ملف أبيي .. بين الإستيقاظ المتأخر للإتحاد الإفربقي وشخير مجلس الأمن الدولي!

ملف أبيي .. بين الإستيقاظ المتأخر للإتحاد الإفربقي وشخير مجلس الأمن الدولي!
أشويل أجانق كير
[email][email protected][/email]
تشرئب النفوس إلي أديس أبابا حيث ستلتئم اليوم إجتماعات مجلس الأمن والسلم التابع للإتحاد الإفريقي في جلسات حاسمة تعتبر من أهم الجلسات علي مدي العام وذلك لوضع النقاط علي الحروف فيما يخص القضايا العالقة مكان الخلاف بين الدولتين وخاصة التأمين علي مقترح الحل النهائي لمنطقة أبيي والذي رفضه الرئيس السوداني في الشهر الفائت. إذا تم التأمين بنجاح علي المقترح الذي يعطي حق التصويت فقط لدينكا نقوك دون رحل المسيرية في الإستفتاء المزمع إجراءه، فإن الإتحاد الإفريقي سيركل الكرة في ملعب الأمم المتحدة ومجلس إمنها للمباركة والمصادقة علي المقترح دون إي تعديل وفرضه علي الدولتين (جنوب السودان والسودان) حتي يتم إجراء الإستفتاء في وقته المرسوم كما جاء في طية المقترح.
الكل من أبناء أبيي يمني النفس خيراً كي تسفرعن هذة الإجتماعات نتائج إيجابية تخاطب جوهر القضايا الشائكة حتي تودع الدولتان شبح الحرب الذي ظل يطل برأسه بين حين واَخر. حقاً لقد مّل وكَلَ شعب السودانين جنوبه وشماله من إراقة دماء الاَخر من أجل قضايا سياسية بحتة يمكن حسمها في لمحة بصر بواسطة القيادة السياسية إن تحلت بالإرادة السياسية الحقة الهادفة إلي إيصال البلاد إلي بر الأمان. لكن للأسف الشديد، قادة المؤتمر الوطني في الخرطوم ما زالوا يتعاملون مع نظرائهم في دولة جنوب السودان بالعقلية الإستعلائية التي كانت دوماً تتعاطي بها النخبة السياسية في السودان مع قضية الجنوب والجنوبيين. إجتماعات الإتحاد الإفريقي هذه ستكون ذات طابع خاص للتصديق ومباركة المقترح الذي تقدمت به الاَلية الإفريقية رفيعة المستوي بقيادة الرئيس ثامبو أمبيكي حول الحل النهائي لأبيى، لاسيما وأن المهلة الثانية والثالثة التي أعطاها الإتحاد الإفريقي للدولتين قد إنتهت دون تقدم ملحوظ في جل القضايا العالقة بإستثناء الإتفاق الأخير حول التعاون الإقتصادي المشترك، وإذا إستمر الحال هكذا دون الوصول إلي إتفاق حقيقي بين القضايا الجوهرية محل الخلاف فأن هذا قد يضع الدوليتن عرضة للغضب الإقليمي والدولي مما قد ينعكس سلبا علي العلاقات الدبلوماسية والإقتصادية لكلتا الدولتين مما قد يؤدي إلي الإزدياد الطردي في غلاء المعيشة وبالتالي الثورة الشعبية التي قد تؤرق مضاحع السياسيين بين الدولتين.
لقد إستفاق أخيراً الرئيس ثامبو أمبيكي وإتحاده الإفريقي من نومهم العميق وقالوا قول حق للبشير والعالم أجمع أن منطقة أبيي تتبع دون منازع إلي مشايخ دينكا نقوك التسع (أبيور ? أشاَك – أشوينق ? أنيل ? ألليّ ? بنقو ? دييل ? مانيوار ? مرينق ) وأن المسيرية (علي وزن سار ? يسير ? سيرة – ومسيرية) هم فقط رعاة يرتحلون عبر المنطقة في الصيف بحثاً عن أفضل فرص العيش لماشيتهم إن لم يكن أنفسهم. إن قرار الاَلية الإفريقية رفيعة المستوي في السودان حيال مقترحها بشأن الحل النهائي لقضية منطقة أبيي لم تأت عبثا أو عفوياً أو عاطفياً بل أتي عبر دراسة وبحث مضني ومتفاني في الأبعاد السياسية والديموغرافية والحقائق التاريخية والأنثروبولوجية حول من حقاً تؤول لهم المنطقة، أ هم دينكا نقوك أم المسيرية؟. وأخيراً وجدوا الكنز ووضعوا الأمور في نصابها بأن منطقة أبيي تابعة مئة المئة (100%) لدينكا نقوك دون غيرهم، وهذه الشهادة الناصعة مجتمعة مع قرارات محكمة التحكيم الدولي بلاهاي 2009م حول حدود منطقة أبيي، تقذف بالإدعاءاَت الماكرة لحكومة السودان وطفلتها المدلعة المسيرية في مزبلة التاريخ وتؤكد لهم أن الحقيقة ليست لها لون أو دين أو قبيلة، وأن الحقيقة لا تنال برفع الحناجر والخناجر بل بالمثابرة علي قول الحق وتقديم الأدلة والبراهين الساطعة التي تشفع الإدعاء بالحقيقة. فليعي المؤتمر الوطني والمسيرية الاَن قبل الغد، أن إرادة دينكا نقوك قد إنتصرت في ثلاث محافل ضد شعوذتهم النتنة وسوف تتوالي الإنتصارات علي وزن التوالي السياسي.
