الكلام دا واضِح؟

عبد الله الشيخ

عاد الشعبيون إلى أحزانهم، وإلى عادتهم القديمة من شتم الشيوعي، كل هذا لتعبيد طريق العودة إلى قصور الإنقاذ.. كانوا في الماضي يستنكرون على الآخرين عبادة القبور، لكن السنوسي فكّاها ــ عملا واضحة ــ فبكى وأبكى، كأنه تذكر فجأة مقبرة الشيخ في بري.. بكى وأبكى بعد انقشاع سحابة الوثبة، التي تربصوها ولكنها لم تُمطر.
في هذا الظرف (العاصي) يطرح الشعبيون جدعة الاندغام الكامل في حزب المؤتمر الوطني، مع أنها خطوة ما جايبة حقّها، لسببين: السبب الأول أن رفاق الدرب (دبايب)، والدبيب لا ينسى بسهولة.. لعلك تعلم يا شيخنا، أن العضوية الناهِضة بأعباء حكم السودان الآن، لن تتخلى عن تصنيف الشخصيات التي بدّلت وانحازت للشيخ، في لحظة كانت أشرعته نافِخة. السبب التاني هو أن الحزب الحاكم اضطر إلى إعلان الإجراءات الاقتصادية الأخيرة، بعد احتكاك عجل الحديد، ولأهمية الإعلان فقد صدر على لسان السيد الرئيس، الذي قطع عشم المتحاورين الوثّابين بحيث (ما يطمعوا كتير) في امتيازات المناصب، فذاك محال، بعد جفاف الضرع.
هذا فضلاً عن أن القوى التي رفضت المتمفصلين، لم تزل على موقفها السابق، وهو موقف لا يرفض الشيخ كشخص، وإنما كفصيل، أو كفكرة.. وحيّا الله مستودع الثقافة مِصر.. والكلام دا واضِح.. من هذه الزاوية يمكنك تفسير سكب الدموع، على أنه (بِكا عديل)، على ما ضاع من سلطة وتمكين، و(خوّة)!
وبكى السنوسي لأن مؤثرات جديدة دخلت في السيستم، من بينها أن المستشار عبد الرحمن ينشط دعوياً هذه الأيام، من أجل تمهيد الطريق للحبيب العائد، صاحب القدرات الفذة على مراوغة النظام.. عندما نتحدث عن التغيير، لا بد أن نلأخذ في الاعتبار التهابات الإقليم من حولنا.. غالبية دول الجوار تهتز بفعل الفوضى المنظمة، والسودان على وجه الخصوص، وبعد الانفصال يعيش وضعاً ديمقرافياً غريباً، بالإضافة إلى وضعه السياسي والاقتصادي المضطرب.. السودان ثلاثون أو أربعون مليوناً يسكنون رقعة أرض شاسعة بين مائة مليون مصري شمالاً، وأكثر من مائة وعشرة ملايين أثيوبي شرقاً.. هذا الوضع الديمقرافي، سوف يعبر عن نفسه على أية حال.. كيف؟.. الله أعلم، لكن الافتراض البسيط هو تكاثف موجات الهجرة علينا من القِبل الأربعة.
لما كنا قد بدأنا هذا الحديث بمناظرة أحزان الشعبيين، فيجب ألا ننسى طبعهم العنيد، وأنهم أصحاب قولة (بعد ما لبَّنتْ ما بنديها الطير).. من يصدق أن هذه الجماعة قد تضعضع طموحها؟.. من هذه الناحية هناك معركة مؤجلة، لا أعتقد أن صاحب السعادة يغفل عنها، أو ينشغل عنها بإجراءات باردة، تسمى (برنامج إصلاح الدولة)، والكلام دا واضِح طبعاً!
عندما نتحدث عن التغيير يجب أن نضع في الحسبان الأزمة المعيشية، والتي بلغت بالناس حد الغرغرة، ما يعني أن هناك رد فعل من هذه الناحية، قد يتأخر أو يتجلى في وقته.. هذه احتمالات لها أُسس في الواقع، لكنها لا تلغي ظهور مغامر يقلِب الطاولة، كما لا يستبعد أن ينادي عليها رجل من أخوان سعاد، فقد شاع في زمن عبود مثل هذا اللغو.. تلك سنن قد خلت، ولم تزل آثارها باقية. أحزان الشعبي في افتتاحية مؤتمره بولاية الخرطوم.. لا تعبر عن افتقاده الشيخ، بقدر ما تعبر عن فقدانهم لذياك البريق.. ناس الشعبي كانوا (منوِّمين) عصاية مع الوطني، و(مقوِّمين) واحدة مع المعارضة، ولما ظنوها لبَّنتْ حَاحوا عنّها طير المعارضة، فحصدها حزب المؤتمر الوطني لقمة سائغة باردة. المؤتمر الشعبي، كمن يُمسك بقرون بقرة جامحة، ولما حلبها أو رضِعها ناس الوطني، شكروهم على حُسن السير والسلوك., من أجل هذا يبكي السنوسي، ويِتْنَخِج، و(مفطوم اللبن ما بيسكِّتو اللولاي)!

