أخبار السودان

انهيار الخدمة المدنية, إلي أين؟

بسم الله الرحمن الرحيم

د. سعاد إبراهيم عيسى

خرج المستعمر من السودان وقد ترك لنا إرثا عظيما, خدمة مدنية كأفضل ما يكوم, تعليم بمختلف مراحله شهد بتميزه العالم, واكبر مشروع زراعي, على مستوى القارة الإفريقية والعالم العربي وربما أكثر من ذلك, وهو مشروع الجزيرة, فلم يستطع كل الحكومات الوطنية التي أعقبت الاستعمار إن تحافظ على هذا الإرث, فبدءوا العمل في تدميره, ولا تختلف حكومة عن أخرى, مدنية كانت أو عسكرية في عملية التدمير, إلا في المقدار.

وعندما جاءت حكومة الإنقاذ للحكم, وبدلا من إنقاذ ما يمكن إنقاذه, بموجب ادعائها بأنها جاءت من اجل الإنقاذ, لكنها (فاتت السابقين واللاحقين) في سرعة القضاء على ما تبقى من أمل في إصلاح كلما تم تخريبه من تلك المشروعات الهامة, ولكنها جاءت بالجديد من طرق ووسائل التدمير التي ابتدعت من جانبها, والتي مكنتها من القضاء عليها قضاء مبرما, بل وأضافت إليها تدمير العديد من المشروعات الأخرى, كالخطوط الجوية والبحرية والسكك الحديدية, كمثال.

وكان البدء بدعة التمكين, التي تعتبر أكبر جريمة ارتكبتها الإنقاذ, في حق الوطن والمواطنين, إذ عبره تمكنت الإنقاذ من تحقيق هدفها الأسمى, الإبقاء على سلطة الحكم بين يديها وحدها, وممن ثم كان التمكين ولا زال هو الطريقة الأساسية التي تم بها تدمير الخدمة المدنية, وبصورة لم يسبق لها مثيل ولن يعقبه, حتى أصبح من العسير أو المستحيل العودة بالخدمة المدنية, ولا نقول للصورة التي تركها عليها المستعمر, بل ولا حتى الصورة التي وجدتها عليها عند مقدمها للحكم علما بان النهوض بالخدمة المدنية هو الوسيلة الأهم للنهوض بالوطن ومواطنيه.

وبنظرة إلى ما آل إليه حال الخدمة المدنية حاليا, يتضح بجلاء حجم وخطورة ذلك الوضع الذي بموجب تمددت آثاره السالبة لتقضى على الكثير من الجوانب ألاقتصاديه والاجتماعية والسياسية. فالتمكين الذي استبدل أهل الكفاءة والتأهيل والخبرة, بأصحاب الولاء للسلطة الحاكمة, والذين يفتقد غالبيتهم لما توفر لمن تمت إزاحتهم من مواقعهم بغير حق, ليحتلوها هم بغير وجه حق أيضا, حتى أصبح الكل يحتل غير مكانه. فقد ترك ذلك أثره السالب على الأداء بمختلف مؤسسات الدولة, ومن ثم انعكس ذلك في الخلل الذي ظل ملازما للكثير من المشروعات التنموية التي تنتجها الدولة, وأمامكم ابلغ دليل على آثار التمكين السالبة كانت الطرق والكباري أو غيرها مما تسمعون وتقرؤون.

وأصحاب الولاء الذين وجدوا أنفسهم بين غمضة عين وانتباهتها, في مواجهة أعباء لم يكونوا مؤهلين لها, وفى ظل ما تيسر لهم من السلطة المطلقة والثروة المبذولة, والبعد عن المراقبة والمحاسبة والمساءلة, فكانت تلك بداية فتح أبواب الفساد على مصرعيها, فانغمس منهم من انغمس في استغلال سلطته للصالح الخاص, وهى المرحلة التي وصفها شيخهم الترابي, الله يرحمه, بان هنالك (بضع في المائة من الإسلاميين قد فسدوا). ومن حينها أصبح الفساد ملازما لأي من مشرعات الدولة والذي بموجبه كان انهيار الكثير من تلك المشاريع. .

