ميريام فارس: أنا الثانية بعد فيروز

بفخر واعتزاز بالنفس، تتحدث الفنانة ميريام فارس عن تجربتها في الفوازير، التي ترى أنها من بعدها أصبحت تحتل المرتبة الثانية بين نجمات العالم العربي، حيث تشير إلى أن فيروز هي الفنانة الوحيدة التي تضاهيها نجومية، ولم يعد أمامها سوى خطوة واحدة لتتذوق طعم الشهرة العالمية.

ميريام فارس تحضر ألبومين جديدين، الأول خليجي بعنوان «من عيوني»، الذي سيصدر في عيد الفطر المبارك، والثاني يجمع بين اللهجتين اللبنانية والمصرية، ولكنه لا يزال حتى الآن قيد التحضير، وهي أيضا تستعد لعمل ضخم جدا، رفضت التحدث عنه، لأن مصيره لا يزال معلقا، بانتظار ما ستؤول إليه المشاورات. «الشرق الأوسط» التقتها في بيروت فكان الحوار التالي:

* تعتبر تجربتك في الفوازير هي الأبرز بعد تجربتي الفنانتين نيللي وشريهان، برأيك ما الأسباب التي دفعت المنتج طارق نور إلى اختيارك دون سواك من الفنانات لخوضها؟

– عندما عقدنا المؤتمر الصحافي الخاص بالفوازير، قال طارق نور إنني الفنانة الوحيدة في الشرق الأوسط المؤهلة لخوض تجربة مماثلة، ومن خلال تجربتي الخاصة تبين لي أن هذا النوع من الأعمال الفنية يحتاج إلى فنانة شاملة، تتمتع بطاقة كبيرة، وقدرة هائلة على التحمل، وشغف كبير بالمهنة. العمل في الفوازير متعب جدا، ولقد تمكنت من إنجاز 30 حلقة تلفزيونية خلال 48 يوما، دون تحضير، دون نوم، دون طعام، وعندما انتهى التصوير أحسست وكأنني تحررت من الأسر، خصوصا أنني كنت منفصلة كليا عن كل ما له علاقة بالعالم الخارجي. تجربة الفوازير صعبة جدا ولا أعتقد أنه بمقدور أي فنانة تحملها.

* وجودك في الفوازير، ماذا أضاف إليها؟

– شخصيتي، طباعي، هويتي، شكلي، أدائي في التمثيل، الرقص والغناء، والأفكار الجديدة. يكفي أن أحدا لم يقارن بيني وبين الفنانتين نيللي وشريهان، وهذا الأمر لم يكن متوقعا على الإطلاق.

* الفنانة نيللي مدحت التجربة، بينما وجهت إليها الفنانة روبي انتقادا لاذعا، حتى إنها قالت إنها أصيبت بالصدمة عندما شاهدت فنانة لبنانية تقدم فوازير مصرية، وأشارت إلى أنها تملك كل المقومات اللازمة لتكون بطلة الفوازير المقبلة. كيف تعلقين على كلامها؟

– أنا لم أقرأ كلام روبي ولكني سمعت به. وإذا كانت تفضل أن تخوض التجربة بنفسها فلا أرى مانعا يحول دون ذلك، إذا تلقت عرضا في الأساس. نحن اشتقنا إلى مشاهدتها على الساحة الفنية لأنها مبتعدة منذ فترة طويلة، حتى إن الناس لم يعودوا يتذكرونها، على الرغم من أنها فنانة موهوبة.

* وكيف تردين على فنانة «ستار أكاديمي» مروة محمد، التي أكدت أن الجمهور المصري لم يشاهد الفوازير لأنها عرضت على محطة «القاهرة والناس» المخصصة للإعلانات فقط؟

– كيف تقول مثل هذا الكلام مع أن الفوازير حققت أعلى نسبة مشاهدة في مصر؟ لا أريد أن أردّ على أي كلام أسمعه من هنا وهناك، يصدر عن أشخاص لا أعرفهم ولم أسمع بهم.

