مقالات سياسية

في ذكراها الرابعة: قصفت اسرائيل قلب الخرطوم، فنادي الحزب الحاكم ب”التطبيع”!!

بكري الصائغ

١-
الـمقدمة:
عود الى خبر قديم نشر قبل اربعة اعوام
الخرطوم: 4 طائرات إسرائيلية قصفت مجمعاً عسكرياً:
سلسلة انفجارات وحريق في مصنع اليرموك..
والسودان يحتفظ بحق الرد
****************
المصدر:- (العربية.نت) –
-الأربعاء 08 ذو الحجة 1433هـ – 24 أكتوبر 2012م-
اتهم السودانُ، إسرائيل، الأربعاء، بالوقوف وراء قصف مجمّع الصناعات العسكرية في منطقة اليرموك بالخرطوم، في هجوم نفذته 4 طائرات عسكرية إسرائيلية مساء الثلاثاء 23 أكتوبر 2012، وأدى إلى مقتل شخصين. وأوضح الوزير أن أربع طائرات شاركت في الهجوم الذي حصل قرابة منتصف ليل الثلاثاء في مجمع اليرموك للصناعات العسكرية في جنوب الخرطوم، مشيراً إلى أن الأدلة التي تشير إلى إسرائيل عُثر عليها بين بقايا المتفجرات. وقال وزير الثقافة والإعلام السوداني أحمد بلال عثمان في مؤتمر صحافي: “نعتقد أن إسرائيل قامت بالقصف”، وأضاف: “نحتفظ لأنفسنا بحق الرد في المكان والموعد اللذين نختارهما”. وقد سُمعت سلسلة انفجارات واندلع حريق ليل الثلاثاء الأربعاء في مجمع اليرموك للصناعات العسكرية، وفق ما أفاد شهود ومركز إعلامي مقرّب من الحكومة.

الـمدخل الاول:
**********
(أ)-
تجئ غداً الاحد ٢٣ أكتوبر الحالي، الذكري الرابعة علي اكبر غارة جوية استهدفت مصنع شيد في قلب الخرطوم، وما عرف السودان من قبل مثل هذه الغارة الا مرة واحدة عندما شنت طائرة ايطالية عام ١٩٤٤ علي مدينة امدرمان وقتلت (حمار بت كلتوم بائعة اللبن)، وكان هدف الطائرة الايطالية ضرب اذاعة (هنا امدرمان) التي كانت تحفز الجنود السودانيين لمناوئة الجيش الإيطالي خاصة بعد احتلاله كسلا وأجزاء من شرق السودان.

(أ)
***- مرة ثانية تعرضت مدينة امدرمان في عام ١٩٧٦ الي غارة جوية قامت بها طائرة ليبية استهدفت محطة (هنا امدرمان)، وقد اعترف السفير الليبي في الخرطوم فيما بعد للصحف السودانية بعد سقوط نظام معمر القذافي، ان الرئيس الليبي كان غاضبآ بشدة من الاذاعة السودانية لانها تجرأت في مرات كثيرة كانت تهاجمه بشدة، وتهاجم ايضآ نظامه و(الكتاب الاخضر)، فامر بقصف الاذاعة بطائرة حربية نفذت المهمة بنجاح، وعادت الطائرة الليبية الي قواعدها سالمة بعد ان خلفت دمار شديد لحق مبني الاذاعة.

الـمدخل الثـاني:
**********
(أ)-
ومنذ ان خلق الله الخرطوم ما كانت هذه العاصمة في اي يوم من الايام هدف حربي من اي دولة الا في عام ٢٠١٢ عندما شنت طائرات عسكرية اسرائيلية غارة جوية علي مصنع ايراني كان ينتج اسلحة في منطقة (الشجرة)، حيث تم تدميره تمامآ، وعادت الطائرات المغيرة الي قواعدها بكل هدوء في أمن وامان مخلفة وراءها تهديدات سودانية (فشـنك) برد الصاع صاعين!!

(ب)-
***- كانت الخرطوم منذ نشأتها محروسة بعناية ألهية، الا ان جاء نظام الانقاذ وقرر تغيير الاوضاع فيها، وشرع في معاداة اسرائيل (بغير رغبته) مدفوعآ من ايران التي كانت تدفع الثمن مقابل ان تؤيد الخرطوم منظمة (حماس) الفلسطينية، واجبرت ايران حزب البشير علي مناصرة (حماس) في قضية اصلآ السودانيين ليسوا طرفآ فيها!!!

