أخبار السودان

طه عثمان الحسين … طغيان الغباء

د. حامد برقو عبد الرحمن

قبل عامين تقريبا سألني أحد الاصدقاء عن سر تدني المستوى الفكرى و السياسي للبعض المشهود لهم بالتعليم بمجرد إلتحاقهم بحكومة نظام الإنقاذ . أجبته و بالحرف الواحد أن فخامة الرئيس عمر البشير لا يطيق الأذكياء . لذا إما ان يكون المسؤول الحكومى غبيا بالأساس أو يتغابى ليتعايش مع مستوى تفكير الأخ عمر البشير.
في سودان الإنقاذ إختفت الدهشة و إندثرت منذ أكثر من عقدين . و إلا لما تسامح الناس مع ما يسمى بالحوار الوطني ? و الذي عطل أعمال الناس لأكثر من عامين ? فيه دعت الحكومة أنصاف المتعلمين و الفاقد التربوي و جياع المناصب و آكلي الفتات الي الحوار المزعوم في الوقت الذي تجاهلت فيه أفضل من في إفريقيا و المنطقة العربية من أساطين الفكر و القانون و الإقتصاد و العلاقات الدولية من أبناء السودان.
علمتنا الأفلام الهندية و منذ أن كنا صغارا أن الغبي في الفيلم ينحصر دوره في إضفاء قدر من الفكاهة على مجريات الأحداث. لذا و رغم تكرار حضوره يظل دوره ثانويا من حيث القضية المحورية للفيلم.
خلال الثلاث عقود مر على الدولة السودانية الكثير من الأشخاص الظواهر ? لكن يبدو أننا و في هذه المرحلة مع تجربة من نوع خاص ? أنها ظاهرة السيد طه عثمان الحسين مدير مكتب رئيس الجمهورية.
لست بصدد إجترار حادثة الإعتداء على المهندس الأعزل أحمد أبو القاسم، أو تسريب المكالمات الهاتفية التي نسبت إليه و ذلك لعدم وجود أي بينات مادية. و إن وجدت البينات فلا وجود للقانون في السودان.
السيد طه عثمان الحسين ? الرجل الظاهرة و الذي كان يمتهن أجمل المهن و أشرفها في تقديري الشخصي ? ألا و هي مهنة التمريض تحول بين يوم و ليلة الي ضابط إداري ثم فريق في الأمن دون أدنى خلفية عسكرية أو دراسة في مجال الأمن و الإستخبارات- لتنتهي به الأقدار مديرا لمكتب رئيس دولة السودان بكل إرثها الباذخ .
سر انجذاب الأخ رئيس الجمهورية تجاه السيد طه عثمان ? أن الأخير صادق في مظهره ? أي انه لا يتغابى حتى يرضى عنه السيد عمر البشير كما فعل البعض من قبل. بل هو كذلك على طبيعته المجردة. فأحبه الرئيس و قربه إليه.
لا أحد يعترض على قرب السيد طه عثمان من السيد رئيس الجمهورية و الذي وصل به الحال ان يصفه بأنه أبيه. لكن الذي يعنينا هو تغول إبن الرئيس على جميع مؤسسات الدولة.
صحيح ان السيد رئيس الجمهورية هو الممسك بملف العلاقات الخارجية لكن عبر القنوات المتعارف عليها دوليا ? وهي وزارة الخارجية . و ليس عن طريق مدير مكتبه و اصدقاء الأخير من المتشيخين المشعوذين.
رغم الإحن و المحن فإن السودان أكبر من أن يمثله طه عثمان الحسين و أصدقائه من المشعوذين في الجولات الخارجية.

في الجمعة الماضية أعلنت الادارة الأمريكية المنصرفة رفعا جزئيا و مشروطا للعقوبات الامريكية المفروضة على المواطنين السودانيين الغلابة منذ العقد من الزمان. الجميع يدرك ان أقطاب النظام قد وظفوا العقوبات الامريكية في الإحتكار والإتجار بالعملات الصعبة. إستغلوا العقوبات لنهب و تدمير كل قطاعات الدولة. لذا و على نقيض ما يعتقده البعض فإن الرفع المشروط للعقوبات إذا ما تم سيكون خيرا على إنسان السودان.
لكن المحك يكمن في عدم فهم النظام لمعنى ان يكون الرفع مشروطا. وهو ان يوقف الحرب المفروضة على المواطنين السودانيين العزل في الغرب و الجنوب ? أي ان يتوقف عن تمزيق أوصال الأطفال و النساء و الشيوخ وحرقها بحمم الأنتنوف. ثم إرساء السلام و بسط الحريات.