والفساد في ظل اختلال الخدمة المدنية, اتحد إشكالا وألوانا متعددة,. فبجانب ما يكشف عنه المراجع العام وفى كل عام, من قوائم الأموال المنهوبة رأسا من خزينة الدولة, فهنالك فساد العمولات التي يتم جنيها من العبث بالمواصفات المطلوبة لاى من مشتريات الدولة, عندما تعقد الصفقات بين المسئولين والشركات أو الجهات المطلوب منها توفير ما هو مطلوب, فيتم الاتفاق على التقليل من جودة المشترى, مع الارتفاع في الأسعار التي سيلتهمها المسئول. فكم من المشاريع الفاشلة بسبب عدم مطابقتها للحوده المطلوبة؟ وأقربها للذاكرة بصات ولاية الخرطوم كمثال فقط…

ويمكن إرجاع ذلك الخلل الكبير لغياب مؤسسات حكومية كانت قائمة لأجل التأكد من أهمية وجودة كل المشتريات التي تحتاجها أي من مؤسسات الدولة المختلفة وضبط كل ما يصرف عليها. فقد غابت مصلحة المخازن والمهمات, ووزارة الأشغال بعد أن تم القضاء عليها مثلهم مثل غيرهم من قائمة تدمير المشروعات والمؤسسات الناجحة والنافعة, وفى غيابهما ترك كل الأمر بأيدي المسئولين, يفعلوا ما يشاءوا ويختاروا, دون أن يكبح جماح مشيئتهم واختيارهم احد. فكان ما كان من أنواع الفساد التي تعج بها الكثير من مؤسسات الدولة. .

عندما كانت الخدمة المدنية هي فعلا لخدمة المواطن, كان بإمكان المواطن أن يكتب ما يريد طلبا أو استفسارا, في رسالة تبعث عبر البريد العادي للجهة المعنية, وللعجب يجئ الرد على تلك الرسالة وعبر البريد العادي أيضا, ودون أي تأخير أو تعطيل, لتصله وفق العنوان الذي سجله ودون أن يتكلف أي مشاق بحثا عن الإجابة.

الآن وبعد أن أطلت على المواطنين تكنولوجيا الاتصالات, بمختلف أشكالها, والتي يسرت كثيرا من عناء الاتصال المباشر أو عبر البريد العادي, لأي من مؤسسات الدولة أو مسئوليها, غير أن كل هذه التسهيلات الالكترونية لم تغير من نمط المماطلة والإهمال وسلحفائية الأداء القديمة, التي ظلت ممارسة بمختلف مؤسسات الخدمة المدنية, فكم من المواطنين أرسل رسالة إلى اى مؤسسة حكومية ومن ثم جاءه الرد دون الجري خلفه ورغم ذلك قد ينجح في مسعاه وقد لا.

والخدمة المدنية لم تعد هي من اجل خدمة المواطن, بل أصبح المواطن هو الذي في خدمة القائمين عليها. فأصبحت الرشاوى من أهم وسائل لقضاء لأي من حوائج المواطنين, ما لم يتم الإيفاء بها فلا مجال للحصول على أي مبتغى. اللهم إلا أن يكون المواطن ممن لهم ظهر يستندون عليه فتمكنه من تحقيق هدفه. وبموجب التمييز بين المواطن العادي وغيره (الواصل) حرم الكثير من المواطنين من حقوقهم القانونية,.ودون أي سبب غير اختلال ميزان العدالة بالكثير من مؤسسات الدولة.

وظاهرة تمثل أقصى ما وصلت له الخدمة المدنية من تدنى واختلال, تمثلت في عدم احترام قرارات أي مسئول من الكثير من مسئوليه ولم تعد واجبا ملزما للتنفيذ كما كان, بل أصبح الكثير جدا من مثل تلك القرارات, إما أن يتم وأدها داخل اى من مكاتب المؤسسة التي صدرت منها, أو على يد اى موظف بالمؤسسة التي أرسلت لها, أو على يد المسئول المطالب بتنفيذها. ما نعجب له ما وصلته الخدمة المدنية من انهيار جعل بعض العاملين بها يفاخرون بأنهم نجحوا في تكسير قرارات رؤسائهم.