(ج)-
***- وكنوع من الاهتمام الزائد والمبالغ فيه من قبل كبار المسؤولين في حزب المؤتمر الوطني، شيدت حكومة الخرطوم مصنع (اليرموك) الايراني لانتاج الاسلحة في قلب العاصمة، بعد الانتهاء من تشييد المصنع الحربي خرجت الاخبار – التي اصلآ ما كانت في يوم من الاسرار العسكرية-، ان السلاح السوداني ترسب سرآ الي قطاع غزة، في رد فعل من الحكومة الاسرائيلية، قامت الطائرات اسرائيلية في عام ٢٠٠٩ بقصف قافلة (كنفوي) في شرق السودان كانت تحمل اسلحة ومعدات حربية مرسلة الي (حماس)، كانت هذه اولي العمليات العسكرية الاسرائيلية للسودان وبمثابة انذار لحكومة الخرطوم، وان اسرائيل تراقب السودان مراقبة القط للفار!!

(د)-
***- يبدو ان الانذار الاسرائيلي لم يكن محل اهتمام أهل السلطة في الخرطوم، حتي جاء قصف طائرة اسرائيلية سيارة مواطن في قلب مدينة بورتسودان يوم الثلاثاء ٥ ابريل ٢٠١١ -الساعة السابعة صباحآ عند مدخل المدينة في حي (اللالوبة) الواقع على بعد ٥٠٠ متر من رئاسة الدفاع الجوي بمدينة بورتسودان، وادى الانفجار الى مقتل سائق العربة المواطن ناصر عوض الله أحمد سعيد (٦٥) عاما تاجر ببورتسودان ، القتيل من قبيلة العبابدة ، -وحسب اقوال شهود عيان وقتها- ان القصف علي السيارة قد تم بواسطة طائرة اسرائيلية بدون طيار من نوع (شوفال)، التي باستطاعتها الوصول الى مسافة تقارب أربعة آلاف كيلومتر دون التزود بالوقود، كما تبلغ حمولتها نحو طن. وعادت الطائرة الاسرائيلية الي قواعدها في أمن وامان بعد ان اوصلت الانذار الثاني للخرطوم ، وان الضربة الثالثة ستكون مؤلمة حد النخاع!!

الـمدخل الثالث
**********
الضربة الموجعة التي تلقاها نظام البشير عام ٢٠١٢ كانت موجعة للحد البعيد، عرف بعدها حزب المؤتمر ان دعمه وحماسه الشديد لمنظمة (حماس) سيكلفه مستقبلآ الغالي والرخيص، لذلك قرر الحزب ان ينتهج نفس سياسات اغلب الدول العربية ويؤيد القضية الفلسطينية بالتصريحات، وان يبتعد عن العنتريات التي ما قتلت ذبابة، و(الباب البجيب الريح سده واستريح)!!

الـمدخل الرابع:
*********
من اهم معالم القصف الاسرائيلي علي السودان، ابتعاد نظام البشير عن ايران وقطع العلاقة معه نهائيآ، واغلاق المراكز الثقافية في الخرطوم لم ياتي الا بعد عملية قصف الخرطوم، مما يعني ان ايران لم يكن الحليف القوي لنظام البشير.

الـمدخل الخامس:
***********
واحدة من اهم معالم القصف الاسرائيلي علي السودان، اتجاه نظام الخرطوم بقوة شرقآ نحو السعودية ودول الخليج علي حساب الصداقة الايرانية الموؤدة.

الـمدخل السادس:
***********
ايضآ واحدة من اهم معالم القصف الاسرائيلي علي السودان، ان كبار المسؤولين في السلطة الحاكمة قد نسيوا تمامآ ما وعدوا به الشعب السوداني، وان الخرطوم سترد الصاع (صاعين) وتلقن اسرائيل درس في الثأر!!…ما عاد هناك في الخرطوم من المسؤولين الكبار او جنرالات القوات المسلحة يتكلم عن العداء لاسرائيل!! لقد تغيرت النغمة العدائية تمامآ وحلت محلها المناداة ب(التطبيع) و….(طظ!!) في (حماس) وقطاع غزة ورام الله!!

