الحركة الإسلامية لم تحكم بعد.. بُشارة أم تهديد؟

الحركة الإسلامية لم تحكم بعد!
بُشارة أم تهديد؟ (وللا شيتن تاني!)
عوض محمد الحسن

في مظاهرات الحركة الإسلامية السودانية (بأطيافها) ابتهاجا بفشل الإنقلاب في تركيا وعودة الديموقراطية (التي فُطمت عليها الحركة الإسلامية السودانية وتُدافع عنها دفاع المستميت)، لفت نظري اللافتات (الأنيقة) التي حملها المتظاهرون تعبيرا عن ابتهاجهم، وعلى الأخص اللافتة التي حملها اتحاد طلاب جامعة أمدرمان الإسلامية، معقل العلم الديني والدنيوي الذي حلّ محل جامعة الخرطوم، والتي تقرأ:

اتحاد طلاب جامعة أمدرمان الإسلامية
(دورة الشهيد نصر الدين اسماعيل)
تركيا العثمانية بارقة أمل في زمان الإنكسار
واللافتة الأخرى هي تلك التي حملها ممثلو أمانة الطلاب بالحركة الإسلامية لولاية الخرطوم والتي تقرأ (كما ورد في اللافتة):
الحركة الإسلامية ? أمانة الطلاب
دائرة التعليم العالي ? ولاية الخرطوم
هيهآة أن ينطفي نور الله

الحق يُقال، لم أشغل نفسي كثيرا بمغزى مظاهرات “الإسلاميين” في الخرطوم فرحا باستعادة الديموقراطية في تركيا (والخرطوم تغرق ? مرة أخرى ? في شبر ماء) فهي عندي من شاكلة ما قاله القذافي عند انتخاب الرئيس أوباما: “ولدنا أوباما”؛ وما قالته القُرادة: “عمنوّل أنا والجمل اخوي جبنا العيش من الصعيد”! ما شغلني حقا هو مغزى ومضمون ما حملته اللافتتان. تذكرتُ التصريحات المتواترة من بعض الإسلاميين المغاضبين أو المُبعدين، يدافعون عن الحركة (أو عن أنفسهم) بقولهم: الحركة الإسلامية لم تحكم بعد! وخشيت أن يكون معنى هذه العبارة أنهم ينتظرون الجيل القادم من قيادات الحركة (وهو الجيل الذي يحمل هذه اللافتات الآن) ليملأ السودان عدلا بعد أن ملأته القيادات الحالية جورا: ألم تخرج معظم قيادات الحركة/الحزب/النظام من رحم الحركة الطلابية، بدءا من لدن “الشيخ” على عثمان محمد طه إلى اليسع صاحب الألفية. وحين تأملت ما على اللافتتين، قلت لنفسي (باللغة العربية الفصحى): “جيد لي أمّنا!”

خلال عمرها الطويل، منحت جامعة أمدرمان الإسلامية مئات (آلاف؟) الدرجات العلمية في الدراسات العُليا (ماجستير ودكتوراه) في كافة العلوم الدينية والدنيوية، ومعظم “قيادات” النظام/الحركة/المؤتمر الوطني/الشعبي تحمل مثل هذه الشهادات وتضع “الدال الضكر” أمام أسمائها دون تردد، بل ربما تستاء ممن لا يلقبونها على الوجه الصحيح:” يا دكتور..، والدكتور في اجتماع، والدكتور مسافر). منحت الجامعة الدرجات في كافة المجالات، بينها التاريخ، لا شك، والعلاقات الدولية، والصيرفة الإسلامية، والإعلام، والمواريث، وفقه قضاء الحاجة وغير ذلك من ضروب العلم النافع الذي يحتاج لها السودان.

