أخبار السودان

بلد سايبة ..

محمد عبد الله برقاوي ..

في كثير من الدول على مستوى المحيط الإقليمي القريب و المكتظة بعشرات الجنسيات الوافدة لمختلف الأغراض .. قد لا يلاحظ المرء نهارا أوليلا وجودا ظاهرا لرجال الأمن في زيهم الرسمي وسياراتهم المميزة أو الذين يرتدون زياً مدنيا ويمتطون سيارات عادية ..ولكن ذلك لا يعني ان من في الشارع من السابلة الراجلين أو الذين يقودون مركباتهم غير مرصودين ولكن دون أن يشعروا بذلك بصورة مباشرة حتى لا يفقدوا الطمأنينة التي تكفل لهم حرية الحركة والسكون في منازلهم آمنين طالما أنهم لا يتغولون على حرية الآخرين ولا يضرون بامن المجتمع ولا يمسون هيبة الدولة سواء كانوا من مواطنيها أو المقيمين على أرضها !
والأمر ببساطة يتلخص في أن تلك الدول قد أخذت بأسباب التقنيات الحديثة التي توفر الأمن من على البعد وفي ذات الوقت عن كثب بتوفر المعلومات المسجلة في أجهزة الحاسوب عن كل المقيمين على ترابها و الرجوع اليها بسهولة ..وحتى القادمين عبر بواباتها لهم من السجلات و أشرطة التصوير متابعة لتحركاتهم لا تجسسا وإنما تبادلاً لمبدأ الحماية مقابل إحترام قانون البلاد .
ولعل تفاصيل حادثة إغتيال عضو حركة حماس الراحل السيد المذبوح من خلال الكاميرات المثبتة في كل ارجاء المدينة وقد تم تفريغها وتحليلها بكفاءة وخبرة عالية لتكشف هوية القتلة بواسطةالسلطات الأمنية في العاصمة التجارية الإماراتية دبي وفي أقل من ثمانِ واربعين ساعة تعتبر نموذجا لتطور الحس الآمني اليقظ الذي يوازن بين تلك الأهداف والمقاصد السامية الانفةالذكر !
المعلومات الخطيرة التي كشفت عنها سلطات الأمن السودانية أمس الأحد إثر سماع صوت إنفجارات داوية في أحدالأحياء المأهولة بالسكان لتفاجأ تلك السلطات بوجود أجانب يقومون بتصنيع مواد متفجرة واسلحة هجومية بالطبع الغرض منها ليس الصيد في غابات بلادنا ولا اطلاقها في حفلات عرس الشهيد إنما تعكس مدى الفجوةالأمنية في تتبع تحركات الأجانب في هذه البلاد السائبة التي تسخر قبضة أمنها الى وجوه مواطنيها وتغدق المليارات على مليشيات حماية النظام السياسي على حساب قواته المشلحة التي باتت بلا أنياب !
فالأجنبي ايا كان عربيا أو أفريقيا أو أوروبيا أو أمريكيا أوحتى صينيا وأيا كانت طبيعة الصفة التي قدم بها الى البلاد لابد من رصد وتسجيل معلومات الناقل الذي هبط به والجهة التي جاء منها و مكان إقامته وحتى معلومات السمسار الذي وفر له السكن مكتبا كان أم فردا ومتابعة تحركاته بالعين الخفية ..ما لم تكن تلك الجهات هي التي تيسر له التسيب في هذاالوطن الهامل لأسباب القربى العقائدية أو تناغم النزعة الإرهابية !
فالنفي المتكرر لعدم وجودعناصر إرهابية في عاصمة بلادنا دحضته الآن هذه الحادثة التي قد تكون غيضا من فيض الفوضى التي يمرح فيها من وجدوا في بلادنا من السماحة والثقة و الترحاب وبغير تقصِ أو متابعة . وهم بلا شك يستغلون كل تلك المزايا التي لا تتوفر لهم جزافاً في البلاد التي طردوا منها مبعدين من سجونها ليجدوا فسحة في بلاد الناس الطيبين ..وهي عبارة تعنى عند الذين في قلوبهم مرض .. العباطة بعينها .. فهل نعي الدروس ..قبل أن تتكشف لنا المزيد من الخلايا النائمة على كتف غفلتنا الاجتماعية أو التي تتكيء عندعضد سلطات النظام بمحاباتها لتلك الفئات الضالة رغم الإنكار المفضوح بتلك الواقعة!

[email][email protected][/email]

تعليق واحد

  1. والله لو وجدنا اجابة لهذه الاسئلة البسيطة لبتنا في أمان..
    من اين يأتي الاجنبي او حتي إبن البلد ليستأجر شقة تحنوي علي غرفة واحدة وحمام وهول متر في متر ونصف بمبلغ الفان ونصف وثلاثة الف واكثر في بعض المناطق واحيانا يستاجر سيارة اجرة يومها بمائة وثمانون جنيه..ماذا يفعل هذا وما نشاطه وعمله في زمن صار المال عند اناس بعينهم ومعروفين لعامة الناس وشركاتهم ومؤسساتهم يفطها فقط تحتل نصف الشارع العام..
    السؤال الثاني هل مهنة بيع الشاي والقهوة بهذا الدخل الذي يجعل المسافة مابين البائعة والاخري لا توجد احيانا ولا اظن ان هنالك كمية من الزبائن لتسترزق كل هؤلاء من كاسة شاي او قهوة سعرها لا يتجاوز السبعة جنيهات وعليها التزامات يومية من سكر وشاي وقهوة وغاز ووجبات لنفسها وترحيل نهاية اليوم كمان بالشهر وامجاد كمان موش ركشة وان كان الركشة زاتة بقت ميزانية ..
    لا نظلم جميع هؤلاء ففيهم والله من يعمل بشرف وامانة ويعول ما يعول من ارواح ولكن لا يمنع هذا من استغلال هؤلاء ومساعدتهم لمن لا زمة لهم بابسط الاشياء ولو ساعدوا في اجتماع للشر في شارع النيل علي ريحة القهوة او تخزين امانات في شققهم ومساعدتهم في الاجرة ..والصرمان ما عاقل ..فالنحذر ونرتاب في ومن اي شئ وكفاية عباطة سودانيين وطيبة حا تودينا في مليار دهية..ولسة بناتنا بفتخروا بالقعدة مع الوافدين في الخرطوم بالليل وجمال النيل

  2. مما لا شك فيه أن وجود الاجانب والمهجرين من أوطانهم لأسباب شتي قد إضر كثيرا بمجتمعنا المسالم صاحب الكرم والشهامة. انعكس ذلك سلبا علي شبابنا .مخدرأت ودعاره. انظر الي مجموعات الشباب المراهقين يتحلقون عند ستأت الشاي الاجنبيات .

  3. أكبر كارثة الأجانب واسم دولة السودان مرتبط باسم جنوب السودان يجب أن نغير الاسم أعمال الجنوبيين وثقافتها لا تنطبق علينا

  4. الطيبه شى والعباطه شى اخر ولكن من سمح لهؤلاء التضرع واللعب بمقدرات بلادنا ومن سمح لهم ان يعبثوا بكرامتنا و و و ووووووو؟ فلنربى بناتنا واى راجل يكون رجل فى بيته وان يحسم بناته واولاده فى لبسهم وشكلهم وشعرهم والا الحكومه لازم تضبط الشارع وقبل هذا يضبط السفله الفاسدين الذين يساعدون هؤلاء فى ضرر البلاد والعباد .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..