ارشيف- أخبار السودان

«جزار البوسنة»ملاديتش خلال أول مثول له أمام المحكمة : أنا مريض جدا.. وبحاجة إلى وقت للتفكير

مثول القائد العسكري السابق لصرب البوسنة راتكو ملاديتش أمامها لأول مرة أمس، تأجيل الجلسة إلى 4 يوليو (تموز) المقبل، لإعطاء الأخير فرصة لدراسة ما جاء في ملف الاتهامات الذي يضم 37 ورقة.

ترأس القاضي الهولندي ألفونس أوري جلسة المحاكمة، وقام بالتحقق من هوية المتهم قبل أن يتلو عليه التهم الـ11 الموجهة ضده، التي تتلخص في الإبادة الجماعية وجرائم الحرب وجرائم ضد الإنسانية.

وقال ملاديتش، الذي ارتدى بدلة رمادية اللون وربطة عنق أمام المحكمة: «أنا رجل مريض جدا، وبحاجة لبعض الوقت للتفكير فيما قالته لي الآن» مقررة المحكمة التي تلت عليه حقوقه بُعيد افتتاح الجلسة. وأضاف: «كنت أعاني توترا شديدا ولم أفهم سوى القليل مما تلته علينا هذه المرأة»، مؤكدا أن «قسم التمريض بالسجن سلمني ثلاثة سجلات، لكنني لم أقرأ شيئا منها، كما أنني لم أوقع على شيء، كنت في حالة سيئة جدا».

ووصف ملاديتش قائمة الاتهامات بأنها مثيرة للاشمئزاز ووحشية، وهز رأسه عدة مرات أثناء قراءتها من قبل رئيس المحكمة للتعبير عن رفضه لها، وطالب القائد العسكري السابق بتأجيل لمدة شهرين لبحث قائمة الاتهامات مع محامية والتدارس حول الدفاع خلال الفترة المقبلة. لكن القاضي وافق على نصف هذه المدة، لإعطاء الجنرال السابق، البالغ من العمر 69 عاما، مهلة قبل أن يقر بالتهم الموجهة إليه أو أن يدفع ببراءته، حسب ما يسمح به قانون المحكمة.

وبينما لا يتوقع أن تبدأ محاكمة ملاديتش قبل عدة أشهر، وذلك لإفساح المجال للدفاع كي يأخذ علما بعناصر الأدلة التي جمعها الادعاء، وقف ملاديتش، الملقب بـ«جزار البوسنة»، أمام المحكمة الجنائية بعدما رحلته السلطات الصربية جوا إلى لاهاي، عقب خسارته الاستئناف الذي تقدم به محاميه ضد تسليمه إلى محكمة لاهاي الدولية.

ويعيش ملاديتش في زنزانة انفرادية في وحدة الاعتقال في سجن شفننغن. وقال سيرج براميرتز، المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية ليوغوسلافيا السابقة: «محاكمة القائد العسكري السابق لصرب البوسنة لها أهمية تاريخية، لقد ذهبت إلى البوسنة أكثر من 10 مرات في السنوات الماضية وفي كل مرة التقيت فيها منظمات الضحايا، كان طلبهم الأول من المجتمع الدولي ومن المحكمة ضمان القبض على راتكو ملاديتش. إنه بالطبع أمر مهم بالنسبة إلى المحكمة، فهو واحد من الهاربين المتبقين، وهو أكبر ضابط عسكري في جيش صرب البوسنة يحاكَم في لاهاي، لكن الأمر مهم أيضا للعدالة الدولية؛ لأن ذلك يعني أنه في نهاية المطاف سيتم إلقاء القبض يوما ما على المتورط في ارتكاب أسوأ الفظائع في حق الإنسانية. نحن ندرك تماما أنه يجب علينا التأكد من أن هذه المحاكمة ستتم في أقرب وقت وفي أفضل الظروف الممكنة».

وقال محامي ملاديتش في صربيا إن موكله خضع لجراحة وعلاج بالأشعة الكيميائية في 2009 إثر إصابته بسرطان في النظام اللمفاوي.

ويواجه ملاديتش تهمة التسبب بمقتل نحو 7500 طفل ورجل من مسلمي البوسنة فيما بات يعرف بمذبحة سريبرينيتسا عام 1995، كما اتهم أيضا بالوقوف وراء جرائم أخرى خلال حرب البوسنة بين عامي 1992 و1995. كان ملاديتش قد اعتقل في قرية لازاريفو، شمال العاصمة الصربية بلغراد، بعد أن نجح في تفادي العدالة لمدة 16 سنة. وكان محاميه قد قدم استئنافا على أساس أنه في حالة مرضية لا تسمح بمحاكمته، لكن الأطباء أكدوا أنه في حالة صحية تسمح بترحيله إلى لاهاي.

الشرق الاوسط

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..