طيب. ألا تشمل مقررات التاريخ في جامعة أمدرمان الإسلامية أن “تركيا العثمانية” ماتت منذ نحو قرن من الزمان، ودُفنت، وانقطع دابر سلطنتها وسلطانها؟ ألا تشمل مقررات العلوم السياسية تعريفا ل”زمان الإنكسار”؟ وهل يشمل ذلك عضوية بلد مسلم في حلف الناتو ووجود قواعد أمريكية على أراضيه وعلاقات دبلوماسية مع اسرائيل، ضمن ما يشمل من علامات الإنكسار؟
أما لافتة أمانة الطلاب بالحركة الإسلامية (هل هي مختلفة عن أمانة الطلاب بالمؤتمر الوطني، والإتحاد الوطني للطلاب، وغيرهما من مسميات الطلاب؟) فأمرها عجب. أمانة الطلاب هي المصدر والحاضنة لتفريخ القيادات المستقبلية للحركة والحزب والحكومة ومنظمات “المجتمع المدني” ووسائل الإعلام، وشركات القطاع الخاص، والقطاع المختلط، والقطاع الهجين. منها سيأتينا من سيحكمون البلاد ويُقررون مصيرها في السنوات المقبلة. هم زبدة الحركة والحزب؛ تلقوا التعليم في جامعات ثورة التعليم العالي، وجابوا بلاد الله الواسعة، ووقفواعلى التجربة الماليزية وعلى تجارب بلدان أخرى شرقا وغريا، ونهلوا من خيرات المال العام دون حساب، وتفقهوا في علوم الدنيا والدين، ثم فتح الله عليهم بكتابة لافتة (حملوها أمام الكاميرات دون حياء) تقول: “هيهآة” بالألف الممدودة والتاء المربوطة، و”ينطفي” بالياء (الله يطفي نوركم!)، ناهيك عن معنى ومناسبة الشعارحتى إن صحت الصياغة!

كفاكم وللا أزيدكم؟

الكرزة على قمة الكيكة ? كما يقول الفرنجة ? هو خبر حملته إحدى الصحف اليومية مؤخرا عن المشاكل القانونية لشركة نواصي الخيل العالمية (إحدى شركات الجماعة)، وقد عكس عنوان الخبر اسم الشركة كما تكتبه هي باللغتين العربية والإنجليزية. وما يهمنا في هذا المجال ليس سلوك الشركة وعملياتها والاتهامات العديدة الموجهة لها في المحاكم، بل الترجمة الإنجليزية لاسمها التي تظهر في ورقها المروس وإعلاناتها، مقرونة بشجاعة أدبية نادرة مستندة على جهل من لا يعلم أنه لا يعلم، أصبحت فيها (نواصي الخيل) ? وهي تعبير ورد في حديث منسوب للرسول محمد (ص) عن الخيول، وورد نصفه في آية قرآنية ? Hores Corners))! أيّ والله! ولا نلومهم على الخطأ في (هورس) فقد يكون من الأخطاء المطبعية، لكن ترجمة ناصية بكلمة (كورنر) تستحق البراوة (والكرولات الجديدة)!

والعلم نورن!
وجيد لي أمّنا!
[email][email protected][/email]

تعليق واحد

  1. هيهآة أن ينطفي نور الله!!!!!!
    طلاب جامعات الانقاذ ساقطون إملاء حتى في كتابة كلمات شعاراتهم! لافتات طلابهم ويافطات تجارهم كلها تقول بأنهم فاقد تربوي وحشو حشروا حشرا في مؤسسات الشعب السوداني

  2. قلت horses corner هههه دي قوية ،،،، عشان كده أنا أقول لماذا الأخطاء الطبية كثرت ،،،، عشان هو ما عارفين يقرأون لان المطالعة والإملاء واللغات ،، سواسية ،،،،

  3. الترجمة يلام عليها العم قوقل صاحب الترجمات المضحكة.
    اللغة الرصينة والكوين انقلش ولى زمانها، الشباب الآن يتواصلون بمصطلحات غريبة لا هي عربي ولا إنجليزي ولا شيء خالص. لم يعودوا بحاجة للغة، وإذا تتبعت الأخطاء اللغوية للصفوة والسياسيين ستموت كمداً وحسرة، الهم إلا قلة مثل غازي صلاح الدين، وياسر عرمان، وعلي عثمان، والترابي، وبعض كتاب الراكوبة ومعظم قراؤها.
    أما الشق السياسي فمثل القرادة والجمل أبلغ تعبير عن السودان وتركيا، وإلا لماذا لم ينادوا بعودة المهدية التي لم تنكسر للأجنبي قولاً وعملاً.
    إن قصدوا عودة الاستعمار فعودة الإنجليز أفضل للسودان من عودة الدولة العثمانية.
    وإن قصدوا عودة الدولة الإسلامية فقد تشابه عليهم البقر لأننا كنا نظن أن الدولة الاسلامية التي كانت في زمن الخليفة الراسد عمر بن عبد العزيز قد عادت لنا في زمن عمر بن حسن بن أحمد البشير.