الإنتصار الأول كان في يوليو 2005م عبر تقرير لجنة الخبراء المكلفة بتحديد حدود مشايخ دينكا نقوك والذي أثبت حدود دينكا نقوك بالكمال والتمام قبل هجرة قبيلة المسيرية من تشاد إلي السودان هرباً من سعير إنهيار مملكة ودأي والبحث عن فرص أرحب لإغتنام لغمة العيش. وعلي الرغم من الأدلة والبينات رفض المؤتمر الوثني (أي الوطني) والمسيرية قرار لجنة الخبراء والعلماء.
الإنتصار الثاني كان أيضاً في يوليو 2009م عبر محكمة التحكيم الدولي بلاهاي والتي فصلت وبتت نهائياً في حدود مشايخ دينكا نقوك وملكيتها دون المسيرية أي بلغة القانون يعني أن المحكمة كشفت بين من هو السارق والمسروق أو الظالم والمظوم أو الجاني والمجي عليه. وفي هذه المحكمة العريقة الشامخة السامقة عرف الكون وملائكته عن من هو المسروق والسارق (الملصوص واللص). واللبيب بالإشارة يفهم!
الإنتصار الثالث كان في سبتمبر 2012م بأديس أببا عندما تقدم الإتحاد الإفريقي للرئيسين (كير وبشير) بمقترح الحل النهائي لملف منطقة أبيي حيث قبل الأول المقترح بالرغم من تحفظاته الموضوعية عليه بينما ركل الثاني المقترح وبدأ في التبشير بمقترح تقسيم المنطقة بين الدينكا نقوك والمسيرية علماً أن مقترحه وخياره هذا سوف لم ولن تقبله الوساطة الإفريقية ناهيك عن دينكا نقوك أصحاب الوجع والواطين الجمرة. عليكم الله شوفوا قوة العين دي، كيف للضيوف والمارة أن يصلوا درجة المطالبة بتقسيم بيت مضيّفهم بالنص بالنص معهم. هل هذا مُكر البعشوم أم تطفُل المرقوت؟ هذا يجسد تماماً حالة التطفل، حيث أن الطفيليات مهما بدت ساكنة هادئة بجسم المضيف (Host) فأن يوماً ما ستلحق به أضرار جسيمة وهكذا هو حالنا اليوم في أبيي مع المسيرية والمؤتمر البطني.
أننا كشعب أبيي الصامدة نتمسك بشدة بمقترح الإتحاد الأفريقي القاضى بإجراء إستفتاء في منطقة أبيي دون المسيرية حتي يبت دينكا نقوك في مصيرهم المتأرجح بين الدولتين منذ إستقلال دولتنا الوليدة (جنوب السودان). وأنني علي يقين أن رفض السودان مقترح الإستفتاء ينبع من باب الدراية أن دينكا نقوك أن منحت لهم الفرصة فسوف يصوتون دون ريب بنسبة 100% لصالح البقاء في دولة جنوب السودان مهد أجدادهم. أن هذا الخوف يجعل المؤتمر الوطني بين الفينة والأخري يلوذ إلي سياسة الفهلوة والتحايل علي الحقائق حتي لا تخرج بخُفي حُنين من المعركة السياسية والدبلوماسية المحتدمة حول ما إلي أين ستؤول أبيي او في أية دولة ستنام أبيي قرير العينين. أن مشايخ دينكا التسع ترفض جملةً وتفصيلاً مقترح تقسيم المنطقة بينها والمسيرية لأن ما تبقي من أراضي أبيي بعد صدور حُكم محكمة التحكيم الدولي 2009م تعتبر مقدسة وأية محاولة للمساس بها تعد طعناً في الحُرمة ودونها المهج والأرواح.
