تندلتي.. مدينة تحتضر تحت الركام.. مستقبل مظلم

تندلتي- محمد عبدالباقي
مارثيلا سيرانو، كاتبة روائية شهيرة من دولة تشيلي الواقعة في أمريكا اللاتنية، وهي كمعظم الكتاب اللاتينيين اهتمت بالوضع الداخلي لبلدها. ومعروفة أن أمريكا اللاتينية تشبه أفريقيا في بعض الملامح، وتشيلي قريبة من السودان في وضعه الحالي، وليس سودان نمولي وحلفا. لهذا الشبه يجد قارئ روايات مارثيلا سيرانو كثير من نصوصها كأن المعني بها السودان وليس تشيلي. فسيرانو تصف حال دولتها على لسان امرأة تدعى (مانيه) في إحدى رواياتها تقول: “الريف مكان سيء للعيش دائما في بلاد تتمركز كلها في العاصمة”. والحقيقة الساطعة أن من يزور أرياف السودان تلجمه الدهشة من فرط المعاناة والتردي المريع والنقص الحاد في الخدمات وغياب الاهتمام الرسمي من الحكومات الولائية بلا استثناء. ويتبدى هذا على وجه الخصوص في ولاية النيل الأبيض التي تراجعت مدنها عشرات السنين للوراء، وتوقفت بين منزلتي المدينة والقرية، كما هو حال مدينة تندلتي العريقة.
حاضر.. وتاريخ
حتى لا يقلل أحد من عراقة وتاريخ مدينة تندلتي الواقعة على الحد الفاصل بين ولايتي شمال كردفان والنيل الأبيض، نشير إلى أن يكفيها شرفاً أنها كانت ممثلة في ثورة اللواء الأبيض، ومنذ تلك الواقعة عرفت في السجلات باسم مدينة تندلتي. بالطبع هذا هو التاريخ ومعلوم أن الحاضر يبنى على ركام التاريخ ومن الحاضر يُستشرف المستقبل، وبما أننا لا نملك عيون زرقاء اليمامة لنعلم ما ينتظرها في غدِها، فإننا نكتفي بتقليب دفتر حاضرها وهو دون شك هو حلقة وصلها وطريقها نحو المستقبل. للأسف لا شيء في حاضرها يشير إلى الماضي الزاهر لتلك المدينة العريقة، فكأنما نبتت لتوها من العدم، بحسب توصيف دقيق لأحد أقدم التجار الذين عملوا في سوقها الكبير ويدعى (عبدالله)، وقد فضل الإشارة لاسمه الأول فقط. وأشار (عبدالله) إلى أن تندلتي التي كانت حلقة وصل مهمة للغاية للتجار بين غرب وجنوب السودان والعاصمة تراجع دورها خلال السنوات الماضية بصورة غير منطقية وفقدت بريقها بين ليلة وضحاها، ولم يكن بدا أمام التجار سوى الهروب منها بأموالهم حتى لا يفقدوها. من هنا بدأت المدينة تضعضع أمام المدن العشوائي على أطرافها وفساد البيئة داخلها، مما جعل منظر حاويات القمامة العملاقة تتوسط السوق لأسابيع أمرا طبيعيا للغاية.
لا بواكي على الحال المائل
تمدُّد أطراف المُدن بالعشوائي صار سمة بارزة لكل مدينة في السودان خلال العشرة أعوام الماضية، لكن تندلتي تميزت بخِصلة أسوأ مما جنته المدن الأخرى جراء حصار السكن غير المنظم لها من جوانبها، فقد تبع فوضى السكن فيها وبناء متاجر شهيرة في زريبة المواشي على مجرى خور أبوحبل تردٍّ بيئي لم يسبق له مثيلا من قبل، كما وصفه إبراهيم حامد من سكان أحد الأحياء المجاروة للسوق. ودلل حامد على ما قاله ببقاء النفايات لأكثر من أسبوعين في بعض الأحيان داخل السوق دون أن تتكرم جهة ما بنقلها لخارج المدينة رغم انتشار الأمراض التي ينقلها الذباب، وما يخرج من هذه الأوساخ، ووفقا لإشارة إبراهيم أن السلطات الرسمية تقوم بمهام أخرى لا علاقة لها بتنظيم ونظافة المدينة وتوفير احتياجات الناس فيها لا أحد يعلم عنها شيئاً.
الحال هو نفس الحال
ليس تردي البيئة العامة وحده يحتل الحيز الأكبر في نفوس سكان تندلتي، هناك عشرات العلل ظلت على حالها دون علاج لعدة سنوات وتضاعفت خلال العامين الماضيين، منها ندرة مياه الشرب في الصيف واختراق الخارطة الهندسية للمدينة وتشويهها بمبان لا طائل من ورائها، كما هو حال المتاجر التي سمحت السلطات بالتصديق بإنشائها على مجرى المياه بالقرب من سوق صادر المواشي، كما وصفها التاجر عبدالله المشار له أعلاه.
ويبدي عبدالله أسفه للطريقة التي تقوم بها السلطات في بعض الأحيان بحرق النفايات داخل السوق أو نقلها بصورة مقززة، ووضعها على جانب الطريق القومي على بعد أقل من نصف كيلو غرب المدينة، مما يتسبب في تلوث مناطق أخرى ليس بعيدة المدينة ويسهل انتقال الذباب منها للأحياء بيسر شديدة
اليوم التالي




تندلتي إنتهت بنهاية العقد الفريد ، ومثال واحد فقط الموية تقل في الأبار الأرتوازية والناس تعاني تلفون واحد من المغفور له علي الإحيمر للزعيم الأزهري سويعات وقطر من كوستي يجر عدة (فناطيز)وتندلتي تشرب ، الجيل البعدهم يخموا إيردات تندلتي ويودوها مدني (مديرية النيل الأزرق)، وأي موظف يجيهم يعلموهوا الرشوة ويبنوا ليهو البيت ويعرسوا ليهوا ويزرعوا ليهو ويشتروا ليهو البقر.شاب أخو أخوان نشيط تجده في كل الملمات ينضرب في وسط السوق من مسؤول، يساسك لوحده بين كوستي وتندلتي لم يقف معاهو أحد ، والقضية ذهبت مع الريح. إختشوا يا ناس تندلتي.
تندلتي إنتهت بنهاية العقد الفريد ، ومثال واحد فقط الموية تقل في الأبار الأرتوازية والناس تعاني تلفون واحد من المغفور له علي الإحيمر للزعيم الأزهري سويعات وقطر من كوستي يجر عدة (فناطيز)وتندلتي تشرب ، الجيل البعدهم يخموا إيردات تندلتي ويودوها مدني (مديرية النيل الأزرق)، وأي موظف يجيهم يعلموهوا الرشوة ويبنوا ليهو البيت ويعرسوا ليهوا ويزرعوا ليهو ويشتروا ليهو البقر.شاب أخو أخوان نشيط تجده في كل الملمات ينضرب في وسط السوق من مسؤول، يساسك لوحده بين كوستي وتندلتي لم يقف معاهو أحد ، والقضية ذهبت مع الريح. إختشوا يا ناس تندلتي.