* هل ترين أن الانتقادات السلبية تصدر عن البعض بدافع الغيرة؟

– الفوازير ليست «كلمة في الفم»، بل هي عمل يخلّد الفنان ويدخله التاريخ. لست ضد الغيرة الشريفة، لأنها قد تكون دافعا عند البعض لتقديم فوازير أفضل.

* كثيرون يتوقعون أن تكون تجربتك المقبلة التي تلي الفوازير فيلما استعراضيا. فهل تلقيت عروضا في هذا الإطار؟

– العروض السينمائية كثيرة، من بينها عروض لأدوار استعراضية، رومانسية وكوميدية، لأنني قدمت في الفوازير 30 شخصية مختلفة من بينها شخصيات كوميدية، ولكني لم أجد بينها السيناريو الذي أبحث عنه.

* يبدو أن شروطك الفنية تغيرت وصارت أصعب.

– من بعد نجاح تجربة الفوازير لا يمكن أن أقدم على «خطوة ناقصة»، ولن أقبل سوى بأعمال بالمستوى نفسه، أو بمستوى أفضل منه.

* هذا يبدو واضحا حتى على مستوى الحفلات، بعدما وزع مكتبك الفني على الصحافة، في الفترة الماضية، إعلانا عن حفل مشترك جمعك بالفنان عمرو دياب، بدا خلاله حجم صورتك موازيا تماما لحجم صورته.

يجب على الفنان أن يتقدم إلى الإمام، مع أن هذا الأمر صعب جدا في هذه المرحلة، بسبب كمّ الأغنيات والفنانين الموجودين على الساحة الفنية. أنا أتقدم بشكل ملحوظ، ولقد وصلت إلى مكان لا يليه سوى العالمية، فلماذا لا تكون صورتي بحجم صورة عمرو دياب؟ خصوصا وأن عدد المعجبين بي لا يقل عن عدد المعجبين به. لا أحد يعرف، ربما أتفوق عليه خلال الفترة المقبلة من هذه الناحية، مع أنني لا أنكر بأنه من بين الفنانين الذين يعجبونني.

* هل ترين أن انفصالك عن مكتبك الفني السابق ساهم في النقلة النوعية التي حققتها مؤخرا؟

– المكتب الفني الخاص بي والموظفون وشقيقتي رولا التي تدير أعمالي يعملون ليل نهار من أجل مصلحتي الفنية، بدليل أننا افتتحنا المكتب في بداية العام الماضي، ومنذ ذاك الوقت وحتى اليوم تمكنّا من تحقيق إنجازات مهمة وكبيرة. في المكتب السابق كان هناك «دعسة ناقصة»، على الرغم من أن القيمين عليه كانوا يقومون بالمطلوب منهم. كنت بحاجة إلى مكتب فني خاص بي وأشخاص يكرسون كل أوقاتهم لي، وهذا ما تحقق في مكتبي الحالي، وأنا أتمنى أن تكون الخطوة المقبلة في مكان متقد جدا.

* كثيرون انتقدوا التصريحات الأخيرة التي أطلقتها بحق الفنانة قمر، خصوصا عندما قلت «اللي من إيدو الله يزيدو»، بدل التضامن معها في محنتها. كيف تردين على تلك الانتقادات؟

– لو أنني أرغب في الرد فعلا على هذه الإنسانة بالذات لما كنت اكتفيت بالكلام.

* وماذا كنت فعلت؟

– كنت لجأت إلى المحاكم. كان بإمكاني أنا وكل من ألحقت بهم الأذى إيداعها في السجن، ولكنها «بنت معتّرة» وأنا أدعو لها بأن تخرج من محنتها.

* وهل علاقتك جيدة بالفنانات الأخريات؟

– أنا مسالمة مع الجميع، ومن لديه مشكلة معي فلا شك أنه يعاني من مشكلة مع نفسه.

* وماذا تقولين في «المناوشات» التي تدور بينك وبين الفنانة شذا حسون؟

– هذه المناوشات وقعت منذ أكثر من عام ولكن يتمّ «نبشها» بين فترة وأخرى. أحيانا تحصل خلافات حول أمور لا معنى لها.

