أخبار السودان

القوات المسلحة مرة اخرى

هاشم ابورنات

بسم الله الرحمن الرحيم

قال لي صديق مقيم بارض الفرنجة من حملة النجوم اللامعات كنا في تناقش عن حال السودان :- ظللت تقسو على القوات المسلحة في كتاباتك وانت قد تربيت في كنفها فلماذا لاتقول كلاما حسنا عنها … كان طلبه عصيا على يراعي في ظروف اضحى النقد كل النقد موجها للقوات النظامية عموما وللقوات المسلحة وجهاز الامن بصفة خاصة.ولآن قلبي على هذه المؤسسة كان لابد ان اقول ما يعصر القلب الما وما يجب ان يكون حتى تغدوهذه القوات كما هو مطلوب منها ان تكون.
اقول لصديقي هذا ان روما تحترق بيد ابنائها فهلا نظرتم الى الواقع المرير فلا مجال للتناقش فيمن اوقد النار وانما المهم هو النظر والبحث عمن يطفيها .

مقدمة:-
الجيوش تبني نفسها بتراكم خبراتها ,والقوات المسلحة السودانية ومنذ بداية نشؤها في اول القرن العشرين عندما كان اسمها قوة دفاع السودان كانت قوة وطنية ملتزمة بولائها لحماية ترابها وشعبها وابلغ دليل هو ثورة الضباط عام 1924 ضد المستعمر كما اننا ننوه الى ان الجيش السوداني لم يشترك في الحرب العالمية الثانية الا بعد ما تلقى وعدا بمنح الاستقلال للسودان بعد نهاية الحرب وقد يتساءل سائل كيف تم هذا الوعد وكيف قبل به الجيش واقول ان هذا الوعد قد قٌدم للسودن سياسيا وعلم به الضباط الكبار فتقبلوا ان يشاركوا في الحرب. ولقد ازدادت خبراته المتراكمة واصبح جيشا لا يستهان به مستفيدا من قوة شكيمة ابناء الشعب السوداني بغض النظر عن انتمائهم القبلي والديني,وكانت الخطوط مرسومة لتوضيح العلاقة بين الجيش والقوات النظامية الاخرى بحيث ان كل مؤسسة تسير وفق تخصصها وكانت الشرطة هي القوة النظامية الثانية والتي تقوم بتطبيق مطلوبات الامن الداخلي تحت الاشراف القضائي ولم يكن الجيش يتدخل في اي عمل عسكري داخلي الا بأمر قضائي واستمر الحال على هذا المنوال ماعدا في تمرد جنوب السودان في اغسطس 1955 . وتدخل الجيش في جنوب السودان لآن الذين تمردوا هم من قلب القوات المسلحة والبوليس والسجون ولآنهم استولوا على اسلحة الدولة واستخدموها في قتل نظاميين ومواطنين عزل ولآن السياسيين الجنوبين افتوا ببقاء السودان موحدا في ذلك الوقت .وكان تدخل الجيش في الجنوب هو حالة خاصة بجنوب السودان ولا نقول انه لم تكن هناك تفلتات ولكنها كانت محدودة بما نراه اليوم.

واذا كان جنوب السودان هو حالة استثنائية فان بقية مديريات السودان لم تشهد تدخلا يذكر من جانب القوات المسلحة الا في الصراع الذي كان يدور في العاصمة حول تنفيذ انقلابات عسكرية يروح ضحيتها افراد من القوات المسلحة وبضع من الساسة الذين يقومون باغراء العسكر منفذي التحرك.

كانت القوات المسلحة ذات توجه قومي وكانت ترفض اي تحرك داخلها ذو توجه عنصري او عقائدي او قبلي وكانت قيادات الجيش تجند ابناء المناطق وتخلطهم بمناطق اخرى وتراعي ان لايعمل ابن المنطقة في منطقته بقدر الامكان بقصد ان يكون شكل الجيش قوميا .ولكن هذا التوجه اختل في عهد الحكم المايوي والذي اتخذ موقفا من تجنيد ضباط من ابناء دارفور وكردفان في الجيش بعد محاولات انقلابية بدأها المقدم حسن حسين عثمان ثم جاءت بعدها حملة الغزو القادم من ليبيا بقيادة العميد محمد نور سعد الا ان هذا الموقف لم يستمر طويلا ولكنه ترك غصة في النفوس.

اذكر حادثة حدثت قبل قيام انقلاب الانقاذ والرواية على لسان شهودها …. اتى ضباط من هيئة الاركان لمنزل رئيس الوزراء والذي كان وزيرا للدفاع بقصد وداعه لآنهم ينوون ادء فريضة الحج ولما كان سفرهم مخططا له في صباح اليوم التالي فقد رأوا ان يذهبوا لوداعه مساءا واستقبلهم رئيس الوزراء ببشاشة سودانية وجلسوا معه ودار النقاش عن الحال الصعب الذي آل اليه حال الجيش وعن الهزائم المتكررة التي الحقها بهم جيش الحركة الشعبية بقيادة العقيد جون قرنق دي مابيور وهنا انبرى رئيس الوزراء السابق بتقديم مقترح كان يعتقد انه سيحل المعضلة, وقال لهم ان حزبنا يمتلك قوة مقاتلة عملت مع المعارضة ايام النميري وانه اذا ما تم ضم هذه القوة الى القوات المسلحة السودانية فانه بامكانهم التسلل الى مواقع جون قرنق والقضاء عليه…. .وجم الضباط لفترة وبدأوا في الرد على رئيس الوزراء برد مجمله ان القوات المسلحة لا تؤمن بالاغتيالات وان الجيش على استعداد لمقاتلة جون قرنق والقضاء على التمرد اذا ما قامت الدولة بتوفير التسليح اللازم وسد النقص في المعدات وشكرهم رئيس الوزراء وودعهم الى باب الشارع وذهب الضباط الى الى اداء الفريضة في اليوم التالي وذهب رئيس الوزراء الى مكتبه ليصدر قرارا بصفته وزيرا للدفاع احال بموجبه كل هيئة الاركان الى المعاش وتعيين من ظن انهم سيكونون محققي احلامه فاذا بهم يذهبون الى مهب الريح. وبصراحة كانت هذه اماني الاحزاب السياسية كل على حدا للهيمنة على القوات المسلحة.

ان الانضباط لمن هم في امرة الشخص سواء كان هذا الشخص عسكريا او مدنيا او في اي منحة من مناحي الحياة ? هو اساس لكل نجاح يعقبه التخطيط الجيد وما يؤثر على الانضباط هي عوامل تؤدي الى التفكك التدريجي رغم المهدئات والجرعات النفسية والمالية التي تقدم لمن هم تحت امرة من يقود .

وهناك حديث كنا نردده دوما ونريد ان نقوله الان ان واجب القوات المسلحة هو حماية الحدود الخارجية من عدو يتجهم تلكم البلاد وهذا مالم يحدث ابدا…ابدا في عهد هذه الحكومة الحاكمة بامرها,بل ان القوات المسلحة سكتت وسكنت لقوات غير منضبطة ولا تنتنمي لها وباسمها ? سمحت لها ? باتخاذ مواقع تخصها وسمحت لها ان تقاتل باسمها وان تفعل فظائع لا حدود لها بمواطنين سودانيين حتى اضطروا هم انفسهم لحمل السلاح ولسان حالهم يقول انه قد أٌذن للذين اخرجوا من ديارهم وقتلوا ان يقاتلوا.

لقد تبرأ اخيرا قادة الجيش من هذه المجموعة فقذفت بهم القوة السياسية الى جهاز الامن والذي استقوى بهم واعطاهم اسم قوات التدخل السريع فصاروا مرتزقة بقتلون وينهبون ويغتصبون وما من احد ينطق (ببغم) ومن يقولها فمصيره معروف واكبر دليل على ارتزاقهم هو انهم قد تمردوا عدة مرات عندما تأخرت مرتباتهم يوما او يومين.بينما القوات المسلحة والمدرسين وبعض اخر يصبرون بالشهور الطويلة لنيل مرتباتهم.

كلام اريد ان اوجهه لقادة القوات المسلحة الحاليين وعلى رأسهم السادة هيئة الاركان …. ان قتال الشعوب ليس هو نزهة وان انكسروا اليوم فالحرب كرٌ وفر ولو كانت الشعوب تنكسر لما فشل الامريكان والدول الغربية بعتادها وقوتها الاسطورية في فيتنام ولما كانوا يعانون من الفشل في افغانستان والعراق بعدما كانوا يصرحون وتصرحون انتم بأنكم قضيتم على التمرد … ان الذين يُحاق بهم الظلم او تظل في قلبهم غصة …والذين يفقدون اباءهم وامهاتهم لن تركعهم الصواريخ والطائرات بل ان ما في النفس ينتقل الى الاجيال الاخرى جيلا بعد جيل … ثم انكم تقاتلون اناسا شكيمتهم كشكيمتكم وبأسهم قوي لآنهم اولا من ابناء هذا البلد ولآن اول من تمردوا منهم كانت لهم نفس خبراتكم العسكرية ولا تظنون ان من يتساقط منهم كلهم قد عاد الى حضنكم ففيهم من له ظروف وفيهم من جبن ولكنني متأكد انهم يحملون في قلوبهم قول القس شاشاتي (ياكنيسة الرب اللفي القلب…في القلب).

ان السلام ليس مؤتمرات وحيل للتحاور ولكن السلام هو قرارات حاسمة دون تطويل وصرف بذخي وذر الرماد في عيون العالم ليقدم المزيد من المال … وطريق السلام واضح وطريق التناور معروف . والدعايات التي تبث عن هجمة على الدين هي وسائل لتمكين السياسيين المتوالين اموركم -و لتمكينهم ?اكثر في السلطة .

القوات المسلحة قد نشأت وكانت توجهها قوميا وفي كل الظروف المختلفة التي مر بها السودان كانت تتنحاز الى جانب الشعب عند المحن الا في عهد حكومة الانقاذ وسأبدأ لصديقي الحديث منذ 1989 عندما حدث انقلاب الانقاذ.

كل الحركات السياسية والعنصرية التي حاولت الهيمنة على لجام القوات المسلحة لم تثمر وفي يوم اغبر من الثلاثين من يونيو استولت الجبهة الاسلامية بقيادة كوادر منها على السلطة مستعينة ببعض ممن كانوا يظنون انهم ينقذون الموقف السياسي الذي كان الصراع فيه قد فشا في كل منبر بينما الحرب الداخلية مشتعلة في جنوب السودان ,وهذا يجعلنا الا ننسى اتفاقية الميرغني قرنق والتي اشاع فيها اعلام الجبهة ان بها بنود سرية وصدقت جهات اخرى هذه الاشاعة بل وارادت ان تصدقها وذلك كجزء من التصارع على السلطة دون النظر الى المصلحة الوطنية .لقد كان كل الناس يعلمون ان الجيش قد كتب مذكرة الى السلطة السياسية يحذر من الحال السئ الذي وصلت اليه حال البلاد ولكي يستقر الحال وضعت القوات المسلحة خطة قومية لايقاف الفوضى التي عمت البلاد وذلك باجبار القوة السياسية بنهج منهج معتدل ونبذ الصراع وسميت هذه الخطة بانقلاب القائد العام وهي قد كانت شر لا بد منه ولكنه على الاقل اخف الشرور لآنه على الاقل كان سيجمع كل القوة السياسية في تجمع تحت رقابة وطنية من الجيش.

نعلم جميعا ان مدير مكتب القائد العام والذي كان من اعز اصدقا ء القائد العام, كان هو من يحتفظ بخطة القائد العام هذه ولكنه وبكل خسة نسى العلاقة التي تربطه بمن وثق به وتناسى شرف الجندية بل ونسي العلاقة التي ربطت بين اسرته واسرة القائد العام وبكل نذالة باع الاسرار الى قادة الجبهة الاسلامية الذين سارعوا بتنفيذ انقلابهم وخدعوا الضباط وزعموا انه تحرك بأمر الفريق اول ركن بحري فتحي احمد علي القائد العام .

ونعلم جميعنا ان كوادر ذات خبرات عسكرية عالية قذفت بهم هذه الحكومة الى مزبلة التاريخ حتى غدت كل كوادر الجبهة الاسلامية هي التي تقود الجيش من مستوى الفصيلة وحتى قيادات هيئة الاركان ولا اريد ان احكي عن الضرر الذي تعرضت له القوات المسلحة والبلاد جراء هذا التصرف فهو معروف للجميع ولكني اريد ان اقول ان الجيش قد اصبح بين ليلة وضحاها جيشا عقديا ينتمي الى تنظيم تربت في احضانه الجيوش الجهادية والقاعدة وحتى داعش والاشكال الاخرى القادمة واذا كان هذا يخفى على العامة فهو لا يخفى عليكم. نتيجة لهذا الاحتواء الذي حدث للقوات المسلحة تطابق هذا الامر في مختلف القوات النظامية ومن ثم الى الخدمة المدنية والى وسائل الاعلام بصفة خاصة ومن ثم اعتبرت هذه الحكومة كل من يعارض توجهها عدوا وعميلا وكافرا والى اخر اقذع الالفاظ وحتى لو كان ممن ينتمون الى التنظيم الاخواني ولا يرضون عما يجري في اضابير حجرات ومطابخ السياسة الاخوانية.
ولننظر مليا الى النتائج التي ادى لها تحويل الجيش من جيش وطني الى جيش عقائدي:-

1.اضحى الجيش بعدما كان رقيبا على سلامة البلاد وساستها واحترام ارائهم مهما كانت اضحى مستجيبا لفئة سياسية واحدة وبامرتها . ولقد اشتعلت دارفور من داخل مطبخ الاخوان المسلمين وقاد التمرد الاول دأؤود يحي بولاد وذلك لما رآه من تجاهل بائن لقومه من قبل الفئة الحاكمة والتي كانت توجهها نحو الاصول البعيدة عن غرب السودان خاصة القبائل التي تتحدث بلهجات محلية وتستعمل العربية كلغة ثانية.

2.دخلت قوى عقائدية ليس لها دراية بالعلوم العسكرية ومكُنت هذه القوى لتكون فوق قيادات القوات المسلحة وبالتالي انتجت كارثيات مهولة في البلاد منها:-

أ.المعلومات الوهمية التي ادت الى موت الالاف منهم ومن القوات المسلحة ابان حرب الجنوب وايهام الشعب بالقرود التي تفجر الالغام والملائكة التي تحارب معهم.وعندما اختلف الساسة صار الشهداء (فطائس)
ب.التفضيل البائن لمليشيات الدفاع الشعبي والدبابين عن جنود القوات المسلحة مما ادى الى انهيار معنويات الجنود وادى الى هزائم لم تكن مدركة لكم.

ج.احلال المليشيات الاخوانية في القوات النظامية وعزل وتشريد من لا ينتمي الى التنظيم.
3.الطاعة العمياء لقيادات القوات المسلحة للفئئة الحاكمة مما ادى الى هيمنة اجهزة اخرى غير القوات المسلحة على عمل القوات المسلحة مثل الجنجويد والتي صارت تسمى بقوات التدخل السريع .

4.هيمنة جهاز الامن على امور البلاد ? هذا الجهاز- الذي مفروضا ان يكون جهازا علميا ناصحا ومحلالا للمعلومات اصبح قوة باطشة وبقوات نظامية ترتدي الزي العسكري وتفعل ما شاءت بمقادير البلاد وتتمتع بمرتبات وميزات تفوق قدرة القوات المسلحة بل ان مرتباتهم تفوق مرتبات القُضاء وكبار الموظفين الاٌخر .

5.القتل الاعمى للمواطنين الابرياء الذين يقعون في مناطق التمشيط التي يقوم بها الجنجويد والقوات المسلحة مما ادى لكراهية ومقت شديد للقوات المسلحة ورجالها فقد خسر الناس اسرهم واملاكهم من مساكن وسوام ومبالغ عينية تعين على الحياة ففضل بعضهم حمل السلاح وفضل اٌخر اللجؤ الى ارض الله الواسعة.

6. التغاضي عن لوائح وقوانين القوات المسلحة واصدار احكام على ضباط 28 رمضان بالاعدام بمحاكم لم توفر لهم ابسط الوسائل القانونية للدفاع عن انفسهم ولو سلمنا جدلا ان الذين قاموا بهذه الحركة قد خالفوا قوانين الفئة الحاكمة فانه من الضروري ان يحاكموا محاكمة عادلة, وان توفر لهم وسائل ايضاح ما فعلوه وذلك لآن الرسول صلى الله عليه وسلم قد بسط لنا ان (البينة على من ادعى) .لقد نتج عن قتل ال28 ضابطا ان بعضهم لم يكن مشاركا في الفعل وانه قد حدث تواجدهم في المنطقة بحكم الصدفة او بحكم واجبهم الروتيني ,بل ان احدهم قد أُحضر من سجن الابيض والى باحة الاعدام . ولقد شاءت الصدف انني شاهدت المنطقة التي احتجز فيها الذين قاموا بالمحاولة الانقلابية بالسجن الحربي في اليوم التالي لاعدامهم وكان مرافقي وهو شاهد عيان يرني الدماء على الحائط ويقول لي هذا دم فلان وهذا دم فلان وكانت الدماء تبدو كثيرة لدرجة انها تصل الى منتصف الحيطان وعرفت ان بعضهم قد سيقوا الى (دروة الاعدام) وهم نصف ميتين.

7.القتل العشوائي الذي حدث لمواطني بورتسودان وداخل اسرتهم وهم نيام.
8.قتل 183 مواطنا تظاهروا في سبتمبر لآن الحكومة رفعت الاسعار ومن قوة لاتنتمي الى الشرطة ولا الى القوات المسلحة ولا بأمر قانوني من قاضي ,والقتل نفسه تم بطريقة فوضوية شملت من تظاهر ومن كان يطل من باب منزله ومن كان لا يعرف معنى كلمة مظاهرة ولا باع له في عالم السياسة .

القوات المسلحة والتي كانت نصير الشعب في كل محنة ,,,,, اين كانت من كل هذا السفوح؟؟؟
القوات المسلحة والتي كانت تحمي الامهات اين هي من قتل مستورة والتاية وكل الحرائر اللائي اهينن وضربن تحت كاميرات الفيديو وقهقهات الجندرمة الذين كانوا يلذذون بتعذيبهن او لم يعلموا ان الرسول صلىالله عليه وسلم قد ذكر ان من عذبت هرة قد دخلت النار واو لم يكن هذا المثال الذي ذكره الرسول عليه افضل الصلاة والتسليم المقصود منه ان ان ينأى بنو البشر عن وسيلة التعذيب, بل او لم يكن جديرا بالحكم الاسلامي ان يكون القدوة في هذا المجال ….فاين كان كادر القوات المسلحة المنتمي لتنظيم الاخوان من هذه الفعائل .

من المعروف ان القوات المسلحة وجهاز الامن هم ركائز هذا النظام ولذا فان اي فعل شائن او غير مقبول فانه من المطلوب منها ان تسعى لتصحيح هذا الفعل وان لم تفعل فانها ستكون قد دخلت في خانة المسئولية الدنيوية ومسئولية الآخرة.
فعندما تصححون ما حدث وتعاقبون من فعل وتعتذرون فقد …. قد ينسى الناس انكم كنتم منه ولكني ايضا اشك في ان ينسى اي انسان في الدنيا اذا ما قد اهدرت كرامته او هُتك عرضه او ذُل امام اهله وصحبه ….ولن ينسى الناس قتلاهم بدم بارد ولا ابناءهم الذين أُخُذوا من منازلهم ولم يعودوا ابدا ولن تنسى اي أُم قد خرج ابنها ولم يعد .

واذا قلنا ان هنالك حوار ? وهو المسيس- فان الذين جاءوا اليه وقبلوا به هم في حالة المضطر الذي قد ركب الصعب واظن انهم لم يفقدوا ذاكرتهم وفعائل النظام تجاههم .

ان الذكرى تبقى وتتراكم وتتوارث ونتائجها …يوما ما ….يوما ما…سيكون لها مرد فانصاف الحلول لا تجدي وذم الناس بالعمالة والتشبث بأن البلاد مستهدفة هو اسطوانة مشروخة قالها كل من حكم بلاده بظلم .

اين تريدني يا صديقي ان اذكر القوات المسلحة الحالية بخير وهي تنتمي الى الشعب السودانيوالذي به فئة كبيرة تعتبرها باغية
واين تريدني…. واين تريدني ان اقول عنها حسنا وهي تغض الطرف عن فعائل جهاز الامن وهو يتغول عليها وقد تحركت من قبل في 1984 و ثارت على جهاز الامن والذي لم تتعدى تجاوزاته واحد في المائة مما يفعله الجهاز الماثل الآن .

ان القوات المسلحة ليست هي لبس الازياء الزاهية واقامة مصانع السلاح والتباهي بالقوة فقط ولكنها فوق ذلك وقبل ذلك عليها ان تحترم الشعب الذي يقطع من قوته لتكون مع الشعب والذي ربى كوادرها بعرق جبينه وان يكون هدفها ان تحمي البلاد من عدو يتجهم البلاد وان تجعل الساسة يسعون لحل مشاكل البلاد بالحسنى وان تقف مع الاغلبية الصامتة من الشعب .

ان تجاربنا مع هذا النظام انه نظام يوقع اتفاقات ولا ينفذها او ينفذ قشورها دون ان يصل الى جوهرها ثم يتباكى بأنه فعل وفعل ولم يستجيب الطرف الآخر… ومؤتمر الحوار الوطني الماثل قد يصدر قرارات واذا لم ينفذها من غير تحوير وتطويل مضحيا بمزاياه كحزب حاكم فقد ينظر الناس الى جديتهم ولكنهم لن ينسوا فعائل كل القوات النظامية وعندها سيضحى النظام بزمرة منكم .
لقد ادخلتم البلاد الى ممر صعب الخروج منه وان حدث التراضي بينكم وبين من يختلفون معكم فان هذا لا يعني ان ما يدور في خلجهم قد دخل في غياهب النسيان ….فهل سيرضى عنكم الضحايا؟؟؟

لا اظن ذلك…
لا اظن ذلك
فالذكرى دوماتبقى ماثلة مهما طالت السنون ومهما فعل الزمن
نسأل الله حل هذا المشكل لآنه وحده هو الذي سيلهم الى حل عادل ينصر فيه المظلوم لآنه قد اقسم بعزته بنصر المظلوم ونسأل الله ان يزيل الغشاوة عن عين الذين يظنون ان كل الامور تُحل بالقوة ونسأله سبحانه وتعالى ان يوفقنا جميعا الى خير هذه الاُمة.

نقطة اخيرة دفُن الدكتور حسن الترابي في مقابر بري اللاماب وعلى مسافة قريبة منه مقبرة احد شهداء ثورة سبتمبر وهو صلاح الدين مدثر الريح …. فهل في ذلك من عظة يا اُوُلي الالباب
والحق ابلج والباطل لجلج
هاشم ابورنات
9مارس 2016

تعليق واحد

  1. جميل ان يكون احد افراد الجيش يعترف بفضل الشعب علي القوات المسلحة .
    هذا هو مثال العسكري الذي يعرف شغله.ت

  2. دا العقيد ابرنات الكان ساكن في بيت ناس التيجاني سيسي في زالنجي وهو قائد الجيش في المنطقه ومعه الرائد الشجاع ود النوبة كادو

  3. علمتنأ ألقوأت ألمسلحة ألسودأنية وألكلية ألحربية ( مصنع ألرجأل ) منذ تأريخهأ بأنهأ مثل ألمرآة ألعأهرة ألحبلى تتألم و تتمخض وتنذف دمأ وفي ألنهأية تضع أبنأ من ألحرأم ……

  4. لماذا تفشل الدول الدينية

    لا تستطيع الاديان تقديم حلول للأمور المعقدة مثل النزاعات الاستثمارية واستثمارات التحوط والمضاربات المعقدة. لا تستطيع تقديم حلول للنزاعات المتعلقة بالمياه الاقليمية والتجسس الصناعي وغزو القمر والفضاء والتجارب النووية والتجارب العلمية لزيادة الانتاج الغذائي وتلوث البيئة. خذ مثل على ذلك تلوث خليج المكسيك نتيجة لانفجار آبار ومنشأت نفطية. هل سيتم جلد مدراء شركة بي بي. خذ تجارب الادوية التي قد تؤدي الى الموت في البداية هل نقطع رؤوس الباحثين. الدين فقط هو للعبادة والاخلاق ويجب فصله عن الدولة وعن السياسة والاقتصاد ولا يصلح لعلاج مشاكل العصر من بطالة وفقر ومرض ومخالفات الشبكة العنكبوتية والأمور المالية المعقدة. هذه تحتاج لخبراء في القانون الدولي ولجان تحكيم متخصصة وليس شيخا يكرر كالببغاء ما قاله ابن الحارث وابو زيد الهلالي وعنتر بن شداد او آيات قرءانية يصعب تفسيرها. استعملوا العقول واذا لا يفيد استعملوا النقاب وتوكلوا على الله

