أخبار السودان

مصادر ماكو؟

فيصل محمد صالح

ماكو باللهجة العراقية تعني مافي، وإن كانوا يضعونها في مقدمة الجملة، فأقصى تعبير عن الفلس هو “ماكو فلوس”. وحديثي هنا من داخل البيت، نقد لبعض ممارسات الصحافة السودانية، خاصة في ما يتعلق بالمصادر ووزنها ونسبة الكلام إليها بطريقة ملتوية. هناك إشكالات حقيقية في الصحافة السودانية في مسألة المصادر وكيفية التعامل معها، فهي تجافي بشكل كامل أساسيات العمل الصحفي التي يدرسها طلاب الإعلام ويتدرب عليها ناشئة الصحفيين.

ومن الأساسيات المعروفة ضرورة الرجوع لأكثر من مصدر إن كان الخبر يتعلق بأطراف أخرى غير المتحدث، فلو صرح قيادي بالمؤتمر الوطني عن موقف حزبه من قضية ما، فلا بأس إن كان وزنه في الحزب كبيراً، أما إن كان يتحدث عن موقف حزب آخر فألف باء الصحافة تقول أنه يجب الرجوع لذلك الحزب ليؤكد أو ينفي ما نسب إليه.

قبل أيام قال السيد مبارك الفاضل ما معناه أن حزب الأمة بقيادة الإمام الصادق المهدي سيشارك في الحكومة بعد التزامها بتحقيق عدد من النقاط أسمتها الصحافة بالسبع المنجيات. تم نشر الخبر على لسان مبارك، ثم أتبعته الصحف بتقارير وحوارات وتحليلات، ولم أر في أي منها رجوعاً لصاحب الشأن وهو الإمام الصادق المهدي. ثم الأهم من ذلك إن راعي الضأن في الخلاء يعرف الخلاف بين مبارك والإمام الصادق المهدي، وكيف افترقت الخطى وسار مبارك في مسيرة الحوار الوطني ولجانه، في حين أن الإمام الصادق وحزبه لا يزالان بعيدين. ببساطة فإن أي تحليل لهذا الموقف لا يجعل من السيد مبارك الفاضل متحدثاً باسم الإمام وحزبه، ولا يمكن أن ينشر كلاماً على لسانه عن موقف الإمام دون الرجوع إليه.

الأعجب من ذلك خبر تم تداوله في وسائط التواصل الاجتماعي، ثم انتفل للصحف، عن أن رئيساً عربياً، تم تعريفه بالإسم في بعضها، اتصل بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب وطلب منه عدم رفع العقوبات عن السودان. هذا خبر كبير، إن صح، ولا يمكن لصحيفة أن تهمله أو تهمل نشره، لكن السؤال الأساسي هو عن مصدره. هل هو الرئيس الأمريكي أو أي من مسؤوليه؟ هل هو الرئيس العربي أو شخصية مقربة منه؟ هل هو إحدى وكالات الأنباء أو الأجهزة الإعلامية الكبرى التي لديها مصادر في البيت الأبيض؟ هل هي تسريبات ويكيليكس أو سنودون؟

الإجابة على كل هذه الأسئلة هي كبيرة جداً. فالمصدر مواطن سوداني يعمل في وظيفة في دولة خليجية، أي والله مواطن ساكت… “وزول زيي زيك”…!، قال هذا الكلام وليست هذه هي المشكلة، ولكن أن تنقل عنه الصحافة السودانية الخبر وتضعه في الصفحة الأولى، هذه هي المشكلة. الشخص الموصوف بأنه خبير استراتيجي لم يقدم تحليلاً بخبراته الاستراتيجية للوصول لذلك، وإنما قدم معلومة عن اتصال قد تم بين الرئيسين، وهنا لا بد أن يكون هو على صلة بأحد الرئيسين، أو كان جالساً في مكتب أحدهما.

نغضب كثيراً، كصحفيين، عندما نجد شخصاً يشكك في كلام ما بأنه “كلام جرايد”، ولكن مثل هذه الأخبار تجعل من هذا الاتهام واقعاً مسنوداً بأدلة، مع الأسف الشديد.

