أخبار السودان

(جهات غير معلومة)..!

عثمان شبونة

* كم مرة سمعنا التطمينات التي لا مكان لها على التراب؛ تخرج بيسر من أفواه مسؤولين اعتادوا على البهتان؟! وكم مرة سمعنا عن هدوء الأوضاع في دارفور ــ على سبيل المثال ــ وقبل أن تقطع كذبة المسؤول المسافات يأتي الرد من حدثٍ أليم يردده الصدى: (لا هدوء أيها المسؤول المخادع)..! وربما اعتاد الشيطان في بلادنا على ترديد الجملة ــ بين القوسين ــ حتى يبس حلقه..!
* كم مرة فرّ (الجناة) إلى جهة غير معلومة خلال السنوات؛ الشهور؛ الأيام؛ والساعات الماضية؟! أعني الفرار الذي يستحيل بعده تحديد (الجهة غير المعلومة!).. وسبب الإستحالة أن (الجهات المعلومة) لا تجيد عملها؛ أو هي غير راغبة في فعل ذلك؛ استهانة منها بالإنسان.. وأمامنا نموذج اختطاف وتعذيب المهندس أبوالقاسم في الخرطوم؛ حيث اختبأ الجناة داخل (المجهول!!).. وتبدو (الجهات المعلومة) بلا جهد لتحديدهم والقبض عليهم بذات السهولة التي تتم بها (كلبَشة) آخرين؛ الله يعلمهم؛ وكذلك الناس..!!
* أمس ــ كالعادة ــ فرّ الجناة إلى (العدم!!) حسب الخبر الذي نشرته (الصيحة)..! في هذا الخبر يتبدَّى (للمتفكر) أن مستقبل بلادنا سيكون مكفهراً بظاهرة (الفرار).. وقد يتم (تأصيل) الظاهرة..!!
* الخبر ذاته ليس غريباً حتى ينال منا (ربع إندهاشه!) فثمّة ما هو أغرب منه: (هاجم ملثمون عدداً من المواطنين في ساعة متأخرة من الليل، بالقرب من نقطة التفتيش بجبل أولياء ونهبوا ممتلكاتهم تحت تهديد الأسلحة البيضاء، وقاموا بإيذاء عدد من التجار نقلوا إلى مستشفى الجبل لتلقي العلاج، وذلك أثناء انتظار المسافرين لقدوم البصات السفرية).
* الهجوم (بالقرب من نقطة التفتيش)..!! ألا يوضح هذا مدى استهانة المهاجمين بالمكان؟! ألا يبين ثقتهم المطلقة بأن المكان آمن وأن أمنهم مستتب؟! أعني أمن قطّاع الطريق..!
ــ للتذكير فقط: (الطريق المعني مرصوص بدوريات المرور؛ من الخرطوم حتى مدينة كوستي) على مدار العام..! ومرصوص هي الكلمة المعبِّرة عن الوصف؛ حسب مشاهداتي المستمرة..!
* جاء في الخبر المؤسف أيضاً: (قال شهود عيان إن المسافرين عادة يحضرون في الفترة المسائية إلى نقطة التفتيش بغرض السفر مبكراً؛ وقد تمكن الجناة من سرقة كل ما بحوزتهم من هواتف ومبالغ مالية وحقائب؛ ولاذوا بالفرار إلى جهات غير معلومة).
* الهاربون (الجناة) اقترفوا جريمتهم لأن هنالك (جناة) غير هاربين بالتأكيد.. وفعلوها لأن درجة الإطمئنان (للفِعل) بلغت ذروتها..!
* هل يحق لمسؤول على امتداد السودان الراهن أن (يتشدق) بالكلام عن استتباب (الأحوال) في ظل هذا الوضع (ما بين نهب مسلح ــ اختطاف ــ قتل.. و.. الخ)؟!!
* السؤال إلى من يهمهم الأمر: إلى متى تظل بعض الأماكن التي يلوذ بها اللصوص و(الخطافين) والقتلة خارج نطاق تغطيتكم؟!!
* إنه سؤال بدائي استحقره بيني وبين نفسي.. فلا يجب أن يكون هكذا..!
* أخيراً: لا شيء يُقال أكثر من حث المسافرين على (التلثم) وحمل السكاكين الطويلة.. فربما يكشف الطعن المباشر شيئاً ــ خافياً ــ يتم من خلاله التعرف على هوية المجرم.. وإلى أيّة جهة ينتمي؟!!
أعوذ بالله
الجريدة