يحدث كل ذلك بسبب غياب عمليات المتابعة لما يصدر من قرارات, وتتبعها حتى الوصول إلى غاياتها, غير إن الواقع يشير إلى غير ذلك, إذ تكاد المتابعة أن تكون معدومة بغالبية مؤسسات الدولة, حيث يختفي القرار وينتهي اجله ودون أن يعلم المسئول الذي أصدره بما آل إليه قراره, لعدم وجود مفهوم ضرورة وضعه في الصورة.خاصة إذا اعترض التنفيذ أي عارض. حتى بلغ الاستهتار بقرارات المسئولين, أن يصبح بالإمكان تكسير حتى قرارات رئاسة الجمهورية, فما الذي بقى للخدمة المدنية لكي تعلن انهيارها؟
كتب احد الكتاب العرب وبعد أن عاد بعد غيبة 14 عاما بالولايات المتحدة, مقارنة بين نسبة ساعات الأداء بكل مؤسسات الدولة في اليوم, بين مختلف الدول العربية والسودان بينهم. حيث ذكر بان ساعات العمل المستخدمة فعلا في المؤسسات السودانية كانت غاية في البؤس مثلها مثل الكثير من الدول العربية الأخرى التي تناولها, والرجل الذي أشار إلى هدر الوقت المتمثل في الحضور المتأخر لساحات العمل والخروج المبكر منها, ولم ينس ساعات الإفطار وشرب الشاي او القهوة وغيره, ونضيف لكل ذلك من جانبنا, قراءة الصحف, وتبادل الإخبار خاصة السياسية, ثم البدعة الإنقاذية اى قراءة القران في ساعات العمل وليت ذلك القارئ ينتبه للمواطن أو المواطنين الوقوف في انتظار أن يختم السورة التي يقرا, وليته عند النظر إليهم يعتذر ولكنه قطعا لن يفعل. فالتدين الصوري الذي ابتدعته الإنقاذ قد علم الكثيرين النفاق الديني.

وان ذكر الرجل بان الموظف بالولايات المتحدة مجرد أن تطل عليه شخص يبادره هاشا باشا بالسؤال المعتاد في موقع خدمة (can I help you? ) ممكن أساعدك ؟ بينما هنا, بجانب التكشيرة الملازمة للغالبية الغالبة من العاملين, فغالبا ما ينظر الموظف إلى الواقفين أمامه من المواطنين بصورة تعنى ما الذي تبقون منه بعد أن كدرتم عليه تلاوته أو غيرها.

هذه مجرد عينات من تدهور الخدمة المدنية ولا شك هنالك ما هو أكثر واخطر لم يرد ذكره. وما لم تعد الأمور لمجاريها الطبيعية والصحيحة, والتي تنحصر بداية في الرجوع إلى أهل الكفاءة والخبرة, وما لم يتم تجريدها من كل أهل الولاء بلا مؤهل ولا كفاءة, وقد ذكرها السيد رئيس الجمهورية قبل سنوات مضت عندما أعلن سيادته عن انتهاء عهد التمكين وقال (مافى تانى أولاد مصارين بيوض), يقصد بهم أهل الولاء طبعا, بمعنى ألا تمييز بينهم وبين أولاد المصارين السود. ورغم ذلك استمر أولاد المصارين البيض في مواقعهم, واستمرت عمليات تميزهم على الآخرين مستمرة.

لقد أقيم مؤتمر خاص لأجل إصلاح الخدمة المدنية في وقت سابق استمر لأكثر من يوم, وبذل فيه الكثير من الجهد, وقطعا خرج بفرارات واقتراحات هامة في شان ذلك الإصلاح, ومنذ حينها لم يحدث أي تغيير أو تعديل في اى من جوانب الخدمة المدنية. وبالطبع ما دام أهل الولاء هم المسطرين عليها من قمة رأسها إلى أخمص قدميها, وبيدهم القلم, فلن يستطيع اى قرار أن يتم تنفيذه متى كان في غير صالحهم.

وأخيرا, ستظل الخدمة المدنية بشكلها ووضعها الحالي, أكبر حجر عثرة في طريق أي محاولة لإصلاح وتقويم ما يمكن إصلاحه في اى من المجالات.

[email][email protected][/email]