ما أن أعلنت الولايات المتحدة القرار أعلاه طفق رجل المهمات الغريبة طه عثمان الحسين لينسب فضل كل الذي حدث الي شخصه دون أدنى خجل ? كاشفا بذلك كل أسرار الدولة في الإعلام ? متبرعا بما تبقى من الفضل على جهات خارجية و
التي منها يقتات هو و رئيسه فتات الموائد على حساب كرامة السودانيين.
الذي يجدر بالسيد رئيس الجمهورية و مدير مكتبه الهمام و قطعان التنفيذيين الذين معه ان يعلموه هو أننا لسنا في حاجة إلي فتات أو وساطات صغار الدول. فقط ليوقفوا الحرب و يطلقوا الحريات ليروا حقيقة ما السودان و ما نحن السودانيين في خارطة هذا العالم. نحن من يفترض ان يطعم الاخرين و يتوسط لأجلهم و يدفع عنهم الظلم و الضرر. و ليس العكس إن كنتم تعلمون.

د. حامد برقو عبد الرحمن
[email][email protected][/email]

تعليق واحد

  1. لو كنت في مكان بشبش وغندور كنت طبيت في زمارة رقبت التمرجي …كلنا يعلم ان الريس مريض لقد استغل هذا المتسلق الفرصة ونسب فك الحظر له هو شخصيا لاغيا دور رئيسه ووزير الخارجية السوداني …بشبش نعذره لانه في فراش المرض لكن غندور اللذي يكن له السودانيين الاحترام راح عمله الدوبلماسي شربت ميه يا غندور يا وزير خارجية السودان بعد كلام التمرجي روح شفلك شغلة اقضاها

  2. بالله الزول ده كان ممرض ، وكيف صار ضابط إداري ؟ حكاية الجيش دي خليها لأنه عندك مثلاً حميدتي لواء ولا فريق ما عارف مع أنه لم ترَ عينه الكلية الحربية ولا في الحلم ، لكن المحيرني كييييييييييف الزول ده بقى ضابط إداري وهو ممرض ( الضباط الإداريين يتم تعيينهم ( كما السكرتيريين الثوالث في الخارجية ) بعد written Composition بمستوى عالي جداً يتطلب ثقافة واسعة وقدر كبير جداً من المعلومات العامة وقدرة كبيرة في لتعبير عن الأفكار بلغة إنجليزية سليمة خالية من أي أخطء بما فيها المتعلقة بالمصطلحات ، وجميع المتقدمين لهذه الوظائف هم من حملة بكلاريوس الآداب ،أو الاقتصاد فقط ( أي الكليات النظرية غير كلية التربية) فطه هذا متى حصل على البكلاريوس مع العلم أن الدخول الى مهنة لتمريض في زمننا الذي هو قريب ن زمن طه يكون بالشهادة لابتدائية ، أو المتوسطة في أفضل الأحوال ، تاني كيييييييف طه ده بقى ضابط إداري ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

  3. لك التحية د. حامد برقو … أهلنا في غربنا الكبير عندهم وصف للشخخص/الاشخاص الذين يجدون أنفسهم فجأة في مواقع تفوق قدراتهم ومؤهلاتهم فيصف الواحد منهم بالمصاب بأم فريحانة …. وهذا بالضبط الوضع الذي يعيشه الفريق ممرض طه عثمان الحسين

  4. كل المسئولين في الوطني هبل ومن بيدهم الامر ارادوا ذلك وصفوا وفصلوا كل ذي عقل هذا هو مشروع علي عثمان السجمان الذي نفذه خلال ربع قرن حتي في المشاريع الوطنية وليس الانسان فحسب

  5. كل شى جائز……..اذا كان مستوى كبيرهم ولغتهم(هوت دوق…كسرة…قمصان…حلل…صحان……مرارة) كان الله فى عون السودان