التيار

تعليق واحد

  1. اللهم دمر كل من شارك فى دمار الوطن الجميل والشعب الجميل
    اللهم عليك بالكيزان فانهم لا يعجزونك
    اللهم آآآآآآآآآآآآآآآآآآمين ,, اللهم أجعلهم يشتهون الماء ولا يستطيعون شرابها ويتمنون الموت من شدة الالم فلا ينالونه ,, اللهم عذبهم بكل أم بكت أنصاف الليالى على فلذة كبدها أو زوجها أو أبيها ,, اللهم عذبهم وزبانيتهم بحق كل فم جاااع ,, وبطن قرقرت ومريض مات من عدم أستطاعته توفير الدواااء اللهم عذبهم بحق كل زفرات شوق وبعاد يعانيها ابناء المهاجرين والمتغربين الفارين من الوطن بسبب سياساتهم وأفسادهم ,, اللهم أجعلهم يشتهون الطعام فلا يتذوقونه بحق كل شبر من أراضى السودان التى باعوها والتى حبسوا عنها الماء فصارت بووورا تشكوهم لربها ,,, اللهم أنا غير شامتين ولكن أمرتنا بالدعاء على من ظلمنا لذا دعوناك ,, فأن كنتم أيها السودانيين تظنون أن البشير والكيزان ظلموكم فعليكم بالدعاء فأنه أمضى سلااااح ,,أدعوا عليهم بالويل والثبوور وعظائم الامور من سرطان وأمراض

  2. اللهم دمر كل من شارك فى دمار الوطن الجميل والشعب الجميل
    اللهم عليك بالكيزان فانهم لا يعجزونك
    اللهم آآآآآآآآآآآآآآآآآآمين ,, اللهم أجعلهم يشتهون الماء ولا يستطيعون شرابها ويتمنون الموت من شدة الالم فلا ينالونه ,, اللهم عذبهم بكل أم بكت أنصاف الليالى على فلذة كبدها أو زوجها أو أبيها ,, اللهم عذبهم وزبانيتهم بحق كل فم جاااع ,, وبطن قرقرت ومريض مات من عدم أستطاعته توفير الدواااء اللهم عذبهم بحق كل زفرات شوق وبعاد يعانيها ابناء المهاجرين والمتغربين الفارين من الوطن بسبب سياساتهم وأفسادهم ,, اللهم أجعلهم يشتهون الطعام فلا يتذوقونه بحق كل شبر من أراضى السودان التى باعوها والتى حبسوا عنها الماء فصارت بووورا تشكوهم لربها ,,, اللهم أنا غير شامتين ولكن أمرتنا بالدعاء على من ظلمنا لذا دعوناك ,, فأن كنتم أيها السودانيين تظنون أن البشير والكيزان ظلموكم فعليكم بالدعاء فأنه أمضى سلااااح ,,أدعوا عليهم بالويل والثبوور وعظائم الامور من سرطان وأمراض

  3. أخي فيصل السلام عليكم.
    أنت تتحدث عن أسس العمل الصحفي لأناس ( وأعنى بعض أدعياء العمل الصحفي في بلادي) ليس لديهم أدنى فكرة عن القدرة على صياغة خبر صحفي ، دعك من طريقة جمعه وتحقيق مصادره وكيفية تقديمه وآراء الآخرين ذوي الصلة به ورأي الصحفي نفسه . ويذكرني هؤلاء -وأنت تعرفهم- بصحفي صحف ( نبض الشارع ، ونبض الكراكتير) وبالمناسبة هم نفسهم محرري صحيفة الدار ، وبعض منهم يعمل في أبرز الصحف الصادرة في الخرطوم ، وهم في أسلوبهم وصياغة أخبارهم أقل مستوى من صياغات التحري في نقاط الشرطة وكتبة الارضحالات ، فهم أناس لا علاقة لهم بالعمل الصحفي لا من قريب ولا بعيد حتى الفبركة والكذب لا يجيدونه ولا يحسنونه لضعف خيالهم وقلة معرفتهم وانعدام ثقافتهم وأظنهم لا يجيدون حتى القراءة ، لأنهم إن كانوا يجيدونها لتعلموا منها وحاكوا النماذج التي يقرأونها وتدربوا مجاناً . ونسأل الله السلام لم يبقَ في بلادي شيء واقف على حيله .
    أمثلة ونماذج تجدها في صفحات هذه الراكوبة منقولة من عدد من الصحف .
    آخر شيء هم يجيدون أمراً واحداً ل ثاني له وهو صياغة عنوان جذاب بثير فضول القراء ولكن تنصب عليهم لعنات القراء بعد الفراغ من قراءة المتن الفارغ

  4. لا يهم إن كان أكو مصادر أو ماكو يا أستاذ فيصل فمثل هذه الأخبار مقصودة وتخدم أهدافا محددة وأنت سيد العارفين بعلمك وحصافتك. وأكيد أكو من يوعز بنشر مثل هذه الأخبار وإلا كيف. وإن كان ذلك لا ينفي عدم المهنية وغياب أسس العمل الصحفي في مؤسساتنا الإعلامية وإلا فكيف يمكن لصحفي ورئيس تحرير محترم أن يسمح بنشر هذه الركاكة اللغوية والخبرية في صحيفة تحمل اسمه؟