تعليق واحد

  1. التحية للدكتورة سعاد
    اما عن انهيار الخدمة المدنية فهنالك عدة خطط وبرامج لاعادة تاهيلها ولو لم يتم الاتفاق عليها ولكنها مواطن الخلل الذي اصاب الخدمة المدنية وسرى في اوصالها بصورة سرطانية فتمخض عنه فساد في كل جانب من الجوانب والذي لا يقر به الانقاذيون على انه فساد بل يحسبونه تمكينا لهم لذلك لا يتحرجون ابدا من ممارسته بل ويمعنون فيه ويسنون القوانين المخالفة للقانون والشريعة مثل السترة والتحلل كما غسل بعض جرائم الفساد قضائيا وبعضها حتى ولو وصل للقضاء فانه يمنع محاكمته من قبيل جريمة فساد مكتب والي الخرطوم السابق وخط هيثرو وحديثا جريمة فساد مدير التلفزيون السابق وشركة الاقطان التى الحكم فيها بادانة الفاسدين ولكن تم نقض الحكم وسيخرجون منها كالشعرة من العجين .
    اما الخدمة المدنية فسيجد الشعب السوداني بانه مضطر لممارسة عملية التطهير حيث يتم اجتثاث الانقاذيين من الخدمة المدنية ليتم الاصلاح (كما تدين تدان وتلك سنتهم التى ابتدعوها) وفي ذلك تفكيك للدولة العميقة للانقاذيين وليس الاكتفاء بطردهم بل مراجعة الملفات منذ 28 عام لتوجيه التهم واجراء محاكمات عادلة وناجزة وحاسمة لهم ولكن بعد مصادرة اموالهم وعقاراتهم حيث يقدر حجم الفساد باكثر من 157 مليار دولار هي كافية لتاهيل مشروع الجزيرة والسكة حديد وسودانير وسودان لاين واعادة تاهيل منظومتي التربية والتعليم والعلاج بل وتحقيق فائض سيبقى احتياطي للتنمية بعد سداد ديون السودان الخارجية كذلك .
    انها جريمة ارتكبت في حق الوطن وخيانة للشعب السوداني الذي لم يفوض هؤلاء بالحكم في يوم ن الايام بل انهم سرقوا السلطة وسرقوا اموال الشعب .. نعم قد تكون الحكومات السابقة مسئولة عن جزء من الاخفاقات ولكن ما ارتكب من جرائم وفساد خلال ال28 عام البائدة كفيل بتدمير اقتصاد اي دولة في العالم وليس بالحجم الذي قام به هؤلاء لانهم دمروا كل شيء

  2. التحية للدكتورة سعاد
    اما عن انهيار الخدمة المدنية فهنالك عدة خطط وبرامج لاعادة تاهيلها ولو لم يتم الاتفاق عليها ولكنها مواطن الخلل الذي اصاب الخدمة المدنية وسرى في اوصالها بصورة سرطانية فتمخض عنه فساد في كل جانب من الجوانب والذي لا يقر به الانقاذيون على انه فساد بل يحسبونه تمكينا لهم لذلك لا يتحرجون ابدا من ممارسته بل ويمعنون فيه ويسنون القوانين المخالفة للقانون والشريعة مثل السترة والتحلل كما غسل بعض جرائم الفساد قضائيا وبعضها حتى ولو وصل للقضاء فانه يمنع محاكمته من قبيل جريمة فساد مكتب والي الخرطوم السابق وخط هيثرو وحديثا جريمة فساد مدير التلفزيون السابق وشركة الاقطان التى الحكم فيها بادانة الفاسدين ولكن تم نقض الحكم وسيخرجون منها كالشعرة من العجين .
    اما الخدمة المدنية فسيجد الشعب السوداني بانه مضطر لممارسة عملية التطهير حيث يتم اجتثاث الانقاذيين من الخدمة المدنية ليتم الاصلاح (كما تدين تدان وتلك سنتهم التى ابتدعوها) وفي ذلك تفكيك للدولة العميقة للانقاذيين وليس الاكتفاء بطردهم بل مراجعة الملفات منذ 28 عام لتوجيه التهم واجراء محاكمات عادلة وناجزة وحاسمة لهم ولكن بعد مصادرة اموالهم وعقاراتهم حيث يقدر حجم الفساد باكثر من 157 مليار دولار هي كافية لتاهيل مشروع الجزيرة والسكة حديد وسودانير وسودان لاين واعادة تاهيل منظومتي التربية والتعليم والعلاج بل وتحقيق فائض سيبقى احتياطي للتنمية بعد سداد ديون السودان الخارجية كذلك .
    انها جريمة ارتكبت في حق الوطن وخيانة للشعب السوداني الذي لم يفوض هؤلاء بالحكم في يوم ن الايام بل انهم سرقوا السلطة وسرقوا اموال الشعب .. نعم قد تكون الحكومات السابقة مسئولة عن جزء من الاخفاقات ولكن ما ارتكب من جرائم وفساد خلال ال28 عام البائدة كفيل بتدمير اقتصاد اي دولة في العالم وليس بالحجم الذي قام به هؤلاء لانهم دمروا كل شيء

  3. يا جماعة الخير السودان حتى لو ذهب هذاالنظام الفاسد فى نفسه والمفسد لغيره لن يرجع الى وضعه الزمان أبدا , لأن هذا النظام ربى أجيال فاسده فى كل شئ ومتحكمة فى شئون الدوله ومراكز صنع القرار وبعدد ليس بالقليل, والمشلكه الأكبر هى التلاعب بالقوانين وعدم المحاسبه وزاد الطين بله الوضع المعيشى الصعب الذى يعيشه الناس مما جعل الرشوه شئ أساسى فى كل مرافق الدوله.
    والله والزول لما يحلف بالله ما خلى حاجه, فى دارفور اذا أرد جهة أن تبيع مثلا مواد اغاثه فى السوق بتكون عندك تتعامل معها من شرطة المباحث والامن الاقتصادى والأمن الايجابى تدفع لهم تقيل وهم الذين يشرفون على عمليه الرفع والنقل والتسليم للجهة التى أشترت. فكيف تنصلح ورونى؟