تعليق واحد

  1. من الواضح أن الشكوك في هذه الحالة يجب أن تتجه مباشرة إلى القائمين على نقاط التفتيش فبدلاً من تفتيش المسافرين للعثور على ممنوعات أو أسلحة غير مرخصة بحوزتهم، قرر هؤلاء العساكر سرقة ما بحوزة المسافرين وعلى عينك يا تاجر فهم يرون كبار الحرامية من عيار البشير ووداد بابكر ونافع وعلي طه وأسامة عبد الله يسرقون المليارات ولا من سائل يسألهم من أين لك هذا! السرقة الآن ممارسة دستورية فكيف نتوقع من عساكر نقاط التفتيش ألا يمارسوها يا شبونة؟ وهذا لا يعني بأن “عملَة” هؤلاء مبررة لكني أقصد أن يتم عقاب هؤلاء العساكر ورئيس البلد وبقية عصابته بأكملها – إن عاجلاً أو آجلاً!

  2. الاستاذ شونة والله انت ماقصرت بس احنا ال مقصرين في روحنا وفي السودان لذلك نستحق اكثر من كدة حتي نعي ما نحن فية

  3. يس هنالك حل مجاني.
    شجعوا و نظموا حلقات المقاومة المسلحة السرية. البداية “اعدوا لهم ما استطعتم” وهذه الشرارة ستنمو بالتضامن و الصبر والدراسات الصادقة. وكبداية دراسة تجربة انتصار شعب صغير “الاورغواي” صرع الدكتاتورية المتوحشة ومدعومة و تحت وصاية الامريكان. وذلك باكتشاف حرب عصابات المدن بقيادة منظمة “التوبا ماروس”

  4. من الواضح أن الشكوك في هذه الحالة يجب أن تتجه مباشرة إلى القائمين على نقاط التفتيش فبدلاً من تفتيش المسافرين للعثور على ممنوعات أو أسلحة غير مرخصة بحوزتهم، قرر هؤلاء العساكر سرقة ما بحوزة المسافرين وعلى عينك يا تاجر فهم يرون كبار الحرامية من عيار البشير ووداد بابكر ونافع وعلي طه وأسامة عبد الله يسرقون المليارات ولا من سائل يسألهم من أين لك هذا! السرقة الآن ممارسة دستورية فكيف نتوقع من عساكر نقاط التفتيش ألا يمارسوها يا شبونة؟ وهذا لا يعني بأن “عملَة” هؤلاء مبررة لكني أقصد أن يتم عقاب هؤلاء العساكر ورئيس البلد وبقية عصابته بأكملها – إن عاجلاً أو آجلاً!

  5. الاستاذ شونة والله انت ماقصرت بس احنا ال مقصرين في روحنا وفي السودان لذلك نستحق اكثر من كدة حتي نعي ما نحن فية

  6. يس هنالك حل مجاني.
    شجعوا و نظموا حلقات المقاومة المسلحة السرية. البداية “اعدوا لهم ما استطعتم” وهذه الشرارة ستنمو بالتضامن و الصبر والدراسات الصادقة. وكبداية دراسة تجربة انتصار شعب صغير “الاورغواي” صرع الدكتاتورية المتوحشة ومدعومة و تحت وصاية الامريكان. وذلك باكتشاف حرب عصابات المدن بقيادة منظمة “التوبا ماروس”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى