أخبار السودان

أقلام الحق الأبلج ..

محمد عبد الله برقاوي..

هاهو الإنسان السوداني المبدع والخلاق يتابع إيصال رسائله المبهرة للعالم أجمع ..فجاءت وقفة الأقلام الحرة صفاً واحداً مسالماً و متماسكاً في الهواء الطلق لتزيد من تراكمات الإحراج الكاوية في ايد السلطات التي تقارع الحرف باللكمات في وجه الحقيقة وهي لغة العاجز عن تقبل الحركة في مساحات الحريات المحدودة التي يظنها منة وتكرماً فيضيقها متى ما لامست لحمة إخفاقاته النتنة التي إنبنت في عظم نظامه النخرة .. وهو الذي يريد تغطية شمس الحق الأبلج في رابعة نهارها بغربال المصادرة بعد الطبع أو رقابة الجهلاء القبلية !
كانت وقفةالصحفيين بالأمس أستنكارا لأسلوب تضييق الخناق على الصحافة التي تغوص باشعاع حروفها في دهاليز وممرات الوضع العام المزري بحثاً عن تلك الحقيقة الحاضرة الغائبة في ذات الوقت !
وكانت الصور هي ابلغ مقال خطته تلك الوقفة نحتا بأزاميل الجسارة في ضمير الإنسانية لتعكس مدى وعي الإنسان السوداني الذي هزم بالأمس رجفة السلاح بقبضة الصمت الداوي خلف حوائط العصيان المدني !
لاأحد يرفض الصحافة المنضبطة بالرقابة الذاتية ولا الإحتكام للقانون في حالة التفلت التي تمس أعراض الآخرين أو تتعرض للقضايا الإجتماعية بما يفكك السلم المجتمعي أو يثير البلبة دون مسوقات موجبة أو أدلة تخدم مسارات المعالجات .. لكن تناول الشأن الوطني العام المتعلق بحياة المواطن وكرامته وحريته يظل بابا واسعا وحمال وجوه طالما أنه يلقي الضوء على ممارسات الحكام أو الساسة الذين يحكموننا على هواهم تجاوزا للدساتير والمواثيق والتفويض الشعبي وتخطيا للقوانين .. والصحافة تمثل سلطة رابعة موازية لسلطتهم ومثلما هم يملكون أسلحتهم فهي سلاحها القلم .. ومن يحكم السجال بين كل الأطراف هو القانون وليس القبضة الأمنية ذات الغرض الموظف لطرف ضد الآخر !
فصحافة حكام اليوم حينما كانوا ضمن منظومة ديمقراطية مابعد إنتفاضة ابريل هي التي سنت أسلوب عهر الكتابة السافر التي مست أعراض الآخرين و نخرت في جسد الديمقراطية كالسوس الخبيث في العود الأخضر حتى أوردتها مهالك إنقلابهم المشئوم التي مهدت له بخراب العمار وفتن المجتمع وتحريض الرأي العام بترسيخ صورة إستهداف العقيدة في ذهن البسطاء منه إستحلابا لعاطفتهم الدينية الدفاقة .. ومع ذلك اتسع لها صدر القائمين على أمر الحكم فلم تصادرها سلطة ولا ضيقت عليها كتوف الأمن ممرات الوصول الى القاري الذي كان وعيه أكثر إمتعاضا وقرفا من ذلك النهج البائس !
التحية لكم ايها الزملاء والزميلات وأنتم تشدون من أزر الجريدة والتيار وكل الصحف التي تقصدتها نوايا الدفع الى خارج بلاط صاحبة الجلالة .. ولعل تلك الوقفة التي لوت أعناق العالم باسره تكون درسا للذين يعتقدون أن مصادرة الورق يمكن أن تدفن عفن الفساد أو أن تعنت الرقابة سيصبح دثارا لقبح الفشل .. فالحرية شمس لا يحجبها سحاب التسلط الذي سيتساقط ذائبا في فضاءات العدم جراء قوة أشعتها ..وسيذهب الذبد هباءاً مهما إنتفخت فقاقيعه ..ويبقى ما ينفع الناس من لبن الحقيقة الناصع البياض ..!

[email][email protected][/email]

تعليق واحد

  1. استاذى البرقاوى
    التحيه لقلمك الذى يصارع الطلام بوعيه
    والتحيه لإخوتنا القابضين على الجمر من صحفيين وأطباء ومهندسين وطلبة وعمال وربات بيوت
    ودولة الطلم ساعه ودولة الحق إلى قيام الساعه

  2. استاذى البرقاوى
    التحيه لقلمك الذى يصارع الطلام بوعيه
    والتحيه لإخوتنا القابضين على الجمر من صحفيين وأطباء ومهندسين وطلبة وعمال وربات بيوت
    ودولة الطلم ساعه ودولة الحق إلى قيام الساعه

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..