مقالات سياسية

مبادرة الـ”52″ والضغط الغربي على المعارضة

صلاح شعيب

حرصت على قراءة كل ما كتب عن مبادرة الـ”52″ من الشخصيات الإسلاموية والوطنية. قرأت بعين فاحصة، وروح وطنية عالية، خصوصا وأنني انتقدت المبادرة، وحاولت أن أجد بعدها تخطئة لفرضياتي حول عدم جدواها، ذلك بحثا عن الحقيقة في واقع نروم فيه أن تنتهي مأساة بلادنا اليوم قبل الغد. ولكني في كل ما قرأت وجدت أن حجج المبادرين لا تخرج عن محاولة إقناعنا بترقيع رئاسة البشير بأخرى جديدة ومنحه فرصة لتنفيذ خريطة طريق للتغيير. ولكن لا يوجد ما يحمل غالب المعارضين على منح فكرة هذه الرئاسة الوفاقية المصداقية الكاملة كي تنجح استنادا على الفرص الكثيرة التي تواتت للبشير ثم ضيعها في التلاعب بالمكونات الوطنية، وتمزيقها ترهيبا، وترغيبا. الشئ الآخر أن المبادرين لم يوضحوا لنا الضمانات التي بموجبها يمكن أن يصوم الشعب السوداني مرة أخرى في هجير البشير القادم!

ولعل المبادرين أنفسهم يدركون جيدا أن المصداقية تجاه كل شئ يفعله شخص إسلاموي في كثير من الأحيان تصبح محل نظر، ومنطق، ومراجعة بعد تجربتهم في إنشاء الدولة الدينية محل الدولة القومية. والحقيقة أن أمر الاختلاف مع المبادرين لا يتعلق فقط برجاحة النظر فقط في عصفهم الذهني الذي ولد تلك المطالب القومية الطموحة مساهمة في إنقاذ البلاد. فالتشكيك الموضوعي في مصداقية الإسلاميين مجتمعين، أو الإسلامي منفردا، أقل شئ يمكن أن يتوفر للمعارضين. كما أنه حق مشروع، خصوصا أن غياب الثقة الوطنية في جمعهم، من أجل الوصول إلى اتفاق حول الشأن الوطني، هو الذي يشكل حجر عثرة بينهم وبين القوى السياسية المعارضة بمختلف أنواعها دون تحقيق تفاهمات وطنية.

وأظن أن من الحق الوطني، والديمووقراطي، أيضا أن يكون التشكيك في جدوى الحوار مع قادة الإسلاميين الحاكمين جزء من الوعي المكتسب، ذلك إذا نظرنا إلى تواريخ وتجاريب الحوار معهم منذ ربع قرن. بل إن مختلف القوى السياسية لم تتوان في السابق في تغليب غبائنها للوصول إلى تفاهامات حول تحقيق إجماع وطني حول قضايا البلاد. فهي قد أدت دورها الوطني في أحيان كثيرة حين قدرت أن الحوار مع النظام يمكن أن يوصل إلى نتيجة مثمرة. ولكن كما تعلمون أن النظام أذاق هذه القوى الحصرم في غير ما مرة، إذ ظلت تقع ـ بسبب منهجياتها القاصرة في فهم استراتيجية الصراع ـ فريسة لهذا الغش الإسلاموي المتعلق بالحوار. وقد شهدنا كيف أن الإسلامييين يبدعون في استيعاب هذه القوى المعارضة في مفاصل السلطة لتفجير مطالبها المتصلة بالتغيير.

