أخبار السودان

تقارير غربية: «انفصاليون جنوبيون» تدعمهم الإمارات يقفون وراء حملة اغتيالات لشيوخ وأئمة مساجد في عدن جنوب اليمن

لندن – إبراهيم درويش

أكدت تقارير غربية أن يمنيين انفصاليين محسوبين على الإمارات، يقفون وراء عمليات واسعة لتصفية أئمة مساجد وخطباء في مدينة عدن جنوبي البلاد. ونقلت صحيفة «واشنطن بوست» عن شهود عيان تأكيدات حول دور أجهزة أمنية تديرها الإمارات في عمليات التصفية المنهجية في المدينة، التي اتخذها الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي عاصمة مؤقتة له، حيث قُتل خلال العامين الماضيين 27 عالماً في عدن والمناطق المحيطة بها، حسب الصحيفة «واشنطن بوست» الأمريكية. ويُعْتَقد أن سبب استهداف رجال الدين والأئمة، نابع من الدور الذي باتوا يلعبونه في عدن وغيرها لملء الفراغ الأمني، بالقيام بالتوسط لحل القضايا بين الناس، والحضور الاجتماعي اللافت، وهو ما لا يخدم أجندة الفوضى التي تُتَهم الإمارات بتبنيها.
وذكرت الصحيفة أن عمليات الملاحقة، تبدو مرتبطة بالنزاع الدائر بين وكلاء حليفي الولايات المتحدة، وهما السعودية والإمارات العربية المتحدة، حيث تتبنى الإمارات سياسة عدائية استئصالية ضد تيار حزب الإصلاح الإسلامي، في ما لا تتخذ السعودية الموقف نفسه من الإصلاح الذي تراه حليفاً لها. وتقود الدولتان الحملة العسكرية ضد جماعة الحوثيين، الذين سيطروا على العاصمة صنعاء عام 2014 وأطاحوا بالحكومة فيها، إلا أن التعاون ضد الحوثيين لا يعني تلاقياً في وجهات النظر، فالسعودية والإمارات لديهما رؤى مختلفة لمستقبل اليمن، حسب متابعين للشأن اليمني.
ويرى محللون في الشؤون اليمنية، أن الاغتيالات «حملة مخططة ومدبرة بعناية»، وأن من تم اغتيالهم هم «الذين يخالفون التيار السائد في الجنوب وهو دعم الانفصال». وأكدت الصحيفة في ختام تقريرها أن كل إمام مسجد في عدن ينادي بالوحدة، والتمسك بالوحدة سيكون «هدفاً» لعمليات الاغتيال والتصفية.
ورغم انتقال الحكومة المعترف بها إلى عدن، إلا أن سلطتها على المدينة اسمية، ومن يحكمها هو خليط من الميليشيات التابعة لما يسمى المجلس الانتقالي الجنوبي، والذي تدعمه بشكل رئيسي الإمارات. وتركت الاغتيالات أثرها على الأئمة والعلماء الذين أغلق بعضهم مساجدهم، في ما توقف آخرون عن اداء صلاة الفجر حيث يقدم الظلام غطاء للقتلة. ووزع الأئمة أوقات صلاتهم في المسجد بطريقة تكسر الروتين، وأصبح استخدام الحرس أمراً شائعاً الآن، ولم يعد للمساجد أئمة بعد هروب 120 إماماً من المدينة، خوفاً من الاغتيالات.

 

القدس العربي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..