طريق الإنقاذ الغربي .. لعنة أخرى ..!!

إليكم

طريق الإنقاذ الغربي .. لعنة أخرى ..!!

الطاهر ساتي
[email][email protected][/email]

** حال الدكتور بابكر أحمد نهار كحال الذي ألقوه في اليم مكتوفاً من الأيدي، ثم حذروه (أوعك تتبلى بالموية).. نعم، وزارة النقل والطرق مثقلة بهيئات عاجزة وأخرى خاسرة وثالثة محض أطلال وخيال مآتة، ولذلك لم يتنافس فيها سادة المؤتمر الوطني، بحيث صارت من نصيب الأحزاب الصديقة، ومنها حزب نهار.. ولو كانت ذات جدوى وإيراد وموارد أو ذات جيش وشرطة وأمن، لما تركوها للأحزاب الصديقة..واليوم، لو ذهب الوزير نهار متفقداً الناقل الجوي، فلن يجد غير طائرات راكضة وأخرى تتكئ على تلك..ولو قصد النقل البحري متفقداً، فلن يجد من البواخر غير الذكريات الطيبات ثم أخريات محض خردوات معروضة للبيع منذ عام ولم تجد شارياً.. ولو قصد هيئة الطرق، داخل وزراته، فلن يجد من الأعمال غير تلك المواجع التي أثارها في البرلمان ..وأعني طريق الإنقاذ الغربي، وما تلكؤ العمل في طرق (نيالا/ الفاشر، و نيالا / كاس/ زالنجي)، إلا محض نموذج لما يحدث لهذا الطريق الذي يجب توثيقه في موسوعة غينيس كأغرب طريق في تاريخ الأرض ..وبالمناسبة، سؤال مؤلم للغاية : لماذا تتمدد طرق الأسفلت في صحاري البلاد غير المنتجة بسرعة البرق، بيد أنها تتلكأ وتزحف كما السلحفاء في وديان دارفور المنتجة ..؟؟

** على كل حال، طرق نيالا / الفاشر/ كأس / زالنجي هي قضية الساعة ، وأثارها الوزير نهار بالبرلمان مطلع الأسبوع الفائت، فأغضبت إثارته رئيس البرلمان بحيث يقول قولاً معناه ( إنت وزير وعندك سلطات، حل مشاكلك براك، وماتشكي لينا)، وهذا حديث غير مسؤول وهروب من المسؤولية..فالبرلمان، كما أي جهاز تنفيذي، مسؤول عن حل القضايا ذات الصلة بالناس والبلد، طرقاً كانت أو طرائق تفكير الجهاز التنفيذي، وإن لم يكن مسؤولاً بالمساءلة والمحاسبة – وهذا ما لم ولن يحدث – فليكن مسؤولا بحسن الإستماع لشكاوي الوزراء، وهذا أضعف إيمان البرلمان أو فلنقل (عجزه) .. ولقد أحسن نهار عملاً بإخراج ما يحدث في طريقي (نيالا/ الفاشر، و نيالا / كأس/ زالنجي)، الى سطح الأحداث بحثاً عن العلاج وليس الإثارة أو الصراع الإعلامي..نعم، لم يرقني بعض التناول الإعلامي للقضية، إذ كان تناولاً ساذجاً ، وليس من المهنية إختزال قضية كهذه في رجلين ( بابكر نهار والحاج عطا المنان)، بحيث ندعمها يتساجلا وحدهما على صفحات صحفنا.. علماً بأن نهار وعطا المنان وجهان لعملة واحدة مسماة – مجازا – ب (مؤسسية الدولة)، أي أحدهما (طُرة الحكومة) والآخر (كتابتها).. والإنحياز لأحدهما إنحياز للوضع المتردئ..!!

