الإنفصام الديني … الجزولي نموذجاً

سلمى التجاني

تأجَّل التشكيل الوزاري عدة مرات وذلك لصعوبة تمرير التعديلات الدستورية التي تطال عدة قوانين من بينها قانون الامن والنظام العام والأحوال الشخصية . ولان هذه التعديلات الدستورية تحجِّم جهاز الامن وتحصر مهمته في جمع وتحليل المعلومات وتحرمه من أذرعه الاقتصادية التي تمكنه من احتكار العمل التجاري ، ولأنه لا يملك ما يدافع به عن مصالحه الاقتصادية وسلطاته التي أطلقت يده في قمع وتعذيب الشعب ومصادرة حرياته ، فاختار ان يختلق معركة بلا معترك مسرحها الصحافة . ولأن العلمانية التي اعتادت (دولة الفضيلة) ان ترفعها كالقطعة الحمراء في وجه الثور فيهتاج المهووسون ، اختار الطيب مصطفى مقال الزميلة شمائل النور بعد مرور اسبوعٍ على نشره ، ثم حوَّل القضية إلى محمد علي الجزولي ، فثار ورغى وازبد .
الجزولي يعلم انه مجرد ترس في ماكينة القمع ، يقوم بدوره وهو سعيدٌ به ، فهو مجرد باحثٍ عن الاضواء وجد في التطرّف ضالته ، داعشيٌ ترفضه داعش ، وترى فيه تاجر دين يتسق في عقليته مع النظام الحاكم ، وترتبط مصالحه التجارية بالتسهيلات التي تقدمها له الحكومة ، ولا يرى في التعامل الربوي مخالفة للدين الذي يدعي المنافحة عنه .
وحتى لا نلقي الحديث على عواهنه ، فإننا قبل ان ندافع عن حرية الكلمة ونزود عن الصحافة التي نصَّب الجزولي نفسه وصيَّاً عليها بعد ان أعلن في خطبة الجمعة الماضية انه بصدد مراقبة الصحافة ، فإنني ألقي بعض الضوء هنا على أحد مشروعات الجزولي التجارية ، والتي تغض الحكومة الطرف عنها وتقدم له التسهيلات حتى تستخدمه كالثور الهائج في معارك هوسها الديني .
يقوم الجزولي ، وبتسهيل من بنك الخرطوم ، وعبر واجهة شركة إرادة ، بالحصول على اموالٍ طائلة ، يوزعها على المواطنين في منطقتي الشوك وود الحليو بشرق السودان في شكل قروض ، وبلا ضمانات سوى البطاقة الشخصية بأجل للاسترداد مدته ستة اشهر . يمكن لكل عشرة أشخاص الحصول مجتمعين على ثلاثماية مليون جنيه (بالقديم) ليوزعونها بينهم بواقع ثلاثين مليون لكلٍ ، لكن هذا المبلغ لا يصل كاملاً ، فللجزولي فيه سبعين مليون تُخصم قبل التسليم ، يسمونها (نصيب الجزولي) .
قبل ان يحاسب الصحافة ويُنصِّب نفسه وصيَّا على الدين وتعاليمه ، من حقنا ان نسال الجزولي عدة اسئلة :
من أين يحصل على هذه الأموال ، هل بقرضٍ ( إسلامي ) ، وما هو حكم السبعين مليون ( نصيب الجزولي ) التي يخصمها من القرض ، هل هو تعامل ربوي ، وأين تذهب ، وما هو المقابل الذي يدفعه للنظام نظير هذا المال السائب .
المعركة اكبر من الجزولي ، الذي دخلها من باب التجارة التي يعلم فيها ان ( نصيب الجزولي ) حاضر ، ولكنها معركة مع النظام الذي من شدة استهوانه بعقول الشعب اصبح يتفنن في اثارة الغبار في الوقت الذي يشاء وكيفما أراد .
سيظل قانون الامن معيباً ويكرس لحكم الدولة الأمنية ، ويظل قانون النظام العام فاضحاً للمشروع الحضاري الذي فشل تربية الحكام فأراد ان يربي المجتمع .
كامل التضامن مع الزميلة شمائل النور .

صورة للفورم الذي تستخدمه شركة إرادة لمنح القروض

تعليق واحد

  1. الجزولي ليس سوى حمار من حمير الداعشية ، وقد ذكرأنه يتمنى تمدد داعش في السودان ، وعليه يرجى من الجهات المختصة التنبه لهذا الداعشي المجرم

  2. شكرا لك يامحترمه والله صدق حدسى بمعنى اى زول لقيتو صراخو عااااالى عن الدين والفضيله والعفه والاستقامه والورع فتأكدو انه يخفى جريمه من فعلته لك الود وكامل التضامن مع الاصيله شمائل النور

  3. ياناس العيب مافي قي الجزولي هذا الرجل عبارة عن غراب ينهق باسم دولة الاسلام التى اقامه امير المومنين البشير وخاله الذي
    ابو سان ظويل كأن السودان دا ورثه له ابيه

  4. شركة ارادة لمنح القروووض!!!
    شوف يالشعب كيف الاسلاميين اتمرغوا
    في المال العام…شكرا كنداكة سلمة
    مقال ثر وفي الوقت المناسب.

  5. الجزولي ليس سوى حمار من حمير الداعشية ، وقد ذكرأنه يتمنى تمدد داعش في السودان ، وعليه يرجى من الجهات المختصة التنبه لهذا الداعشي المجرم

  6. شكرا لك يامحترمه والله صدق حدسى بمعنى اى زول لقيتو صراخو عااااالى عن الدين والفضيله والعفه والاستقامه والورع فتأكدو انه يخفى جريمه من فعلته لك الود وكامل التضامن مع الاصيله شمائل النور

  7. ياناس العيب مافي قي الجزولي هذا الرجل عبارة عن غراب ينهق باسم دولة الاسلام التى اقامه امير المومنين البشير وخاله الذي
    ابو سان ظويل كأن السودان دا ورثه له ابيه

  8. شركة ارادة لمنح القروووض!!!
    شوف يالشعب كيف الاسلاميين اتمرغوا
    في المال العام…شكرا كنداكة سلمة
    مقال ثر وفي الوقت المناسب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..