الشريفة مريم الميرغنية.. سيرة امرأة سودانية خالدة

سنكات: محمد بدر الدين:
عام بعد عام وجيل يعقب جيل ينسى من الاشياء ما ينسى، لكن يحتفظ أهل الشرق بإرثهم وثقافتهم فى الاحتفاء بالسادة المراغنة، لسبقهم وفضلهم فى العمل الاجتماعى والدينى بين مكونات مجتمع شرق السودان عموماً والبحر الاحمر على وجه الخصوص، فى هذه الايام من كل عام يحتفل المنضوون تحت لواء الطريقة الختمية بمناقب الشريفة مريم الميرغنية صاحبة القبة والضريح المشهور بمدينة سنكات التى تحتضن أكبر تجمع فى شرق السودان للاحتفاء بمناسبة اجتماعية ذات طابع دينى بعيداً عن الاجواء الرسمية والمظاهر الحكومية، فمن هى الشريفة مريم الميرغنية ؟ يجيب صلاح التوم أحد أبناء خلفاء الطريقة الختمية قائلا: هى الشريفة الحسيبة سليلة الدوحة النبوية مريم بنت السيد محمد هاشم الميرغنى ابن محمد عثمان الختم مؤسس الطريقة الختمية، وهى زوجة السيد محمد عثمان تاج السر الميرغنى صاحب ضريح سواكن، المولودة فى عام 1287 هجرية الموافق 1886م، والمتوفية عام 1371 هجرية الموافق 1952م، ولم ترزق خلال حياتها بأبناء، لكنها جعلت من المساكين واليتامى والارامل وابناء السبيل ابناءً لها، فعاشت حياتها فى عمل الخير والبر والانفاق، فحفظ لها الناس هذا الصنيع. وظلت ذكرى رحيلها محضورة بالناس الشاكرين لها هذا الصنيع.
وعن التأثير الاجتماعى لنشاط الشريفة مريم الميرغنية، يقول الأستاذ تاج السر ابو على أحد المهتمين بتاريخ المنطقة، إن الشريفة ظلت فى ترحال شتاءً وصيفاً، وكانت ترتحل لسنكات صيفاً وتعود شرقاً لمدينة سواكن لقضاء فترة الشتاء، وقد نشرت ثقافة التسامح والتعايش بين الناس بمختلف قبائلهم، وهذا ما يفسر سمو مفاهيم المواطنة كأساس للتعايش بين الناس فى هاتين المنطقتين.
الأستاذ صلاح رحمة الله المهتم بقضايا التعليم، يقول إن الشريفة مريم الميرغنية أولت التعليم اهتماماً كبيراً خاصةً الدينى منه، فأقامت المساجد والخلاوى فى كل من هيا وسنكات وجبيت وكمسانة وسلوم، وساهمت فى دعم المدرسة الثانوية المصرية، وكانت تشرف عليها وتدفع رواتب بعض العاملين بها، وساهمت أيضاً فى قيام التعليم الاهلي ببورتسودان. وحثت البنات على التعليم، وأوفدت أول فتاة من المنطقة وهى المغفور لها بإذن الله زينب عبد الله عمر لتكون أول زائرة صحية وقابلة تمارس المهنة بأسس علمية بدلاً من التقليدية، وقد شهدت الصرخات الأولى لعدد من المشاهير فى المجالات المختلفة من ابناء المنطقة.
ويعود الأستاذ تاج السر ليضيف أن الشريفة مريم تجاوزت شهرتها السودان وشرقه لتصل الى ما وراء الحدود، لما عرفت به من أعمال بر وخير وخدمة للمحتاجين، فقد استقبلها الملك فاروق عند ما ذهبت مستشفية الى مصر، اما عن الذين يحضرون الحولية فيعود السيد صلاح الدوم ويشير الى أن المناسبة تشهد اهتماماً كبيراً من المنتسبين للطريقة فى شرق السودان عاماً دون استثناء، بالاضافة لحرص قيادة العمل السياسى والتنفيذى بالدولة، فسبق أن حضرها الرئيس ونائبه ومستشار الرئيس وغيرهم من قيادات الدولة، هذا إلى جانب السادة الصوفية بطرقهم المتعددة.
ولو تجاوزنا الآراء والجدل الدينى الذى يدور حول الحولية، فإنه في الحقيقة تبقى القيم التى أرستها السيدة الشريفة مريم، ومن قبلها السادة الختمية، فى التعايش بين مكونات المجتمع، وإسهامها فى حل القضايا وإفشاء مفاهيم المواطنة. وتظل المؤسسات القائمة التى تعدى عمرها نصف قرن تشهد لأم اليتامى والمساكين والمرأة التى تهزم كل الروايات التى تقدح فى حقوق المرأة السودانية .
الصحافة




بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم أرضى عن الشريفة مريم المرغنية وأنفعنا بكل من إنحدر من بيت آل النبوة وأخرج السودان من هذة المحن التى يمر بها بجاههم عندك يا الله:
با رب بهم وبآلهم عجل بالنصر و وبالفرج
الأزمة مفتاح الفرج ومآل الضيق الى الفرج
نسأل الله أن يهدينا ويهدي أمة الإسلام من الدجل والشعوذة والطرق الصوفية والبدع التي لا أساس لها من الدين . وربنا يصلح عقيدتنا { عقيدة لا اله الا الله } . حولية أمام قبر المرحومة . بماذا تفيدنا . ألم يكن فيكم رجل رشيد ..
مايحصل أمام قبرها سنوياً لم يحصل علي قبر أشرف خلق الله سيدنا محمد صلي الله عليه وسلم . قبة فوق القبر واحتفال سنوي وفساد بالجملة وإعتقاد في المرحومة . نسأل الله الهداية ..
المصيبة في الناس المتعلمة البتباري الحوليه دي دكاترة وبروفات ومهندسين الخ……… اتقوا الله ي بشر وبطلوا الدجل والشعوذه والوهم العايشين فيهو ده
استغفر الله العظيم واتوب اليه
مع الأسف والحزن الشديد المرة دي ما نزلت إجازة عشان كده ما حأحضر الحولية .. لكن البركة والخير في الموجودين ورحم الله الفقيدة …
وعاش أبو هاشم .. عاش أبو هاشم ..
والتحية لك أخي (أبو نور)