  4. هل تعلمون احسن خدمة مدنية فى الوطن العربى ..سلطنة عمان حيث جاءوا فى سبيعينات القرن الماضى ..وطلبوا عدد من موظفى الخدمة المدنية ..لتاسيس خدمة مدنية فى عمان .بعض هؤلاء منح الجنسية العمانية ..وقس عى ذلك ..التعليم فى اليمن من السودان..الهندسة المدنية فى دبى ..وقطر ..والثقافة بالكويت..والسكة حديد والبريد بالسعودية..لقد بعنا التقاوى ..والجودة..واضحت البذور التى بقيت غير محسنة إن لم تكن فاسدة

  5. يا دكتورة اليكاء على اللبن المسكوب لايفيد، ما يفيد هو ايجاد الطرق المناسبة لاصلاح ماتم افساده، ناس التمكين الخشو الخدمةالمدنية فتحت لهم ابواب الدراسة والتأهيل والتدريب. من قيض الله له البقاء فى الخدمة المدنية من قدامى الموظفين ممن ليس لهم علاقة بالمؤتمر الوطنى قاموا بواجبهم وادوا الأمانةوعملوا جاهدين لتدريب الشباب من الجنسين ممن جاء بهم ناس المؤتمر الوطنى بديلا لمن طردوهم، انا كنت اعمل فى وزارة حلت ثلاث مرات وعندما اعيدت فى العام 2002 لم يكن يوجد بها من الموظفين المؤهلين الا عددا قليلا، فتم تعيين موظفين جدد من اهل الولاء، لم يتم تعينهم من مدخل الخدمة ولكن طلبوا موظفين اصحاب خبرات ليتم تعينهم فى درجات أعلى من الدرجة السابعة فما فوق،وعندما جاءوا للوزارة وجدنا خبراتهم فى اللا شئ، الكان لافى فى اتحاد الشباب والكان شغال مؤقت فى الخدمة الوطنية والبقول ليك كنت شغال فى الدفاع الشعبى،وكتير منهم من مرافيد جهاز الأمن وديل جايين للغف،ادارات التدريب بالوزارة اوفدتهم لكورسات تدريبة متخصصة فى عدد من معاهد التدريب الجيدة وفى الجامعات، وتم ابتعاث عدد منهم لدراسة المجاستير والدكتوراة، لقد ذكرتى ان هنالك مؤتمر اقيم للخدمة المدنية، أكيد المؤتمر خرج بتوصصيات كان يمكن ان تصلح ما افسده الدهر، ولكننا فى السودان نقيم المؤتمر ونلقى بتوصياته فى سلة المهملات بعد انتهائه،حقوا الناس يطالبوا بالاصلاح الحقيقى للخدمة المدنية وللتعليم لانو ما ممكن نقول الجامعات ما نافعة قفلوها وهى بقت حقيقة واقعة فيها مبانى وفيها طلاب وفيها داخليات، هم يتحدثون عن الاصلاح ولحدى الآن ماشفت حاجة خربت استعدلت، الأيام ماشة والسنين جارية وهم مكنكشين ويتشدقوا بعبارات لا تجد من يقوم بتنفيذها، غايتو انا شايفة الحل عند رب العالمين، ان شاء يتأتينا بفرج قريب.

  6. د. سعاد إبراهيم عيسى يلاحظ تحسن في مستوي الخطاب بدلا من تغير النظام وشن الحملات وتجيش الجيوش للعصان المدني ..عاد الحديث عن الخدمة المدنية ومشروع الجزيرة و…هذه دروس قديمة كريرة ويامبيو والجفيل ..لقد كان الاتفاق علي ان السودان منهار ..الاصلاح يتم عبر ازالة النظام ولاشئ غير ذلك ..فان ملامح الانفراج في العلاقة الترمبية وحكومة الواءت ..المشير والواء والفريق والعميد ..واستبعاد السيد والدكتور والمهندس ..قد خفف لهجة المعارضة وتنزيل سقف مطالبها الي اصلاح الخدمة المدنية ..وايضا بعد عودة الشريك الخفي للنظام الي ارض البقعة ..ومباركة الشريك ابو عين قوية من المرغنية بحري ..ماذا بقي في المعارضة ..منو العوض وعليهو العوض .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..