مع “رائد تجربة البيوغاز” ..علماء سودانيون لديهم حلول صديقة للبيئة تحل المشكلة

الخرطوم – أفراح تاج الختم
تتساءلون عن أسوأ كوابيس المواطنين والهم المؤرق لهم؟ إذن صوبوا على النفايات، فمضاجع جل ساكني العاصمة يقضها مشهد معتاد، ومرأى بات لفرط تكراره هو الأصل وما عداه هو الاستثناء.. عن أكوام النفايات أحكي. فقد حلت أكياس القمامة بديلا للورود، في وقت تشكل فيه المحليات غيابا تاما عن دورها في حل المشكلة، وكذا الجهات المختصة، حيث ضاقت كل المواعين عن أن تحمل قضية النفايات.
وقبل أيام ترأس اللواء نمر اجتماعا موسعا بالمجلس ضم أعضاء لجنة الصحة والبيئة بتشريعي الخرطوم وعددا من أفراد القطاع الخاص العامل في مشاريع تدوير النفايات، وتطرق إلى أهمية وجود شراكة فاعلة بين الأطراف التي تسهم في ترقية البيئة وتحقق عائدا اقتصاديا مجزيا وتعهد نمر بطرح نماذج الشركات الخاصة العاملة في التدوير في المؤتمر العالمي للبيئة الذي ينعقد بمدينة مراكش بالمغرب في نوفمبر القادم بغرض تمكينهم من الحصول على الدعم الفني والمادي من الدول والمؤسسات البيئية المانحة. واختتم المجلس الاجتماع بزيارة لمردم أمدرمان للوقوف على سير العمل به.
حسناً، الاستفادة من النفايات في القطاعات الكبيرة والصغيرة لتشكيل قيمة إضافية لاقتصاد البلاد ناقشه الاجتماع الذي ضم علماء عرضوا تجارب مذهلة في قضية تدوير النفايات ومعالجتها حيث قدمت خمسة نماذج منهم وهي نفذت من قبل لكنها تحتاج لدعم أكبر سيصطحبها العلماء معهم للمشاركة في مؤتمر البيئة العالمي المقام بمدينة مراكش بالمغرب.
تكدس للنفايات في المنازل والأحياء وغلاء غاز الطبخ مشكلة تحتاج لمعالجة حقيقية. ووفقاً للمهندس فيصل الجزولي مبتكر مشروع إنتاج الطاقة من البيوغاز لـ(اليوم التالى) وقال قمت بنقل الفكرة من دولة الصين حيث تدعم الدولة هناك كل الريف الصيني لاستخدام البيوغاز على حد قوله، وتعتمد الدولة هناك على المنتجات الزراعية والحيوانية، فالسودان دولة زراعية.
وكان المهندس فيصل الجزولى تخرج من كلية الهندسة الكيميائية بجامعة الشرق بالصين ومتخصص في مجال مفاعلات البتروكيمائيات. يشير جزولي الذي تحدث لـ(اليوم التالي) إلى أن البيوغاز هو غاز ينتج بتخمير المخلفات الزراعية والحيوانية والصناعية لإنتاج غاز الميثان.
ويوضح المهندس الجزولي فوائد البيوغاز في أنه يستخدم في الطباخة والإنارة المباشرة وفي توليد الكهرباء أو تدوير المحركات ويمكن الاستفادة منه في مزارع الأبقار والحظائر ومزرارع الدواجن والمطاعم ومصانع المواد الغذائية ومصانع السكر.
ومهندس فيصل هو رائد تجربة البيوغاز في السودان وقال لـ(اليوم التالي) إنه في عام 1984م تم تنفيذ أول محطة للبيوغاز في “قنتي” بالولاية الشمالية وكذلك بولاية الخرطوم في دار الهداية بالجريف وفي مسيد الشيخ البرعي شمال كردفان وفي منطقة خمسات وفي معسكرات النازحين في درافور وقد عمل بها مدة من الزمن ولم تستمر وقد قمت بتنفيذ (33) مشروعا في مناطق مختلفة.
وانقطع المهندس فيصل عن المشروع مدة (33) عاما وعلل ذلك لـ(اليوم التالي) بأن هذا المشروع لا يقوم بمجهودات فردية فهو مشروع دولة وطالب بوجود مؤسسة تهتم بالطاقات المتجددة ويكون هناك تشريع قانوني لتلك المشاريع.
وأشار إلى أن نجاح الصين في تجربة استخدام البيوغاز نتج من أنه برنامج دولة وهناك ملايين الوحدات هناك قائمة على البيوغاز.
وأضاف دولة ألمانيا أيضا اتجهت بعيدا في مجال البيوغاز ففي عام 2030م لن تستورد غازا.
ويوضح المهندس الجزولي أن مشروعه وجد تقديرا كبيرا من الوزراء وولاة الولايات ونائب الرئيس ولكن لم يجد المشروع الاهتمام والرعاية من قبل الدولة.
ويشير محدثي أنه قبل أعوام تم بناء وحدات ثابتة لتوليد البيوغاز أما الآن فقد فكرت بإنشاء وحدات متنقلة توضع في كل مكان في المنزل حتى إذا غادر الشخص المنزل ينقلها معه. مؤكداً أن الوحدات المنزلية ستتم الاستفادة منها في المخلفات المنزلية من فضلات الطعام والخضراوات حيث يبلغ حجم الوحدة المنزلية 2 متر مكعب إضافة لمرتبة الضغط على الوحدة وغطاء من فوق و مدخل للمخلفات إضافة إلى مخرج ومنفذ للغاز وهناك بتوجاز مصمم للبيوغاز إضافة إلى لمبة إنارة وتنتج المحطة غازا لمدة 24 ساعة ويحتاج تغذية بالنفايات في فترة مسائية وصباحية فقط.
وفي مجال تدوير مخلفات المدن كان لبروف أبوعبدالله البخاري إبراهيم المتخصص في مجال البيئة واستصلاح الأراضي حديث حيث قال لـ(اليوم التالي) إنه طرح استخدامات تكنولوجيا em التي تستخدم الأحياء الدقيقة النافعة في مجال الزراعة والحيوان والبيئة وهي تقنية مستخدمة في (162) دولة على مستوى العالم.
بروف بخاري أوضح فوائد استخدام تقنية إي إم في تدوير مخلفات المدن القمامة أو نواتج التصنيع الغذائي أو الأسواق المركزية وأسواق السمك واللحوم وتستخدم في تدوير المخلفات الحيوانية الطازجة ومخلفات المزارع بدلا من حرقها وما تسببه من تلوث للبيئة وتحويلها إلى كومبوست ولها استخدامات متعددة أخرى.
ورق كرتوني بتكلفة عالية
تبدأ عملية الجمع للنفايات من المنازل للمحطات الوسيطة ومن ثم تنقل النفايات إلى المرادم في مردم أمدرمان الذي قمنا بزيارته وبداخل المردم مردم صحي أقيم بداخله مصنع فرز للنفايات حيث تبلغ سعة المصنع (1000) طن في اليوم بحسب ما ذكر دكتور محمد توفيق مستشار وزير مجلس البيئة وقال إن المصنع به 4 خطوط ويتم العمل فيه مكانيكيا ويدويا حيث يتم فرز المواد العضوية التي تشكل (50%) من جملة النفايات المنزلية وتتم المعالجة في المصنع لمدة (60) يوما حتى تصبح سمادا عضويا، ويضيف دكتور محمد توفيق أما المواد غير العضوية فيتم فرزها إلى كرتون وورق يتم تصديره إلى السعودية حيث يعاد إلينا في شكل ورق كرتوني بتكلفة عالية
وكذلك يتم فرز البلاستيك بأنواعه المختلفة بعضه يصدر للصين حيث يعاد للسودان بشكل مراتب أو مخدات صناعية تسمى (فايبر).
بداخل المصنع يوجد مغنطيس لجذب الحديد حيث يتم فرزه وبيعه أما أكياس البقالة وبحسب حديث دكتور توفيق لـ(اليوم التالي) فإنه الأهم حيث تدفن في مدفن ولكن هناك مشروع لاستخدامها كوقود بديل للديزل في مصانع الأسمنت.
وقود مشتق من المرفوضات (آر دى اف)
يوضح دكتور توفيق أن طنا ونصف الطن من بلاستيك المرفوضات يعادل من ناحية القيمة الحرارية طن ديزل وأشار توفيق إلى أن المجلس الأعلى للبيئة سيحاول إقناع شركات الأسمنت باستخدام وقود (الآر دي إف) حيث استخدم في كل من هولندا وتركيا والهند ومصر وهو غاز آمن لا ينتج أي تلوث للبيئة، حيث تبلغ تكلفة طن الديزل 400 دولار وسيوفر لها بذلك بديلا محليا وبالعملة المحلية سيوفر 48% من الوقود البديل لمصانع الأسمنت سيعطى لهم في شكل وقود بلاستيكي صلب.