-2-

نعم، لقد قدرت قوانا الوطنية، قبل جولات الحوار السابقة مع النظام، أنه ربما يؤوب الحاكمون إلى الصدق في الشأن الوطني برغم أنهم قد تركوا وراء ظهورهم الخدعة الكبيرة التي بموجبها ذهب الترابي إلى محابس السجن فيما تولى البشير شؤون القصر. وهكذا ظلت رجاحة بصر المؤمنين بالحوار ترتد حسرا ثم يعودون للمعارضة ثانية، وهناك بعض آخر غرق في السلطة فصار من أقوى حماتها بالزيف، والتزلف، للحفاظ على موقعه الحكومي. وبينما ظل غياب المصداقية يفرغ دعوات الحوار من معناها، وجدواها، تتعزز في كل يوم فرص السيناريوهات الكئيبة التي يرسمها المراقبون عن مصير هذا الاحتقان الوطني الحاد. ولا شك أن هذا التوطين لغياب المصداقية الذي طوره البشير نفسه، وأركان حربه، نابع من فلسلفة فقهية، وميكافيلية، ظل الإسلاميون يتعهدونها لاستدامة سلطانهم الأمني، والاقتصادي، والإعلامي. إذ إنهم يرون أن استراتيجية مجابهة التحديات تتطلب، أول ما تتطلب، إظهار خلاف ما يبطنون، حتى إذا مرت العاصفة بسلام عادوا للتودد إلى القوى السياسية للبحث عن سبل حوار جديد.

وهناك أمثلة لا تحصى، ولا تعد، حول كيف أن هذا النهج قد أوصل البلاد إلى حافة الانهيار، وعمق تحدياتها الكثيرة. وفي ذات الوقت تنكبت خطى الإسلاميين الحاكمين في تعزيز السيطرة التامة على البلاد عن طريق الاستبداد، والذي لم يتنام إلا لأن حلول الخداع كثفت المعارضة على النظام، ولم تدعه يهنأ بالاستقرار. بل إن النظام اضطر، نتيجة لتعمق هذه التحديات أمامه، أن ينقلب على استراتيجياته الإقليمية، وعلى المستوى الداخلي ظل تكثيف الارتباط بالدين الشكلاني وسيلة لنحر معانيه التي تعارف عليها السودانيون، وتخلقوا به. فسفك الدماء، والتبديع في خداع المواطنين، والفساد في المال العام، وتحويل أجهزة الإعلام منصة لإخفاء الحقائق، وترهيب المواطنين بما يسمى قوات الدعم السريع، وجهاز الأمن، كل هذه الموبقات ظلت السياسة الرابحة للبشير نفسه، وهو الذي ما يزال هناك من يثق في أنه يمكن أن يلعب دورا وطنيا في تحقيق انتقال سلس نحو السلام، والديموقراطية، والاستقرار.

وكون أننا في خاتم الأمر نبحث عن مخرج لواقع الحال الذي يدفع ثمنه مواطننا فحسن النية والحلم بنهاية الطاغوت، وهو كذلك، لا يكفي. صحيح أننا نتفق مع الدكتور الطيب زين العابدين أن هناك حمدا للمبادرة عبر وجود ردود الفعل نحوها، والتي تراوحت بين دعمها، ونقدها، وهناك صوت ثالث. وهكذا شكلت المبادرة مادة للحوار بين المعارضين وبين أصحاب المبادرة من جهة، وبين الحكوميين وبين أصحاب المبادرة من جهة أخرى. أي أن المبادرة وجدت حظها من النقد من دوائر حكومية قرظتها، بما فيها دائرة المؤتمر الشعبي الذي هو الآن في منزلة بين المعارضة وبين الحكومة ما دام يستطيع أن يهدد الحكومة وفي ذات الوقت يقف في صفها.

-3-

إذا تركنا كل هذا جانبا، فإن الطريقة المتغطرسة التي قابل بها الحكامون المبادرة تدل على رجاحة نظر من عارضوها من المعارضين. فما أن استلمها حارس القصر إلا وتوزعت طرق مجابهة المبادرين بالرفض، وحملهم على نسيان نتيجة مسعاهم في الوصول إلى عتبات القصر حتى يقرأها البشير. فطبيعة النظام الخادعة التي لا بد أن المبادرين يدركونها جيدا، وهناك من المبادرين من هم يدركونها أكثر منا، لا تعترف في أصلها بالحوار كقيمة وطنية في وقت تحيط بالبلاد تلك التحديات التي يعرف غالبنا “مآلاتها”. فالنظام بعد أن انفرجت أمامه أزمته في علاقاته العربية أدرك كيف أنه يمكن أن يتخلى عن وثبته ليتقوى بالقوى الإقليمية، ومن ثم التأثير على القوى الدولية التي تعطي اعتبارا للسعودية والخليج. وقد كان.