الـمدخل السابع:
***********
تحديدآ بعد مرور ثلاثة قليلة من القصف الاسرائيلي علي مدينة بورتسودان في عام ٢٠١١، ارتفعت الاصوات داخل المؤتمر ونادت بالتطبيع مع (اسرائيل) -علي اعتبار ان أهل القضية الفلسطينية يتحارون يوميآ مع حكومة اسرائيل من اجل علاقات سلمية دائمة-، فلماذا اذآ يعادي السودان اسرائيل؟!!

الـمدخل الثامـن:
**********
ادنـاه، عينة من التغييرات السياسية في الساحة السودانية بعد قصف اسرائيل للسودان، وكيف تغير الحال من رد الصاع (صاعين)…الي محاولت للتقريب من اسرائـيل:

(أ)-
***- اول من فجر علي الملأ قضية (التطبيع) مع اسرائيل هو رئيس (حزب المستقلين)، الذي قال خلال الحوار الوطني الذي عُقد في ١٠ أكتوبر ٢٠١٥، أن (لا مبرر لأن يناصب السودان إسرائيل العداء، لأن ذلك يكلف البلاد سياسياً واقتصادياً)، ومن بعده دان عضو لجنة العلاقات الخارجية في طاولة الحوار محمد عبدالله، المطالبة بالتطبيع مع إسرائيل، مستبعداً الاتفاق حول الطلب أو وضعه ضمن توصيات الحوار.

(ب)-
***- وزير الخارجية ابراهيم غندور كان الاكثر صراحة ووضوحا في هذا المضمار، عندما فاجأ الجميع، من السودانيين وغيرهم من العرب والمسلمين، وقال: (ان السودان يمكن ان يدرس مسألة التطبيع مع اسرائيل)، بعدها عقدت لجنة العلاقات الخارجية بمؤتمر الحوار الوطني السوداني اجتماعا يوم امس الاثنين ناقشت خلاله قضية العلاقات مع تل ابيب، حيث ?ايدت غالبية اعضاء اللجنة اقامة علاقات مشروطة مع الدولة العبرية?.

(ج)-
***- نقلت وكالة الانباء السودانية الرسمية (سونا) عن السيد ابراهيم سليمان عضو اللجنة ان الاجتماع شهد مداخلات ٤١ عضوا، وان غالبيتهم يدعمون الرأي القائل بضرورة اقامة علاقات طبيعية مشروطة مع الدولة العبرية باعتباره ان جامعة الدول العربية تدعم هذا الاتجاه.
عندما تنقل وكالة الانباء السودانية الرسمية هذه الاقوال، فهذا يعني ان الحكومة السودانية تتنبى هذه الخطوة التطبيعية، وتمهد لها تدريجيا، ولن يكون مستبعدا ان نصحوا قريبا على زيارة وزير سوداني الى تل ابيب، او اسرائيلي الى الخرطوم، او الاثنين معا.

(د)-
***- كشف عضو لجنة العلاقات الخارجية بالحوار الوطني السوداني الذي يقوده المؤتمر الوطني الحاكم إبراهيم سليمان عبد الرحمن أن معظم أعضاء اللجنة متفقون على علاقة طبيعية مشروطة مع إسرائيل مع الأخذ في الاعتبار المصالح الوطنية، مشيرًا إلى أن هناك القليل من الأعضاء يرفضون العلاقة مع إسرائيل لأسباب عقائديبحسب جرية الصيحة السودانية وذكر أن اللجنة أكملت مناقشة أكثر من (٨٨) ورقة وتعكف حالياً لدراستها وإعداد توصياتها النهائيةكانت نائبة وزير الخارجية الإسرائيلية، تسيبي حوطوبيلي، ١٥ يناير، اكدت رفضها التطبيع مع السودان باعتباره دولة عدوة لإسرائيل، وهاجمت حديث سابق بهذا الخصوص لوزير الخارجية السوداني غندور قائلة: إسرائيل تغلق أبوابها أمام أي محاولات من حكومة السودان.

