أخبار السودان

وثيقة الدوحة تو

فيصل محمد صالح

شهدت مدينة الدوحة قبل يومين توقيع حركة تحرير السودان? الثورة الثانية، على وثيقة اتفاقية الدوحة لسلام دارفور، بحضور قيادات حكومية، ورئيس الحركة أبو القاسم إمام، والوساطة القطرية، وأقيمت الاحتفالات بذلك، وطويت الصحف، وجفت الأقلام، لكن لا تزال لدينا أسئلة بلا إجابات.

السيد أبو القاسم إمام رئيس الحركة كان مشاركا بشخصه ووفده في مؤتمر الحوار الوطني، وخاطبه متفائلا، ومستبشرا، فما المعنى أن يطير هو من حيث يقيم، ويطير الوفد الحكومي إلى الدوحة للتوقيع على الاتفاق، ألا تكفيه نتائج الحوار، والوثيقة الوطنية، باعتباره صار جزءا من أحزاب وحركات الحوار المنتتظر مشاركتها في الحكومة؟، وما هي رمزية، أو ميزة التوقيع في الدوحة؟.

ولمن لا يعلم من الناس، فالسيد إمام انشق من قبل من حركة عبد الواحد ووقع اتفاق أبوجا، وجاء إلى الخرطوم مسالما، ومهادنا، وتم تعيينه واليا على إحدى ولايات دارفور، وقضى مدته كاملة، ثم جاء تعديل وزاري قضى بنقله من الولاية إلى الخرطوم وزيرا للدولة في إحدى الوزارات، فغضب ولملم عفشه، وعاد لينضم إلى الحركة مرة أخرى، وأكثر من مرة قيل إنه انشق من الحركة مرة أخرى وعاد إلى “مسيرة السلام”، وكما ذكرنا فقد جاء في معية الرئيس إدريس دبي، وشارك في جلسات الحوار، فهل يعني هذا أنه انشق مرة ثانية، أو ثالثة، ثم عاد مرة رابعة؛ ليوقع اتفاقا جديدا؟.

كم حركة انشقت من عبد الواحد وعادت لتوقع اتفاقا مع الحكومة بالضبط؛ لأنه خلال شهرين قرأت وسمعت أخبارا عن انضمام قادة بقوات يبلغ عددها نحو خمسة آلاف جندي حتى الآن، وكم يملك عبد الواحد محمد نور من القوات أصلا وقد قيل لنا إن حركته تمزقت شر ممزق، ولم يبق له أحد، فمن أين يأتي هؤلاء الناس؟، لدي شك أقرب إلى اليقين أن هناك مقاولي أنفار يقفون خلف هذا الموضوع، ويتكسبون منه، فمتى تتوقف هذه الساقية؟.

الغريب والعجيب في الأمر أن اتفاقية الدوحة للسلام قد انتهت مدتها، وأكملت مهامها الانتقالية بإجراء الاستفتاء، وحل أجهزة السلطة الانتقالية- ما يعني أنها أكملت مهمتها بنجاح، هذا- على الأقل- ما يشير إليه أجل انتهاء السلطة، فماذا تقول اتفاقية الدوحة للقادمين الجدد، وماذا تعني لهم، ولنا؟.

الاحتمال الثاني أنه ورغم انتهاء أجل الاتفاقية، وفرضية نجاحها في أداء مهمتها، فإن من الواضح أن لا شيء تم حله بنجاح كامل، أو نسبي، وأن الأزمة لا تزال قائمة، بدليل الأخبار الحكومية اليومية عن عودة منشقين، وتوقيعهم اتفاقية سلام جديدة مع الحكومة.

لم يقصر الوسطاء القطريون فقد بذلوا أقصى ما يمكن بذله من جهود، ووفروا الإمكانيات، والميزانيات الضخمة لسنوات من التفاوض، واستضافوا الآلاف من المتفاوضين في فنادق الدوحة، لكن المحصلة النهائية تقول إن مشكلة دارفور لا تزال قائمة، وتمتلئ المنافي باللاجئين، والمعسكرات الداخلية بالنازحين، فعلى ماذا نحتفل بالضبط؟.