* يبدو أن معظم الفنانين باتوا يلجأون في وقتنا الحالي إلى الخلافات التي لا معنى لها، وإلى «القيل والقال» لتحقيق النجومية.

– لو أنني أستند إلى الشائعات لتحقيق النجومية لكنت سمحت بفبركة بعض الأخبار ونشرها في وسائل إعلام معينة والرد عليها في وسائل إعلامية أخرى. أنا لا أملك الوقت الكافي لمثل هذه الأمور، على الرغم من أن هناك عددا كبيرا من الفنانين يفعلون ذلك، ولكن النجاح الذي ينتج عنها ليس سوى نجاح باطل. أعتقد أن عملا ناجحا يترك أثرا في نفوس الناس أهم بكثير من شائعة يطلقها الفنان هنا أو هناك. الناس لا يزالون حتى اليوم يتحدثون عن الفوازير، وكأنها تعرض اليوم على الهواء.

* هل يخيفك الوسط الفني وما يدور في فلكه؟

– هو لا يخيفني على الإطلاق، لأنني متصالحة جدا مع نفسي، محاطة بشركة تحترم نفسها وبعائلة تقدر فني وتخاف عليّ. أنا أعرف موقعي جيدا، سعيدة بنجاحاتي وفخورة بالفن الذي أقدمه، لأنه بالنسبة إلي ليس مجرد مهنة، بل موهبة صنعت منها مهنة.

* وكيف تحددين موقعك على الساحة الفنية؟

– عالٍِ جدا والحمد لله.

* هل يمكنننا القول إن نانسي وهيفاء وإليسا وميرمام فارس هن نجمات الصف الأول في لبنان؟

– طبعا، والإحصاءات تؤكد ذلك. من يدخل موقع «نادي المعجبين» في الوطن العربي لمعرفة من هم الفنانون الذين لديهم أعلى نسبة معجبين، سيجد أن فيروز تحتل المرتبة الأولى، ميريام فارس المرتبة الثانية، وإليسا المرتبة الثالثة، ومن ثم تأتي الأسماء الأخرى.

* يبدو أنه عليك الاستعداد لرد الحروب الفنية التي ستشن عليك.

– ولماذا يحصل ذلك؟ أنا فنانة قدمت الكثير في مسيرتها الفنية ووصلت إلى النجومية المطلقة وعلى الآخرين أن يعترفوا بذلك.

* ولكن الحروب الفنية هي السلاح الذي يلجأ إليها الفنانون الذين يتنافسون على المواقع الأولى.

– أعرف ذلك، وأشعر بفرح كبير عندما يحاربني الآخرون بسبب نجوميتي، لأن هذا أكبر دليل على نجاحي.

* هل ترين أن تجربتك الفنية هي الأغنى، مقارنة بتجارب الفنانات الأخريات؟

– أنا قدمت أعمالا مهمة وغيري فعل ذلك. نحن جميعا في مدرسة واحدة، وكل واحد منا تفوق على الآخر في مادة معينة.

* ومن الفنانة التي تتفوق على الأخريات بخامة صوتها؟

– كل فنانة منا تملك خامة صوت معينة وتمتاز بأداء خاص.

* ولكن هناك نجمات شكل ولا يتمتعن بموهبة الصوت الجميل.

– هذا صحيح، ولكن علاماتهن أعلى في جوانب أخرى، مع العلم أنه توجد أصوات جميلة على الساحة الفنية، ويجب أن لا ننكر ذلك.

* تحضرين لألبومين جديدين، كيف تتحدثين عنهما؟

– الأول خليجي سيصدر في عيد الفطر المبارك تحت عنوان «من عيوني»، وهو أول ألبوم من إنتاج شركتي الخاصة «ميريام ميوزيك» وتوزيع شركة «EMI»، والثاني باللهجتين اللبنانية والمصرية، ولكنه لا يزال في مرحلة التحضير. كما أنني أستعد لعمل ضخم جدا، إلا أنني لا أستطيع التحدث عنه، لأننا لا نزال في إطار الكلام والمشاورات.

وكالات

محتوى إعلاني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..