** المهم، هناك تعاقد بين الهيئة القومية للطرق و شركة شريان الشمال لإنجاز تلك الطرق، وهناك عقد يوضح ما للهيئة وما عليها وما للشركة وما عليها .. لم تنجز الشركة الطرق في موعدها، وهذا ما يعتبره الوزير نهار تلكؤاً بلا تبرير، ولكن الشركة تبرر التلكؤ بالظروف الأمنية لبعض المناطق ثم لإرتفاع الأسعار المتأثرة بإرتفاع سعر الدولار ، وتطالب بمراجعة الأسعار أو إخلاء طرفها والإنسحاب، هكذا مختصر الأزمة بين الوزارة والشركة، وليس بين نهار وعطا المنان، أو كما يعكس البعض.. الرجوع الى العقد هو الفيصل بين الوزارة والشركة، إذ بالعقد نصوص و وسائل وأليات التحكيم في حال نزاع كهذا، ومنها لجنة التحكيم أو التقاضي.. ولكن، حسب حديث نهار، هناك تجاوزات تستدعي تشكيل لجنة تحقيق، ولذلك أصدر قرارا بتشكيل لجنة التحقيق، وهنا (مربط الفرس)..إن كانت هناك تجاوزات في العقد أو مخالفات في الميزانية، فان بالعقد أطراف آخرى تشارك الشركة في التوقيع وتختم لها على أذونات الصرف وتمنحها شهادات الإنجاز، وهي الهيئة القومية للطرق، وهذه تابعة للوزارة ..!!

** فالتحقيق يجب أن يشمل تلك الهيئة أيضاً، وخاصة هي التي تشرف وتتابع وتختم على شهادات الإنجاز..ولكي يشملها التحقيق ، يجب أن تكون هناك جهة أخرى – غير وزارة النقل والطرق – هي التي تشكل لجنة التحقيق، رئاسة الجمهورية على سبيل المثال أو وزارة العدل ..بمعنى، ليس من العدل أن تصبح وزارة النقل والطرق هي (الخصم والحكم)، أو هكذا الحال في حال إعتماد نتائج تحقيق اللجنة التي شكلتها وزارة النقل والطرق..ثم، هناك ثمة ملاحظة مهمة في لجنة التحقيق، وهي أن رئيسها – وبعض الأعضاء – من (القطاع الخاص)، و لاعلاقة لهم بأجهزة الدولة الرقابية والمحاسبية..وهنا نشير بوضوح :ليس من العدل أن تحاسب الوزارة شركة خاصة بأخرى خاصة تنافسها في ذات السوق، بل ولها عقودات عمل مع هيئة الطرق التابعة للوزارة ذاتها..وعليه، فلتتدخل رئاسة الجمهورية – أو وزارة العدل – بلجنة تحقيق عضويتها المراجع العام والمستشار القانوني بحيث تساوي شريان الشمال وهيئة الطرق في المساءلة والمحاسبة.. وخير للدكتور أحمد نهار – المشهود له بالنزاهة والإستقامة – بأن يرافع في البرلمان والإعلام بنتائج تحقيق لجنة محايدة ، بدلاً عن تلك اللجنة الضاجة بالشركات و( الطرف الآخر في العقد) ..!!

تعليق واحد

  1. نزاهة في حكومتك دي كلها مافي

    والبشكير الإنت عاوزو يحاسب خليهو يحاسب أهل بيته

    المواضيع الميته دي لو إنت ما مليت منها نحن ملينا عليك الله أخد ليك إجازةشهر وتعال

  2. طريق الانقاذ الغربى ده مات وغنايه فات ، شوف لينا موضوعات ثانية ، القروض الضربوها زاتو انتهت وانت جاى تقول لى انقاذ غربى ، يا الطاهر مااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا عذبتنا

  3. و بعدين معاك يالطاهر ساتي؟؟ أعرف أن المعايش جبارة و لكن أكل العيش الحلال مغامرة لا يعرفها إلا العفيف الشريف. طريق الأنقاذ الغربي يعرف القاصي و الداني منذ المقولة المشهورة “خلوها مستورة” أنها قضية نتنة. أي لا جديد في نتانتها. و لكن اللت و العجن فهيا يجعل المرء يشك فعلا في مقاصد من يلوكونها و أربأ بك أن تكون من الأنصرافيين. ياخي حلل أكل و أكل عيالك و قول للحاكم الظالم قولة حق تتشرف بها في الدنيا و الآخرة. الشعب ينتظر من أبناءه الصحفيين أكبر من مشاكسات الضل البارد
    ملحوظة: لا تعقيب على تعليقات الهتيفة. كفانا تصفيقا لصحفيي الضل البارد

