أسواق حسب حالة الطقس.. اختفاء الثلج وظهور البطاطين.. فصل الشتاء

الخرطوم – منهاج حمدي
تستقبل الخرطوم هذه الأيام مقدمات فصل الشتاء، حيث الانخفاض التدريجي لدرجات الحرارة، وينحسب الأمر على حركة الناس والحياة فتضبط الأسواق إيقاعها وبضائعها حسب حالة الطقس، تعود بضاعة الصيف إلى المخزن وتظهر مستلزمات الشتاء في واجهات العرض وحتى في أيادي الباعة الجائلين.
وفي السياق، اختفى بائعو العصائر والمياه الباردة والثلج الذين ينتشرون في جميع شوارع الأسواق في الخرطوم وأمدرمان، وبالمقابل نشطت أعمال تجار الملبوسات الشتوية والمشروبات الساخنة والمشويات والفلافل الحارة، لجهة أن لكل فصل من فصول السنة تأثير واضح على معاش الناس، وبطبيعة المناخ يتحكم الشتاء في مائدة العائلة وحتى في مصدر الرزق لبعض المواطنين الذين يسترزقون من وارد العديد من المهن.
اتجاهات أخرى
تشهد أسواق الخرطوم تمركزاً لباعة الملابس الشتوية المعروضة واختلافها كلياً عن الصيفية، حيث ينشط أصحاب المحلات والباعة المتجولين في عرض (السيوترات، البطاطين، والطواقي الواقية من البرد، الجوارب وغيرها من المستلزمات).. وفي جولة لـ (اليوم التالي) بالأسواق استطلعت عدداً من أصحاب المهن حول أوضاعهم في فصل الشتاء، التقينا بالتاجر محمد علي الذي اتجه لبيع سندوتشات الطعمية الساخنة بدلاً من الثلج، قال إنه كان يعمل في ثلاجة في موسم الصيف وتركها موقتاً، لأن المواطنين ليسوا في حاجة إلى الثلج في الشتاء. وأضاف: كنت أحصل على مردود مادي كبير لأن الطلب كان في تزايد بسبب حرارة الطقس، كما أن الصيف طويل، الأمر الذي جعله ينعكس بالإيجاب على أصحاب المهن. وأردف: الإقبال على بيع الطعمية كبير والدخل في تزايد مستمر، خاصة مع الأجواء الباردة هذه الأيام، لكنه عاد وقال إنها تحتاج إلى جهد ومصروفات أكثر من الثلج مثل الغاز ومواد أخرى.
تغيّرات وتبدلات
من جهتها تقول الحاجة فاطمة إبراهيم لـ (اليوم التالي) إنها تركت مهنة بيع (الآيسكريم) بالقرب من جامعة النيلين بعد دخول فصل الشتاء واتجهت للعمل كبائعة شاي، لأن الطلب على المشروبات الساخنة يزداد كلما اشتدت برودة الطقس، الأمر الذي يدر عليها مبالغ مالية كبيرة تعينها على تربية أبنائها. واستطردت: عدد الزبائن في تزايد ودخلي في تصاعد مقارنة بمهنتي الأولى. وكشفت عن رغبتها في ترك بيع الآيسكريم والمواصلة في مهنتها الأخيرة.
في كل المواسم
أما عمر الطاهر، فيقول: في الشتاء أعمل مع أقاربي في تجارة الملبوسات الشتوية مثل الطواقي والشالات والجوارب والسيوترات، مؤكدا أنه اضطر إلى تعلم التجارة من خلال عمله مع أهله من أجل إدامة رزقها شتاءً بعد أن كان في الصيف يلجأ لبيع الملابس الصيفية. ويضيف: في الفترة الحالية ليس لدي أي قلق بالنسبة للمردود المالي سواء في الشتاء أو الصيف
اليوم التالي