فالمساعي التي يقودها أمبيكي الآن عبر ترسيخ “الضغط الغربي” على القوى السياسية هي جزء من النزول إلى رغبات القوى الإقليمية العربية التي ظلت تجسر بين النظام والغرب، بعد زجه بقوات سودانية في حرب اليمن، وذلك لتدعيم وجوده على حساب التلاعب بالقضية الوطنية. واعتقد أن النظام قد نجح في استثمار علاقته الإقليمية والدولية بعد أن نفض يديه من حوار الوثبة الذي ترافق مع احتقان كبير أدى إلى إخراج تلك المسرحية. ولكن مهما تنازلت بعض قوى “نداء السودان” عن استراتيجياتها واستجابت للضغط الغربي فإن مشاركتها في الحوار مع النظام لن تفك معضلة الحكم في البلاد. فحل القضية السودانية لا يتمثل فقط في استجابة السلطة لاستيعاب القوى المعارضة في السلطة، ومنحها وظائف عبر تبريرات ممجوجة للتغيير كما يتخيل الحكام الغربيون الذين تحكمهم مصالحهم الإستراتيجية على حساب مصالح الشعوب الأخرى.

فالحوار، إن كان يجدي، كما تقول المعارضة يتطلب جلوس الأطراف المعنية بالأزمة كلها في حتى يكون مثمرا، ويستجيب لشروط المعارضة في تحقيق مناخ حر للحوار، وإطلاق سراح السجناء السياسيين كافة، وإيقاف القمع الجنجويدي والأمني، وضمان وجود رقابة إقليمية ودولية، وإلا سيظل إسقاط النظام جزء من السيناريوهات المحتملة التي يمكن أن تحقق إنفراجا في الأزمة، برغم محاولات التخزيل التي يبثها النظام، وأولئك الذين وقعوا تحت دائرة التأثر بخطابه.

إن مبادرة الـ”52″ من الشخصيات الإسلاموية والوطنية تمثل الحرث في البحر كله، وهي قراءة خاطئة لمنهج التفكير السلطوي الذي يعتمده الإسلاميون الحاكمون في سيطرتهم على البلاد. وهناك فرق بين الحلم الوطني والتوهم في إصلاح إستراتيجية الإسلاميين البادئة للعيان لتدمير الدولة وتمكين الحركة الإسلامية، كما اعترف الترابي في حلقاته مع قناة الجزيرة. ولا أدري كيف يمكن للناشطين حول المبادرة الدفاع عن ثقتهم المطلقة في البشير!. وليقنعونا أولا كيف أنهم توصلوا إلى الثقة فيه دون المطالبة بتنحيه. كما أن مساعي الضغط الغربي المستجيب لرجاءات الخليج لن يخرج البلاد من مأساتها، وهي مأساة عقلية سلطوية ما تزال تسرف في تفتيت المكونات الوطنية، وتمزيق الدولة لصالح مشروع أيديولوجي وفئة انتهازية من الرأسماليين الطفيليين المحليين، والإقليميين، والدوليين.

[email][email protected][/email]

تعليق واحد

  1. يعتقد بني كوز انهم اذكياء و ان بعض العلاقات الاقليمية ستخرجهم من هذه الورطة الماثلة كتوسط سعودي هنا او هناك او كمنحة قطرية هنا او هناك لكن هيهات فان الامر اعمق و اخطر من هذاو يمكن التاكد من ذلك عند تفحص وجه كوز من العيار الثقيل فتراه شاحبا و كالحا و مغبر من هول الورطة و عيناه مليئتان بالرعب من ما ينتظر قطيهم الافاك في المستقبل القريب

  2. حرب عصابات المدن لدحر عصابة الانقاذ، على كل ثلاثة اصدقاء تكوين خلية مقاومة بالحي

