أتعجب كيف يظل صحواً والضمائر تباع جهاراً بدءا من إتحاد الصحافيين برئاسة الخرع تيتاوي ومجلس الصحافة الذي يحرسه العبيد (الدمية الناطقة باسم الخارجية).. فلو فقدت الصحافة السودانية بريق أقلام “المكاشفي ــ شبونة ــ عووضة” وقلة من الصادقين أمثالهم، فمن يتبقى..؟.
ــــــــــــــــــــــــــ
الخرطوم القديمة.

تعليق واحد

  1. والله لقد صدقت يابدور فى كل ماذكرته ، لا مكان للاقلام الصادقة والطاهرة فى مستنقع العفن والعهر السياسى الذى تدار به بلادنا فى كل المجالات وليس مجال الصحافة فقط ، بلادنا تسير الى المجهول فى ظل النماذج النتنة والقذرة والمرتزقة على كل مقاليد الامور لذلك لانستغرب فى مايحدث فى مجال الصحافة اذا كان على راسه امثال تيتاوى والمروح وبقية الحثالة اللقيط التى تتمشدق ليل نهار عن الوطنية وهى لاتبغى سوى تحقيق مصالحها الذاتية ، ولو كان هنالك نظام حكم راشد لصاروا نكرات لم يسمع بهم احد ، الحل فى اسقاط هذة الدعارة السياسية التى تمارس علانية تحت مسميات عديدة تارة باسم المشروع الحضارى وتارة اخرى تحت مسمى تطبيق الشريعة الاسلامية مع انهم هم بانفسهم يعلمون انه لايوجد اى مشروع ولا توجد حضارة فيما يمارسون من عهر اما الشريعة الاسلامية التى يفترون عليها فى عرفهم تعنى ممارسة الفساد والافساد على كل المستويات وفى كل المجالات ، لابد من كنس هذة الفئة المتسلطة والمريضة ولابد من اسقاطها حتى نتمكن من اقامة دولة الحكم الراشد التى تحترم الحقوق والواجبات وتحكم بالعدل والمساواة بين ابناء الوطن الواحد فى ظل سلطة رابعة تتمتع بالمصداقية والشفافية الكاملة اما امثال تيتاوى والمروح وغيرهم فليذهبوا الى مزبلة التاريخ والنفايات – شكرا لك يابدور ومذيد من الكتابة والتوضيح

  2. نعم حفظك الله يبدور القلعة وجوهرة انت وامثالك من الصحفيين ذو الاقلام الحرة للسودان الجريح تكونوا الدواء والشفاء له .

  3. ليس تقليلا من شأن الصحفيين النضاف ولكن حقيقة اين بشفافية ومناظير والذى منه حقيقة خرع

  4. فلو فقدت الصحافة السودانية بريق أقلام “المكاشفي ــ شبونة ــ عووضة” وقلة من الصادقين أمثالهم، فمن يتبقى.. تبقى امثال الهندى ومحجوب فضل وودالبلال واسحاق والقائمه تطول بالارزقية المنتفعين
    من اموال الشعب .. المكاشفى وشبونه وعووضة عمالقة فى وطن الاقزام

  5. لم يبقي الا الذبد فهولاء الارتزاقية لايمثلون الصحافة والصحفين انما الكتابة الصحفية فهي ضمير
    التحية اعووضة /فيصل محمدصالح /المكاشفي/واخلص التحايا الي الشاهق عثمان شبونة
    (اعوذب باللة)

  6. المؤتمر الواطي …. كابوس سيزول قريبا جدا جدا ان شاء الله
    بشري لاهل السودان … مقدما

    وسوف تشرق شمس السودان من جديد ..

  7. أول أمس كتب الزميل الطاهر ساتي في ذات الموضوع، وعجزت عن شكره.. فماذا أقول لك؟ لقد سئمنا من الظهور بمظهر الضحية… فامنحيني فرصة للبكاء على السودان أولاً.. ثم دعيني أبحث عن كلمات أكبر من أبجدية الشكر، وربما لن أجد.. وكذا للمعلقين البررة.. فمن أين لنا طاقة الثناء؟! أقول لكم: مشكلتنا مع الأمن تافهة للغاية أمام مشكلة الشعب المطحون… فما هو شعورك أيها القارئ أن يطرق بابك كريم والزاد قليل..؟! الناس يجوعون في صمت، والصمت مصيبة.. ويموتون… حقيقة لو جاء غلاظ الصهيونية لحكم السودان فلن يكونوا “أوسخ” من هؤلاء.. أقول هذا ليس تفضيلاً، لكنه وخز الضمير الذي يرى الأشياء أمامه بوضوح..!! لكم الود.. وعائدون.

  8. والله يا شبونة اننا نبكي علي وطن ضاع او كاد ان يضيع نبكي علي مروءة اندثرت واصبحت بضاعة ليس لها مشتري نبكي علي عزة اصبحت من الماضي . لك الله يا وطني .
    عفوا سيدي الحجاج
    كلابك والافاعي الحايمة
    من روتانا لي امواج
    كاورت البلد بي حالا
    ما خلت فضل في حاجة لي محتاج
    ولا لقت البقولها جر
    وناس جيعانة ما جرت حرف في صاج
    وناس عريانة ما جرت هدم في الزيفة
    ما شالت ايديها رغيفة والدين الحنيف في
    شرغها الحرية

  9. يا بدور ياختى احسن احكى ليكى عن حالتى انا كمثال … ياعزيزتى انا تخرجت من كلية اعلام مرموقه فى السودان .. ةحزت على القيد الصحفى .. وعملت باضخم موءسسه اعلاميه فى البلد الاسموا السودان .. وذلك فى الغتره من 1997 الى 2001 وياما تعرضت للمضاسقه من الامن وصلت حد الاعتقال .. من داخل تقطيتى لمؤتمر بقاعة الصداقه .. وتم ضربى وتعذيبى ولولا عناية المولى وحفظه لى لكان حدث لى ما لايحمد عقباه .. وعندما لم جد من ينصرنى او يقف بجانبى .. لاسيما انى تحركت بالشكوى لجهات كثيره .. بمن فيهم العبيد احمد مروح والذى كان يشغل رئيس المجلس القومى للصحافه .. واثار الضرب والتعذيب على جسدى ولدى ارنيك 8 جنائى يوضح حالتى .. ولاكن لاحياة لمن تنادى بعدها يا عزيزتى الفاضله انسحبت من ارض تلك المعركه الغذره الغير متكافئة الاطراف لاسيما انى كنت صغيره فى السن .. وفضلت ترك العمل .. وتفرغت للنضال بنوع اخر الى ان يعود البلد لايدى الرجال الاطهار الذين يصنون ويحفظون شرف نسائهم … وفى دروب النضال نلتقى.. مع حبى للسودا

  10. الانقاذ هي الانقاذ لاجديد فيها من قمع الحريات.
    التحية لكل الماسكين على جمر حرية التعبير.
    البديل في حرية التعبير هو ماأشارت اليه الكاتبة من أن الجرائد الالكترونية مثل الراكوبة يمكنها أن تدعم حرية التعبير. اعتقد أن هنالك سلاح قديم لكنه مهم في الداخل الا وهو الجرائد السرية وتجربة الشيوعيين في الميدان رائده في هذا. يمكن بنفس الطريقة توزيع الراكوبة وغيرها للفئات التي لاتتواصل عبر الانترنت.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..