  5. كلامك جميل يا ابو رنات لكين برضو متحتاجين نتكلم بصراحة وشفافية اكتر من كده
    القوات المسلحة اصلا ما عايزة التمردات الداخلية تنتهي لانها هي سندهم للاستيلاء على الحكم والاستمرار فيه عمرنا ما سمعنا القوات المسلحة حسمت تمرد داخلي لا زمن حكم العسكر نفسهم ولا زمن الحكم الديمقراطي
    نحن ما عندنا جيش قام على عقيدة قتالية حقيقيقة وعلمية مدروسة
    الجيش متحرك بالاناشيد وتهويمات الرعاة واهل البادية وروني العدو واقعدو فراجا
    النصر الوحيد الحققه الجيش زمن الاستعمار في خرب الطليان لما اعتدو الطليان على كسلا وغنت ليهم عاشه الفلاتية يجو عايدين غير داك ما شفنا ليهم نصر ولا موقف غير الاستيلاء على الحكم بليل حتى انحيازهم للشعب في اكتوبر وابريل كان الغرض حماية مواقع قياداتهم وتامينها
    الجيش السوداني لا يختلف عن جيوش الانظمة العسكرية الحاكمة في الوطن العربي
    لازم نكون صريحين ولازم نطرح موضوع الجيش بشفافية سواء في اداءه او منهج التربية والتدريب عمرنا ما شفنا ظابط او حتى طالب حربي مشمع في بص او حافلة بينما طلاب كليات الهندسة والطب في الجامعة شايفنهم بمساطرم وسماعاتهم مشمعين مع العمال
    الضباط بتربو تربية مدلله وبفهموهم انو مافي احسن منهم ولا اشرف نتهم على حب الوطن زلا اقدر منهم على حكمه
    كل الخزعبلات دي لازم تمسح ويعاد تشكيل وانشاء جيش مهني بعقيدة قتالية مهنية جادة واي ضابط يتعلم ويؤمن انه ما سلموهو سلاح وقيادة عشان يحكم الناس بل عشان يدافع عن حدود البلاد الجيش ما عندو اي دخل بالدستور وخرق الدستور الشعب هو المسؤول عن حساب ومحاكمة من يخرق الدستور مش الجيش

  6. علمتنأ ألقوأت ألمسلحة ألسودأنية وألكلية ألحربية ( مصنع ألرجأل ) منذ تأريخهأ بأنهأ مثل ألمرآة ألعأهرة ألحبلى تتألم و تتمخض وتنذف دمأ وفي ألنهأية تضع أبنأ من ألحرأم ……

  7. (روما تحترق بيد ابنائها فهلا نظرتم الى الواقع المرير فلا مجال للتناقش فيمن اوقد النار وانما المهم هو النظر والبحث عمن يطفيها).

    اياك اعني واسمعي ياجارة…

  8. لك الشكر الجزيل ابورنات وفعلا انتم جيل الوفاء والاخلاق والانضباط اما الجيش اضحي كما الحمل الوديع والشرطه صارت عضوا في المؤتمر الوطني وجهار الامن يدير الدوله بما يري وبين هذا وذاك ضاع الوطن وذل المواطن تقتيلا وتشريدا وتهجيرا

  9. ياشباب كل شئ ولا مؤسسة القوات المسلحة حتي لو دخل فيهاالجن الازرق أوالعفاريت هي الباقية لينا لحماية ما تبقي من السودان والسودانيين المهم نخلي الموضوع ده لذوي الاختصاص حتي يطهروا القوات المسلحة من الشوائب وتعود كما كانت وبراكم شايفين الحاصل في الدول التانية.

  10. سيادة العميد ابو رنات كلنا نعلم ان القوات المسلحة تم حلها وتسريح منسوبيها تدريجيا باشراف الخونه والعملاء داخلها بامر مباشر من الهالك حسن الترابى . ونفذ الخطة العميل سوار الدهب والعميل تاج الدين . وذلك بسبب الخوف من الانقلابات الوطنيه على الجبهة الاسلاميه .
    واستعاضوا عنها بقوات الدفاع الشعبى واتضح انهم ( مستهبلين ) ونصابين .
    وعندما اهتز كرسى البشير لم يجد انصارا ومجاهدين يقدمون حياتهم من اجله ليدخلوا جنة الترابى .
    لجأ البشير لاستئجار قوات مرتزقه وجنجويد من الداخل والخارج لحماية عرشه بخسة ونذالة لم يسبقه عليها احد فى تاريخ العهر السياسى .
    الان القوات المسلحة مؤسسة شكليه يديرها الترابيون وتعرفهم بسيماهم ودقونهم وكروشهم المهوله .وتم جلد عميد فيها يرتدى الزى العسكرى بواسطة قوات الجنجويد والمرتزقه فى الضعين .

  11. القائد ابو رنان لك التحية أصبت عين الحقيقة مقال رايع يستحق القراءة و الاهتمام

  12. المراهنة علي ضعف ذاكرة شعبنا تغري حراس الانظمة الفاشية بالتنكر لماضيها الاسود وقهر الشعوب والظهور بمظهر الوطنية , هاشم ابو رنات نموذج…انت مدير مكتب عمر محمد الطيب مدير جهاز امن نميري الذي قدم للمحاكمة لسرقة اموال الشعب واعترفت بعظمة لسانك (اديتي مبلغ …لامي)…هنا عامل الشريف الرضي عن اي قوات مسلحة تتكلم..؟وليك نفس كمان تتبجح وتزم في الناس فاكر نفسك لسه مدير مكتب حارس السفاح…

  13. سعادة العميد ابورنات لك التحية والتجلة لقد وصفت الداء وشخصته تشخيص العالم ببواطن الأمور ولكنك لم تصف الدواء وهذا هو الهدف ، نريد ان نخرج من هذه الورطة التي ادخلنا فيها الهالك الترابي ، كيف يرجع السودان زي ما كان زمان قبل الإنقاذ ؟؟؟
    الشعب السوداني كان يراهن على قيادات المعارضة التي انزرع وسطها الهالك الترابي فجعل يخذل فيها ويجهض أي تحرك الى الامام .
    قيادات المعارضة ذكرتني بقصة شاهدتها بنفسي ولم يحكها لي شخص اخر ، فقد كنت ذات يوم حاضرا في حلقة نوبة لإحدى الطرق الصوفية شاهدت رجلا يعمل حركات ويأتي بأصوات تدل على انه ذائب ذوبان في الذكر والمدائح ، لم امكث طويلا في الحلقة فطلعت الى الخارج بعيدا لأشم بعض الهواء النقي ، فاذا بصاحبنا الذي كنت احسبه ذائب ذوبان في حلقة النوبة اراه من خلفي يدخل يده في جيبه ويخرج كيس تمباك ويضع سفة داخل شفته العليا ، فاندهشت واستغربت وايقنت بان الرجل منافق يظهر خلاف ما يبطن .
    هذا هو حال قيادات المعارضة تعمل على تخدير الشعب السوداني ولا تفعل سوى المزيد من الضغوط على الحكومة لتأخذ منها مزيد من الأموال .
    ان الشعب السوداني سوف لن ينقذ الا بواسطة أبنائه المتعلمين ولنا في مؤتمر الخريجين سابقة نستند اليها .
    غالبية الناس تعتقد ان أي سوداني دخل الجيش او القوات النظامية الأخرى بعد 30 يونيو 1989م هو موالي للنظام او يحسبه النظام موال له . لكني أرى غير ذلك فلو كان النظام يجد التأييد من كل الجيش فلن تستطيع قوة ان تسقطه . أرى غير ذلك لانهم سودانيين مثلنا نستطيع ان نلتقي معهم وهم بملابسهم المدنية في مختلف المناسبات او غير المناسبات ونستطيع ان نعرف آرائهم ونناقشهم فيها فإما اقنعناهم بآرائنا او اقنعونا بآرائهم فالحق واحد والحق يعلو ولا يعلى عليه .
    ان ندائي للمتعلمين السودانيين ان يتحدوا لينقذوا الوطن والشعب السوداني ، علينا جميعا ان نبدأ وزي ما بقولوا مشوار الالف كيلو يبدأ بكيلو ، علينا ان نخطط للغد ونضع من التكتيكات والخطط ما تربك النظام وتجعله يفقد توازنه وعندما يصل الى هذه المرحلة ننقض عليه ونزيله من على الوجود .
    على المتعلمين السودانيين ان يعملوا في كل الجبهات على سبيل المثال ولا الحصر معارضة النظام وجمع التبرعات لدعم الفقراء والمساكين والمرضى الذين لا يجدون حق الدواء…الخ . كذلك علينا ان نفكر فيما بعد الإنقاذ وان نضع من الخطط والبرامج التي تنهض بالمشاريع الزراعية التي قضى عليها نظام الإنقاذ ، وعلاج مشاكل المصانع التي توقفت ، وعودة الرأسمالية الوطنية التي تركت الوطن بسبب السياسات الخاطئة للنظام ، وتأهيل وترقية وتقوية الخدمة المدنية ، وتقوية التعليم …الخ
    فعلينا ان نسعى وليس علينا ادراك النجاح ، فالنجاح قد يأتي اليوم او غد بمشيئة الله ، فليكن شعارنا ان السودان وطننا ولن نتركه لفئة ضالة تريد ان تحرقه .

  14. إقتباس ~ ان واجب القوات المسلحة هو حماية الحدود الخارجية من عدو يتجهم تلكم البلاد وهذا مالم يحدث ابدا…ابدا
    أنت تتحدث عن الجيش السوداني في الإقتباس أعلاه ولكن الجيش الموجود حالياً هو جيش الإحتلال الكيزاني الذي يري في الشعب السوداني عدوه الأول وأنت تعلم هذه الحقيقة فلقد وصفتهم بالجندرمة في موقع آخر من مقالك ومعني جندرمة هو إسم البوليس التركي لمن لا يعلم . نعم السودان محتل بواسطة تنظيم الأخوان المسلميين العالمي ولإزالة هذا الإحتلال فلا بد لنا من المقاومة

  15. بسم الله الرحمن الرحيم

    السيد أبورنات من الواضح إ مقصدك كل الخير ، للوطن و للقوات المسلحة ، لذلك لن أناقش بعض النقاط التي ذكرتها ، و إنما سأضيف عليها ، لأن أي حدث يُرى من جانب المشاهدة لذا تختلف النتائج و التحليلات ، لكن بتجميع هذه الرؤى تكتمل الصورة أكثر.

    القوات المسلحة كانت أكثر الفئات المجتمعية علماً بتخطيط إنقلاب الجبهة و التجمع الوطني يعلم هذا بحكم إحتكاكه و تعاونه مع القوات المسلحة منذ إنتفاضة أبريل ، و نشطاء التجمع يشهدون على هذا ، و لعل هذا أحد أكثر الأسباب التي جعلت نشطاء التجمع هم أول ضحايا الإنقاذ و بيوت الأشباح.

    منذ أخر جمعة (5 أبريل 1985) في عهد نميري ، و تعبئة وحدات الجيش و إصرارهم على إتخاذ موقف للأنحياز للشعب ، و القوات المسلحة من ناحية عامة تدفع فاتورة خذلان القادة .