  3. الدين شيء يخص الناس وبصريح الاية من شاء فاليؤمن ومن شاء فاليكفر اذن مسالة التدين لا تاتي عبر الاكراه وللفرد حرية الاختيار وهذه مسائل حسنها القران الكريم
    الشيء الثاني مسالة الدولة والعدالة واحترام حقوق الانسان والشفافية وعفة اليد واللسان فهى اشياء ليست اختيارية كالتعبد فجميع النحل والملل تتفق عليها وهي من مرتكزات الدولة العصرية الحديثة ولذلك اكي لا يستغل الدين في استعباد الناس والتمتع بخيرات البلد والنهب المصلح لموترد البلاد نطالب باقامة دولة مدنية تتحقق فيها العدالة الاجتماعية والمساواة والشفافية واحترام بني ادم
    بعيدا عن الشعارات التي كريت في عهد الانجاس لجكم الفرد والاضطهاد ونشوب الحروب والاقتتال وتمزيق الوحدة للبلاد

  4. لا اعتقد ان القوى السياسية التي تعنيها ستصمد امام الضغط الامريكي
    فالسعودية ظاهر انها دعمت النظام لارتزاقه في اليمن

  5. البلد تغيرت يا استاذ شعيب والناس بقت تفكر في قبياتها ومناطقها ونحتاج الى ملايين السنين الضوئية للعودة الى ايام الديموقراطية الاخيرة ومع ذلك لا نقنط من رحمة الله والكيزان دمروا كل شئ سوداني وده ظاهر من كلام شيخم في الحلقة الاخيرة والذي سخر من دولة الاستعمار وبرر انهم يريدون ان يقيموا محلها دولة الاسلام وفي النهاية لا لقينا فوائد دولة الاستعمار ولا الاسلام

  6. Ustaz Salah Soaib,Your articles are always so enlightened and full of passion. I read today that Sadiq Madhi is planning to return to Khartoum,and also there are some rumors that JEM and MInnawi moverments will sign the Ambeki road map. However I do not see that WATHBA conference will solve our problems. What we need right now is only revolution like what happened in October and April.

  7. السودان بعد 27 إنقاذ .. خرج من التاريخ – ولن يدخل مرة أخرى ويزول ما فعله به وفيه مجرمو الإنقاذ قبل فناء آخر جيل يولد بعد زوالهم – ولحساب ذلك: دعنا نفترض أنهم زالوا في 2020 – أضف لذلك 80 عاماً للمعمرين المولولودين في 2020.. معنى ذلك أنه من المحتمل في 2100 أن يكون هناك أمل في أن يدخل السودان مجرى التاريخ مرة أخرى.

    ربما تمكن أحفاد أحفاد أحفادنا من اللحاق بركب البشرية بحلول القرن الثاني والعشرين.

  8. لا أعتقد أن هناك مجال للحوار
    إبادة الكيزان عن بكرة أبيهم حتي الذين هربوا أو سيهربون لدول أخري .
    بعد ذلك نجلس لنتحاور كيف سنعيد صياغة الإنسان السوداني و تعليمه مع توعيته ليعرف حقوقه و من ثم كيف ننهض بالسودان الجديد .

  9. يعتقد بني كوز انهم اذكياء و ان بعض العلاقات الاقليمية ستخرجهم من هذه الورطة الماثلة كتوسط سعودي هنا او هناك او كمنحة قطرية هنا او هناك لكن هيهات فان الامر اعمق و اخطر من هذاو يمكن التاكد من ذلك عند تفحص وجه كوز من العيار الثقيل فتراه شاحبا و كالحا و مغبر من هول الورطة و عيناه مليئتان بالرعب من ما ينتظر قطيهم الافاك في المستقبل القريب

  10. حرب عصابات المدن لدحر عصابة الانقاذ، على كل ثلاثة اصدقاء تكوين خلية مقاومة بالحي

  11. الدين شيء يخص الناس وبصريح الاية من شاء فاليؤمن ومن شاء فاليكفر اذن مسالة التدين لا تاتي عبر الاكراه وللفرد حرية الاختيار وهذه مسائل حسنها القران الكريم
    الشيء الثاني مسالة الدولة والعدالة واحترام حقوق الانسان والشفافية وعفة اليد واللسان فهى اشياء ليست اختيارية كالتعبد فجميع النحل والملل تتفق عليها وهي من مرتكزات الدولة العصرية الحديثة ولذلك اكي لا يستغل الدين في استعباد الناس والتمتع بخيرات البلد والنهب المصلح لموترد البلاد نطالب باقامة دولة مدنية تتحقق فيها العدالة الاجتماعية والمساواة والشفافية واحترام بني ادم
    بعيدا عن الشعارات التي كريت في عهد الانجاس لجكم الفرد والاضطهاد ونشوب الحروب والاقتتال وتمزيق الوحدة للبلاد