  4. (لماذا تتمدد طرق الأسفلت في صحاري البلاد غير المنتجة بسرعة البرق، بيد أنها تتلكأ وتزحف كما السلحفاء في وديان دارفور المنتجة ..؟؟)….هذا هو السؤال الذي يجب ان يوجهه كل سوداني شريف لاهل الانقاذ الذين اختاروا ان يلصقوا اسمهم بهذا الطريق منذ اغتصابهم للسلطة!!!!بدأ هذا الطرق في مطلع التسعسنات ولم يكتمل حتي الان في حين انه بدأت بعده الطرق التالية واكنملت بل وبدأت فيها برامج الصيانة:
    طريق شريان الشمال ام درمان دنقلا
    طريق التحدي الجيلي شندي عطبرة
    طريق عطبرة ابو حمد مروي كريمة ناوا….
    طريق دنقلا وادي حلفا(على وشك الاكتمال بغرض ربط السودان بمصر)
    طريق عطبرة هيا
    طريق دوكة القلابات
    هذا غير الاف الكيلومترات المتفرقة في كل ارجاء السودان !!!!لكن طريق الانقاذ هذا حكايته تحير ومن المفارقات ان شركة شريان الشمال التي انشأت لغرض تشييد طريق شريان الشمال نجحت في مهمتها التي انشأت من اجلها وحاليا يتم توجيهها لنهب موارد طريق الانقاذ الغربي!!!!لكم الله ايها الغرابة!!!!! متي ما اشرتم للظلم الذي يلحق بكم تم وصمكم بالعنصرية!!!!

  5. ياطااااهر

    الفساد..بقا جزء من حياة الشعب اليومية..يعنى زى الأكل والشراب

    أما قصة إنو رئيس مايسمى بالبرلمان بكلام يريد من خلاله المخارجة من المسؤلية فهذه حكاية جديدة
    يجب على رئيس البرلمان أن يسعى لإستصدار فتوى بقرض ربوى غير حسن لإتمام ما تبقى من طرق وضعت لها ميزانيات وأذونات صرف وأكيد إتلبعت زى مابيحصل فى كل مشاريع الشعب النايم عبر برلمانه الغايب..ياربى ..السنة دى برضو أعضاؤه حيستلموا شيكات العيد المليونية؟؟

    طــــنون..جاب أورنيك 15 حق قروش الإسعاف الحولوها لى ناس غزة؟؟؟

  6. عليك الله ياودساتي خلينا من رئاسة الجمهورية دي !!! انا مافسر وأنت مابتقصر … زمان كان في مثل إذا أردت أن تقتل شئ فكون له لجنة الان المثل صار إذا أردت ان تقتا شئ فودية لرئاسة الجمهورية

  7. خلونا نكون واضحين الموضوع وراءه العنصرية البغيضة التي يمارسها البعض بكل وقاحة وعدم ضمير، فلماذا أسند الطريق الي شركة شريان الشمال التي يهمين عليها غلاة العنصريون المعروفين . ولماذا حتي تسمي هذه الشركة شريان الشمال ؟ لماذا لم تسمي شريان السودان مثلا ؟ أو أي إسم آخر ويساهم فيها كل السودانيين ويكونوا مطلعين علي نشاطاتهابكل شفافية. والسؤال المشروع كم عدد الطرق التي أنجزتها هذه الشركة في شمال السودان ؟ ولماذا لم نسمع عن أي مشاكل لها خلال تنفيذها لتلك الطرق التي تفوق في عددها أصابع اليدين؟

  8. الفكرة من التعليق على المقالات هي الاضافة والحوار الموضوعي في القضية ولكن بعض المعلقين يعلقون من اجل التعليق فقط. لافكرة ولا حوار موضوعي ولا حتى بيفهموا القضية المطروحة في المقال. ارحمونا يا عامر وابوكرامة ومحي بالسكوت لو ماعندكم موضوع غير الشتائم والاساءات.متى كانت الشتائم والاساءات من صفات الثوار والمناضلين؟ انه الجهل انه الجهل انه الجهل.
    جلال اسماعيل الفكي.بعثي تائب وسوداني قرفان من الحكومة والاغبياء

