ارشيف- أخبار السودان

كسلا تساند العصيان..النظام يقول وبصريح العبارة للمعتصمين اطلعوا بره وين نطلع بره؟

عمرالطيب ابوروف

كثيرون ظنوا أن خطاب رئيس النظام في كسلا سيقدم كبسولات تجيب علي حجم الورطة الكبيرة التي أدخله فيها طاقمه الاقتصادي برفع الدعم عن كل شئ ودون أدني ترتيبات لمجابهة الامر .
والنظام الذي تعود فعل كل شئ ودون اعتبار لاحد ساقته اقداره هذه المرة إلى نهاياته الحتمية حيث أصبح النظام متورط من اخمس قدمية وحتي مفرق رأسه في التيه والضلال .
وبقدر ما ادخل النظام الوطن في أزمات شتي إلا أنه هذه المرة قد ورط نفسه بامتياز مع شعبه الخلوق الصابر بوعي .
وأكاد أعتقد جازما ان عناصر من داخل النظام حملته لحتفه عمدا.
فالفساد الذي يعيشه النظام لم يجد حتي الآن القوانين التي تكبح جماحه ورئيس النظام أصبح يورط نفسه حينما يتحول لمدافع دون سند ومصمم علي سياسات خاطئة دون ان يعد بتذليل العقبات تجاه الشرائح الضعيفه او متابعة المفسدين ولكن المفاجأة وعد بمحاربة تجار الدولار ؟!
ولاندى كيف يكون ذلك بعد تعويم الجنيه مقابل الدولاروإدخال الدولة في صدمة إقتصادية عنيفة لن تفوق من بعدها ابدا.
ان اي حديث عن محاربة تجار العملة ضرب من الخيال وخروج عن النص فالجنيه لايجيد السباحة وتعويمه يعني إنه حقا سيغرق ويتلاشي تماما من ساحة التنافس النقدي وهذه كارثه.
وحتما سيصبح الجنيه في القريب العاجل غير مبرئ للذمة ويطبع عليه حامل هذا السند يحمل ورقة (ساي).
وكنت أتوقع أن يلتزم خطاب كسلا قبل العصيان الاكبر19/ديسمبر بتقديم وصفة معقولة ومقبولة تجاه عدة أزمات أخري خارطة الطريق وخطاب الوثبة والتخاطب مع العصيان بصورة مقنعة للاذهان ولائقة .
ولكن خطاب رأس النظام جاء خاليا من كل فكرة خلاقة او وعد جديد ويمكن القول ان خطاب النظام في كسلا دعم العصيان ودعا اليه بالدليل القطعي .
فالنظام يقول وبصريح العبارة للمعتصمين اطلعوا بره وين نطلع بره؟!
أليس فيكم رجل رشيد بره وين؟القصة نجاحها ان يكون الاعتصام بمعزل عنكم حتي تنضب مياه غرق سفينتكم وتستقر علي الجودي ويقول السائل أين حشد كسلا المزعوم فياتيه الرد أنهم ليسوا من أهلك أنه حشد من خارج الحدود الجغرافية مثله مثل ذلك الصرح الذي طلبه فرعون من هامان ان ابني لي صرحا لعلي أبلغ الأسباب.
ولكن فرعون هنا يقول لاخاطب المعتصمين. فياتيه الرد هذا المشترك لا يمكن الوصول إليه حاليا .
أعد المحاولة مرة أخري وسوف يكون الرد هذا المشترك خارج نطاق التغطية لا يمكن الوصول إليه حاول مرة أخري .
وقيمة العصيان كونه لا يلاقيكم ابدا وأيضا لايترككم والعصيان هو أمضي الأسلحة الناعمة ولا يقبل القسمة علي أثنين وهذه المرة نقول أن العصيان لابس حجبات اسمها الكيبورت.
والواتساب حجاب معناه (لاتموت إلا إذا أجلك تم) فقط عليك أن تكتب وتضغط إرسال وتراقب الأثر الفعال .
والكيبورت والواتساب جيوش جراره من كل البلدان كلها تضرب وبدقة في الدروة ونقطة الارتكاز.
أخبار طازه وفرش ومدعومة بالمستندات واحيانا بمقاطع الفيديو .
والعصيان القادم هو حديث الأجهزة الإعلامية العالمية ان السودان يضرب مثلا جديدا في مقاومة الاستبداد وبأقل الخسائر.
فقط تنشط شريحتك وتشتري باقة من النت وتكتب وتقرأ.
لاحشد ولاكواريك ولا تعب خالف (رجل فوق رجل )وتصل إلي أي مكان وتدعوا بقوة للعصيان .
والعصيان الذي ينتصر يقوده الشباب وهو فكرة (بنت) حلال مش كذابة وتورط من يثق فيها وتورده موارد الهلاك. والعصيان ولد عملاقا فهاهي القوي السياسية تدعمه وتسنده عبر بياناتها وتؤكد التفافها حول الفكرة .
والنظام يقف في وسط النقعة والصين ترفض ان تمنحة قروض أخري.
لأن الحديث عن الفساد يذكم الأنوف و يؤكد أن المنح والقروض غير مستامنة .
لو أودع النظام عشرة كبار من المفسدين واحرقهم بالنار وطلب من البقية ان تودع بالحسنى كل مااغترفته من مال فإن خزينة الدولة ستفيض في ثواني .
والنظام الذي يذهب للإمارات ويعود بمنحة لا تتجاوز سعر قارورة ماء ولا تستحق أن يراق لها ماء الوجه لوجلس في بيته لكان اكرم له .
لكن النظام بعد كل هذه السنوات يظهر بلا وجيع لأن المصلحة بينهم كانت مصلحة ربحية .
خوة قشرة ولا هم عندهم إن كأن الثمن افقار الوطن وضياع أمة
والسؤال الملح لماذا الإصرار بعدم تسليم الوطن لثوار الكيبورت إن كانوا أكثر منكم اخلاصا وحبا للوطن.
إن التجربة ولمايقارب الثلاثون عاما تقول نتائجها بكل وضوح فشلكم الذريع .
وإذا كان مدرب كرة القدم يخدع فريقة للتغيير خلال 90دقيقة والعالم من حولنا يخدع رؤساءه للتغيير كل أربع سنوات ولدورتين فحسب .
لكننا والي الآن نقف عاجزون عن وضع منهج حاكم يقر التداول السلمي والديمقراطي .
ونحن الآن ندعم خطوات الشباب للعصيان لأن آي عملية للتغيير المرن تسهم في الإتيان بانظمة ديمقراطية تسهم في عملية البناء الديمقراطى والتي تحتاجها قوانا السياسية وسوف يكون بمقدورات القوي الصاعدة بناء منظومات وتصحيح المسار السياسي بالبلاد وهذا التيار بلا شك سيكون مصدر قلق وازعاج لاصحاب الأوزان الوهمية.
وبقي ان نقول أن لقاء كسلا دعم العصيان .
وياوطن مادخلك شر ..