  12. لا اعتقد ان القوى السياسية التي تعنيها ستصمد امام الضغط الامريكي
    فالسعودية ظاهر انها دعمت النظام لارتزاقه في اليمن

  13. البلد تغيرت يا استاذ شعيب والناس بقت تفكر في قبياتها ومناطقها ونحتاج الى ملايين السنين الضوئية للعودة الى ايام الديموقراطية الاخيرة ومع ذلك لا نقنط من رحمة الله والكيزان دمروا كل شئ سوداني وده ظاهر من كلام شيخم في الحلقة الاخيرة والذي سخر من دولة الاستعمار وبرر انهم يريدون ان يقيموا محلها دولة الاسلام وفي النهاية لا لقينا فوائد دولة الاستعمار ولا الاسلام

  14. Ustaz Salah Soaib,Your articles are always so enlightened and full of passion. I read today that Sadiq Madhi is planning to return to Khartoum,and also there are some rumors that JEM and MInnawi moverments will sign the Ambeki road map. However I do not see that WATHBA conference will solve our problems. What we need right now is only revolution like what happened in October and April.

  15. السودان بعد 27 إنقاذ .. خرج من التاريخ – ولن يدخل مرة أخرى ويزول ما فعله به وفيه مجرمو الإنقاذ قبل فناء آخر جيل يولد بعد زوالهم – ولحساب ذلك: دعنا نفترض أنهم زالوا في 2020 – أضف لذلك 80 عاماً للمعمرين المولولودين في 2020.. معنى ذلك أنه من المحتمل في 2100 أن يكون هناك أمل في أن يدخل السودان مجرى التاريخ مرة أخرى.

    ربما تمكن أحفاد أحفاد أحفادنا من اللحاق بركب البشرية بحلول القرن الثاني والعشرين.

  16. لا أعتقد أن هناك مجال للحوار
    إبادة الكيزان عن بكرة أبيهم حتي الذين هربوا أو سيهربون لدول أخري .
    بعد ذلك نجلس لنتحاور كيف سنعيد صياغة الإنسان السوداني و تعليمه مع توعيته ليعرف حقوقه و من ثم كيف ننهض بالسودان الجديد .

  17. فشل الاخوان سياسياواداريا يعود الي فشل النظرية. الدين عند الاخوان شكلي لا يعني بمكارم الاخلاق وتربية الفرد، وانما وسيلة للسلطة. هزيمة الاخوان تمر عبر هزيمة النطربة الفاشلة.

  18. ما اشبه الليلة بالبارحة فعلا. يس عمر الامام احد اركان هذا النظام منذ عهد نميرى هو الذى اختصر تفكير جماعته وفشلهم القبيح وحبهم للدنيا ، عندما قال انه يستحى ان يدعوا أحد ليكون اخ مسلم وانه قد قرأ الفاتحه على روح السودان . فهل يريد البشير تشهيرا أكثر من هذا ؟ وهل هو نفسه يستظيع ان يقول اليوم ما قاله بالامس ؟؟؟

  19. النظام هو الإجرام في أجل صوره وهو الشر بعينه هذا لاخلاف عليه إلاّ بالطبع المنتفعين هم من يرون النظام بغير ذلك.
    المعضلة الآن هى في قادة المعارضة انجازهم صفر وتوقيعهم المتوقع يعتبر خيانة للشعب والوطن وتواطؤاً مع النظام لإطالة أمد بقائه. هؤلاء لم ينزلوا للقواعد ولم يحسنوا إبراز قضية شعب السودان وعدالتها بأى شكل مُرضي للراى العام والدوائر الدولية، قضوها كلها عبث ورحلات بين العواصم وتصريحات ومؤتمرات وبالطبع الحصيلة كانت صفراً كبيراً، والآن سيسقطون وسيُسقِطون الوطن في هاوية جديدة ومأساوية ليس لها قرار .