لا أعرف إن كان هذا المنبر لا يزال مناسبا لحل المشكلة، وليست لدي أية اقتراحات بديلة، لكن ما أعرفه أن المحصلة أقرب ما تكون إلى الصفر، يجب ألا نخدع أنفسنا ولا غيرنا، وأن نبدأ من نقطة التسليم بالواقع، ثم نبدأ نفكر بعد ذلك في ما يجب فعله.
التيار

تعليق واحد

  1. كل حركة معاها بركة زيادة دخل من كبير المقفلين الذى كرس مال شعبه للمخادعين من المتاسلمة العالمية

  2. اهو كلوا اكل عيش يا استاذ فيصل …
    الله يكون في عون المساكين والنساء والاطفال في معسكرات اللجوء ……

  3. يا استاذ يا فيصل.. هل فى اى وقت من الاوقات سابقا او حاضرا سواء داخل السودان او خارجه رأيت بعينيك او لديك سبب للاعتقاد ان احدا ممن لك به صلة قلم او سابق دراسة قرا او قرأت انت او يداك امسكتا ( دون ان ينفخ فوك) بورقه او File مكتوب عليه ” اتفاقية الدوحه” .. اعنى بها الاتفاقية الاولى اللى ظل امين حسن عمر يرضع منها الى ان قامت مدارس كمبريدج ! اللى قيل انها اتت أُكُلها وذهب السيسى ونيام نيام ومن معهما الى حيث اراد الله لهم الذهاب .. اها امين .. كمبريدج خالو قال مكفياه .. لكن جاتو من حيث لا يعلم.. تم تعيينو مرّة تانيه فى حاجه هلاميه ( لآ اذكر اسمها ) “ممثلا للبشير فيها” لها علاقه بدارفور.. ليها مخصصات ومحسّنات ومنافع شتى ! ما يوازى ما يناله ” وزير دوله”!
    * الاتفاقيه التانيه دى هل انت شفتها مكتوبه؟ “نسخ ولآ رِقعه” وبأى حبر؟ ..وفين حيتم تعليقها؟ هل بنودا وقعت فى عينك؟ ( بس ما تكون زى فردة نعلات شيخ الخط نائب الجمعيه التشريعيه ايام الانقليز) اللى سأل عنّها زميلو الزعيم الجنوبى النائب الشهير “بوث ديو” قائلا ” ها لبوث.. فردة نعلاتى ما وقعت فى عينك؟ بوث ديو رد عليه ساخرا” مندكورو انت مجنون؟ كيف فردة جزمه بيقأ فى أين زول؟
    هل اذا تم الانفصال امين حياخد الجنسيه “الدارفوريه” ويتمتع بمنافع ومزايا المستثمرين الاجانب! ولآ حيظل اسير الهوى الاتبراوى والنهج الانقاذى فى بروجرام واحد! ولآ حيجمع بينهم كلهم على “صيغة منتهى الجموع!

  4. كل حركة معاها بركة زيادة دخل من كبير المقفلين الذى كرس مال شعبه للمخادعين من المتاسلمة العالمية

  5. اهو كلوا اكل عيش يا استاذ فيصل …
    الله يكون في عون المساكين والنساء والاطفال في معسكرات اللجوء ……

  6. يا استاذ يا فيصل.. هل فى اى وقت من الاوقات سابقا او حاضرا سواء داخل السودان او خارجه رأيت بعينيك او لديك سبب للاعتقاد ان احدا ممن لك به صلة قلم او سابق دراسة قرا او قرأت انت او يداك امسكتا ( دون ان ينفخ فوك) بورقه او File مكتوب عليه ” اتفاقية الدوحه” .. اعنى بها الاتفاقية الاولى اللى ظل امين حسن عمر يرضع منها الى ان قامت مدارس كمبريدج ! اللى قيل انها اتت أُكُلها وذهب السيسى ونيام نيام ومن معهما الى حيث اراد الله لهم الذهاب .. اها امين .. كمبريدج خالو قال مكفياه .. لكن جاتو من حيث لا يعلم.. تم تعيينو مرّة تانيه فى حاجه هلاميه ( لآ اذكر اسمها ) “ممثلا للبشير فيها” لها علاقه بدارفور.. ليها مخصصات ومحسّنات ومنافع شتى ! ما يوازى ما يناله ” وزير دوله”!
    * الاتفاقيه التانيه دى هل انت شفتها مكتوبه؟ “نسخ ولآ رِقعه” وبأى حبر؟ ..وفين حيتم تعليقها؟ هل بنودا وقعت فى عينك؟ ( بس ما تكون زى فردة نعلات شيخ الخط نائب الجمعيه التشريعيه ايام الانقليز) اللى سأل عنّها زميلو الزعيم الجنوبى النائب الشهير “بوث ديو” قائلا ” ها لبوث.. فردة نعلاتى ما وقعت فى عينك؟ بوث ديو رد عليه ساخرا” مندكورو انت مجنون؟ كيف فردة جزمه بيقأ فى أين زول؟
    هل اذا تم الانفصال امين حياخد الجنسيه “الدارفوريه” ويتمتع بمنافع ومزايا المستثمرين الاجانب! ولآ حيظل اسير الهوى الاتبراوى والنهج الانقاذى فى بروجرام واحد! ولآ حيجمع بينهم كلهم على “صيغة منتهى الجموع!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..