عمر الطيب ابوروف
13/ديسمبر 2016
[email][email protected][/email]

تعليق واحد

  1. شكراً كسلا ! كسلا سوف تكون شاهد فى المحكمة الجنائية بلاهاى على ما قاله البشير بارضها واعترافه بصرف الاوامر لقتل المتظاهرين (شهداء سبتمبر) … والاعتراف سيد الادلة

  2. الى الامام عمر الطيب ابو روف .
    الى الامام يا من تتقدمون صفوف العصيان المدني .

  3. لازلنا نوجه لك التساؤل تلو التساؤل اين عربة الحركة الشعبية التى بعتها وكذبت بان جهاز الامن قام بالاعتداء عليك واخذ السيارة وانت معروف عنك زول انتهازى وبتاع خرمجة وكلامك ده عشان المؤتمر الوثنى رفض انضمامك له بعد ان ذهبت مطاطا راسك مع شقيقك بتاع امن مدنى وغندور قال ليك شكرا لانريد خدمات الانتهازيين فالمؤتمر الوطنى لديه مخزون ضخم من امثالك وطردوك شر طردة وكنت تريد ان تبيع الحركة الشعبية وقدر الله انينكشف امرك للجميع فما هو الحزب الذى تقف خلف رايته الان ايها الانتهازى الضال

  4. لا يمتلك النظام ازاء عصيان 19 ديسمبر المعلن الا اللجوء لحجب خدمة الانترنت عن البلاد. ويأتى هذا فى ظل خيارات الحكومة المحدودة فهى لا تعرف الا القمع و اراقة دماء المعارضين والتنكيل بهم والعصيان يحرمهم من اللجوء لاستراتيجياتهم التى يعرفونها ويجرهم لميدان معركة لا يجيدون اسلحتها. على الارجح ستلجأ الحكومة للضغط على الشركات المقدمة للخدمة وذلك عن طريق صفقات ربما للجوء لواحد من من الخيارات التالية وهى:
    1- تعطيل الخدمة بصورة كبيرة الشئ الذى سيفقد المشتركين القدرة على الاتصال بالشبكة بفاعلية وهى بهذا الامر تضمن دفع المشتركين للرسوم كاملة و تدفعهم لليأس من جدوى العصيان بابقائهم مغيبين عما يحدث حولهم وبتعطيلهم لساعات طوال امام شاشات لا تستجيب وبالتالى تحييد عدد كبير من النشطاء الذين سيفقدون وقتا ثمينا على امل ان تشبك اجهزتهم. فى هذه الحالة اظن ان الخيار الامثل هو التوقف تماما عن الاشتراك بخدمات الانترنت وذلك للضغط على الشركات لاعادتها وتخفيف الضغط على الشبكات لاتاحتها للطوارئ.
    2- الخيار الثانى هو ان تلجأ الشركات للحجب الجزئي لمواقع التواصل الاجتماعى مثل الفيسبوك وتويتر والمواقع المشهورة كالراكوبة وسودانيز اونلاين الخ الخ…بهذه الحالة ستكون الشركات واصلت جمع الاموال والارباح وبنفس الوقت ارضت الحكومة نوعا ما. الحجب التام سيؤدى لفقدان اموال الاشتراك الكثيرة والتى ستمثل خسارة كبيرة للشركات الا فى حالة قيام النظام بتعويضها ماديا عن خسائرها.
    يمكن التغلب على الحجب الجزئي باستخدام برامج الVPN المختلفة مثل Hotspot Shield والمواقع مثل Ultra Surf والتى من الممكن ان تساعد على تخطى الحجب الحكومى وبسهولة شديدة وتجعل الدخول لهذه المواقع المحجوبة ممكناً.
    هناك ايضا منصات مواقع التواصل الاجتماعى مثل HootSuite الكندية والتى ساعدت الثوار المصريين لفترة من الزمن وذلك بعد حجب مواقع مثل تويتر وغيرها فكان المشترك يرفع مشاركاته على موقع الشركة والتى كانت تقوم بدورها بوضعها على المواقع المحجوبة لكن تم حجب موقع الشركة الكندية لاحقاً بعد انتباه الحكومة المصرية لدورها.
    3-الخيار الاخير وهو المستبعد (على الاقل بالنسبة لى الآن) هو الحجب التام لخدمات الانترنت. فاذا تم اللجوء الي هذا الخيار فهو يصبح مؤشراً للوضع المزرى والكارثى الذى يعيشه النظام وهو تعبير عن مازق النظام الذى لا فكاك منه حيث انه خيار لا تلجا له حكومة ما الا اذا وصلت مرحلة اليأس وتيقنت من فشل كل محاولاتها للسيطرة على الوضع. واذا تم اللجوء لهذا الخيار فليبشر الجميع بزوال النظام بوقت قصير جدا. رغم ضعف احتمال اللجوء للحجب التام لكنه يظل خيارا قائما لا سيما بعد ما شهدناه من الاحباط الذى تعيشه قيادات الانقاذ وتصريحاتها التى توضح فقدان البوصلة عندها. اذا لجأ نظام الجبهة الاسلامية القومية لحجب الانترنت تماما فان الامر لن يطول وذلك لارتفاع التكلفة على الشركات وعلى الحكومة حيث سيفتح هذا الامر عليها ابوبا من جحيم وسيلفت نظر العالم بصورة سريعة جدا لمتابعة ما يدور بالسودان ولا ننسى ان ترامب متحفز للنيل من كل الديكتاتوريات الافريقية القديمة لاسيما تلك المتدثرة بالارهاب والتى استنفذت اغراضها وباعت كل ما لديها من معلومات للسى اى ايه.
    فى حال لجأت الحكومة لهذا الخيار يمكن مناقشة ما يمكن عمله بالنظر للنقاط التالية:
    ظهرت بعض الدعوات على الفيسبوك وتويتر لتفادى هذا الامر و هى تنصح بارسال رسائل لمارك زوكيربيرغ تدعوه لتوفير الخدمة فى حالة قطعها عن البلاد.لكن مارك لا يملك حلا الآن وذلك لانه و فى سبتمبر الماضى تعطلت احلامه بتوفير انترنت لاجزاء من الدول الافريقية وذلك بعد تحطم الصاروخ Falcon 9 والذى كان يحمل قمرا صناعيا لذاك الغرض. كان الامر سينجح اذا تم اطلاق الصاروخ بنجاح وتم وضع القمر الصناعى بمداره ولكن فشله سيجعل من ارسال رسائل او عمل هاشتاغات لمارك امر غير ذى جدوى. توجد الآن اقمار صناعية كثيرة غير فالكون 9 وهى تقدم خدمات انترنت لا تخضع لرقابة الدول ولكنها تحتاج لاشتراك ومعدات خاصة لاستقبال الاشارات وبثها…. الخ الخ الامر الذى لا يتوفر لكثيرين بالوقت الراهن.
    اثناء حجب الانترنت عن مصر قامت شركات غوغل وتويتر وSayNow بتوفير خدمة Speak to Tweet حيث يمكن للشخص الاتصال برقم دولى و حفظ التغريدة بصندوق بريد صوتى ومن ثم يتم وضعها مكتوبة بموقع تويتر انابة عنه و اذا اراد احدهم متابعة التغريدات فان العملية تكون معكوسة حيث يتصل بالرقم الدولى و يستمع للتغريدات المدونة عبر صندوق البريد الصوتى. يمكن لنا الاتصال بشركتى غوغل وتويتر لتوفير خدمة مشابهة لما قدموه للمصريين وتخصيص ارقام دولية للاتصال ولكن يظل هذا الامر من الصعوبة بمكان نسبة لتكلفة الاتصالات الدولية العالية و لا يصلح لتنظيم حركة العصيان ولا التنسيق بين الناشطين ولكنه مجدى فى حالة بث الاخبار للخارج.
    ايضا من الممكن ان يتم الرجوع لتقنية Dial-up القديمة والتوصيل بشبكة هاتف ارضى ومتابعة الخطوات المعتادة وقد ساعدت مجموعات مثل We Re-Build and Telecomix المصريين على استعادة الاتصال بالشبكة ويمكن لمن اراد التواصل معهم عبر موقع اى من الشركتين ولكن هذا الامر ايضا غير عملى وغير متاح لكثيرين من الشباب.
    الحل الوحيد اثناء توقف الخدمة تماما هو العمل الميدانى واذا نظرنا للتجربة المصرية فان الثوار كانوا يتواصلون مباشرة للتنسيق مع اقرانهم بالمناطق المختلفة. يجب على منظمى عصيان 19 ديسمبر والاحزاب المعارضة تنظيم انفسهم بمجموعات وخلايا بمختلف الاحياء والعمل على التنسيق الميدانى مباشرة ونقل وتبادل الرسائل بصورة شخصية فى ظل رقابة الامن على الاتصالات. ولربما يكتب التاريخ للركشة والامجاد انجازات جديدة.