اخر لحظة

تعليق واحد

  1. أستاذ عبدالله لك كل التحية والتقدير، لعلمك هؤلاء الأبالسة أصبحوا أيتام بعد هلاك مسيلمة الكذاب . عشان كده كثر البكاء لأنهم فقدوا البوصلة ما عندهم كاريزما المقبور عشان إبتزاز المؤتمر الوطني ولا عندهم التكتح مع الشعب السوداني ، ما عندهم غير طريق واحد فقط وهو الإندماج مع الوطني الذي لم يبقى لديه ما يعطيه لهم حيث أنهم أي الوطني حلبوا الضرع للإخر ولم يتبقى شي . صدقني الناس ديل ندموا أنهم مشوا وراء الترابي لانه ضيع عليهم كل شي . بعدين الناس دي ما بتخجل تبكي على رحيل الترابي بدموع التماسيح ، وأين دموعهم مما يحيق بالشعب السوداني من قتل وتشريد وضرب بالطائرات والجوع والمرض والمسغبة الا تستحق هذه الاشياء أن يسكب من أجلها الدمع السخين . اليتم خلاهم يبكوا وانشاء الله يبكوا لامن يرث الله الأرض وما عليها ، هذا البكاء سيكون بروفه للبكاء الجد جد حين ينهار المعبد على رؤوسهم تحت أقدام هذا الشعب الجسور المعلم . يوم شفت ليك كوز ببكي لله فلله كله بتمنه يا أستاذ عبدالله .دي دموع حرقة ساي من وجود فراغ لديهم لم يستطع أي منهم ملأه ، خواء في خواء .

  2. أستاذ عبدالله لك كل التحية والتقدير، لعلمك هؤلاء الأبالسة أصبحوا أيتام بعد هلاك مسيلمة الكذاب . عشان كده كثر البكاء لأنهم فقدوا البوصلة ما عندهم كاريزما المقبور عشان إبتزاز المؤتمر الوطني ولا عندهم التكتح مع الشعب السوداني ، ما عندهم غير طريق واحد فقط وهو الإندماج مع الوطني الذي لم يبقى لديه ما يعطيه لهم حيث أنهم أي الوطني حلبوا الضرع للإخر ولم يتبقى شي . صدقني الناس ديل ندموا أنهم مشوا وراء الترابي لانه ضيع عليهم كل شي . بعدين الناس دي ما بتخجل تبكي على رحيل الترابي بدموع التماسيح ، وأين دموعهم مما يحيق بالشعب السوداني من قتل وتشريد وضرب بالطائرات والجوع والمرض والمسغبة الا تستحق هذه الاشياء أن يسكب من أجلها الدمع السخين . اليتم خلاهم يبكوا وانشاء الله يبكوا لامن يرث الله الأرض وما عليها ، هذا البكاء سيكون بروفه للبكاء الجد جد حين ينهار المعبد على رؤوسهم تحت أقدام هذا الشعب الجسور المعلم . يوم شفت ليك كوز ببكي لله فلله كله بتمنه يا أستاذ عبدالله .دي دموع حرقة ساي من وجود فراغ لديهم لم يستطع أي منهم ملأه ، خواء في خواء .