    الرتب الصغرى و المتوسطة و ضباط الصف و الجنود ، هم من إتخذ قرار الأنحياز للشعب منذ بدء أحداث الإنتفاضة ، و كان لديهم رأي واضح و جلي في سوار الدهب و مجموعته ، و هذا الرأي و إن كان يبدوا متطرفاً و إنه من رتب صغرى و متوسطة ، إلا إن ما حدث بعدها و ما يحدث حتى الآن من الركوع المذل لسوار الدهب ، يثبت أن ذلك هذا الرأي كان هو الأصوب.[الشهيد العميد طيار كرار كان من القادة الذين يتبنون هذا الرأي]

    فترة الديمقراطية شهدت توتراً شديداً و صراعات حزبية و تضرر الجيش أكثر لأنه كان يخوض عمليات بدون إمكانيات و بدون قرار سياسي ، حيث كانت القيادة السياسية لديها ضبابية مشتتة بين اللين و الغزل مع العدو المفترض و كان الجيش يخوض حربين ، حرباً عملياتية و حرب داخلية مع قيادة سياسية لم تحسم أمرها من الحرب ، و تشكك في قدرات القوات المسلحة و ترى (كما تفضلت و ذكرت أنت) إنها يمكن أن تحسم الموقف بمليشياتها ، و هذه الحقب مذكورة في كثير من الكتب و المراجع (عصام الدين ميرغني ، السر أحمد سعيد ، عبد الرحمن الأمين و آخرين لا أستحضرهم).

    كان الصادق يرى في كل حديث أو تحرك للجيش بأنه تخطيط للأنقلاب عليه ، و كان الجيش يغض الطرف عن هواجسه و يسعى لتدراك همين رئيسيين:

    * حسم أمر الحرب في الجنوب ، فإما تكون بقرار سياسي صادق و تسخر له كل الإمكانيات لتحقيقه ، و إما إيقاف الحرب و إخراج الجيش من حالة فوضى الرؤية السياسية الضبابية.

    * إتخاذ موقف حاسم تجاه العسكريين المجندين من قبل الجبهة الإسلامية القومية ، حيث أن الجيش في ذلك الوقت ، قد أصبح واضحاً لديه أن الجبهة تتحرك بنشاط لتنفيذ إنقلابهم ، و أن فترة سوار الدهب قد مكنت كوادرهم أكثر داخل الجيش ، و معرفة الجميع بأن هناك تقارير قد رفعت إلى سوار الدهب بأسماء و تحركات العسكريين المحسوبين على الجبهة ، و إنه لم يحسمها و إتهامات بالتواطؤ (ثبت صحتها لاحقاً).

    [المرجعية: الكتب التي ذكرتها + مذكرات السياسيين + وثائق إدريس البنا + شهادات النشطاء المعاصرين للأحداث]

    عدا الكتب التي أشرت إليها ، فقد ذكر عدد من أعضاء التجمع أن مذكرة القوات المسلحة الشهيرة ، كانت لأمتصاص غضب أفراد القوات المسلحة (الأجيال الحديثة و الرتب الصغرى) الذين كانوا يرون ضرورة التحرك و عمل خطوة إستباقية قبل إنقلاب الجبهة ، إن لم تقم القيادة السياسية بحسم الموقف (البنا أيضاً أشار لذلك و أورد وثائق).

    ما أود ذكره هو أنه من الشواهد و أقوال المعاصرين (عسكريين و مدنيين) ، أن القوات المسلحة منذ تلك الفترة و لفترات لاحقة حتى سنوات الإنقاذ الأولى ، كانت دائماً معبأة للتحرك بعمل مضاد ضد الجبهة (الإنقاذ لاحقاً) ، و أن من أكبر العوائق التي كانت تحدها هو مدى ثقة و تقبل الرأي العام لمثل هذه التحركات ، فهو في نهاية الأمر إنقلاب ، و أن لم يحظى بثقة و تأييد شعبي كامل فلا فائدة ترجى منه ، خاصةً بعد فترة الصادق الضبابية (تناقض السياسة الخارجية ، العراق ، إيران) و شعارات مواثيق حماية الديمقراطية ، و عدم ثقته بجيشه الوطني رغم أن غالبية منتسبيه من بيوتات أنصارية ، و زاد من عدم الثقة إختياره غير الموفق لبابو نمر (رئيس أركان) ، الذي ثبت لاحقاً صحة رأي أفراد الجيش فيه!

    مجزرة إعدام شهداء أبريل (٢٨ عسكري) ، لم يتوانى النظام بإتهامهم بأبشع الإتهامات ، و إنهم بعثيين و ضد الدين ، عدا عن سيل من الإتهامات الكاذبة لا أساس لها من الصحة و ذلك لمعرفة رفقائهم بهم ، و تقبل الرأي العام هذه الإتهامات ، رغم أن هذا ليس صحيحاً بالمرة حسب رواية الناجين و ذوي الشهداء و أصدقائهم و شهادة النشطاء السياسيين في تلك الحقبة ، و شهادة المرحوم البروفيسير أسامة عبد الرحمن النور ، و غازي سليمان و الصادق الشامي (لن أذكر الأحياء) ، حيث الأسماء الأخيرة كانوا معتقلين بمباني جهاز الأمن عندما أُحضر إليهم بعض القادة العسكريين (من ضمن الذين أُعدموا لاحقاً) ، و كان هولاء القادة معتقلين في بيوت الأشباح ، و مكثوا معهم في الإعتقال (ضمن عدد كبير من المعتقلين) عدة أيام ، قبل إعدامهم.

    في تلك الفترة ذكر عدد من العسكريين و المدنيين (بعضهم أحياء) بأن نظام صدام حسين ، قد أعطى كشفاً بأسماء الضباط المشتركين في التحركات ، عن طريق مصدر محلى و هذا يفسر لماذا تم إعدام ضباط لا علاقة لهم بتاتاًً بالتحركات. [ربما يكون المصدر المحلى قد أستغل للتمويه أو لتحيده ، أو ربما لإستغلال إمكانياته ، و عندما تكشف له عدم سيطرته على الأمور ، عكس ذلك بتقرير لا يظهر فيه فشله و كانت هذه النتيجة الكارثية. تحليل لبعض المراقبين بعد الأحداث ، و الله أعلم]

    رغم هذه الإعدامات ، لم تتوقف الململة و الحراك داخل الجيش و تمت محاكمات لمحاولتين أخرتين ، حسب ما نشر بالإعلام و ذكر بالكتب.

    الشاهد من هذا السرد ، أن الجيش كان دائم المحاولة لكن في نهاية الأمر يجب أن ننظر للأمر من ناحية علمية و منطقية:

    الإنقلابات العسكرية ليست من واجبات الجيش (سواء في السودان أو أي مكان آخر في العالم) و لا يتم التدريب عليه و هو في نهاية الأمر مخالف للوائح و القوانيين العسكرية في أي دولة في العالم.

    و إن كانت أوضاعنا الإستثنائية تفرض إجراءات و علاجات إستثنائية (إضطرارية) ، إلا إنها تظل عمل غير شرعي ، و إن كان مقبولاً محلياً ، فإنه قطع شك سيجد رفضاً دولياً.

    تعرضت مصر لنفس الظروف تقريباً ، مع فارق ، أن مؤسسات الدولة كانت قائمة و متماسكة ، و كانت هناك تعبئة و تهيئة للرأي العام نتج عنه تأييد شعبي جارف ، و رغم ذلك ، حتى الإتحاد الأفريقي الذي كان القذافي يشتري معظم قادته ، و نصبوه إماما ، و إصطف خلفه في الصلاة المسلم و غير المسلم ، حتى هولاء القادة ، لم يعترفوا بالنظام الجديد في مصر ، ناهيك عن أمريكا التي كانت قد إستثمرت ثمانية مليار دولار مع نظام مرسي (بتصديق من الكونجرس مقابل التنازل عن 40% من سيناء لفلسطيني حماس و غزة) ، والموقف الأوربي يكفي أن تتابع BBC فتجد إنها إنسلخت من خطها التقليدي الذي كان يحظى بمكانة شعبية تاريخية عند الشعب السوداني ، و أصبحت تتبنى نهجاً لا بختلف كثيراً عن ألوان حسين خوجلى!

    أي تأثيرات (سلبية) تقع على عاتق الشعب السودانى ، يكون تأثيرها أضعاف مضاعفة على الجيش ، فأفراده شئنا أم أبينا ، من أبناء الشعب ، لكنهم يعيشون أوضاعاً أسوأ:
    * يعملون تحت إمرة نظام لا يؤمن بالوطن.
    * يخوضون حروب تسبب فيها النظام.
    * لا يثق النظام بهم و لا يمدهم بالإمكانيات.
    * لا يجدون تأييدا شعبياً ، و هذا يشمل أهلهم و ذويهم.

    و اللائحة تطول و لا مجال لحصرها في هذا الحَيَّز.

    قطاعات الشعب عموماً تحتاج خطاب تنويري يوحد الرؤى ، الطموحات و الأهداف ، على أسس موضوعية واقعية ، و ليس نوعية الخطابات و الشعارات الفضفاضة التي دأب محترفي السلطة و السياسة ترديدها ، أمثال ، مظاهرات شعبية محروسة بالسلاح ، و السيناريوهات الكارتونية المشابهة التى لا يمكن تطبيقها في أفلام السينما ناهيك عن الواقع.

    من أكبر التحديات في ظل الأوضاع الراهنة و تسلط التنظيم الموغل في الفكر الإقصائي للمجتمع (عقيدة كراهية الوطن و المجتمع – الرساليون الجدد) و تسخيره آلة الإعلام التدميرية (يجيدون إستخدامها) بخطط و خبرات مدروسة و سيطرة تامة على المشهد السياسي ، تشمل حتى التحكم (الفعل و رد الفعل) في توليد و تفعيل الكيانات المعارضة (بأنواعها) ، بما يتلائم و تشتيت الفكر و إلهاء الرأي العام الشعبي بالتعلق بالمنظمات و الكيانات المعارضة لفترات زمنية مسيطر عليها بالكامل ، ثم تبدأ بالعد التنازلي و مسلسل الإنقسامات و الترضيات و إقتسام السلطات (بمشاركة دولية أحياناً ، فتهبط الهمم و تخبوا ، و يُعاد السناريو بأشخاص جدد و كيانات جديدة ، و أهداف النظام من كلِ ذلك!! هو إلهاء الشعب في قضايا هامشية و إشغال الأقاليم و المناطق بمشاكل أمنية محلية (صراع مسلح ، بناء سدود ، إقامة مشاريع إستثمارية تضر بمصالح أهالي المنطقة …. إلخ).[ذكرها نعوم تشومسكي ، عشر إستراتيجيات للتحكم بالشعوب عبر وسائل الاعلام – مستخلصة من كتاب الأسلحة الصامتة للحروب الهادئة]

    الإلهاء و تشتيت الجهود و الرؤى ، هو أحد وسائل التنظيم لمحاربة توحيد الشعب لرؤاه و تكوين إرادة شعبية تطيح بالنظام.

    من الحقائق المسلم بها أن غالبية الشعب السوداني لا تقبل هذا النظام ، لكن هذا وحده لا يكفي لدفع الشعب للأطاحة بالنظام! فالمجتمع به المرأة و الطفل و المريض و الجد و الجدة ، و كل هولاء يسعى معولوهم لتوفير أساسياتهم المعيشية ، لذلك قرار الفرد يتحمل عواقبه من هم تحت مسؤوليته ، لذا الأمر يحتاج توضيح الرؤية و تحديد مستقبل و مصير جميع قطاعات المجتمع (أمن و معيشة و خطط تنموية لمستقبل الأجيال).[راجع تعليق الأخ مبارك].

    هذا لا يتأتى إلا بأخذ زمام المبادرة من التنظيم الحاكم و مخاطبة الرأي العام بخطاب وطني موحد و صادق يوحد رؤاه و يحدد أهدافه و مستقبله ، و هذا من شأنه توحيد الإرادة الشعبية و السياسية و يقلص التأثيرات السالبة لما يدور في الساحة السياسية حالياً (كثرة الكيانات السياسية و فقدانها لثقة الشعب).

    توجيه خطاب منفصل للقوات المسلحة لا يأتي بنتائج مرجوة ، لكن توحيد قطاعات المجتمع على رأي جامع موحد ، من شأنه يحدث التأثير المرجو في القوات المسلحة لأنهم من أبناء الشعب ، لكن مصابهم أكبر و ما يتحملونه أسوأ و يكفي إنهم يقدمون حياتهم ثمناً للمارسات النظام! فأي ظلم أسوأ من هذا.

