ارشيف- أخبار السودان

مأساة مزارعي القمح في الجزيرة !!

حسن وراق حسن

@ ما يحدث الآن في مشروع الجزيرة مأساة حقيقية تدمي القلوب ، الضحية فيها المزارع الغلبان الذي يدافع بإستماتة عن الارض التي اصبحت العرض رغم إنصراف الحكومة و ممارستها كل الاساليب للحصول علي الارض بالبيع و الرهن بعد تعريض المزارع الي المخاطرة بزراعة القمح بعد نجاحه في العروة الماضية حيث تحققت انتاجية لم يسبق لها مثيل في المتوسط الغالب حوالي 12 جوال وحقق بعض المزارعين انتاجية بلغت 30 جوال / الفدان ما يؤكد أن ارض المشروع و مزارعه بخير والعلة في الادارة و الحكومة فقط .
@ المأساة كارثية ستصبح رأي عام يتعلق بزراعة القمح و التي لا أحد يعرف مساحته الفعلية في الجزيرة لأن الادارة غير مؤهلة لإمتلاك المعلومة و إن وجدت فهي من البنك الزراعي الذي يستمدها من مستندات تمويل المزارعين بالمدخلات (تقاوي و اسمدة ) وفقا لطلبات الحصول علي التمويل و هنا تكمن المفارقة لأن غالبية المزارعين يقومون بزيادة المساحة في الورق للحصول علي مدخلات اكثر ، يقومون بكسرها في السوق للحصول علي الكاش . تبعا لذلك لا يمكن معرفة المساحة المزروعة إلا بعد الحصاد .
@ قام البنك الزراعي هذا الموسم بتمويل المزارعين بالمدخلات بعد فوات الاوان والمفترض ان يتم التمويل قبل مواعيد الزراعة المثلي والتي لا تتعد يوم 26 نوفمبر 11 حتي يصادف المحصول بعد النموء موجة الطقس البارد الذي يساعد في زيادة الانتاجية و تحسين النوعية . عدد كبير من المزارعين بدأوا الزراعة في شهر ينائر والبعض الآخر قام باسترجاع المدخلات لعدم وجود مياه للري و حتي الذين زرعوا لم يفلحوا في رية واحدة والذين علي أعتاب الرية الثانية اشتكوا من وجود طفيل العدار وبعض النباتات الغريبة التي غطت المساحات المزروعة.
@ البنك الزراعي يتحمل الخسائر التي لحقت بموسم القمح جراء تأخر التمويل و بالتالي تأخر الزراعة و ثانيا فإن التقاوي التي بطرف البنك الزراعي ثبت بأنها (وسخانة) ومليئة بحبوب متطفلة . مشروع الجزيرة لا توجد به جهة تهتم بإكثار البذور بعد حل الهيئة . البنك يقوم بشراء بعض الانتاج لاستخدامه كتقاوي بدون أي معايير فنية و تقنية ولعبت العلاقات الخاصة والواسطة بقبول كميات من القمح للتقاوي كيفما اتفق . اختيار التقاوي يتطلب حبوب معتمدة certified وما قام البنك بشرائها قد تكون حبوب لا بأس بها أي Good فقط وهذا لا يكف بان تصبح تقاوي معتمدة حتي ولو تم تعفيرها و النتيجة ظهرت الآن عدار وليس قمح .
@ سمات التخطيط الفاشل لزراعة القمح تتضح من غياب المعلومة الاحصائية عن المساحة و تبعا لذلك يتم تخطيط مياه الري التي تشكل هاجس و بعبع مخيف حتي لمناطق تميزت بالانتاجية العالية و الطقس المناسب وعلي وجه الخصوص ما يحدث الآن في ري الترابي خاصة ترعة ود العجب و ميجر الكسمبر ، المزارعون هنالك ابلغوا جميع السلطات في القسم والري وشركات التأمين بفشلهم في الحصول علي الماء للرية الثانية و لا حياة لمن تنادي . قبل ان تُحل مشكلة الزراعة و الري إنصرف المسئولون لإستيراد 500 حاصدة صينية بمبلغ 250مليون جنيه ومعلوم انها حاصدات (فشنك) لا تتناسب مع الجزيرة إذ أن طاقتها القصوي 10 فدان / اليوم (بدون أعطال) وتحتاج لشهرين من أجل حصاد المساحات التي تتطلب 26 يوم فقط . كل المؤشرات تؤكد فشل زراعة القمح بالضربة القاضية قبل الرية الثانية وفشل الحصاد بالاعتماد علي الحاصدات الصينية . الحديث الآن يجب أن يكن حول كيفية تعويض المزارع الغلبان أما كيف يواجه البنك الزراعي الانهيار الوشيك فهذه مشكلة لا تهم المزارعين لأنه بنك تجاري غير متخصص والدليل ، فاشلون.
@ يا أيلا .. الرئيس المناوب لمجلس ادارة المشروع ، إستقيل الآن وليس غداً.