  4. هم فى حقيقة الامر مرضى نفسيين ويحتاجون لفحص مقدراتهم العقلية والنفسية , وتطبيق اختبار (استقامة السلوك الطبيعى ) الذى يجريه الامريكان عندما يتورط شخص لاول مرة فى جريمة, لمعرفة هل هو مريض نفسى وشخص وغير طبيعى ,ام هو شخص طبيعى ولكن هناك دوافع اخرى خارجية .
    هؤلا اشخاص لديهم مشكلة فى التركيبة النفسية للسودانى العادى , اقسم انى لا استطيع ان افهم كيف لشخص لديه عقل ان يتبع ما يسمى بالحركة الاسلامية او الاتجاه الاسلامى او الاخوان المسلمين .
    لقد كنا طلاب فى بداية التسعينات خارج السودان وكانوا وقتها فى قمة ثورانهم الهستيرى , والله كانوا يمارسون علينا الارهاب وكانت السفارة السودانية تحميهم وتنتدب لهم المحامين اذا شكوتهم للشرطة , لقد اعتدوا على احد الطلاب وهو عائد لسكنه فى ساعة متاخرة وضربوه على راسه مستخدمين (جنزير) بصورة بشعة وسادية ولقد ذكر احد شهود العيان انهم كانوا حوالى ال5 افراد وتناوبوا على ضربه جميعهم , وبعدها لم يستطيع مواصلة الدراسة حيث كان تاثير الضربة على الراس قد سبب له بعد التعقيدات الصحية ورجع للسودان وعرفت انه توفى الى رحمة الله بعد عدة اشهر .
    هؤلا لا يمكن ان يكونوا بشر عاديين , منذ ذلك الزمان وانا اتجنب حتى السلام عليهم واذا بادرنى احدهم بالسلام اقسم بالله لا ارده , واتعامل معهم على انهم اشخاص غير طبيعيين ويمكنهم ارتكاب اى فعل حتى القتل .
    هؤلا لا يفهمون تاريخ ولا يقراون كتاب ولا علاقة لهم باى شى اخر خلاف الحديث عن ما قاله الامير الذى هواجهل من (الضب) واقسم لك ان من يحمل اللافتة هذا لا يعرف اين تقع تركيا ,

  5. المذيعة على شاشة التلفاز (االوش أبيض)..الكفين زي لونى ولونك الأدانا ليهو الخالق
    وحاتك يا غالي..قالت (نتقدم باحر تعازينا للشعب السودانى على رحيل الشاعر على أبو قطيطة)…هي تقصد الراحل المقيم محمد على أبو قطاطي…!!
    وآخر في نشرة الاخبار المحلية
    (تدعو محلية أمبدة جنوب شبابها وشاباتها للمشاركة الفاعلة في مشروع /محاربة /محو الامية..والذي سيبدأ فعالياته في الفترة من…)
    أما إذا أردت العجب العجاب فتابع حسنية خجلتينا…عشان تعبي من (الهناي دا…والهناية دي)…وتشيل كوم هدايا
    وقس على ذلك وفق لمقاييس المشروع الحضاري ومنجزات ثورة التعليم العالي

  6. شيخهم الترابى أقر بلسانه في احدي حلقاته الاخيره بأن أكثرهم جاهلين في امور الدين وطبعا لا يفقهون شيئا عن أمور الدنيا.
    والتخبط في ال 27 سنه الماضية وضياع بلد كامل خير دليل علي ذلك
    نسأل الله أن ينجلي هذا الليل المظلم ويأتي صباح بشمس مشرقه

  7. الشعب السوداني فقد الوقت الحاضر حاليا وذلكبسبب الاحتلال الماسوني للسودان المتمثل في الحركة الاسلامية.

    ولكن بصراحة أن ما يزعج المراقب هو جيلنا القادم من اصحاب اللافتات المذكورة والذين تربوا على النفاق قلوبهم مع اردوغان وإيران وحماس ومرسي ولا يهمهم ما يجري في السودان.

    ولو خُيّر احدهم ما بين مرسي وعمر الدقير لأختار مرسي وخالد مشغل بدون تردد مع العلم انك كما قلت عضو في حزب الناتو الذي ضرب العراق وافغانستان ..