  16. قادة جيشنا يتخرجون من الكلية الحربية التي وضع مناهجها ونظمها المستعمر الانجليزي ؟؟؟ هذه المناهج التي الآن معمول بها ولم تغيير لتصبح مناهج وطنية ؟؟؟ تعتمد علي احتقار المدني ورايه وعدم الاختلاط معه حتي اصبحت كلمة مدني عبارة عن سبة او شتيمة عندما توجه للعسكري ؟؟؟ يمنع العسكري من قرائة الصحف والكتب السياسية وحتي المناقشة فيها ويجهل تماما علم الاقتصاد الذي يتجنب التفكير فيه ويعزل عن المجتمع المدني تماما ؟؟؟ ليصبح مهتما فقط بترقيته وبيته وسماع مرؤسيه وتنفيذ اوامرهم بحزافيرها دون مناقشتها حتي يضمن بقائه في العسكرية والتمتع بكل مزاياها الترقية البيت المضامين وهلم جرر ؟؟؟ فيتخرج مقولب منقلق علي نفسة وباحثا فقط عن مصالحه ويحرك كقطعة الشطرنج ؟؟؟ وهذا هو النمط الذي تسير به كل الجيوش التي حكم بلادها الانجليز ؟؟؟ الجيش السوداني كان مطية للبيتين الكبيرين يتلاعبون به لحماية مصالحهم العائلية آل المهدي وآل الميرغني ؟؟؟ ومن ضمن ثقافة العسكريين السودانيين ان لا يفقهوا شئا في الاقتصاد ليسهل التلاعب بعقولهم ؟؟؟ ومن الكوارث الحاقت باقتصاد السودان بفعل اللص الكبير عبدالرحيم حمدي الذي فصل اقتصاد السودان لصالح البنوك الشخصية الفاسدة والمستثمرين الأجانب الطفيليين ولصوص العالم كجمعه الجمعة والفيصل وصالح الكامل وبنك ببلوس اللبناني وما ادراكما اللبنانيين. واصبح السودان مىرتع لهم يفعلون باقتصاده ما يريدون والعسكري الجاهل بالاقتصاد الاهطل البشير ينظر لهم باعجاب واحترام ويردد كلمات وتعابير لا يفهم معناها ولا خطورتها كالانفتاح والسوق الحر و الاستثمار الاجنبي. والسوق الموازي الخ فانقلب السودان واقتصاده لتجارة عملة ومخدرات وكريمات تبييض وادوية وماكولات مزيفة ومنتهية الصلاحية وشوكولاتات سويسرية وفرنسية واطفالنا لا يجدون وجبة الفطور ككلاب اوربا واميركا التي تخصص لمأكولاتها اجنحة كبيرة في كل متاجرها ويتكرم بشيرنا عويرنا لدولة جيبوتي بمستشفي عسكري فاخر كلف 20 مليون دولار من خزينة المرحوم والده ؟؟؟ البشير جالس في كرسي مذهب كالرئيس بوكاسا وقصر جديد فاخر كلف الملايين وله يخت رئاسي وسيارات فاخرة منها اغلي وافخم سيارة في العالم ماركة ماي باخ ويحرس بما يعادل 75% من ميزانية الدولة حتي ينام في حضن احدي زوجتيه بدون ازعاج ؟؟؟ هذه هي نتيجة مقررات كليتك العسكرية يا ابو رنات فهل يوما فكرت في تغييرها اوتحسينها ام خطر ببالك انه يمكن تحسينها لتكون اكثر وطنية ام ان لا أحد يعلوا علي مخ الانجليز ؟؟؟ ارجو ان تتمعن في اعمال وانجازات ذلك البدوي الذي تخرج من جامعة الصحراء القاحلة ذات الحرارة اللافحة كيف طور شعبه ليصبح اسعد شعوب الارض ؟؟؟ فارجو ان لا تعتقد كالكثيرين ان المال فقط هو الذي طور الامارات لا ثم لا ؟ انها الوطنية وعزيمة الرجال الذين يقدسون وطنهم وشعبهم ؟؟؟ ولعلمك سوداننا اغني بموارده الطبيعية واكبر من اي دولة خليجية وعندما كانت لنا جامعة وكليه طب وصحة وجيش وشرطة نظامية وغيره لم تكن دول الخليج موجودة اصلا علي خريطة العالم ؟؟؟ والآن نمد يدنا اليهم زليلين ليتكرموا علينا بقاعة محاضرات؟؟؟ العار لنا ولرجالنا بجيشهم وشرطتهم الذين يرقصون رئيسهم الفاشل والخائن لوطنه علي انغام النار ولعت؟؟؟

  17. الشئ المحير الهجوم غير المبررعلي سعادة العميد هاشم ابورنات من البعض فاقدي التربية والبوصلة من امثال المسمي نفسه الشراني, فالرجل لم يذم احد ولم يفتري علي احد بل خط بقلمه ودون امور (حال الجيش السوداني) تري بالعين المجردة واشياء معايشة ولا تحتاج لفطنة وذكاء لاكتشافها..فمن يخالفه الراي فاليفند كلامه بالادلة ليس بالشتيمة

  18. طبعا يا اخوانا بقدر ما انا حزين علي حال الجيش بقدر ما انا برضو سعيد لأنو الجبهجيه انتهو منو و صار لا زم يتعمل جيش من نقطة البدايه و دي في حد زاتها فرصه عشان الناس تعمل ليها جيش مهني مش جيش الله اكبر و باقي الشعارات الاوهامات… نحنا عاايزين جيش بروفيشنال عارف حدودو و حدود مسؤوليتو بداية من القائد العام لحد اصغر مجند و تاني عسكري واحد يجي يمد رقبتو في الحياه المدنيه ولا يعمل لينا فيها هارون الرشيد مااااافي.. الحكم مدني و للمدنيين و العايز يمارس السياسه من العسكر فليترك الديش لاهله و يجي يدخل المعترك السياسيه زيو و زي ابو القاسم برطم ههههههههه حلوه برطم دي

  19. الاخ هاشم ابورنات
    لك التحية
    بالرغم من اننى اؤيد معظم ما ذهبت اليه من طرح الا اننى كمواطن سودانى أوجه اللوم للقوات المسلحة القديمةأنها استمرأت الانقلابات والوثوب الى السلطة متى سنحت لها الفرصة . فقد حكمنا العسكر 4 ثم 16 ثم 27 عاما من جملة ستين عاما منذ الاستقلال وهو أمر أدى الى تدمير العباد والبلاد والديمقراطية التى تركنا عليها الاستعمار كانت ستترسخ وتنضج لولا تهافت العسكر على السلطة وهو أمر يخالف الدستور المفروض أن تحميه القوات المسلحة . ففى حين أن أدوات الدسمقراطية تعاقب السياسين على اخطائهم فأن العسكر تصعب محاسبتهم فهم يتخلون عن السلطة بعد ان يشترطوا عدم محاسبتهم مما جعل الوثوب على السلطة متاحا للضباط الطامعين فى تولى السلطة بالتامر مع السياسيين الفاشلين الذين لم يستطيعوا الانجاز . لو كان الجيش السودانى قومياووطنيا فعليه ان يفهم ان شئون الحكم متاحة للتداول برغبة الشعب لانه مصدر السلطات فهاهو لولا دي سيلفا الرئيس الذى نال الرئاسة وهو اصلا اسكافى لم تغفر له انجازاته المشهودة فى رفع الفقر عن ما يفوق الاربعين مليونا من شعبه وهو الان مودع قيد الاعتقال التحفظى بتهمة الفساد !!! أذن فان معادلة الديمقراطية لا تتبنى حسن نوايا من يثب على السلطة ليلا وليت الجيش تدخل لتصويب المسار وليس للانفراد باالسلطة وتدمير مؤسسات الدولة. الفكر العسكرى كما لاحظنا منكفئ على تحقيق المكاسب الذاتية والعسكر لا ينظرون الى اى امر الا من ناحية مصلحتهم وامتيازاتهم مما جعلهم مطية للسياسيين الفاشلين والطائفية والاسلام السياسيين .
    أذا اردنا حقا حل مشكلة تداول السلطة فى السودان وبالتالى حل المشكلة السودانية فعلينا ممارسة النقد الذاتى جيشا وشعبا والاحنكام الى عقد اجتماعى يتبنى حقوق الانسان السودانى ويمنع الطامعين ومن يريدون حرق المراحل من تحقيق غاياتهم الدنيئة. الكل ياتى بنوايا حسنة معتقدا ان طرجه هو الحل وقد وضح جليا بعد كل هذه الجراحات الصعبة على الشعب ومقدراته ومستقبله ان الدكتاتورية لا جدوى منها مهما حسنت النوايا وحصادها هو حصاد الهشيم . فلننتبه يا سادة ولنتقى الله فى اجيالنا القادمة بما فيهم ابنائنا واحفادنا لقد تركت لهم النخبة الدمار واليأس والضياع ووفرت لهم المخدرات واورثتهم سوء الاخلاق وانسداد الافق
    رحم الله امير الشعراء حين عبر شعريا
    أنما الامم الاخلاق ما بقيت فأن همو ذهبت أخلاقهم ذهبوا
    ..

  20. لك كل الشكر الفريق هاشم ابو رنات على هذا المقال الرصين يأتي من شخص عسكري منضبط بقوانين مؤسسته العسكرية التي يعتز بها ليمحض النصح لرفاق الدرب. آمل ان يهدي به الله رجال المؤسسة العسكرية التي حادت عن جادة طريفها الذي يوجب عليها حماية تراب الوطن من الأعداء الطامعين . والعسكريون يؤدون فسم الولاء لهذه الأمانة الوطنية الثقيلة . التفريط في هذه الامانة بالانجرار وراء اغراءات السياسة ومكر السياسيين وتحوير منهج المؤسسة القومي لتصير مؤسسة حزبية مسيسة مؤدلجة يعني اول ما يعني حنث باليمين وما يستتبع ذلك من كل الشرور الدنيوية والأخروية . لماذا ينجر ضباط المؤسسة العسكرية للانقضاض على السلطة السياسية والاستحواذ عليها بقوة السلاح وهم يعلمون تمام العلم ان حلبة السياسة وادارة الحكم ليست من مهامهم ؟ ارجو ان يدرك قادة الجيش ان الشعب هو الذي يصرف عليهم وعلى تدريبهم وتـأهيلهم ويدفع فاتورة العتاد الحربي لكي يستخدمونه في شرف الدفاع عن تراب الوطن وليس لتوجيهه لصدور الذين يجوعون حتى تأكلون انتم . هذه اولى مظاهر بلاء الحنث : فطع اليد التي تطعمك . وتترى مظاهر الشرور والاثام . ويحذرنا سبحانه من مغبة هذه الشرور حين يكثر الظلم والجور ويفشا سفك الدماء في حروب جائرة يعم التلوث والخبث واللعنة البلاد كلها. لقد كتبت عدة مقالات سابقة حول دور المؤسسة العسكرية الوطني كمؤسسة القومية احترافية ذات شرف باذخ في الدفاع عن الامة اذا ما حافظت على دورها المرموق والمحترم من كافة الشعب. لكن هناك بعض من المغامرين الذين لا يرضون الا التسلط على رقاب الناس يسيؤون للمؤسسة العسكرية ايما اساءة ويهددون سلامة البلاد واستقرارها . دولة السودان الجديثة ظلت تحت الحكم العسكري لأكثر كم خمسن سنة من ستين سنة هي عمر السودان المستل مما بعني ان المؤسسة العسكرية تتحمل الجزء الأكبر من الخراب الحاصل في السودان . امنى كما يتمنى الفريق ابو رنات وكل الشعب السوداني ان تعيد المؤسسة العسكرية الأمانة الى اصحابها الحقيقيين افراد الشعب السوداني يختارون طريقة حكمهم ويتفرغ رجال الجيش لمسؤؤليتهم الرئيسة في حماية تراب الوطن من الطامعين .