  9. طره.. صحى و الله طره لو ماطره ماكان قبل ان يكون قاعد ديكور ساى وبعد دا يقولوا ليه حل مشاكلك براك

  10. من يحاسب من … سيدي الفاضل
    اشر الي الصالح من حكومة الضلال هذة
    لن تجد احد … ببساطة حاميها حراميها
    وسنصلبهم عرايا…
    حيث مزابل التاريخ .. البشير .. واسرته
    حيث مزابل التاريخ .. البرلمان السوداني

  11. اولا انا لااعلم كثيرا عن نهار بيد ان الذي ارتضى لنفسه ان يكون-منذ ان قذف بهم مبارك الفاضل في الانقاذ- جزء من نظام بائس يدور فيه من منصب لاخر وهو لاقادر على اصلاحه او مبارحته لايمكن ان يكون نزيها.
    ثانيا هنالك حكمة بسيطة تقول ان الذي يسبب المشكلة حتما غير قادر على علاجها. والفساد الذي اتت به الانقاذ لايمكنها علاجه ولوبقت في الحكم ابد الابدين. هذه اللجان غير حوافز منسوبيها ليس لهااي مردود في معالجة والذين فيها يعلمون والذين ترفع لهم تقاريرها ايضا يعلمون هذا.

    الامر الاخر اني استغرب لما لم نرى في دارفور مظاهرات او حراك مشابه للذي يحدث الان في باقي مناطق البلاد مع ان هنالك الف سبب وسبب يجعلهم يخرجون للمطالبه بحقوقكم؟

  12. (سؤال مؤلم للغاية : لماذا تتمدد طرق الأسفلت في صحاري البلاد غير المنتجة بسرعة البرق، بيد أنها تتلكأ وتزحف كما السلحفاء في وديان دارفور المنتجة ..؟؟)
    سلمت يمينك و لا فُضَّ فُوك يا ساتي. لقد قلت:(البغلة في الإبريق). إن لم تخط إلا هذه العبارة في سجلك الصحفي لكفتك.
    إنها السياسات الرعناء التي أُصيب بها السودان منذ الاستقلال و ما افضت الا الي شحناء تعتمل النفوس جرت الي حروب و ليس في المتسلطين علي البلاد ممن يسمون انفسهم حكاما مَنْ بالصالحين يقتدي أو يتبع هدي فيهتدي. هم جهلاء ظلموا انفسهم فاستسهلوا ظلم الناس.

  13. قال المحترم الطاهر ساتى (وخير للدكتور أحمد نهار – المشهود له بالنزاهة والإستقامة)
    من الواضح أن الدكتور نهار قد زن على خراب عشه، فنزاهته وإستقامته لن تشفع له فهو من (المؤلفة قلوبهم) وليس كعطا المنان (والأسم وحده يكفى لتعرف) وهنا ستتكرر قصة رفيق نهار الوزير عبدالله مسار مع سناء حمد (الدجاجة الصغيرة الحمراء)، مع الفارق بين نهار ومسار فهذا الأخير قد عرف بلؤم الطباع والخسه والإنتهازية وبالتالى فقد حرم من تعاطف الناس أثناء إقالته وهى نعمة بالتأكيد على البلاد والعباد(من نوع عجبنى للمرقوت).

    الطاهر ساتى ياأخى لا تسألوا عن أشياء أن تبدو لكم تسؤوكم مثل قولك (وبالمناسبة، سؤال مؤلم للغاية : لماذا تتمدد طرق الأسفلت في صحاري البلاد غير المنتجة بسرعة البرق، بيد أنها تتلكأ وتزحف كما السلحفاء في وديان دارفور المنتجة ..؟؟) وبالمناسبة كذلك إذا أصريت على مثل هذه الأسئلة ستحلق أمهات طه لأن النتيجة الوحيدة التى ستصل إليها من مثل هذه الأسئلة هى بأنه قد يكون لأهل الهامش (بعض الحق) فى التمرد وحمل السلاح.
    أقال الله عثرة بلادنا من الإنقاذ (فهو الجهوية والعنصرية والقبلية وفوقهم الكذب)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..