نأمل أن يضع أعضاء الإتحاد الإفريقي الحقيقة نصب أعينهم حتي يتثني لهم إجتياز إمتحان الأمانة والشرف الذي أمامهم بشأن مباركة ومصادقة مقترح الاَلية الإفريقية رفيعة المستوي بخصوص الحل النهائي لقضية منطقة أبيي. أننا نسمع تحت تحت (أي شمارات) أن كتلة الدول العربية بالإتحاد الإفريقي وإلي جانبها دولة أرتريا تعارض المقترح الخاص بحل قضية أبيي وتطلب إعطاء مهلة أخري للدولتيين لكي تخوضا غمار التفاوض مرة أخري. أننا نقول جهاراَ، لا نريد أية مهلة أخري لأن قضية أبيي نُوقشت بما فيه الكفاية لفترة يناهز عشرة سنوات منذ 2003م أثناء مفاوضات السلام بكينيا مروراً بالفترة الإنتقالية حتي أستقلال دولة جنوب السودان عن السودان القديم البالي. ما نريده فقط كشعب أبيي من الإتحاد الإفريقي هو أن يجيز المقترح كما هو علي الرغم من تحفظاتنا أياه ويركله بهدؤؤؤؤ إلي مجلس الأمن الدولي ليدلو هو الاخر بدولوه حتي تزول الغشاوة والعتامة التي تكتنف مواقف بعض الدول الراعية للإرهاب تجاه الحل السرمدي لقضية أبيي.
في الختام، الشكر للإتحاد الإفريقي للإستيقاظ المتأخر حيال ملف أبيي علي الرغم من الهجود العميق والشخير المزمجر لمجلس الأمن الدولي تجاه الحل النهائي لقضية أبيي.
أخيراً، يا أمبيكي بالله ما تتأخر…… طواااالي دُق الباص لمجلس الأمن الدولي لتسجيل الهدف المبكر في زمن المباراة لأن الجماعة دول حيخرخروا شديد بعديين في الزمن الضائع!
أشويل مكويل ? أبيي، جمهورية جنوب السودان




Dr Acuil, thank you for this good article, that what exactly happened we already scored one goal and waiting for the second before match ended
شكرأ يا د.اشويل علي الشرح المستفيض خلاص انسان ابيي مل من جيرة هولاء المجرمين القتلة هم جيران لا يحفظون حقوق الجيرة كما يوصي الاسلام الحنيق مرعاة حتي الجار السابع بس هم للاسف تجار دين بدء من موتمرهم الوطني الما وطني فعلي الدينكا نقوك الاستعداد مبكرأ شهر اكتوبر قرب ….
إلي المعلقين (دينق) و(أشويل)… أبيي تشموها قدحة وتسمعوها مدحة. بس لوتكرمتو ترجمو ليهم الكلام دا.
يا السيد التفتيحة لمن فضيحة، شكراً جزيلاً على الإطراء. طبعاً اسمك يدل على صفات عديدة غير حميدة، لكنني لن أتطرق إلى ذلك.
منطقة أبيي تابعة لدينكا نقوك ١٠٠٪، لكن دجاج الوادي الذي أتى من دولة تشاد يريد أن يطرد دجاج البيت بسبب الطمع اللامحدود لذلك الدجاج وانحياز دولة السودان وبعض السودانيين المستعربين الذين، منذ هجرة عبدالله بن أبي السرح، ظلوا ينهبون ويغتصبون الأراضي من القبائل غير العربية ويمنحونها للقبائل العربية المهاجرة أو المستعربة في السودان. السودان منذ الأزل أيها الفضيحة أرض قبائل (يعني كل قبيلة لها أرضها وحدودها المعروفة)، ودينكا نقوك سكنت منطقة أبيي قبل هجرة قبيلة المسيرية (قبيلة إفريقية) المستعربة من دولة تشاد بعد انهيار مملكة ودّاي.
لولا أن الدولة السودانية مبنية على الظلم وسياسة اغتصاب أراضي القبائل الإفريقية، لما دعمت الحكومات السودانية المتعاقبة والمثقفين السودانيين كل مجازر المسيرية في حق دينكا نقوك منذ عام ١٩٥٦م واغتصاب منطقة أبيي. بختكم يا عرب الشتات! لكن رغم نفاقكم هذا، فإن منطقة أبيي تابعة لدينكا نقوك ١٠٠٪، وسيبقي المسيرية (سائرين فقط بمواشيهم) جيراناً يطلبون فقط الماء والمرعى في منطقة أبيي في فترة الصيف لمواشيهم.