  21. جميل ان يكون احد افراد الجيش يعترف بفضل الشعب علي القوات المسلحة .
    هذا هو مثال العسكري الذي يعرف شغله.ت

  22. دا العقيد ابرنات الكان ساكن في بيت ناس التيجاني سيسي في زالنجي وهو قائد الجيش في المنطقه ومعه الرائد الشجاع ود النوبة كادو

  23. علمتنأ ألقوأت ألمسلحة ألسودأنية وألكلية ألحربية ( مصنع ألرجأل ) منذ تأريخهأ بأنهأ مثل ألمرآة ألعأهرة ألحبلى تتألم و تتمخض وتنذف دمأ وفي ألنهأية تضع أبنأ من ألحرأم ……

  24. لماذا تفشل الدول الدينية

    لا تستطيع الاديان تقديم حلول للأمور المعقدة مثل النزاعات الاستثمارية واستثمارات التحوط والمضاربات المعقدة. لا تستطيع تقديم حلول للنزاعات المتعلقة بالمياه الاقليمية والتجسس الصناعي وغزو القمر والفضاء والتجارب النووية والتجارب العلمية لزيادة الانتاج الغذائي وتلوث البيئة. خذ مثل على ذلك تلوث خليج المكسيك نتيجة لانفجار آبار ومنشأت نفطية. هل سيتم جلد مدراء شركة بي بي. خذ تجارب الادوية التي قد تؤدي الى الموت في البداية هل نقطع رؤوس الباحثين. الدين فقط هو للعبادة والاخلاق ويجب فصله عن الدولة وعن السياسة والاقتصاد ولا يصلح لعلاج مشاكل العصر من بطالة وفقر ومرض ومخالفات الشبكة العنكبوتية والأمور المالية المعقدة. هذه تحتاج لخبراء في القانون الدولي ولجان تحكيم متخصصة وليس شيخا يكرر كالببغاء ما قاله ابن الحارث وابو زيد الهلالي وعنتر بن شداد او آيات قرءانية يصعب تفسيرها. استعملوا العقول واذا لا يفيد استعملوا النقاب وتوكلوا على الله

  25. كلامك جميل يا ابو رنات لكين برضو متحتاجين نتكلم بصراحة وشفافية اكتر من كده
    القوات المسلحة اصلا ما عايزة التمردات الداخلية تنتهي لانها هي سندهم للاستيلاء على الحكم والاستمرار فيه عمرنا ما سمعنا القوات المسلحة حسمت تمرد داخلي لا زمن حكم العسكر نفسهم ولا زمن الحكم الديمقراطي
    نحن ما عندنا جيش قام على عقيدة قتالية حقيقيقة وعلمية مدروسة
    الجيش متحرك بالاناشيد وتهويمات الرعاة واهل البادية وروني العدو واقعدو فراجا
    النصر الوحيد الحققه الجيش زمن الاستعمار في خرب الطليان لما اعتدو الطليان على كسلا وغنت ليهم عاشه الفلاتية يجو عايدين غير داك ما شفنا ليهم نصر ولا موقف غير الاستيلاء على الحكم بليل حتى انحيازهم للشعب في اكتوبر وابريل كان الغرض حماية مواقع قياداتهم وتامينها
    الجيش السوداني لا يختلف عن جيوش الانظمة العسكرية الحاكمة في الوطن العربي
    لازم نكون صريحين ولازم نطرح موضوع الجيش بشفافية سواء في اداءه او منهج التربية والتدريب عمرنا ما شفنا ظابط او حتى طالب حربي مشمع في بص او حافلة بينما طلاب كليات الهندسة والطب في الجامعة شايفنهم بمساطرم وسماعاتهم مشمعين مع العمال
    الضباط بتربو تربية مدلله وبفهموهم انو مافي احسن منهم ولا اشرف نتهم على حب الوطن زلا اقدر منهم على حكمه
    كل الخزعبلات دي لازم تمسح ويعاد تشكيل وانشاء جيش مهني بعقيدة قتالية مهنية جادة واي ضابط يتعلم ويؤمن انه ما سلموهو سلاح وقيادة عشان يحكم الناس بل عشان يدافع عن حدود البلاد الجيش ما عندو اي دخل بالدستور وخرق الدستور الشعب هو المسؤول عن حساب ومحاكمة من يخرق الدستور مش الجيش

  26. علمتنأ ألقوأت ألمسلحة ألسودأنية وألكلية ألحربية ( مصنع ألرجأل ) منذ تأريخهأ بأنهأ مثل ألمرآة ألعأهرة ألحبلى تتألم و تتمخض وتنذف دمأ وفي ألنهأية تضع أبنأ من ألحرأم ……

  27. (روما تحترق بيد ابنائها فهلا نظرتم الى الواقع المرير فلا مجال للتناقش فيمن اوقد النار وانما المهم هو النظر والبحث عمن يطفيها).

    اياك اعني واسمعي ياجارة…

  28. لك الشكر الجزيل ابورنات وفعلا انتم جيل الوفاء والاخلاق والانضباط اما الجيش اضحي كما الحمل الوديع والشرطه صارت عضوا في المؤتمر الوطني وجهار الامن يدير الدوله بما يري وبين هذا وذاك ضاع الوطن وذل المواطن تقتيلا وتشريدا وتهجيرا

  29. ياشباب كل شئ ولا مؤسسة القوات المسلحة حتي لو دخل فيهاالجن الازرق أوالعفاريت هي الباقية لينا لحماية ما تبقي من السودان والسودانيين المهم نخلي الموضوع ده لذوي الاختصاص حتي يطهروا القوات المسلحة من الشوائب وتعود كما كانت وبراكم شايفين الحاصل في الدول التانية.

  30. سيادة العميد ابو رنات كلنا نعلم ان القوات المسلحة تم حلها وتسريح منسوبيها تدريجيا باشراف الخونه والعملاء داخلها بامر مباشر من الهالك حسن الترابى . ونفذ الخطة العميل سوار الدهب والعميل تاج الدين . وذلك بسبب الخوف من الانقلابات الوطنيه على الجبهة الاسلاميه .
    واستعاضوا عنها بقوات الدفاع الشعبى واتضح انهم ( مستهبلين ) ونصابين .
    وعندما اهتز كرسى البشير لم يجد انصارا ومجاهدين يقدمون حياتهم من اجله ليدخلوا جنة الترابى .
    لجأ البشير لاستئجار قوات مرتزقه وجنجويد من الداخل والخارج لحماية عرشه بخسة ونذالة لم يسبقه عليها احد فى تاريخ العهر السياسى .
    الان القوات المسلحة مؤسسة شكليه يديرها الترابيون وتعرفهم بسيماهم ودقونهم وكروشهم المهوله .وتم جلد عميد فيها يرتدى الزى العسكرى بواسطة قوات الجنجويد والمرتزقه فى الضعين .

  31. القائد ابو رنان لك التحية أصبت عين الحقيقة مقال رايع يستحق القراءة و الاهتمام

  32. المراهنة علي ضعف ذاكرة شعبنا تغري حراس الانظمة الفاشية بالتنكر لماضيها الاسود وقهر الشعوب والظهور بمظهر الوطنية , هاشم ابو رنات نموذج…انت مدير مكتب عمر محمد الطيب مدير جهاز امن نميري الذي قدم للمحاكمة لسرقة اموال الشعب واعترفت بعظمة لسانك (اديتي مبلغ …لامي)…هنا عامل الشريف الرضي عن اي قوات مسلحة تتكلم..؟وليك نفس كمان تتبجح وتزم في الناس فاكر نفسك لسه مدير مكتب حارس السفاح…

  33. سعادة العميد ابورنات لك التحية والتجلة لقد وصفت الداء وشخصته تشخيص العالم ببواطن الأمور ولكنك لم تصف الدواء وهذا هو الهدف ، نريد ان نخرج من هذه الورطة التي ادخلنا فيها الهالك الترابي ، كيف يرجع السودان زي ما كان زمان قبل الإنقاذ ؟؟؟
    الشعب السوداني كان يراهن على قيادات المعارضة التي انزرع وسطها الهالك الترابي فجعل يخذل فيها ويجهض أي تحرك الى الامام .
    قيادات المعارضة ذكرتني بقصة شاهدتها بنفسي ولم يحكها لي شخص اخر ، فقد كنت ذات يوم حاضرا في حلقة نوبة لإحدى الطرق الصوفية شاهدت رجلا يعمل حركات ويأتي بأصوات تدل على انه ذائب ذوبان في الذكر والمدائح ، لم امكث طويلا في الحلقة فطلعت الى الخارج بعيدا لأشم بعض الهواء النقي ، فاذا بصاحبنا الذي كنت احسبه ذائب ذوبان في حلقة النوبة اراه من خلفي يدخل يده في جيبه ويخرج كيس تمباك ويضع سفة داخل شفته العليا ، فاندهشت واستغربت وايقنت بان الرجل منافق يظهر خلاف ما يبطن .
    هذا هو حال قيادات المعارضة تعمل على تخدير الشعب السوداني ولا تفعل سوى المزيد من الضغوط على الحكومة لتأخذ منها مزيد من الأموال .
    ان الشعب السوداني سوف لن ينقذ الا بواسطة أبنائه المتعلمين ولنا في مؤتمر الخريجين سابقة نستند اليها .
    غالبية الناس تعتقد ان أي سوداني دخل الجيش او القوات النظامية الأخرى بعد 30 يونيو 1989م هو موالي للنظام او يحسبه النظام موال له . لكني أرى غير ذلك فلو كان النظام يجد التأييد من كل الجيش فلن تستطيع قوة ان تسقطه . أرى غير ذلك لانهم سودانيين مثلنا نستطيع ان نلتقي معهم وهم بملابسهم المدنية في مختلف المناسبات او غير المناسبات ونستطيع ان نعرف آرائهم ونناقشهم فيها فإما اقنعناهم بآرائنا او اقنعونا بآرائهم فالحق واحد والحق يعلو ولا يعلى عليه .
    ان ندائي للمتعلمين السودانيين ان يتحدوا لينقذوا الوطن والشعب السوداني ، علينا جميعا ان نبدأ وزي ما بقولوا مشوار الالف كيلو يبدأ بكيلو ، علينا ان نخطط للغد ونضع من التكتيكات والخطط ما تربك النظام وتجعله يفقد توازنه وعندما يصل الى هذه المرحلة ننقض عليه ونزيله من على الوجود .
    على المتعلمين السودانيين ان يعملوا في كل الجبهات على سبيل المثال ولا الحصر معارضة النظام وجمع التبرعات لدعم الفقراء والمساكين والمرضى الذين لا يجدون حق الدواء…الخ . كذلك علينا ان نفكر فيما بعد الإنقاذ وان نضع من الخطط والبرامج التي تنهض بالمشاريع الزراعية التي قضى عليها نظام الإنقاذ ، وعلاج مشاكل المصانع التي توقفت ، وعودة الرأسمالية الوطنية التي تركت الوطن بسبب السياسات الخاطئة للنظام ، وتأهيل وترقية وتقوية الخدمة المدنية ، وتقوية التعليم …الخ
    فعلينا ان نسعى وليس علينا ادراك النجاح ، فالنجاح قد يأتي اليوم او غد بمشيئة الله ، فليكن شعارنا ان السودان وطننا ولن نتركه لفئة ضالة تريد ان تحرقه .

  34. إقتباس ~ ان واجب القوات المسلحة هو حماية الحدود الخارجية من عدو يتجهم تلكم البلاد وهذا مالم يحدث ابدا…ابدا
    أنت تتحدث عن الجيش السوداني في الإقتباس أعلاه ولكن الجيش الموجود حالياً هو جيش الإحتلال الكيزاني الذي يري في الشعب السوداني عدوه الأول وأنت تعلم هذه الحقيقة فلقد وصفتهم بالجندرمة في موقع آخر من مقالك ومعني جندرمة هو إسم البوليس التركي لمن لا يعلم . نعم السودان محتل بواسطة تنظيم الأخوان المسلميين العالمي ولإزالة هذا الإحتلال فلا بد لنا من المقاومة

  35. بسم الله الرحمن الرحيم

    السيد أبورنات من الواضح إ مقصدك كل الخير ، للوطن و للقوات المسلحة ، لذلك لن أناقش بعض النقاط التي ذكرتها ، و إنما سأضيف عليها ، لأن أي حدث يُرى من جانب المشاهدة لذا تختلف النتائج و التحليلات ، لكن بتجميع هذه الرؤى تكتمل الصورة أكثر.

    القوات المسلحة كانت أكثر الفئات المجتمعية علماً بتخطيط إنقلاب الجبهة و التجمع الوطني يعلم هذا بحكم إحتكاكه و تعاونه مع القوات المسلحة منذ إنتفاضة أبريل ، و نشطاء التجمع يشهدون على هذا ، و لعل هذا أحد أكثر الأسباب التي جعلت نشطاء التجمع هم أول ضحايا الإنقاذ و بيوت الأشباح.