(هـ)-
***- انتقدت رئيس تحرير صحيفة التغيير الالكترونية رشا عوض في مقال لها بعنوان (قبل التطبيع مع اسرائيل ارتقوا الى مستواها) التصريحات السودانية ان كانت هناك ميزة واحدة لبقاء نظام الإسلامويين في حكم السودان طيلة ال٢٧ عاما الماضية، فهي كشف مشروعهم الزائف ومدى إفلاسه، لا بمنطق الجدل، بل بمنطق الأحداث الحية.فهاهو النظام الذي صم آذاننا بأنه مستهدف من الصهيونية والاستعمار الجديد بقيادة أمريكا بسبب توجهه الإسلامي ومشروعه الحضاري الذي يتحدى الغرب فكريا وسياسيا، يلهث اليوم حافيا وراء تطبيع العلاقات مع أمريكا، بل ويتوسل إليها ملوحا بإمكانية التطبيع مع إسرائيل! متناسيا كل العنتريات والمسيرات المليونية والخطب التي تقسم السودان إلى فسطاطين: فسطاط الإسلام والوطنية في مقابل فسطاط العمالة والخيانة والكفر الموالي لإسرائيل وأمريكا والغرب!هاهو فسطاط الإسلام والوطنية يتوسل بالتطبيع مع إسرائيل إلى تطبيع العلاقات مع أمريكا! وهاهو وزير خارجية ?سودان الإنقاذ? إبراهيم غندور يتحدث في وسط الخرطوم وتحديدا في مركز دراسات المستقبل عن التطبيع مع إسرائيل بوصفه خيارا مشروعا قابلا للدراسة لا خيانة عظمى للدين والوطن! ويمنح النظام الضوء الأخضر لبعض الأحزاب ?المصنوعة على عينه? والمشاركة فيما يسمى بالحوار الوطني لتطرح موضوع التطبيع مع إسرائيل في لجنة العلاقات الخارجية! ويتكرم بوصف ?شخصية قومية? على سيدة أسست جمعية للصداقة السودانية الإسرائيلية!!

(و)-
***- صحيفة لبنانية:
موفدا سودانيا زار اسرائيل مؤخرا :
السودان على طريق تطبيع العلاقات مع اسرائيل
*****************************
المصدر: -صحيفة “المنار” اللبنانية
جميع الحقوق محفوظة لـ سودان موشن-
-9 سبتمبر,2016-
القدس/المنـار/ بترتيب قطري تركي، امتدت الخيوط بين الخرطوم وتل أبيب، وبدأت الاتصالات المباشرة وعملية التزاور لمسؤولين اسرائيليين وسودانيين والاندفاع نحو علاقات يتم اشهارها بين السودان واسرائيل، بعد أن تنتهي دول في الاقليم وعرابوها من رسم سيناريو تطبيع العلاقات بين عواصم عربية في مقدمتها أبو ظبي، وبين اسرائيل. وكشفت مصادر مطلعة لـ (المنـار) أن موفدا سودانيا زار اسرائيل مؤخرا، وطرح على المسؤولين فيها، الموقف السوداني من ملفات المنطقة،، واتخاذ الخرطوم قرارا بمواصلة العداء لايران، ووقف عمليات تهريب السلاح عبر اراضيها الى حركة حماس. وقالت المصادر أن السودان طلبت من اسرائيل التوسط لدى الولايات المتحدة لتجميد قرار ملاحقة الرئيس السوداني على خلفية جرائم حرب، وأشارت المصادر الى أن موفدا اسرائيليا على مستوى عال سيقوم قريبا بزيارة الخرطوم في اطار بناء وتعزيز العلاقات بين الجانبين، بعد وساطة قطرية تركية.

الـمدخل التاسـع:
**********
غدآ الاحد ٢٣ اكتوبر الحالي تجئ الذكري الرابعة علي قصف الطائرات الاسرائيلية مصنع (اليرموك) في الخرطوم، حتمآ ستمر الذكري غدآ بلا تجديد التهديد برد الصاع (صاعين)، ولن تجرؤ الصحف المحلية الي تذكير الناس بالقصف او الخراب الذي لحق بالمصنع وبمنطقة (الشجرة)، لان هذا يتعلق بالصاعين المنسيين!!