    الكيزان مصابين بإنفصام الشخصية والحقيقة انها ليست انفصام بقدر ما هي سياسة ماسونية شغلت العالم الاسلامي والعربي بمسألة الصراعلى الحكم فقط وهي نفس فكرة الخوارج في مسألةالحاكمية حتى قرروا في يوم واحد قتل الامام علي ابن ابي طالب ومعاوية ابن ابي سفيان وعمرو ابن العاص في مصر غيلة كما اراد الاخوانيين قتل حسن مبارك

    كما شغلوا العالم العربي بوهم تطبيق الشريعة الاسلامية مغ العلم ان الشعب السودان كله وغالبية الشعوب العربية والاسلامية مطبقة الشريعة الاسلامية من يوم يولد الشخص ويتزوج حتى يموت ويدفن وحتى الاشياء التي لا يطبقها يعلم انها اسلامية ويعصى ربه والعصيان نفسه تطبيق للشريعة..

    فالذي يقطع الاشارة الحمراء يدخل ضمن تطبيق قانون المرور بمخالفته لمادة قطع الاشارة ..الخ

    على العموم من طرائق التصريحات للإسلاميين ما يلي:

    قال عبد الرحيم محمد حسين :
    (الهناي طار في البتاع وبوظ الشغلانة كلها)
    “واصفا حادث تفجير في محطة بري الحرارية وكان سبب الانفجار أن أحد العمال كان يقوم بلحام قرب مكان الاجهزة

    عندما سأله الصحفيين عن من الذى ضرب مصنع الشفاء قال : “ما عارفهم لكن والله ما نخليهم”

    وقال مصطفي عثمان سفير السودان في جنيف في الاتحاد الاوروبي ويمتلك عمارات في جبرة ومزارع في خلاء رومي البكري (كما سمعنا ولم نشاهد) انه قال في الانتخابات الاخيرة:

    الما عاوز يدينا صوته ما يستخدم كهربتنا وما يشرب مويتنا وما يركب ظلطنا.

    واختتم بقول احد التمكينيين وهو رئيس بعثة الحج السودانية حين قال:
    (مشروع قطار المشاعر المقدسة من ضمن عجائب الدنيا السبعة)

    انشاء الله السبع الياكلك وما يفضل فيك شي الا تعلم ان اعجب عجائب الدنيا السبع انكم دمترتم سكك حديد السودان ودمرتم سودانير ودمترتم الخطوط البحرية والعجيب الاكبر انكم دمرتم الاخلاق والبلاد والعباد بتنفيذكم لسياسةالماسونيين الامريكان والصهيونية؟؟

  8. هذا تهديد ووعيد بالطبع
    ولن تقوم للسودان قائمه ابدا مالم يجتث هذا النظام تماما ويقضي على دولته العميقه التي مكنها من الخدمة المدنية نتيجة سياسة التمكين البغيضه
    رغما ان الاقتصاد قد هزمهم بالضربه القاضيه وسعر صرف الدولار على تخوم ال15000ج وما زال هؤلاء يمارسون الفساد ويتمددون في التمكين
    السودان فقط 6 مديريات و12 وزير ومجلس شعب من 100 عضو وكل ما زاد عن ذلك فهو تمكين ولا فائدة منه ابدا

  9. يا اردوغان .. ان الجبابرة الطغاة تقزموا بين الورى
    ان الطغاة لهم حجب .. لا يرون فلن ترى ..
    كانت شرارة .. من شعاع قادم .. حتما سينقذ انقرة ..
    وغدا ترى

  10. للاسف الشديد هذا الواقع
    واقع الفاقد التربوي
    قبل ان يتم اغتيال السلم التعليمي علي يد جعفر نميري كان معظم الكوادر العامله بالدوله من خريجي المدارس الثانويه والوسطي مع معرفه موسوعيه وثقافه عاليه وتحدث وكتابه للغتين العربيه الانجليزيه بطلاقه
    أما حقد الانقاذين فقد ظهر في تجفيف المدارس العريقه وإلغاء مجانية التعليم فأصبح التعليم حكرا علي الأغنياء دون الفقراء
    ماذا ننتظر من فاقد تربوي إلا أن يبيضو ويفرخوا الأكثر فقدا التربيه والأخلاق.

  11. ديل مش جماعة ناس هناي العارف عزو مستريح ، و الهنايه ضربت في البتاع و بوظت الشغلانه . و الجماعه باعوا الحاتت كلها علشان كده نحنا جينا لإفشال الفشل .
    و قام ناس ديلاك مشو بي غادي ! “غايتو جنس هناي”.

  12. برغم أننا شفنا العجب فيما أثرت من موضوع التردي المريع في مستوى ( مخرجات ) ثورة التعليم العالي و افظعها ما يستشهد به من أقوال و احاديث على انها قرآن ( و نعوذ بالله ) … إلا أنك في هذا المقال ( بكيتنا عدييييييل كده )

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..