    منذ أخر جمعة (5 أبريل 1985) في عهد نميري ، و تعبئة وحدات الجيش و إصرارهم على إتخاذ موقف للأنحياز للشعب ، و القوات المسلحة من ناحية عامة تدفع فاتورة خذلان القادة .

    الرتب الصغرى و المتوسطة و ضباط الصف و الجنود ، هم من إتخذ قرار الأنحياز للشعب منذ بدء أحداث الإنتفاضة ، و كان لديهم رأي واضح و جلي في سوار الدهب و مجموعته ، و هذا الرأي و إن كان يبدوا متطرفاً و إنه من رتب صغرى و متوسطة ، إلا إن ما حدث بعدها و ما يحدث حتى الآن من الركوع المذل لسوار الدهب ، يثبت أن ذلك هذا الرأي كان هو الأصوب.[الشهيد العميد طيار كرار كان من القادة الذين يتبنون هذا الرأي]

    فترة الديمقراطية شهدت توتراً شديداً و صراعات حزبية و تضرر الجيش أكثر لأنه كان يخوض عمليات بدون إمكانيات و بدون قرار سياسي ، حيث كانت القيادة السياسية لديها ضبابية مشتتة بين اللين و الغزل مع العدو المفترض و كان الجيش يخوض حربين ، حرباً عملياتية و حرب داخلية مع قيادة سياسية لم تحسم أمرها من الحرب ، و تشكك في قدرات القوات المسلحة و ترى (كما تفضلت و ذكرت أنت) إنها يمكن أن تحسم الموقف بمليشياتها ، و هذه الحقب مذكورة في كثير من الكتب و المراجع (عصام الدين ميرغني ، السر أحمد سعيد ، عبد الرحمن الأمين و آخرين لا أستحضرهم).

    كان الصادق يرى في كل حديث أو تحرك للجيش بأنه تخطيط للأنقلاب عليه ، و كان الجيش يغض الطرف عن هواجسه و يسعى لتدراك همين رئيسيين:

    * حسم أمر الحرب في الجنوب ، فإما تكون بقرار سياسي صادق و تسخر له كل الإمكانيات لتحقيقه ، و إما إيقاف الحرب و إخراج الجيش من حالة فوضى الرؤية السياسية الضبابية.

    * إتخاذ موقف حاسم تجاه العسكريين المجندين من قبل الجبهة الإسلامية القومية ، حيث أن الجيش في ذلك الوقت ، قد أصبح واضحاً لديه أن الجبهة تتحرك بنشاط لتنفيذ إنقلابهم ، و أن فترة سوار الدهب قد مكنت كوادرهم أكثر داخل الجيش ، و معرفة الجميع بأن هناك تقارير قد رفعت إلى سوار الدهب بأسماء و تحركات العسكريين المحسوبين على الجبهة ، و إنه لم يحسمها و إتهامات بالتواطؤ (ثبت صحتها لاحقاً).

    [المرجعية: الكتب التي ذكرتها + مذكرات السياسيين + وثائق إدريس البنا + شهادات النشطاء المعاصرين للأحداث]

    عدا الكتب التي أشرت إليها ، فقد ذكر عدد من أعضاء التجمع أن مذكرة القوات المسلحة الشهيرة ، كانت لأمتصاص غضب أفراد القوات المسلحة (الأجيال الحديثة و الرتب الصغرى) الذين كانوا يرون ضرورة التحرك و عمل خطوة إستباقية قبل إنقلاب الجبهة ، إن لم تقم القيادة السياسية بحسم الموقف (البنا أيضاً أشار لذلك و أورد وثائق).

    ما أود ذكره هو أنه من الشواهد و أقوال المعاصرين (عسكريين و مدنيين) ، أن القوات المسلحة منذ تلك الفترة و لفترات لاحقة حتى سنوات الإنقاذ الأولى ، كانت دائماً معبأة للتحرك بعمل مضاد ضد الجبهة (الإنقاذ لاحقاً) ، و أن من أكبر العوائق التي كانت تحدها هو مدى ثقة و تقبل الرأي العام لمثل هذه التحركات ، فهو في نهاية الأمر إنقلاب ، و أن لم يحظى بثقة و تأييد شعبي كامل فلا فائدة ترجى منه ، خاصةً بعد فترة الصادق الضبابية (تناقض السياسة الخارجية ، العراق ، إيران) و شعارات مواثيق حماية الديمقراطية ، و عدم ثقته بجيشه الوطني رغم أن غالبية منتسبيه من بيوتات أنصارية ، و زاد من عدم الثقة إختياره غير الموفق لبابو نمر (رئيس أركان) ، الذي ثبت لاحقاً صحة رأي أفراد الجيش فيه!

    مجزرة إعدام شهداء أبريل (٢٨ عسكري) ، لم يتوانى النظام بإتهامهم بأبشع الإتهامات ، و إنهم بعثيين و ضد الدين ، عدا عن سيل من الإتهامات الكاذبة لا أساس لها من الصحة و ذلك لمعرفة رفقائهم بهم ، و تقبل الرأي العام هذه الإتهامات ، رغم أن هذا ليس صحيحاً بالمرة حسب رواية الناجين و ذوي الشهداء و أصدقائهم و شهادة النشطاء السياسيين في تلك الحقبة ، و شهادة المرحوم البروفيسير أسامة عبد الرحمن النور ، و غازي سليمان و الصادق الشامي (لن أذكر الأحياء) ، حيث الأسماء الأخيرة كانوا معتقلين بمباني جهاز الأمن عندما أُحضر إليهم بعض القادة العسكريين (من ضمن الذين أُعدموا لاحقاً) ، و كان هولاء القادة معتقلين في بيوت الأشباح ، و مكثوا معهم في الإعتقال (ضمن عدد كبير من المعتقلين) عدة أيام ، قبل إعدامهم.

    في تلك الفترة ذكر عدد من العسكريين و المدنيين (بعضهم أحياء) بأن نظام صدام حسين ، قد أعطى كشفاً بأسماء الضباط المشتركين في التحركات ، عن طريق مصدر محلى و هذا يفسر لماذا تم إعدام ضباط لا علاقة لهم بتاتاًً بالتحركات. [ربما يكون المصدر المحلى قد أستغل للتمويه أو لتحيده ، أو ربما لإستغلال إمكانياته ، و عندما تكشف له عدم سيطرته على الأمور ، عكس ذلك بتقرير لا يظهر فيه فشله و كانت هذه النتيجة الكارثية. تحليل لبعض المراقبين بعد الأحداث ، و الله أعلم]

    رغم هذه الإعدامات ، لم تتوقف الململة و الحراك داخل الجيش و تمت محاكمات لمحاولتين أخرتين ، حسب ما نشر بالإعلام و ذكر بالكتب.

    الشاهد من هذا السرد ، أن الجيش كان دائم المحاولة لكن في نهاية الأمر يجب أن ننظر للأمر من ناحية علمية و منطقية:

    الإنقلابات العسكرية ليست من واجبات الجيش (سواء في السودان أو أي مكان آخر في العالم) و لا يتم التدريب عليه و هو في نهاية الأمر مخالف للوائح و القوانيين العسكرية في أي دولة في العالم.

    و إن كانت أوضاعنا الإستثنائية تفرض إجراءات و علاجات إستثنائية (إضطرارية) ، إلا إنها تظل عمل غير شرعي ، و إن كان مقبولاً محلياً ، فإنه قطع شك سيجد رفضاً دولياً.

    تعرضت مصر لنفس الظروف تقريباً ، مع فارق ، أن مؤسسات الدولة كانت قائمة و متماسكة ، و كانت هناك تعبئة و تهيئة للرأي العام نتج عنه تأييد شعبي جارف ، و رغم ذلك ، حتى الإتحاد الأفريقي الذي كان القذافي يشتري معظم قادته ، و نصبوه إماما ، و إصطف خلفه في الصلاة المسلم و غير المسلم ، حتى هولاء القادة ، لم يعترفوا بالنظام الجديد في مصر ، ناهيك عن أمريكا التي كانت قد إستثمرت ثمانية مليار دولار مع نظام مرسي (بتصديق من الكونجرس مقابل التنازل عن 40% من سيناء لفلسطيني حماس و غزة) ، والموقف الأوربي يكفي أن تتابع BBC فتجد إنها إنسلخت من خطها التقليدي الذي كان يحظى بمكانة شعبية تاريخية عند الشعب السوداني ، و أصبحت تتبنى نهجاً لا بختلف كثيراً عن ألوان حسين خوجلى!

    أي تأثيرات (سلبية) تقع على عاتق الشعب السودانى ، يكون تأثيرها أضعاف مضاعفة على الجيش ، فأفراده شئنا أم أبينا ، من أبناء الشعب ، لكنهم يعيشون أوضاعاً أسوأ:
    * يعملون تحت إمرة نظام لا يؤمن بالوطن.
    * يخوضون حروب تسبب فيها النظام.
    * لا يثق النظام بهم و لا يمدهم بالإمكانيات.
    * لا يجدون تأييدا شعبياً ، و هذا يشمل أهلهم و ذويهم.

    و اللائحة تطول و لا مجال لحصرها في هذا الحَيَّز.

    قطاعات الشعب عموماً تحتاج خطاب تنويري يوحد الرؤى ، الطموحات و الأهداف ، على أسس موضوعية واقعية ، و ليس نوعية الخطابات و الشعارات الفضفاضة التي دأب محترفي السلطة و السياسة ترديدها ، أمثال ، مظاهرات شعبية محروسة بالسلاح ، و السيناريوهات الكارتونية المشابهة التى لا يمكن تطبيقها في أفلام السينما ناهيك عن الواقع.

    من أكبر التحديات في ظل الأوضاع الراهنة و تسلط التنظيم الموغل في الفكر الإقصائي للمجتمع (عقيدة كراهية الوطن و المجتمع – الرساليون الجدد) و تسخيره آلة الإعلام التدميرية (يجيدون إستخدامها) بخطط و خبرات مدروسة و سيطرة تامة على المشهد السياسي ، تشمل حتى التحكم (الفعل و رد الفعل) في توليد و تفعيل الكيانات المعارضة (بأنواعها) ، بما يتلائم و تشتيت الفكر و إلهاء الرأي العام الشعبي بالتعلق بالمنظمات و الكيانات المعارضة لفترات زمنية مسيطر عليها بالكامل ، ثم تبدأ بالعد التنازلي و مسلسل الإنقسامات و الترضيات و إقتسام السلطات (بمشاركة دولية أحياناً ، فتهبط الهمم و تخبوا ، و يُعاد السناريو بأشخاص جدد و كيانات جديدة ، و أهداف النظام من كلِ ذلك!! هو إلهاء الشعب في قضايا هامشية و إشغال الأقاليم و المناطق بمشاكل أمنية محلية (صراع مسلح ، بناء سدود ، إقامة مشاريع إستثمارية تضر بمصالح أهالي المنطقة …. إلخ).[ذكرها نعوم تشومسكي ، عشر إستراتيجيات للتحكم بالشعوب عبر وسائل الاعلام – مستخلصة من كتاب الأسلحة الصامتة للحروب الهادئة]

    الإلهاء و تشتيت الجهود و الرؤى ، هو أحد وسائل التنظيم لمحاربة توحيد الشعب لرؤاه و تكوين إرادة شعبية تطيح بالنظام.

    من الحقائق المسلم بها أن غالبية الشعب السوداني لا تقبل هذا النظام ، لكن هذا وحده لا يكفي لدفع الشعب للأطاحة بالنظام! فالمجتمع به المرأة و الطفل و المريض و الجد و الجدة ، و كل هولاء يسعى معولوهم لتوفير أساسياتهم المعيشية ، لذلك قرار الفرد يتحمل عواقبه من هم تحت مسؤوليته ، لذا الأمر يحتاج توضيح الرؤية و تحديد مستقبل و مصير جميع قطاعات المجتمع (أمن و معيشة و خطط تنموية لمستقبل الأجيال).[راجع تعليق الأخ مبارك].

    هذا لا يتأتى إلا بأخذ زمام المبادرة من التنظيم الحاكم و مخاطبة الرأي العام بخطاب وطني موحد و صادق يوحد رؤاه و يحدد أهدافه و مستقبله ، و هذا من شأنه توحيد الإرادة الشعبية و السياسية و يقلص التأثيرات السالبة لما يدور في الساحة السياسية حالياً (كثرة الكيانات السياسية و فقدانها لثقة الشعب).