  6. وفقا لتربية المتاسلمين الكيزان الاسلامويين الايدلوجية – فقه السمع والطاعة والتنفيذ والغاية تبرر الوسيلة- فجميعهم = صفر كبير …. فالمتاسلمين الأوائل فعلا قد تلقوا تعليما جيدا مدفوع الثمن من شعب السودان ولاننكر لمقدرة البعض منهم في الإدارة والتنظيم والتقييم والتنفيذ ولكن لننظر لمتاسلمى اليوم وبعد 28 سنة وتغيير الاوجة والشخوص هل هؤلاء الذين يتحكمون في البلاد والعباد يبذون اقرانهم ممن ولدت حواء السودانية سواء كانوا عسكريين او تكنوقراط اوسياسيين … على سبيل المثال ::-

    ** ماهى قدرات ومؤهلات وحضور وكاريزمية كل من

    لبشكير
    بكرى حسن صالح
    عبدالرحيم محمد حسين
    نافع الهمباتى
    طه الارزقجى صبى نساء الحكام
    ابن الصادق المهدى بالقصر
    عيال الميرغنى
    وهلمجررررررررا من القوم وصبيتهم

    … قوم تغشاهم الجهالة ويظنون بانهم يفقهون ويفقهون في كل شيء

    هؤلاء قوم يعانون من مشاكل خطيرة في التفكير والمشاعر والسلوك. والاعتقاد الزائف عن النفس أو عن الآخرين وجنون العظمة

  7. الرئيس البشير غبي يحب الأغبياء، ونظرة واحدة إلى طه عثمان ومعتز موسى والفاتح عزالدين وإبراهيم أحمد عمر وبقية الحرامية تؤكد هذه المقولة. من علامات وجهه تتلمس الغباء في طه عثمان الحسين كما أنك تتلمس عدم الذكاء، إن لم نقل الغباء صراحة في ملامح البشير وتصريحاته وحجم الدمار الذي ألحقه بالسودان والسودانيين!

  8. الرئيس البشير غبي يحب الأغبياء، ونظرة واحدة إلى طه عثمان ومعتز موسى والفاتح عزالدين وإبراهيم أحمد عمر وبقية الحرامية تؤكد هذه المقولة. من علامات وجهه تتلمس الغباء في طه عثمان الحسين كما أنك تتلمس عدم الذكاء، إن لم نقل الغباء صراحة في ملامح البشير وتصريحاته وحجم الدمار الذي ألحقه بالسودان والسودانيين!

  9. سؤال محيرني الاغبياء دول حكموا البلد 28 سنة والاذكياء فاتو وين؟ طردوهم اكلوهم انشقت الارض وبلعتم. الغباء وحب الشبشبة والشية وقدوم البنية متفق عليه في صفات هؤلاء الاغبياء! لكن تقديري ان هؤلاء استخدموا اساليب وحيل ما سبقهم بها من احد زي كوكتيل ومشكل من جميع انواع العبقرية الشريرة الخالصة وازاقوها بني السودان.مثل كتااتك يا د. حامد برقو عبد الرحمن بصيص امل للغلابة والمسحوقين امد الله في صحتك وعافيتك في هذا الشهر المكرم ولانامت اعين الخائنين للامانة والبلد وبان بكرة احلى إن شاء الله.

  10. سؤال محيرني الاغبياء دول حكموا البلد 28 سنة والاذكياء فاتو وين؟ طردوهم اكلوهم انشقت الارض وبلعتم. الغباء وحب الشبشبة والشية وقدوم البنية متفق عليه في صفات هؤلاء الاغبياء! لكن تقديري ان هؤلاء استخدموا اساليب وحيل ما سبقهم بها من احد زي كوكتيل ومشكل من جميع انواع العبقرية الشريرة الخالصة وازاقوها بني السودان.مثل كتااتك يا د. حامد برقو عبد الرحمن بصيص امل للغلابة والمسحوقين امد الله في صحتك وعافيتك في هذا الشهر المكرم ولانامت اعين الخائنين للامانة والبلد وبان بكرة احلى إن شاء الله.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..