اليوم التالي

تعليق واحد

  1. يعني مافي اي واحد علق انا كنته متخيل واحد ينط يقول
    ليهو غازك ده امشي نجض بيهوا أكلك براك اصلوا إنتوا
    اذا الواحد قال عايز يشرب شاي تلقي أعداء النجاح نطوا
    وتشرب شاي ليه وحكاية الدكتور البيطري الهجن خروف
    والنَّاس واجهوا الاختراع بالنقد والتكابر إنتوا امشوا لي
    هيئة علماء المسلمين ديك عندهم شيوخ زي شيخ الأمين
    ومزمل فقيري البلتفوا حولهم كميه من العطالة الشغل ده
    بتاع ناس علماء عندها تجارب حقيقية اكبر من عقول
    معلقين الراكوبة

  2. لأنو صراحة ما فهمنا أي حاجة من أي حاجة .. هم عاوزين يعملو شنو بالضبط وبلهجة بسيطة .. وسيبك من الحكومة .ز ما بهمها كثير .. أصلا هم أكبر نفايات وممكن تستخدمهم هم ذاتهم في بداية المشروع

  3. “ويوضح المهندس الجزولي أن مشروعه وجد تقديرا كبيرا من الوزراء وولاة الولايات ونائب الرئيس ولكن لم يجد المشروع الاهتمام والرعاية من قبل الدولة”

    كلام متناقض !!!!!
    الوزراءو الولاة ديل مش ضمن الدولة؟؟؟؟؟؟؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..