  20. الأستاذ/ صلاح شُعيب

    سلام ورمضان كريم

    لم يحدث أن سلم أي نظام في العالم السُلطة طواعية، ولا يفعل ذلك إلا بعد أن يستنفذ كُل سبل البقاء: ترغيباً وترهيباً، قتلاً ودجلاً.

    خارطة الطريق ورؤية مجموعة الشخصيات الوطنية المُستنيرة ثمرة عرق ودماء ونضالات الشعب السوداني قاطبةً، وهي بكُل المقاييس أفضل من إتفاقية عقار/نافع، ولا تقل شيئاً عن إتفاقية نيفاشا.

    إذا كانت المُعارضة لا تثق في الحكومة، فلماذا تتفاوض معها إبتداءً؟؟؟؟؟؟؟.

    لقد ظلت الحركة الشعبية وكل القوى السيباسية الأخرى تؤكد على تفضيلها لخيار الحل التفاوضي السلمي مع النظام الحاكم، فما الذي تغير الآن بعد أن حان قطاف ثمرة النضال و12 جولة من التفاوض؟

    أرجوك يا أستاذ صلاح، أن تُركز نقدك على جوهر نصوص الإتفاقية، وليس عدم مصداقية النظام وعدم فهم المُعارضة لإستراتيجيته.

    هل معنى مقالك هذا أنك رافض لاي إتفاق مع النظام مهما كانت فحواه؟؟

    أفهم أن تُطالب بضمانات من المُجتمع الإقليمي والدولي، ولكن لا أفهم إتهام هذا المجتمع بالتواطؤ وهو الذي ظل يدعم المعارضة عسكرياً وإعلاميا وماليا، بل أوصل رأس النظام إلى المحكمة الجنائية الدولية!!

    يا جماعة الحاصل شنو؟؟ انحنا جنينا ولا شنو؟؟

  21. خارطة الطريق ، نيفاشا ، اتفاقية القاهرة ، الحوار الداخلي ، الوثبة ، مبادرة الـ 52 وغيرها الخ الخ ..
    جميعها مبادرات مثمرة و بتؤدى لحل مشكل هذا البلد بل مشاكل افريقيا كلها وقد توافق عليها النظام و المعارضة والحركة الشعبية والمجتمع الدولي وامبيكي والآلية والاتحاد الافريقي (بتاع موغابي) وغيرها ..
    نعم هناك موافقة من النظام ووعود و قبول وتوقيع بالعشرة
    بس كيف السبيل للتنفيذ ؟؟؟
    بمعنى آخر منو البنفّذ ؟؟
    النظام عُرف طوال العقدين الاخيرين بوقوفه في مربع واحد (عصي) ..
    نظرته للحل والتي لم ولن تتغير تتمّثل ان ينضّم قادة المعارضة للنظام مقابل توزير بعضهم و توظيفهم وتوزيع مخصصات على آخرين
    منهم .
    يعني النظام غير راغب في تنفيذ اي حلول تغير موقعه او وضعه او محله الحالي قيد انمله
    وعلى هذا يجب ان يعمل الشعب السوداني و تعمل المعارضة .
    و يجب ان لا يرضخ الشعب ومعارضته لاي ضغوض من المجتمع الدولي الذي يعمل لمصالحه التي تتعارض مع مصالحنا

    إن اعادة انتاج الازمة بوضع ذات الاشخاص امام العربة المعطوبة هو ضرب من (الإستهبال) و العبث !!!

