نبيل.. في مواقيت (اللا أدب)..!

عثمان شبونة
* أن يكون هنالك أشخاص يعتنون بالإبداع وعالمه في بلاد أسقطها السياسيون؛ فذلك يجعلنا نعض على (الأمل!).. ولحظات الموات التي يمر بها السودان في كل شيء؛ كنا نظنها ستنسينا الإبحار في خضم (الإنسانيات!)؛ وتصرفنا بدجناتها بعيداً عن ضوء مُنتظر.. لكن علو همّة البعض يعيد إلينا وهجاً نرى من خلاله (الدنيا السودانية) بمنظارٍ مختلف؛ يعضد فينا الاطمئنان لمضمار الآداب؛ طالما أن الطاقة التي تنتج أو (تتفاعل) ما تزال حية..!
* الحيوية تدب ــ وكذلك الحبور ــ كلما فاجأنا كاتب أو باحث بجهدٍ مدخر لمستقبل بلادنا التي تعيش في متاهات الغربة (سياسياً) وفي منتصف دائرة الكارثة العامة المصنوعة منذ العام 1989م… أي التاريخ الذي أُستهِلّ به العصف للثقافة والآداب والفنون بفعائل العهد (الإنقاذي)..! ورغم طامة الظلاميين المسيطرين على بلاد السودان؛ لم تجف منابع المنتجين للأدب أو الداعمين لإنتاجه؛ والمحتفين به..! من هؤلاء نجد الأديب الكبير (نبيل غالي) القاص والناقد؛ يبذل مجهوداً يشفق عليه البعض من رهقه (المميت) وهو الذي عودنا على نشاط إبداعي دؤوب منذ سبعينيات القرن الماضي؛ وإلى هذه اللحظة.
* عرفته في بداية التسعينيات.. كان أول من نشر لي قصة قصيرة في العام 1994م.. الخ.. ويطول الحكي حول هذه الصلة مع نبيل غالي (فلا مساحة لتفاصيلها).. أيضاً تضيق المساحات حول نبيل الصحفي؛ و(الإنسان المتواضع) الذي يمشي على الأرض (بلطف) كما الحال حين يتكلم.. وهو علمٌ بسِمَاته المتفردة (نبلاً) بين وسط صحفي (ملوث) إلاّ قليلاً..!
* ونبيل الذي أجاد في مجالات القصة والنقد لأكثر من أربعة عقود؛ لم يثنهِ التعب والفقر عن العطاء الخلاب؛ رغم تطاول المواسم على صحته وتآكل ليله ونهاره تحت أسقف العمل الصحفي الشاق.. فها هو يتحول إلى (مؤسسة!) بإصدارته الأخيرة القيِّمة (ببليوغرافيا الرواية السودانية) التي حوت (معلومات جمة) تنير المسالك؛ حول الإصدارات الروائية السودانية منذ العام 1948 وصولاً إلى العام 2015م.
* الكتاب ثمرة مجهود خاص وتفانٍ يدعو (للفخر) بالرجل.. وقد تتابع سعيه في هذا العمل التوثيقي المهم لسنوات حتى رأى النور.. وكان يوم عرسه ــ كما وصفه الناقد مجذوب عيدروس ــ في مطلع هذا الأسبوع؛ بمركز الفيصل الثقافي؛ حيث احتفى جمع نادر من الأدباء والأكاديميين والمهتمين بمولد كتاب الأستاذ نبيل.. كان مهرجاناً بهياً تبارى فيه كبار النقاد بتقريظٍ مستحق (للكتاب) مستدركين بعض ما سقط سهواً من (المنجز)؛ باعتبار أن الببليوغرافيا عمل مضني للباحث (الفرد) ومكلف في نواحٍ متعددة؛ فهو يحتاج لتضافر جهود مؤسسات أو مراكز أو (جماعات).. كان اللقاء ثراً بإضاءات (البروفيسور قاسم عثمان نور ــ د. محمد المهدي بشرى ــ د. هاشم ميرغني ــ د. مصطفى الصاوي) وآخرون.
