لعبة الكراسي … في مخيلة سياسي

لعبة الكراسي … في مخيلة سياسي
محمد لطيف

فجأة انقلبت الموازين أو قل المعايير في موضوعي الوحدة والانفصال … فحتى وقت قريب كان السائد أن الحركة الشعبية لتحرير السودان إنما تعمل على ( تحرير السودان) ….. مِن ماذا ؟ …..من قبضة المؤتمر الوطني وسطوته واستعلائه … عليه كان الفهم السائد أن الحركة وحدوية حتى النخاع … وحيث المفهوم أيضا أن الحركة والمؤتمر لا يمكن أن يلتقيا، فقد كان السائد في المقابل أن المؤتمر الوطني إنما يسعى لفصل جنوب السودان للتخلص من أية ( خميرة عكننة ) في تطبيق الشريعة الإسلامية …

وحتى تنفرد بالشمال وتفعل به وفيه ما تشاء …أصحاب الرأي هذا كانوا يستشهدون أول ما يستشهدون بمنبر السلام العادل وربيبتها صحيفة الإنتباهة ويؤكدون أن المنبر والصحيفة إنما هما أداتان من أدوات المؤتمر الوطني يهش بهما على ظهور الوحدويين من الجنوبيين والشماليين لتكريس خيار الانفصال ..!

وفجأة .. تغير كل شيء …بل انقلبت الآية …فصار قادة المؤتمر الوطني هم دعاة الوحدة وعرابوها .. بل أصبح ( المؤتمرجى ) لا يخفى غضبته من أي تعبير عن الانفصال يجاهر به صاحبه سيما إن كان هذا ( الصاحب ) من قادة الحركة الشعبية … ومضى الأمر أكثر من ذلك .. فعطلت ( الإنتباهة) وخبا صوت منبرها … وصار الصوت المجاهر بالوحدة هو صوت المؤتمر الوطني .. أما الحركة فقد نسيت السودان الجديد .. وبالتالي نسيت تعاليم ( الأستاذ ) الذي هو الدكتور جون قرنق ..وأهالت الحركة التراب على نضال أكثر من عشرين عاما في الغابات والأحراش والمنافي … وبلغ الأمر حد الاتهام بالتواطؤ مع المؤتمر الوطني لكل من يجاهر بالوحدة أو ينتقد التوجهات الانفصالية … حقا .. إنه بلد العجائب والمفارقات .!!

الأخبار

تعليق واحد

  1. المسألة كلها تمثيل و مضيعة وقت . الجيل الثاني من القياديين الجنوبيين منهم زملاء دراسة و كلهم يؤيدون الإنفصال. و قس علي هذا الجيل السابق له, و الجيل الذي يليه.

  2. وفي رده على اسئلة افراد الجالية السودانية بماليزيا اوضح د. نافع علي نافع ان وضع السودان بعد الانفصال الحر والنزيه اذا قدر له، ان لم يكن افضل مما ماهو عليه الان فلن يكون اقل سوءاً، مشيراً الي ان الانفصال لن يكون سالباً على الشمال ولن يزيد السودان الا قوة ووضوحاً، قائلاً: سيكون هناك اثر سالب على الميزانية العامة للدولة ولكنه اثر غير مقعد واثر يمكن ان يتجاوزه السودان في مدى قريب جداً

    أها الانفصالي منو؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..