هنالك فرق

كمال كرار
يثور الناس ضد هذا النظام الفاسد لألف سبب وسبب ..فبخلاف المعارضة السياسية والعسكرية الهادفة لاسقاط النظام من أجل سودان جديد ودولة وطنية ديمقراطية ..هنالك الطبقة العاملة التي تعاني من قلة الاجور ..والقوانين التعسفية والتشريد والخصخصة ..وهنالك المزارعون الذين يحتجون ضد التمويل الجائر والعطش ومصادرة الحواشات ..وهنالك الطلاب الذين يثورون ضد سياسات النظام التعليمية ..والتعليم مدفوع الأجر ..والنساء الذين تخصص فيهن بوليس النظام العام ..فجلدهن وبهدلهن في السجون ..والشباب وهم بلا عمل لان الوظيفة لاهل التمكين ..والرعاة لان الحكومة تصادر مراعيهم لصالح الاجانب ..باسم الاستثمار ..واهالي الشمالية المطرودين للخلاء بحجة السدود ..والبجا الذين قتل اولادهم بالرصاص وهم يتظاهرون سلميا ..وأسر الشهداء الآخرين الذين فدوا الوطن بدمائهم ..طلاب او عمال او اطباء او جنود وضباط .. ويثور ضد النظام الفاسد المفصولون المدنيين والعسكريين ..ومعاشيو البنوك الذين ظلموا ..واهالي الحلفاية ولقاوة والجريف ..وسكان معسكرات دارفور ..والباعة المتجولون في المدن وستات الشاي وبائعات الكسرة والملاح .. وثار المهنيون في معاركهم المشهودة ..اطباء ومحامون وصيادلة وكوادر صحية ..والصحفيون ..و خلافهم . وهنالك فرق بين من يثور ويقاتل لأجل المبادئ ..ومن يقاتل بأجر مدفوع مقدما ..وهنالك فرق بين من يناضل من اجل الشعب ..ومن يعادي الشعب لأجل كرسي الحكم ..وهنالك فرق بين من يقول هذا وطني وهذا بيتي ومن يصيح خائفا ..( ألحقني يا دعيمتي).. وهنالك فرق بين من يبتكر يوميا وسائل جديدة للنضال ..وببن من يشد الرحال الي بلاد تركب الغورميولا والأفيال. هنالك فرق بين من لا يخشي الموت في سبيل وطنه ..وبين من يعيش خلف العربات المجنزرة .. وهنالك فرق بين الذين يخوضون المعارك لاجل المستقبل ..وبين من يخوضونها مكرهين بالأوامر .. هنالك ..فرق ..يري بالعين المجردة ..حين ينخلع السدنة من العصيان الثلاثي ..فكيف ان راوا الشوارع الهادرة!! هذا عصر الشعوب ..التي تطيح بالحكومات ..بالعصيان او المظاهرات ..بالانتفاضة التي تحميها القلوب الثابتات ..والطوابير ﻵ. والهتافات.. وكلما اتسع فضاء العمل المعارض كلما ضاق الخناق علي النظام الفاسد .وأمنه الذي يصادر (الجرايد).. و سنري من سيولي الادبار عند الشدائد ..
[email][email protected][/email]