  3. صدقت أيها المعلق ثم ثانيا”:- لماذا يسكب الإسلاميون “الدمعة الحارة” علي تنظيمهم والفلوس والسلطة التي ذهبت لشق ولم يحظي بها آخر؟ أين الشعب السوداني في معادلة وذهن الإسلاميين الخرب؟؟ والله هذه مهزلة تكفي لوحدها أن تقوم إنتفاضة تكنس كل فصائلهم ..هل تذكرون مقالات غازي صلاح الدين حينما طردوه شر طردة من برلمانهم؟ بدلا” عن الكتابة عن الفساد وإجرام النظام ذهب ليكتب عن “أشواق الإسلاميين”!! إذا كانت بحوزة أي أحد من قراء الراكوبة عن مقال كتبه هذا الغازي صلاح -عن الفساد المالي لاهل الإنقاذ أرجوكم أن تضعوه علي هذه الصفحة حتي يراها الجميع؟ مزاهر نجم الدين

  4. التوم ريحتو واحدة ومستحيل تتغير .. لما كانوا في السلطة كانوا اكثر شراسة ولؤم .. وعندما غدر بهم العسكر واصبحوا لاحيلة لهم تباكوا على شيخهم الذي مات بالحسرة

  5. -يتباكون على صانع الحيلة وصانع حزبهم قلت حيلتهم والان توقف حزبهم عن العمل نهائي وقاعدين عواطليه قلت خدمتهم يستسلمون الى الوطني متى ما اراد زجهم فى وفاق وطني . يقول لهم الوطنى تعالوا امسحوا الجزم
    يطمعون ويعملون خط رجعة لو سقطت الحكومة نكون في بر الامان . الحكومة الان تحتضر وعلى طريق مسدود يقترحون عليهم أن يفعلوا ويتداركوا الأمر وهم يظنون أن يستجيب لهم اسد الإنقاذ
    الانقاذ أصبحت إفلاس وانتم جزء من هذا الافلاس

  6. كل ما جاء بمقالك صحيح وزاد عليه المعلقون بما يفتح الشهية للاطلاع والاستزادة ولكن تبقى عندي علامة استفهام حيرى : ما الذي يجمع هذا الضابط محمد الامين خليفة ويدخله في اتون هذا المعترك الغريب خاصة انه عسكري رانكر لم يعرف عنه في القوات المسلحة اي شيء او نصيب في السياسة ؟ ظللت اعوام استهجن الطريق الذي سلكه هذا الرجل انا افهم ان يكون ضابط متقدم الرتبة له اطلاع وثقافة في السياسة والاستراتيجيات (ويحضرني دوما شخص اللواء عثمان عبد الله) التي تحيط بمجمل الموضوع كاستعداد مهني يعزز قدراته ان لاحت له فرصة العمل في السلك الدبلوماسي او اي وزارة خدمية لا تحتاج لاكثر من نظم الانضباط المعلومة . اما ان يغامر هذا الرجل ويدخل نفسه في هذا النفق المظلم ذو الجذور التاريخية المشبوهة والتي لم ينقطع بعد الحديث عن غرائب ما اتت به فذلك مصدر دهشتي

  7. الذي ضحك الشعبيين هو علي عثمان طه وقد طال أمد المفاصله بما يقارب العشرين عاما وقد سرق إخوتهم في الجانب الآخر (المؤتمر البطني) كل الحصاله التي كنزوها كذبا وتزويرا وخيانة .
    على الشعبيين الذهاب لعلي عثمان وطرق باب قصره وجره والإتيان به على رؤوس الأشهاد وجز رأسه كما فعل بمحمد طه محمد أحمد . هذا الفعل من الممكن أن يشفي غليلهم من جور إخوانهم في الإسلام السياسي .

  8. القول الصحيح لغوياً إنها دموع التماسيح لأن التمساح بعد أن يأكل فريسته يتمدد علي الشاطئ فاتحاً فمه فتتقلص العضلات حول العين فتسيل دموعه !
    ولكن حتي التمساح يشبع فيتوقف عن الإفتراس ولذلك وجدت أن القول الأصح هو دموع الضباع وتشتهر الضباع برائحتها النتنة فهي تتغذي علي الجيف و رغم أن الأقتصاد قد مات ولكن السنوسي إنفتحت شهيته للجيفة
    و الغريب في الأمر إنه في الضباع لا يمكن أن تميذ بين الأنثي و الذكر وكذلك الكيزان فتجد أن الكوزة و الكوز لا يمكن التميذ بينهما فكلاهما يأكلان مال السحت !!!!!!