  22. حينما يقول الغرب السودان دولة فاشلة فانهم يعنون الانفاذ والمعارضة وربما الشعب ! … ليس هناك ضغوط جدية علي الغرب لاجل السودان من السيد الخليجي ذلك ان العلاقة مع الغرب في اقصي درجات فتورها فقد صرح اوباما لمجلة انلانتك ان امريكا سئمت مشاكل العرب كما ان العرب ينظرون للاتفاق النووي مع ايران كطعنة في الظهر من الحليف الغربي فدول الخليج مشغولة بانقاذ علاقتها هي مع الغرب “سودان ايه !” …المعارضة بالنسبة للغرب انتهت بموت جون قرنق وانفصال الجنوب اما باقي القوي السياسية فهم لا يعطونها اي وزن الان وان كانو قد اعطوها الفرصة ولم يجنو سوي الاجتماعات والبيانات والكلام الممل المعاد ريما الشعوب الغربية تتعاطف وتهتم بحال بعض السودانيين ولكن للحكومات نظرة مختلفة ! الغرب يضغط علي المعارضة المضجرة لانه يريد دولة مستقرة قابلة للسيطرة امنيا علي الاقل ولا شان لهم بالنوايا فالمعارضة اظهرت سلبية وتردد وعدم ثقة بالنفس فكيف يستطيون الحكم لو قدم لهم كهدية ناهيك عن انتزاعه! … لقد اختار الغرب الانقاذ ولاراحة ضميرهم سيضحون بالبشير و “كم جنجويدي”
    اما المبادرون ال52 ما كان لهم ان يتعبو !!! لم يتمكنو حتي من مقابلة السيد “ديك المسلمية” وقابلو حرسه الذين
    ردو الجواب قالو كم غيرك احتالو
    غير صدهم لا شي مننا نالو
    وديك المسلمية ما سائل ولا حرك احساسو … مع الاعتذار للاغنية

  23. فشل الاخوان سياسياواداريا يعود الي فشل النظرية. الدين عند الاخوان شكلي لا يعني بمكارم الاخلاق وتربية الفرد، وانما وسيلة للسلطة. هزيمة الاخوان تمر عبر هزيمة النطربة الفاشلة.

  24. ما اشبه الليلة بالبارحة فعلا. يس عمر الامام احد اركان هذا النظام منذ عهد نميرى هو الذى اختصر تفكير جماعته وفشلهم القبيح وحبهم للدنيا ، عندما قال انه يستحى ان يدعوا أحد ليكون اخ مسلم وانه قد قرأ الفاتحه على روح السودان . فهل يريد البشير تشهيرا أكثر من هذا ؟ وهل هو نفسه يستظيع ان يقول اليوم ما قاله بالامس ؟؟؟

  25. النظام هو الإجرام في أجل صوره وهو الشر بعينه هذا لاخلاف عليه إلاّ بالطبع المنتفعين هم من يرون النظام بغير ذلك.
    المعضلة الآن هى في قادة المعارضة انجازهم صفر وتوقيعهم المتوقع يعتبر خيانة للشعب والوطن وتواطؤاً مع النظام لإطالة أمد بقائه. هؤلاء لم ينزلوا للقواعد ولم يحسنوا إبراز قضية شعب السودان وعدالتها بأى شكل مُرضي للراى العام والدوائر الدولية، قضوها كلها عبث ورحلات بين العواصم وتصريحات ومؤتمرات وبالطبع الحصيلة كانت صفراً كبيراً، والآن سيسقطون وسيُسقِطون الوطن في هاوية جديدة ومأساوية ليس لها قرار .

  26. الأستاذ/ صلاح شُعيب

    سلام ورمضان كريم

    لم يحدث أن سلم أي نظام في العالم السُلطة طواعية، ولا يفعل ذلك إلا بعد أن يستنفذ كُل سبل البقاء: ترغيباً وترهيباً، قتلاً ودجلاً.

    خارطة الطريق ورؤية مجموعة الشخصيات الوطنية المُستنيرة ثمرة عرق ودماء ونضالات الشعب السوداني قاطبةً، وهي بكُل المقاييس أفضل من إتفاقية عقار/نافع، ولا تقل شيئاً عن إتفاقية نيفاشا.

    إذا كانت المُعارضة لا تثق في الحكومة، فلماذا تتفاوض معها إبتداءً؟؟؟؟؟؟؟.

    لقد ظلت الحركة الشعبية وكل القوى السيباسية الأخرى تؤكد على تفضيلها لخيار الحل التفاوضي السلمي مع النظام الحاكم، فما الذي تغير الآن بعد أن حان قطاف ثمرة النضال و12 جولة من التفاوض؟

    أرجوك يا أستاذ صلاح، أن تُركز نقدك على جوهر نصوص الإتفاقية، وليس عدم مصداقية النظام وعدم فهم المُعارضة لإستراتيجيته.