  5. الصحافة في عهد الانقاذ بائسة و تعيسة و فقيرة و مكبلة —
    الصحفيون و الصحفيات القابضون علي جمر القضية — قضية شرف الكلمة و اعلاء القيم و الاخلاق و المهنية يعانون الامرين — حكومة انقلابية ذات نظام بوليسي قمعي فاسد و فاشل و مستبد لا يخضع حتى لقوانينه التي رسمها باياديه الملطخة بدماء الشرفاء من ابناء السودان — و كل الدلائل تشير الي ان هذا النظام القمئ يتدحرج يسرعة نحو نهايته المحتومة في مزبلة التاريخ — و بعده سوف يعود السودان و شعبه الي الي الحياة الحرة الكريمة التي تليق به و بمؤسساته —

  6. الأستاذ فيصل اعرف جيدا حجم المعاناة وأعرف أنه من اللؤم بمكان ان تكون أنت وفي قدرك السامي تعمل في صحيفة العثمان ميرغني بطل أسف أمثال عثمان ميرغني المتغولين على الصحافة هم السبب

  7. أخي فيصل السلام عليكم.
    أنت تتحدث عن أسس العمل الصحفي لأناس ( وأعنى بعض أدعياء العمل الصحفي في بلادي) ليس لديهم أدنى فكرة عن القدرة على صياغة خبر صحفي ، دعك من طريقة جمعه وتحقيق مصادره وكيفية تقديمه وآراء الآخرين ذوي الصلة به ورأي الصحفي نفسه . ويذكرني هؤلاء -وأنت تعرفهم- بصحفي صحف ( نبض الشارع ، ونبض الكراكتير) وبالمناسبة هم نفسهم محرري صحيفة الدار ، وبعض منهم يعمل في أبرز الصحف الصادرة في الخرطوم ، وهم في أسلوبهم وصياغة أخبارهم أقل مستوى من صياغات التحري في نقاط الشرطة وكتبة الارضحالات ، فهم أناس لا علاقة لهم بالعمل الصحفي لا من قريب ولا بعيد حتى الفبركة والكذب لا يجيدونه ولا يحسنونه لضعف خيالهم وقلة معرفتهم وانعدام ثقافتهم وأظنهم لا يجيدون حتى القراءة ، لأنهم إن كانوا يجيدونها لتعلموا منها وحاكوا النماذج التي يقرأونها وتدربوا مجاناً . ونسأل الله السلام لم يبقَ في بلادي شيء واقف على حيله .
    أمثلة ونماذج تجدها في صفحات هذه الراكوبة منقولة من عدد من الصحف .
    آخر شيء هم يجيدون أمراً واحداً ل ثاني له وهو صياغة عنوان جذاب بثير فضول القراء ولكن تنصب عليهم لعنات القراء بعد الفراغ من قراءة المتن الفارغ

  8. لا يهم إن كان أكو مصادر أو ماكو يا أستاذ فيصل فمثل هذه الأخبار مقصودة وتخدم أهدافا محددة وأنت سيد العارفين بعلمك وحصافتك. وأكيد أكو من يوعز بنشر مثل هذه الأخبار وإلا كيف. وإن كان ذلك لا ينفي عدم المهنية وغياب أسس العمل الصحفي في مؤسساتنا الإعلامية وإلا فكيف يمكن لصحفي ورئيس تحرير محترم أن يسمح بنشر هذه الركاكة اللغوية والخبرية في صحيفة تحمل اسمه؟

  9. الصحافة في عهد الانقاذ بائسة و تعيسة و فقيرة و مكبلة —
    الصحفيون و الصحفيات القابضون علي جمر القضية — قضية شرف الكلمة و اعلاء القيم و الاخلاق و المهنية يعانون الامرين — حكومة انقلابية ذات نظام بوليسي قمعي فاسد و فاشل و مستبد لا يخضع حتى لقوانينه التي رسمها باياديه الملطخة بدماء الشرفاء من ابناء السودان — و كل الدلائل تشير الي ان هذا النظام القمئ يتدحرج يسرعة نحو نهايته المحتومة في مزبلة التاريخ — و بعده سوف يعود السودان و شعبه الي الي الحياة الحرة الكريمة التي تليق به و بمؤسساته —

  10. الأستاذ فيصل اعرف جيدا حجم المعاناة وأعرف أنه من اللؤم بمكان ان تكون أنت وفي قدرك السامي تعمل في صحيفة العثمان ميرغني بطل أسف أمثال عثمان ميرغني المتغولين على الصحافة هم السبب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..