  9. صدقت أيها المعلق ثم ثانيا”:- لماذا يسكب الإسلاميون “الدمعة الحارة” علي تنظيمهم والفلوس والسلطة التي ذهبت لشق ولم يحظي بها آخر؟ أين الشعب السوداني في معادلة وذهن الإسلاميين الخرب؟؟ والله هذه مهزلة تكفي لوحدها أن تقوم إنتفاضة تكنس كل فصائلهم ..هل تذكرون مقالات غازي صلاح الدين حينما طردوه شر طردة من برلمانهم؟ بدلا” عن الكتابة عن الفساد وإجرام النظام ذهب ليكتب عن “أشواق الإسلاميين”!! إذا كانت بحوزة أي أحد من قراء الراكوبة عن مقال كتبه هذا الغازي صلاح -عن الفساد المالي لاهل الإنقاذ أرجوكم أن تضعوه علي هذه الصفحة حتي يراها الجميع؟ مزاهر نجم الدين

  10. التوم ريحتو واحدة ومستحيل تتغير .. لما كانوا في السلطة كانوا اكثر شراسة ولؤم .. وعندما غدر بهم العسكر واصبحوا لاحيلة لهم تباكوا على شيخهم الذي مات بالحسرة

  11. -يتباكون على صانع الحيلة وصانع حزبهم قلت حيلتهم والان توقف حزبهم عن العمل نهائي وقاعدين عواطليه قلت خدمتهم يستسلمون الى الوطني متى ما اراد زجهم فى وفاق وطني . يقول لهم الوطنى تعالوا امسحوا الجزم
    يطمعون ويعملون خط رجعة لو سقطت الحكومة نكون في بر الامان . الحكومة الان تحتضر وعلى طريق مسدود يقترحون عليهم أن يفعلوا ويتداركوا الأمر وهم يظنون أن يستجيب لهم اسد الإنقاذ
    الانقاذ أصبحت إفلاس وانتم جزء من هذا الافلاس

  12. كل ما جاء بمقالك صحيح وزاد عليه المعلقون بما يفتح الشهية للاطلاع والاستزادة ولكن تبقى عندي علامة استفهام حيرى : ما الذي يجمع هذا الضابط محمد الامين خليفة ويدخله في اتون هذا المعترك الغريب خاصة انه عسكري رانكر لم يعرف عنه في القوات المسلحة اي شيء او نصيب في السياسة ؟ ظللت اعوام استهجن الطريق الذي سلكه هذا الرجل انا افهم ان يكون ضابط متقدم الرتبة له اطلاع وثقافة في السياسة والاستراتيجيات (ويحضرني دوما شخص اللواء عثمان عبد الله) التي تحيط بمجمل الموضوع كاستعداد مهني يعزز قدراته ان لاحت له فرصة العمل في السلك الدبلوماسي او اي وزارة خدمية لا تحتاج لاكثر من نظم الانضباط المعلومة . اما ان يغامر هذا الرجل ويدخل نفسه في هذا النفق المظلم ذو الجذور التاريخية المشبوهة والتي لم ينقطع بعد الحديث عن غرائب ما اتت به فذلك مصدر دهشتي

  13. الذي ضحك الشعبيين هو علي عثمان طه وقد طال أمد المفاصله بما يقارب العشرين عاما وقد سرق إخوتهم في الجانب الآخر (المؤتمر البطني) كل الحصاله التي كنزوها كذبا وتزويرا وخيانة .
    على الشعبيين الذهاب لعلي عثمان وطرق باب قصره وجره والإتيان به على رؤوس الأشهاد وجز رأسه كما فعل بمحمد طه محمد أحمد . هذا الفعل من الممكن أن يشفي غليلهم من جور إخوانهم في الإسلام السياسي .

  14. القول الصحيح لغوياً إنها دموع التماسيح لأن التمساح بعد أن يأكل فريسته يتمدد علي الشاطئ فاتحاً فمه فتتقلص العضلات حول العين فتسيل دموعه !
    ولكن حتي التمساح يشبع فيتوقف عن الإفتراس ولذلك وجدت أن القول الأصح هو دموع الضباع وتشتهر الضباع برائحتها النتنة فهي تتغذي علي الجيف و رغم أن الأقتصاد قد مات ولكن السنوسي إنفتحت شهيته للجيفة
    و الغريب في الأمر إنه في الضباع لا يمكن أن تميذ بين الأنثي و الذكر وكذلك الكيزان فتجد أن الكوزة و الكوز لا يمكن التميذ بينهما فكلاهما يأكلان مال السحت !!!!!!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى