الفقراء يدخلون الجنة..!

شمائل النور

الزيادة في أسعار المحروقات والقمح والكهرباء والتي تعتزم الحكومة تطبيقها بعد أن أعلنها وزير المالية أمام البرلمان، لا تستدعي حملة ضد الوزير الذي حمّل الشعب “المستهلك” المسؤولية تجاه انهيار اقتصاد البلاد، ومطالبته على اثر ذلك بالاستقالة،مثلاً، فهو لم يأت بشيء من عنده، هو ينفذ سياسات حكومة، لذلك الأحق بالاستقالة هو الحكومة التي ينفذ الوزير سياستها، هذا إن كان في الوجه بقايا ماء.

إن الخطوة الوشيكة لزيادة أسعار المحروقات والقمح والكهرباء هي حزمة من مجموعة حزم طبقتها الحكومة التزاماً مع صندوق النقد الدولي، أي سوف يتم تنفيذها بلا شك وعلى وجه السرعة، ولا يُنتظر لأجل ذلك أن يوافق البرلمان، أو يرفض، هو ذات البرلمان الذي صفق نوابه لقرار الزيادة قبيل احتجاجات سبتمبر 2013م..هذه الخطوة سوف تحرق ما تبقى دون شك..طبعاً يُضاف إلى سيناريو سبتمبر، أن هذه المرة سوف يزيد سعر القمح والكهرباء بجانب الزيادة الجديدة في المحروقات، وفي الأصل، فان زيادة أسعار المحروقات تزيد تبعاً لها خدمات وسلع، المحصلة في النهاية زيادة مضاعفة في كل شيء.

المؤكد أن الحكومة الغارقة في الفساد ليس أمامها إلا زيادة المحروقات، وبالمقابل الزيادة دون إنتاج لن تحل الأزمة ولن ترفع الاقتصاد درجة ولو حدثوك اعتباطاً بألف لغة أن الزيادة سوف يستفيد منها الفقراء..لو أن هؤلاء الذين يحكمون باسم الشعب لديهم ذرة من الحياء لاستقالوا فوراً، لكن هذا لن يحدث قطعاً..الحديث عن رمي اللوم على الشعب كونه مستهلك فقط غير منتج، لذلك لابد من الزيادة، هذا حديث مُضحك في جهالته.. تزامناً مع خبر الزيادة في المحروقات، توقف نحو 200 مصنعاً للزيت، وكم من مصانع توقفت وتشرد أصحابها..توقف عملية الإنتاج مسؤولية النظام الذي يفرض الجبايات والضرائب ليتحول الفرد المنتج إلى مستهلك، هذا النظام لم يقصر سياساته السيئة على مجال دون آخر، مشروع الجزيرة الذي كان سند اقتصاد السودان كان يقوم على المزارع “المنتج” وليس “المستهلك”، أين أوصلت السياسات مشروع الجزيرة الآن؟

إن حكومة تُغرق منسوبيها بالصرف الخرافي الذي نراه يومياً، ولا تتورع في خلق وزارات خصيصاً للموازنات القبلية والسياسية، وتفشل في محاسبة مرتكبي أفظع جرائم المال العام، وتفسح للفساد مجالات ومجالات، وأولويتها في الصرف مختلة أخلاقياً، قطعاً لا يُنتظر منها غير ذلك..هذه المنظومة التي تحكم لم يعد بإمكانها أن تقدم أي حل، سوى المزيد من الفشل.

[email][email protected][/email]

تعليق واحد

  1. الزيادة سوف يستفيد منها الفقراء..
    النغمة اللغز دي بتطربني شديد مثلا لو تم الزيادة هل سيرخص صحن الفول ي جماعة نكون منطقيين شوية كده ويقولوا لينا ح تتاثروا لمائة سنة قادمة الواحد يعرف خلاصو يهاجر عبر قوارب الموت ي غرق يا باعت اعضاؤة عصابات التهريب ي مات هما وغما وبدلا من الكذب فالزيادات تصيب الغني والفقر والغني لا يتاثر بها حتي لو اشتري صحن الفول بالف جنية وهو ف غني بياكل فول زينا

  2. كيف يحفر الظالم قبره بيده ؟ بمثل هذه الخطوات التي لا تحسب حساباً للفقراء والمستضعفين من أهل البلد تقوم ثورات الجياع ويأتي الطوفان فيأخذ الظالمين ويرتاح أهل السودان من هم كان اسمه ثورة الانقاذ البطني والمؤتمر البطني كذلك

