الدستور الدائم وملائمة الظرف السياسى

الدستور الدائم وملائمة الظرف السياسى
الرشيد جعفر على
[email][email protected][/email]
امعانا فى الفشل ومواصلة للتخبط فى كافة النواحى منذ مجى الانقاذ اعلنت الحكومة مناقشة واعداد الدستور الدائم الذى رفضت كل القوى السياسية الرئيسية المشاركة فى اعداده وصياغة بنودة المعدة سلفا حسب زعمها , ليفقد الدستور اهم مقومات نجاحة فى اتفاق كل كل التيارات حولة ليكون دستورا دائما ينظم قواعد اللعبة السياسية وينهى حالة الاحتراب الدائرة منذ الاستقلال .
فاعداد الدستور يجب ان يسبقه اتفاق سياسى بين كافة فصائل القوى السياسية ومنظمات المجتمع المدنى وتهى الاجواء السياسية الخالية من الاختلاف والاحتراب واطلاق الحريات وممارسة النشاط النشاط السياسى بصورة حقيقية بالاضافة الى حرية الصحافة فلا يمكن فى ظل رقابة صحفية يمنع فيها العديد من الصحفيين من الكتابة ويوقفوا من ممارسة نشاطهم الصحفى فى تعطيل وتحجيم لابسط حريات الفرد ان نوطر لدستور معافى من الشوائب والعلل , فهل الظروف الجارية الان فى البلاد مواتية لاعداد دستور دائم فى ظل حروب مستعرة الان فى عدة جبهات من اطراف البلاد , وفى نفس الوقت مفاوضات جارية مع تلك الفصائل المتمردة لمحاولة انهاء التوترات الامنية التى كادت ان تعصف باستقرار البلاد وامنها فلا نجاح لمسودة الدستور ما لم تكن هنالك حالة من الاستقرار تهى الاجواء لميلاد دستور يملك كل مقومات نجاحة وديمومته , فالكثير من الدساتير الموقته والدائمة عقدت خلال الحقبة الوطنية الممتدة فشلت وفقدت مقومات وجودها لانها فاقدة لاول ملامح استمراريتها ونجاحها فى تحقيق اهدافها المرجو والمرتجى منها .
فالبلاد الان فى حالة موات فى كافة مظاهرها على كافة الاصعدة فهل من الاولوية مناقشة الدستور ام الالتفات للوضع المازووم الذى تعيش فيه البلاد وشل حركتها وجعلها تترنح مثل المريض فى غرفة الانعاش فاقدة للاتجاه الصحيح بفعل التخبط والمزيدات السياسية التى لا تراعى مصالح البلاد والعباد فجعلتنا فى دائرة مغلقة من الفشل والضياع فى كافة الاصعدة ندور حولها دون بادرة امل للخروج منها .