    توجيه خطاب منفصل للقوات المسلحة لا يأتي بنتائج مرجوة ، لكن توحيد قطاعات المجتمع على رأي جامع موحد ، من شأنه يحدث التأثير المرجو في القوات المسلحة لأنهم من أبناء الشعب ، لكن مصابهم أكبر و ما يتحملونه أسوأ و يكفي إنهم يقدمون حياتهم ثمناً للمارسات النظام! فأي ظلم أسوأ من هذا.

  36. قادة جيشنا يتخرجون من الكلية الحربية التي وضع مناهجها ونظمها المستعمر الانجليزي ؟؟؟ هذه المناهج التي الآن معمول بها ولم تغيير لتصبح مناهج وطنية ؟؟؟ تعتمد علي احتقار المدني ورايه وعدم الاختلاط معه حتي اصبحت كلمة مدني عبارة عن سبة او شتيمة عندما توجه للعسكري ؟؟؟ يمنع العسكري من قرائة الصحف والكتب السياسية وحتي المناقشة فيها ويجهل تماما علم الاقتصاد الذي يتجنب التفكير فيه ويعزل عن المجتمع المدني تماما ؟؟؟ ليصبح مهتما فقط بترقيته وبيته وسماع مرؤسيه وتنفيذ اوامرهم بحزافيرها دون مناقشتها حتي يضمن بقائه في العسكرية والتمتع بكل مزاياها الترقية البيت المضامين وهلم جرر ؟؟؟ فيتخرج مقولب منقلق علي نفسة وباحثا فقط عن مصالحه ويحرك كقطعة الشطرنج ؟؟؟ وهذا هو النمط الذي تسير به كل الجيوش التي حكم بلادها الانجليز ؟؟؟ الجيش السوداني كان مطية للبيتين الكبيرين يتلاعبون به لحماية مصالحهم العائلية آل المهدي وآل الميرغني ؟؟؟ ومن ضمن ثقافة العسكريين السودانيين ان لا يفقهوا شئا في الاقتصاد ليسهل التلاعب بعقولهم ؟؟؟ ومن الكوارث الحاقت باقتصاد السودان بفعل اللص الكبير عبدالرحيم حمدي الذي فصل اقتصاد السودان لصالح البنوك الشخصية الفاسدة والمستثمرين الأجانب الطفيليين ولصوص العالم كجمعه الجمعة والفيصل وصالح الكامل وبنك ببلوس اللبناني وما ادراكما اللبنانيين. واصبح السودان مىرتع لهم يفعلون باقتصاده ما يريدون والعسكري الجاهل بالاقتصاد الاهطل البشير ينظر لهم باعجاب واحترام ويردد كلمات وتعابير لا يفهم معناها ولا خطورتها كالانفتاح والسوق الحر و الاستثمار الاجنبي. والسوق الموازي الخ فانقلب السودان واقتصاده لتجارة عملة ومخدرات وكريمات تبييض وادوية وماكولات مزيفة ومنتهية الصلاحية وشوكولاتات سويسرية وفرنسية واطفالنا لا يجدون وجبة الفطور ككلاب اوربا واميركا التي تخصص لمأكولاتها اجنحة كبيرة في كل متاجرها ويتكرم بشيرنا عويرنا لدولة جيبوتي بمستشفي عسكري فاخر كلف 20 مليون دولار من خزينة المرحوم والده ؟؟؟ البشير جالس في كرسي مذهب كالرئيس بوكاسا وقصر جديد فاخر كلف الملايين وله يخت رئاسي وسيارات فاخرة منها اغلي وافخم سيارة في العالم ماركة ماي باخ ويحرس بما يعادل 75% من ميزانية الدولة حتي ينام في حضن احدي زوجتيه بدون ازعاج ؟؟؟ هذه هي نتيجة مقررات كليتك العسكرية يا ابو رنات فهل يوما فكرت في تغييرها اوتحسينها ام خطر ببالك انه يمكن تحسينها لتكون اكثر وطنية ام ان لا أحد يعلوا علي مخ الانجليز ؟؟؟ ارجو ان تتمعن في اعمال وانجازات ذلك البدوي الذي تخرج من جامعة الصحراء القاحلة ذات الحرارة اللافحة كيف طور شعبه ليصبح اسعد شعوب الارض ؟؟؟ فارجو ان لا تعتقد كالكثيرين ان المال فقط هو الذي طور الامارات لا ثم لا ؟ انها الوطنية وعزيمة الرجال الذين يقدسون وطنهم وشعبهم ؟؟؟ ولعلمك سوداننا اغني بموارده الطبيعية واكبر من اي دولة خليجية وعندما كانت لنا جامعة وكليه طب وصحة وجيش وشرطة نظامية وغيره لم تكن دول الخليج موجودة اصلا علي خريطة العالم ؟؟؟ والآن نمد يدنا اليهم زليلين ليتكرموا علينا بقاعة محاضرات؟؟؟ العار لنا ولرجالنا بجيشهم وشرطتهم الذين يرقصون رئيسهم الفاشل والخائن لوطنه علي انغام النار ولعت؟؟؟

  37. الشئ المحير الهجوم غير المبررعلي سعادة العميد هاشم ابورنات من البعض فاقدي التربية والبوصلة من امثال المسمي نفسه الشراني, فالرجل لم يذم احد ولم يفتري علي احد بل خط بقلمه ودون امور (حال الجيش السوداني) تري بالعين المجردة واشياء معايشة ولا تحتاج لفطنة وذكاء لاكتشافها..فمن يخالفه الراي فاليفند كلامه بالادلة ليس بالشتيمة

  38. طبعا يا اخوانا بقدر ما انا حزين علي حال الجيش بقدر ما انا برضو سعيد لأنو الجبهجيه انتهو منو و صار لا زم يتعمل جيش من نقطة البدايه و دي في حد زاتها فرصه عشان الناس تعمل ليها جيش مهني مش جيش الله اكبر و باقي الشعارات الاوهامات… نحنا عاايزين جيش بروفيشنال عارف حدودو و حدود مسؤوليتو بداية من القائد العام لحد اصغر مجند و تاني عسكري واحد يجي يمد رقبتو في الحياه المدنيه ولا يعمل لينا فيها هارون الرشيد مااااافي.. الحكم مدني و للمدنيين و العايز يمارس السياسه من العسكر فليترك الديش لاهله و يجي يدخل المعترك السياسيه زيو و زي ابو القاسم برطم ههههههههه حلوه برطم دي

  39. الاخ هاشم ابورنات
    لك التحية
    بالرغم من اننى اؤيد معظم ما ذهبت اليه من طرح الا اننى كمواطن سودانى أوجه اللوم للقوات المسلحة القديمةأنها استمرأت الانقلابات والوثوب الى السلطة متى سنحت لها الفرصة . فقد حكمنا العسكر 4 ثم 16 ثم 27 عاما من جملة ستين عاما منذ الاستقلال وهو أمر أدى الى تدمير العباد والبلاد والديمقراطية التى تركنا عليها الاستعمار كانت ستترسخ وتنضج لولا تهافت العسكر على السلطة وهو أمر يخالف الدستور المفروض أن تحميه القوات المسلحة . ففى حين أن أدوات الدسمقراطية تعاقب السياسين على اخطائهم فأن العسكر تصعب محاسبتهم فهم يتخلون عن السلطة بعد ان يشترطوا عدم محاسبتهم مما جعل الوثوب على السلطة متاحا للضباط الطامعين فى تولى السلطة بالتامر مع السياسيين الفاشلين الذين لم يستطيعوا الانجاز . لو كان الجيش السودانى قومياووطنيا فعليه ان يفهم ان شئون الحكم متاحة للتداول برغبة الشعب لانه مصدر السلطات فهاهو لولا دي سيلفا الرئيس الذى نال الرئاسة وهو اصلا اسكافى لم تغفر له انجازاته المشهودة فى رفع الفقر عن ما يفوق الاربعين مليونا من شعبه وهو الان مودع قيد الاعتقال التحفظى بتهمة الفساد !!! أذن فان معادلة الديمقراطية لا تتبنى حسن نوايا من يثب على السلطة ليلا وليت الجيش تدخل لتصويب المسار وليس للانفراد باالسلطة وتدمير مؤسسات الدولة. الفكر العسكرى كما لاحظنا منكفئ على تحقيق المكاسب الذاتية والعسكر لا ينظرون الى اى امر الا من ناحية مصلحتهم وامتيازاتهم مما جعلهم مطية للسياسيين الفاشلين والطائفية والاسلام السياسيين .
    أذا اردنا حقا حل مشكلة تداول السلطة فى السودان وبالتالى حل المشكلة السودانية فعلينا ممارسة النقد الذاتى جيشا وشعبا والاحنكام الى عقد اجتماعى يتبنى حقوق الانسان السودانى ويمنع الطامعين ومن يريدون حرق المراحل من تحقيق غاياتهم الدنيئة. الكل ياتى بنوايا حسنة معتقدا ان طرجه هو الحل وقد وضح جليا بعد كل هذه الجراحات الصعبة على الشعب ومقدراته ومستقبله ان الدكتاتورية لا جدوى منها مهما حسنت النوايا وحصادها هو حصاد الهشيم . فلننتبه يا سادة ولنتقى الله فى اجيالنا القادمة بما فيهم ابنائنا واحفادنا لقد تركت لهم النخبة الدمار واليأس والضياع ووفرت لهم المخدرات واورثتهم سوء الاخلاق وانسداد الافق
    رحم الله امير الشعراء حين عبر شعريا
    أنما الامم الاخلاق ما بقيت فأن همو ذهبت أخلاقهم ذهبوا
    ..

  40. لك كل الشكر الفريق هاشم ابو رنات على هذا المقال الرصين يأتي من شخص عسكري منضبط بقوانين مؤسسته العسكرية التي يعتز بها ليمحض النصح لرفاق الدرب. آمل ان يهدي به الله رجال المؤسسة العسكرية التي حادت عن جادة طريفها الذي يوجب عليها حماية تراب الوطن من الأعداء الطامعين . والعسكريون يؤدون فسم الولاء لهذه الأمانة الوطنية الثقيلة . التفريط في هذه الامانة بالانجرار وراء اغراءات السياسة ومكر السياسيين وتحوير منهج المؤسسة القومي لتصير مؤسسة حزبية مسيسة مؤدلجة يعني اول ما يعني حنث باليمين وما يستتبع ذلك من كل الشرور الدنيوية والأخروية . لماذا ينجر ضباط المؤسسة العسكرية للانقضاض على السلطة السياسية والاستحواذ عليها بقوة السلاح وهم يعلمون تمام العلم ان حلبة السياسة وادارة الحكم ليست من مهامهم ؟ ارجو ان يدرك قادة الجيش ان الشعب هو الذي يصرف عليهم وعلى تدريبهم وتـأهيلهم ويدفع فاتورة العتاد الحربي لكي يستخدمونه في شرف الدفاع عن تراب الوطن وليس لتوجيهه لصدور الذين يجوعون حتى تأكلون انتم . هذه اولى مظاهر بلاء الحنث : فطع اليد التي تطعمك . وتترى مظاهر الشرور والاثام . ويحذرنا سبحانه من مغبة هذه الشرور حين يكثر الظلم والجور ويفشا سفك الدماء في حروب جائرة يعم التلوث والخبث واللعنة البلاد كلها. لقد كتبت عدة مقالات سابقة حول دور المؤسسة العسكرية الوطني كمؤسسة القومية احترافية ذات شرف باذخ في الدفاع عن الامة اذا ما حافظت على دورها المرموق والمحترم من كافة الشعب. لكن هناك بعض من المغامرين الذين لا يرضون الا التسلط على رقاب الناس يسيؤون للمؤسسة العسكرية ايما اساءة ويهددون سلامة البلاد واستقرارها . دولة السودان الجديثة ظلت تحت الحكم العسكري لأكثر كم خمسن سنة من ستين سنة هي عمر السودان المستل مما بعني ان المؤسسة العسكرية تتحمل الجزء الأكبر من الخراب الحاصل في السودان . امنى كما يتمنى الفريق ابو رنات وكل الشعب السوداني ان تعيد المؤسسة العسكرية الأمانة الى اصحابها الحقيقيين افراد الشعب السوداني يختارون طريقة حكمهم ويتفرغ رجال الجيش لمسؤؤليتهم الرئيسة في حماية تراب الوطن من الطامعين .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..