* الببليوغرافيا ــ كما جاء تعريفها في قاموس المعاني ــ هي “علم التسجيل المنظم للمعلومات عن الكتب”؛ أو “فهرس بالمراجع والمصادر حول موضوع معيَّن”.. أما ببليوغرافي؛ فهو اسم منسوب إلى بِبليوغرافيا: “اختصاصي المَراجع؛ خبير في معرفة أسماء الكتب وموضوعاتها وكل ما يتعلق بفهرستها”.. والببليوغرافيا بتعريف آخر تعني “الكتابة عن الكتب”.
* بالعودة إلى كتاب الأستاذ نبيل؛ نجد الحاجة إليه تتعاظم لدى الباحثين والدارسين داخل وخارج السودان؛ لكونه يقدّم مادة لا غنى عنها لإثراء وإحكام الدراسات الأدبية؛ أو المتعلقة بالرواية السودانية على وجه الخصوص..! إنه باختصار كتاب يفيد (المتون) والحواشي معاً..! ولضيق المساحة اختصر ــ للقارئ ــ خاتمة الكتاب التي تلخص بعضاً من (روحه) بتصرف في النقل:
* من 1948م إلى 2015م صدرت 476 رواية سودانية.. ومن 1948 إلى 2000م صدرت 125 رواية سودانية.
* في عام 2012 صدرت 17 رواية سودانية ــ وفي 2013 صدرت 30 رواية سودانية ــ في 2014 صدرت 36 رواية سودانية ــ في العام 2015 صدرت 38 رواية سودانية.
* الروايات السودانية التي صدرت خلال الأربع سنوات الأخيرة (2012 ــ 2015) تعادل ما صدر من روايات خلال نصف قرن “أي من 1948م إلى 2000م”.
ــ عزيزي القارئ: هذا ليس كل شيء.. فالأسماء كثيرة والأرقام أكثر.
* إن الباحث نبيل غالي قهر الصِعاب والأشواك؛ فكان أحق بورود الحفاوة والتتويج فوق عرش (الببليوغرافيين).. ومن مباهج النفس أن تحظى بحصاد أدبي؛ إحصائي؛ معلوماتي؛ في مواقيت الجدب و(اللا أدب)..!
أعوذ بالله
الجريدة





أستاذ نبيل قامه سامقه لم يجد التكريم الذي يستحقه وندعو الدوله لتكريمه
سرد جميل ومفيد اتمني للاستاذ نبيل كل التوفيق
لك التحيه استاذ شبونه آخذ عليك حشرك للانقاذيين في كل مقالاتك بصوره راتبه حتي حفظنا ما تقوله وما تريد ان تقوله فليتك وانت تتكلم عن الادب والمثقفين وتحتفي بانجازاتهم ترك موضوع السياسة ولو قليلا حتي لا تفسد مثل هذا الانجاز باجترار سوءات الانقاذ وان كنا لسنا براضين عما تفعله الانقاذ بالبلاد والعباد لكن احيانا نريد ان نخرج عن عباءتها قليلا فليس من المعقول اسقاط كل الفشل علي ساسة الانقاذ وحدهم فالمعارضة تتحمل ايضا هذا السقوط المريع ونحن ايضا كشعب اين نحن من الذي يحصل …
أستاذ نبيل قامه سامقه لم يجد التكريم الذي يستحقه وندعو الدوله لتكريمه
سرد جميل ومفيد اتمني للاستاذ نبيل كل التوفيق
لك التحيه استاذ شبونه آخذ عليك حشرك للانقاذيين في كل مقالاتك بصوره راتبه حتي حفظنا ما تقوله وما تريد ان تقوله فليتك وانت تتكلم عن الادب والمثقفين وتحتفي بانجازاتهم ترك موضوع السياسة ولو قليلا حتي لا تفسد مثل هذا الانجاز باجترار سوءات الانقاذ وان كنا لسنا براضين عما تفعله الانقاذ بالبلاد والعباد لكن احيانا نريد ان نخرج عن عباءتها قليلا فليس من المعقول اسقاط كل الفشل علي ساسة الانقاذ وحدهم فالمعارضة تتحمل ايضا هذا السقوط المريع ونحن ايضا كشعب اين نحن من الذي يحصل …