بكري الصائغ
[email][email protected][/email]

تعليق واحد

  1. كلاك كتير وبلا معني الدوله العبرية اليوم اكثر شفافية واحتراما لحقوق الانسان من جميع خصومها ومسالة هزيمة الدولة العبرية تتم فقط باحترامنا لحقوق الانسان والعمل علي رفاهيته وامنه واقامة نظام ديمقراطي حقيقي ونشر الوعي والاستنارة وحقيقة العدو الاول للشعوب العربية اليوم هو حكامها واعلامها وجماعاتالهوس الديني علاوة علي التخلف الاقتصادي والاجتماعي اتعجب من ميل اليهود لشراء الاسلحة فالعالم العربي يمكن هزيمته بفضح اكاذيبه وميله لقمع الاخر وقتله وتجويعه الشعب اليهودي كله كان فداءا لشاليط بينما الاف الجند عندنا يفقدون يوميا ةلا احد يكلف نفسه بالسؤال قضيتنا ليست في قصف اليرموك بل في حرماننا من حقنا في العيش الكريم والحرب الموقدة من اجل كراسي الحكم وتحقيق مطلب الكوتيالية الحديثة في التقسيم وهو امر واقع لامحالة

  2. انتو ما فهمتوا ؟ الرد هو التطبيع المشروط مع اسرائيل فى رد يا اخوانا احسن من كده انتوا زعلانيين ليه ، ما اى زول فى الدنيا دى بشوف مصالحوا وين ، ما الشيوعيين زمان قالوا الله مافى هسى قالوا الله فى ، زمان قالوا ديكتاتورية شنو كدا ماعارف هسى بيقت ديمقراطية ، زمان كان الحج الى موسكو هسى بقى الحج الى امريكا هسى الكيزان من امريكا روسيا قد دنا عذابها الى حباب امريكا حباب روسيا ما انتو الساس وانتو الراس ، الدنيا مصالح يافردة ولتذهب الايديلوجيا الى مزبلة التاريخ

  3. نشطاء سودانيون ساخرون من تصريحات الحكومة:
    “شرر لحام إسرائيلي يصيب مصنع اليرموك جنوب الخرطوم”!!
    *********************
    قابل كثير من النشطاء السودانيين اتهام حكومة السودان لإسرائيل بقصف مصنعًا للذخيرة تابع للجيش بجنوب الخرطوم مساء أمس الثلاثاء مما أدى لاحتراقه، ببعض السخرية نتيجة لتضارب الأقوال حوال السبب الحقيقي للانفجار.

    ***- ففي حين أكد والي الخرطوم أن “ما من شيء يشير إلى أي أسباب خارجية” وذكر مصدر أمني أن الحريق سببه شرر لحام، قال وزير الإعلام السوداني إن إسرائيل وراء احتراق المصنع عن طريق قصفها من خلال أربع طائرات، وهو ما علق عليه الناشط السوداني طارق أبو عبيدة عبر صفحته الشخصية على موقع “فيسبوك” ساخرًا :”عاجل شرر لحام إسرائيلي يصيب مصنع اليرموك جنوب الخرطوم”.

    ***- واندلع حريق ضخم بعد انفجار مدو في ساعة متأخرة ليل الثلاثاء في مصنع اليرموك التابع للجيش السوداني في العاصمة الخرطوم، وذكرت وكالة رويترز إن عدة انفجارات وقعت في المصنع قبل أن يندلع الحريق، ونقلت وكالة السودان للأنباء (سونا) عن محافظ ولاية الخرطوم عبدالرحمن الخضر عقب الحادث قوله إنه لم يتضح بعد سبب الحريق، مؤكدًا أن ما من شيء يشير الي أسباب “خارجية”، ثم خرج موقع أخبار البشير السوداني لينقل عن مصدر أمني رفيع أن “الحريق شب في المصنع أثناء إجراء صيانة عادية بواسطة عامل لحام بعد أن تطاير شرر إلى أجزاء من المصنع”ما أدى لانفجار بعض الزخيرة في المصنع ثم احتراقه.