[email][email protected][/email]

تعليق واحد

  1. على كل فان الحديث في انتاج التقاوي يجب أن يتركز على الحل المستقبلي حتى لا تتكرر المأساة مرات ومرات وذلك بالرجوع للإنتاج العلمي للتقاوي داخل السودان وبإشراف مباشر من هيئة البحوث الزراعية وبالذات في مشروع الجزيرة يجب اعادة إدارة اكثار وتحسين البذور مرة اخرى والتوقف تماما عن التعامل مع الشركات التجارية وتهدف هذه العملية الى اعتماد تقاوي (Seed certification) عالية الجودة وجعلها في متناول المزارعين وهذا يجب أن يبدأ بواسطة علماء تربية النبات بالجامعات ومراكز الابحاث و يمر بأربعة مراحل تقاوي المربى Breeder Seeds ثم تقاوي الأساس Foundation Seeds يليها التقاوي المسجلة Registered Seeds و اخيرا التقاوي المعتمدة Certified Seeds ثم بعد ذلك بعد اعتماد الصنف كتقاوي يتم اكثاره في محطات الاكثار ويتم ذلك حسب معايير الجودة العالمية لاعتماد التقاوي ( Association of Official Seed Certifying Agencies) على أن يتم ذلك بواسطة الفنيين المتخصصين باعتماد الحقول للتقاوي وذلك بالفحص قبل حصاد هذه المحاصيل وذلك باستخدام أخذ العينات العشوائية بواسطة المتر المربع وحساب النسبة المئوية للعينات الغريبة وكذلك الحشائش فان كانت النسبة تقع داخل الحدود المسوح بها (وهذا يطول شرحه) تعتمد المزرعة المعينة كتقاوي وإن كانت النسبة خارج نطاق المسموح به يحول هذا المحصول الى محصول تجاري ولا يعتمد كتقاوي ولا بد ان يتم الحصاد بحاصدات نظيفة ويتم حصاد حقول التقاوي قبل الحقول التجارية ويعبأ في عبوات جديدة ويخزن بطريق علمية وقبل توزيعه للمزارعين للزراعة يتم فحص هذه التقاوي في مختبر لفحص الحبوب للتأكد من أن الرطوبة في الحدود المناسبة وان البذور سليمة من الاصابة الحشرية والفطرية والبكتيرية وهنالك الان وسائل حديثة للفحص منها على سبيل المثال استخدام الاشعة السينية X ?Ray وكذلك خلوها من بذور الحشائش ومن الخطوات الاخيرة تحديد نسبة الانبات وبعد التأكد من كل هذه النواحي العلمية يتم توزيع التقاوي للمزارعين.
    الشامي الصديق آدم العنية مساعد تدريس جامعة الملك سعود
    ومزارع بمشروع الجزيرة

  2. يا حسن وراق انا مزارع من القسم الشمالى الغربى والله القمح كلو عدار والتقاوى مضروبة والشكوى لله

  3. على كل فان الحديث في انتاج التقاوي يجب أن يتركز على الحل المستقبلي حتى لا تتكرر المأساة مرات ومرات وذلك بالرجوع للإنتاج العلمي للتقاوي داخل السودان وبإشراف مباشر من هيئة البحوث الزراعية وبالذات في مشروع الجزيرة يجب اعادة إدارة اكثار وتحسين البذور مرة اخرى والتوقف تماما عن التعامل مع الشركات التجارية وتهدف هذه العملية الى اعتماد تقاوي (Seed certification) عالية الجودة وجعلها في متناول المزارعين وهذا يجب أن يبدأ بواسطة علماء تربية النبات بالجامعات ومراكز الابحاث و يمر بأربعة مراحل تقاوي المربى Breeder Seeds ثم تقاوي الأساس Foundation Seeds يليها التقاوي المسجلة Registered Seeds و اخيرا التقاوي المعتمدة Certified Seeds ثم بعد ذلك بعد اعتماد الصنف كتقاوي يتم اكثاره في محطات الاكثار ويتم ذلك حسب معايير الجودة العالمية لاعتماد التقاوي ( Association of Official Seed Certifying Agencies) على أن يتم ذلك بواسطة الفنيين المتخصصين باعتماد الحقول للتقاوي وذلك بالفحص قبل حصاد هذه المحاصيل وذلك باستخدام أخذ العينات العشوائية بواسطة المتر المربع وحساب النسبة المئوية للعينات الغريبة وكذلك الحشائش فان كانت النسبة تقع داخل الحدود المسوح بها (وهذا يطول شرحه) تعتمد المزرعة المعينة كتقاوي وإن كانت النسبة خارج نطاق المسموح به يحول هذا المحصول الى محصول تجاري ولا يعتمد كتقاوي ولا بد ان يتم الحصاد بحاصدات نظيفة ويتم حصاد حقول التقاوي قبل الحقول التجارية ويعبأ في عبوات جديدة ويخزن بطريق علمية وقبل توزيعه للمزارعين للزراعة يتم فحص هذه التقاوي في مختبر لفحص الحبوب للتأكد من أن الرطوبة في الحدود المناسبة وان البذور سليمة من الاصابة الحشرية والفطرية والبكتيرية وهنالك الان وسائل حديثة للفحص منها على سبيل المثال استخدام الاشعة السينية X ?Ray وكذلك خلوها من بذور الحشائش ومن الخطوات الاخيرة تحديد نسبة الانبات وبعد التأكد من كل هذه النواحي العلمية يتم توزيع التقاوي للمزارعين.
    الشامي الصديق آدم العنية مساعد تدريس جامعة الملك سعود
    ومزارع بمشروع الجزيرة

  4. يا حسن وراق انا مزارع من القسم الشمالى الغربى والله القمح كلو عدار والتقاوى مضروبة والشكوى لله

  5. ممكن اعادة الحياة الي مشروع الجزيره بشرط تدفع الحكومه كل مايلزم من

    أحتياجات ومعدت حفريه

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..