  5. اسوا ماتم في زيارة الرئيس الى كسلا ثلاثة اشياء حسب الترتيب :
    اولا :
    تحديه للشعب السوداني ( مناضلي الكيبورد) بالخروج للشارع ليفعل بهم ماقد فعله بالسابق وفي هذا اعتراف واقرار بقتل المتظاهرين في سبتمبر 2013م لانها المرة الوحيدة التى خرج فيها الشعب متظاهرا ضد الحكومة وبذلك يكون الرئيس قد وضع نفسه وحكومته في موقف لا يحسد عليه بالاضافة لتصريحه لجريدة عكاظ السعودية باستخدام الخطة ب وهنا اكتملت الحيثيات والبينات الجنائية في الامر تماما
    ثانيا؛
    تحديه للشعب بان العصيان لن يسقط حكومته وهذا اقرار بان بقاء حكومته هو ضد ارادة الشعب السوداني ويؤكد ان الانتخابات السابقة قد تمتزوير ارادة الشعب السوداني فيها رغما عن رصد وكالات انباء خارجية لموظفي مراكز الاقتراع وهم يغطون في نوم عميق
    ثالثا:
    تحدي امريكا بمنحه تاشيرة دخول المتزامن مع فوز ترمب برئاسة امريكا .. ماذا لو استجابت امريكا وامر ترمب باعطائه تاشيره وهو رئيس لنظام مدرج في قائمة الارهاب الامريكية فضلا عن ذلك هو مطلوب للمحكمة الجنائية الدولية من المؤكد ان زيارة امريكا تختلف عن زيارة ابوجا وجوهانسبرج ومع ان التحدي لامريكا من المؤكد انها رصدته وستتعامل معه ادارة الرئيس الامريكي الجديد ترمب كما ترى ولكن بذلك يكون الرئيس البشير قد وضع ملف حكومته على سطح مكتب الرئيس ترمب الذي من المؤكد جدا سيرد عليه بصورة عملية تختلف عن رومانسية الرئيس اوباما الديمقراطي

  6. نحن نثق في القضاء الوطني تماماً بعد زوال النظام. لن يتم أرسال أي مجرم إلى لاهاي وستكون المحاكمات داخلية وسريعة وناجزة .. حتى يبرد قلب أم هزاع والسنهوري وغيرهم من قائمة الشهداء الطويلة…

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..