    ***- وأدت تصريحات وزير الإعلام السوداني أحمد بلال عثمان للصحفيين في الخرطوم إن أربع طائرات عسكرية إسرائيلية استهدفت مصنع اليرموك، وأضاف أنه ظهر أن الطائرات اقتربت من الموقع من جهة الشرق، فكتب أحدهم قائلا: إسرائيل وراء التفجيرات بمصنع اليرموك للأسلحة جنوب الخرطوم إثر اختراق أربع طائرات للمجال الجوي دون أي محاولة لردعها، “إسرائيل رايح جاي مش حتقدر تغمض عينيك!”.

    ***- وتمحورت باقي التعليقات الساخرة، حول ما رأه النشطاء بالقصور الأمني لأجهزة الدفاع السودانية، وتصريحات القوات المسلحة السودانية بعدم القدرة حاليًا على الرد العسكري على مثل هذا الهجوم، حيث كتب الناشط إبراهيم الجريفاوي، ساخرًا “ياشباب عايزين ندشن حملة تبرعات في فيسبوك لشراء رادار للحكومة السودانية”.

    ***- كما سخر المخرج والناشط السوداني الشاب أمجد فريد، من تعليقات المقدم الصوارمي خالد سعد المتحدث باسم القوات المسلحة السودانية ، قائلًا : مستر الصوارمي قال ليكم (ليس لدينا المقدرة العسكرية لرد هذا الاعتداء ولكن سنرد الصاع صاعين في حينه)، صياعة دي ولا مش صياعة يا متعلمين يا بتوع المدارس؟”.

    ***- فيما سخر الناشط غازي توفيق، من تكريس الحكومة السودانية لجزء كبير من ميزانيتها للجيش السوداني، في حين تشتكي القوات المسلحة من قلة الإمكانات، في ظل إعلان الحكومة تكرار القصف الإسرائيلي لعدد من المناطق في السودان، قائلا “يا أخ ما دام كل يوم يضربونا الـ 70 فى الميه حقت الأمن دي (يقصد المخصصة لميزانية الأمن) إدوها للشعب على الأقل يموت شبعان”.

    ***- وكانت الحكومة السودانية قد أعلنت في مايو الماضي أن شخصًا قتل عندما انفجرت سيارة ملغومة في ميناء بورسودان في شرق البلاد، وأضافت أن الانفجار يشبه انفجارًا آخر وقع العام الماضي ألقت بالمسئولية فيه على هجوم صاروخي إسرائيلي.

    ***- ورفضت إسرائيل التعليق على الحادث الذي وقع في مايو أو على الانفجار في عام 2011 الذي أسفر عن سقوط قتيلين، ولم تعترف كذلك أو تنف ضلوعها في حادث مماثل في شرق السودان في عام 2009 .

    ***- وكسخرية من تكرار الحوادث التي تعلن السودان أن إسرائيل هي السبب ورائها، فيما تكتفي بعدم التعليق ولا تنفي أو تثبت تلك المعلومات، دعا الناشط صالح عبد الرحمن، السودانيين إلى عدم الالتفات إلى تصريحات حكومته، وانتظار الجانب الإسرائيلي للتصريح بتفاصيل القصف، قائلا: يا جماعة انسوا حكومتنا.. إسرائيل قالت شنو (ماذا قالت) ؟؟ إف 15 ولا توماهوك ؟؟ (يقصد نوعية الطائرات التي قامت بعملية القصف).

    ***- ولم تقف حد الاعتراضات سواء بالسخرية أو الاستنكار عند النشطاء المعارضين للحكومة السودانية، بل امتدت لمناصريها، حيث قام أدمن صفحة تدعى “القيادة العامة للقوات المسلحة السودانية”، قائلا: “أنا أدمن M.Awad اعتزل الكتابة على صفحة القيادة العامة للقوات المسلحة احتجاجًا علي القصور العسكري الواضح في الدفاع عن الوطن، وأحمل المسئولية كاملة للقائد الأعلى للقوات المسلحة ووزير الدفاع وقائد القوات الجوية.. وأعتذر للشعب السوداني ولأعضاء صفحة القيادة والله الموفق.

  4. غارة ليبيا كانت اوائل عام 1984 وقد قام بها القذافى كرد فعل بعد ان تسربت اليه معلومات ان جهاز الامن السودانى يخطط لعمل انقلاب صورى وتتم دعوته للاحتفال بسقوط نظام نميرى ومن ثم يتم اعتقاله

زر الذهاب إلى الأعلى