    هل معنى مقالك هذا أنك رافض لاي إتفاق مع النظام مهما كانت فحواه؟؟

    أفهم أن تُطالب بضمانات من المُجتمع الإقليمي والدولي، ولكن لا أفهم إتهام هذا المجتمع بالتواطؤ وهو الذي ظل يدعم المعارضة عسكرياً وإعلاميا وماليا، بل أوصل رأس النظام إلى المحكمة الجنائية الدولية!!

    يا جماعة الحاصل شنو؟؟ انحنا جنينا ولا شنو؟؟

  27. خارطة الطريق ، نيفاشا ، اتفاقية القاهرة ، الحوار الداخلي ، الوثبة ، مبادرة الـ 52 وغيرها الخ الخ ..
    جميعها مبادرات مثمرة و بتؤدى لحل مشكل هذا البلد بل مشاكل افريقيا كلها وقد توافق عليها النظام و المعارضة والحركة الشعبية والمجتمع الدولي وامبيكي والآلية والاتحاد الافريقي (بتاع موغابي) وغيرها ..
    نعم هناك موافقة من النظام ووعود و قبول وتوقيع بالعشرة
    بس كيف السبيل للتنفيذ ؟؟؟
    بمعنى آخر منو البنفّذ ؟؟
    النظام عُرف طوال العقدين الاخيرين بوقوفه في مربع واحد (عصي) ..
    نظرته للحل والتي لم ولن تتغير تتمّثل ان ينضّم قادة المعارضة للنظام مقابل توزير بعضهم و توظيفهم وتوزيع مخصصات على آخرين
    منهم .
    يعني النظام غير راغب في تنفيذ اي حلول تغير موقعه او وضعه او محله الحالي قيد انمله
    وعلى هذا يجب ان يعمل الشعب السوداني و تعمل المعارضة .
    و يجب ان لا يرضخ الشعب ومعارضته لاي ضغوض من المجتمع الدولي الذي يعمل لمصالحه التي تتعارض مع مصالحنا

    إن اعادة انتاج الازمة بوضع ذات الاشخاص امام العربة المعطوبة هو ضرب من (الإستهبال) و العبث !!!

  28. حينما يقول الغرب السودان دولة فاشلة فانهم يعنون الانفاذ والمعارضة وربما الشعب ! … ليس هناك ضغوط جدية علي الغرب لاجل السودان من السيد الخليجي ذلك ان العلاقة مع الغرب في اقصي درجات فتورها فقد صرح اوباما لمجلة انلانتك ان امريكا سئمت مشاكل العرب كما ان العرب ينظرون للاتفاق النووي مع ايران كطعنة في الظهر من الحليف الغربي فدول الخليج مشغولة بانقاذ علاقتها هي مع الغرب “سودان ايه !” …المعارضة بالنسبة للغرب انتهت بموت جون قرنق وانفصال الجنوب اما باقي القوي السياسية فهم لا يعطونها اي وزن الان وان كانو قد اعطوها الفرصة ولم يجنو سوي الاجتماعات والبيانات والكلام الممل المعاد ريما الشعوب الغربية تتعاطف وتهتم بحال بعض السودانيين ولكن للحكومات نظرة مختلفة ! الغرب يضغط علي المعارضة المضجرة لانه يريد دولة مستقرة قابلة للسيطرة امنيا علي الاقل ولا شان لهم بالنوايا فالمعارضة اظهرت سلبية وتردد وعدم ثقة بالنفس فكيف يستطيون الحكم لو قدم لهم كهدية ناهيك عن انتزاعه! … لقد اختار الغرب الانقاذ ولاراحة ضميرهم سيضحون بالبشير و “كم جنجويدي”
    اما المبادرون ال52 ما كان لهم ان يتعبو !!! لم يتمكنو حتي من مقابلة السيد “ديك المسلمية” وقابلو حرسه الذين
    ردو الجواب قالو كم غيرك احتالو
    غير صدهم لا شي مننا نالو
    وديك المسلمية ما سائل ولا حرك احساسو … مع الاعتذار للاغنية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..