  3. (الفقراء يدخلون الجنة)
    قال عادل امام فى مسرحية الزعيم هذه العبارة: الفقراء يدخلون الجنة, فعلا هذا العبارة مرتبطة كليا بعطاء الله الذى مابعده عطاء بان يدخل الجنة الفقراء كرما ورحمة من المولى عز وجل تنصيبا ومكافئة لما عانوه من فقرا فى الحياة الدنيا, وهذه مسائل ربانية.
    اما السؤال هنا: ماذا سيصنع الله من كانوا قد تسببوا فى فقر العباد؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
    وبمثل منطق مكافئة الفقير بالجنة من الله سبحانة وتعالى, بالمثل من افقروهم سيدخلون النار بل سقر. اليس هذا منطق؟؟؟؟؟؟؟
    اذا بهذا المنطق: اقول:- (يا اهل الانقاذ ويلكم فى سقر وما ادراكم ما سقر)
    اذا انتم يوم ترجف الراجفة – لا مكان لكم الا فى سقر, لكل من افقر فيكم العباد او تسبب فى فقرهم – وكل من قتل نفس بغير حق اوتسبب فية – وكل من اغتصب او تسبب فية – وكل من اكل مليما بالحرام او تسبب فية – وكل من جوع انسانا او تسبب فيى – واخيرا كل من ظلم او تسبب فية).
    ولو تعلمون: ان الله الشئ الوحيد الذى حرمه على نفسة الظلم – وحتى الكافر حرمنا الله من ظلمة. وانتم كبار ظلمة الخلق فى الارض, ماذا تقولون لله يوم ترجف الراجفة يامغاضيب العباد ورب العباد, الويل وكل الويل لكم – ولاسيما هذا العجوز ابولهب رئيس المغاضيب من يدعى عمر البشير, انت حسابك مع الله له شأن وايما شأن, حيث تنضم لمجموعة من يقولون (ياليتنى ياليتنى ياليتنى ……..)
    والله يملك ميزانا للمثقالة ذرة, وباكر بجى الخريف ياعمر وتشوف وتعرف (هاجه).

  4. الناس دى وصل بهم الحال ان يشتمو الشعب نهارا جهارا ولا احد يحرك ساكنا
    يا حليل الشعب السودانى ، مات الرجال وهاجر الباقي

  5. يا شمائل الحكومة فلست وواقفة على الحديدة وإنعدمت القروض والمنح والعطايا وتوقف الإنتاج المحلى ففي العادة وفى مثل هذا الشهر من كل عام تزدحم الميناء بالصادرات نتيجة لإنتاج المشاريع الزراعية لكنها الآن خالية فنضبت ضروع المال والدخل القومى ولذلك صار البشير يجرى من دولة لأخرى لا نكاية في أوكامبو والمحكمة الجنائية ولكن للشحدة فبعد الجزائر طار للإمارات التي قضى بها 10 أيام لا نعرف لماذا مع تجاهل تام من الإعلام الإماراتى ولم يجتمع إلا مع ولى العهد لزوم الضيافة وقد جاء في الأخبار أنه هاتف أمير الكويت من هناك ويبدو أنه يخطط لزيارة الكويت في أي لحظة لأنه لا ينتظر دعوة أو خلافه كما سنتوقع زيارته لقطر وقد صار ضيفا ثقيلا عليهم،ن زيارات بدون سبب وربما يقصد بهذه الزيارات المفروضة على بعض الدول العربية التغطية على حرمانه من القمة الهندية الأفريقية ثم القمة الصينية الأفريقية ثم قمة المناخ في باربس، وفى الحقيقة تمت دعوته لقمة المناخ لكنه رفض بحجة عدم إلتزام فرنسى بتسليمه للمحكمة الجنائية، وقد صرح أخيرا أنه على إستعداد لإرسال 1500 جندي إضافى لدعم الحرب في اليمن وهذا آخر سهم في كنانته لجلب بعض المال لخزينته الخاوية، لكل ذلك لا غرابة أن يرتفع سعر الدولار إلى 11 جنيه ونصف مع توقع أن يصل إلى 12 جنية مطلع العام الجديد بعد ثلاثة أسابيع.

  6. يا ناس الحكومة عاوزة ترفع الدعم ليس من اجل ميزانية ذات برامج واعدة … الزراعة كما يقولون ولكن لان رياح الثورة بدأت تهب وبدت اشراطها .. ومصاريف جهاز الامن من كتائب القتل اصبحت تكاليفهم كثيرة ومحتاجين لى قروش كتيرة ..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..