الحريات.. رهان على السراب..!!

يوسف الجلال
لم يجد الناس – وقتها ? تبريراً لائقاً، يُفسِّر الكيفية التي انضم بموجبها المؤتمر الشعبي إلى منظومة المعارضة الساعية إلى إنهاء حكم الإنقاذ. ولأن الأمر مُحيِّراً تيقن الناسُ بأن شيئاً ما في أعلى الدماغ تعطّل، فاختل التفكير الجمعي لقادة أحزاب المعارضة، وبناءً على ذلك أصبح المؤتمر الشعبي جزءًا أصيلاً من العمل المُعارض..!
لكن غلاة المعارضين ? أو فلنقل أصحاب البصيرة النافذة ? كانوا لا يظنون في المؤتمر الشعبي خيراً. لذا لم تنطلِ عليهم – ما أسموها – حيلة المفاصلة. فقد كانوا ? ولا يزالون – يضعون المؤتمر الشعبي في خانة الوجه الآخر لعملة الإنقاذ، حتى حينما صدع قادته بأنهم “تحللوا” من الانقلابات، وتابوا من مُسايرة الشموليين.
الشاهد أن الأيام برهنت على أن الظانين في جماعة المنشية الظنون غير الحسنة، لم يخسروا الرهان، وأنهم كسبوا الجولة..! ولكن مع ذلك هناك من لا يزال يراهن على المؤتمر الشعبي، في اتخاذ مواقف مناهضة للحكومة الحالية، وخاصة بعدما خرج الشعبيون إلى الناس شاهرين ورقة الحريات التي يُشاع أن كاتبها هو الراحل الدكتور حسن الترابي. بل أن هناك من يتوسّم الخير كله في أن يقف المؤتمر الشعبي موقفاً منيعاً في وجه تمييع و”دغمسة” المواد المتعلقة بالحريات، حتى لا تُشرعن للبطش والتنكيل بالأحزاب والصحف.
ولكن بالمقابل، فإن كثيرين توقعوا أن يسحب الشعبي ورقته التي كتبها عن الحرية، وأن يرضى بما يتخذه المؤتمر الوطني بشأن الحريات، حتى وإن جاء ذلك بمزيد من التضييق والكبت على الحريات العامة والحريات الصحافية، ببساطة لأن الشعبي نفسه ليس على قلب رجل واحد في مسألة الحريات. أضف إلى ذلك أن الأيام أثبتت أنه من اليسير جداً استمالة الشعبي ناحية المؤتمر الوطني، بمزاعم أن هناك اصطفاف علماني يسعى لاجتثاث الإسلاميين كلياً من السودان، وهذه وحدها كفيلة بأن تجعل المؤتمر الشعبي يلحس ورقته وأِن يبلها ويشرب مويتها..!
واقع الحال يشير إلى أن المؤتمر الشعبي لم يبرح مربع مساندة الإنقاذ، وأنه ظل يتربص بالمعارضة، من أجل ضخ المزيد من الأكسجين في رئة النظام المعطوبة. وذاك أمرٌ لا يحتاج إلى تبيان، لجهة أن “الشعبي” برهن للناس ? كل الناس ? أنه لم يكن حزباً معارضاً يمتلك رؤية سياسية وبرنامجاً لإصلاح حال البلاد والعباد، وإنما كان تجمع لبعض المغبونين ممن تم طردهم من السلطة ونعيمها، لذلك أنزلوا راية المعارضة وأبدلوها براية الموالاة، بعدما خمّنوا أن هناك فرصة جيدة لاقتناص السلطة من جديد عبر المشاركة في مبادرة الوثبة..!
المثير في القصة كلها أن قادة المؤتمر الشعبي يمارسون السياسة على طريقة “الكيشة دقوا واعتذر ليهو”، وإلا كيف نفسر نزوع الشعبيين ? الكبار منهم والصغار ? إلى نقد الحياة السياسية، كما لو أنهم لم يقترفوا إثماً سياسياً في حق هذا البلد الموجوع، وكما لو أنهم لم يرتكبوا جرماً في حق هذا الشعب المفجوع..!
صحيح أن المؤتمر الوطني يجلس الآن على ركام الوطن، وصحيح أن شهادة بحث الأزمة مدوّنة باسمه، وأن شهادة الوفاة نفسها تحمل رسمه، لكن يظل المؤتمر الشعبي هو المتهم الرئيس في الأزمة كلها. ولهذا ينبغي على قادة المؤتمر الشعبي الذين يروّجون إلى أنهم ساعون لحل الِأزمة، أن يعترفوا أولاً بضلوعهم في كل الأزمات. ففي ذلك تمهيد للحل الناجع، الذي ينطلق من الاعتراف بأصل المشكلة. وبعدها ربما يكون من اللائق أو المنطقي أن يتحدثوا حول أنهم حادبون على مصلحة الوطن، وأنهم يخشون عليه من المصير الذي حدث في ليبيا أو اليمن أو سوريا. وما لم يحدث هذا فإن الشعبيين لن يكونوا مؤهلين للحديث عن حرصهم على مصلحة البلاد والعباد بما في ذلك إتاحة الحريات.
الصيحة




أخي يوسف الجلال والله ووالله لم نثق ولن نثق فى كلاب الألغاز خربى المتآمرين الواطيين اللاوطنيين المسمى بالوطنى والآخر الشعبوى..ومنذ الليلة السوداء 1989 وإلى التعليق على ماسطرته بالراكوبة…أأصدقك وهذا إثر فاسك …
هؤلاء الكلاب كذابين حاقدين قتلة مغتصبين لصوص
(مثير في القصة كلها أن قادة المؤتمر الشعبي يمارسون السياسة على طريقة “الكيشة دقوا واعتذر ليهو”، وإلا كيف نفسر نزوع الشعبيين ? الكبار منهم والصغار ? إلى نقد الحياة السياسية، كما لو أنهم لم يقترفوا إثماً سياسياً في حق هذا البلد الموجوع، وكما لو أنهم لم يرتكبوا جرماً في حق هذا الشعب المفجوع..!
الانقاذ والمؤتمر الوطني والمؤتمر الشعبي والأخوان المسلمون ،والاتجاه الاسلامي ،والحركة الاسلاية وأحزاب الفكة كلها شيء واحد في نظرنا نحن عامة السودانيين هم جسم واحد وعقل تآمري واحد مهما تلونوا وغيروا جلودهم هم من سرق السلطة ودمروا الدولة ومؤسساتها ، وبنياتها ومشاريعها وهم القتلة والمشرِّدين وهم مسؤولون عن كل كارثة كبيرة أو صغيرة ألمت الوطن والمواطنين، كل هذه أوهام ومسرحيات والغريب في الأمر أن كل الشعب يعي ذلك جيداً ومات ولم يعد قادر على الحركة
ناس لو ماتو وفاتو سيرتهم في الجرايد ..وناس عايشين ودايشين ومافوا زول عارف عنهم حاجة …غريبة الدنيا وغريب الخالدي …ناس سلموا كل ملفاتهم في عالم تاني …وناس شايله ملفاتهم معانا ونحن ماسكين في الفات وماشغالين بالحايم حولينا لحدي مايرحل نقعد ننبش في قبره …غريبة الدنيا وغريب الخالدي ..ناس مامعروف مصيرها وناس منسيه في اكوام الرماد وناس ماعارفه ايه الحاصل …
كمال عمر دا مالوا كان بحمر لعمه كدا ما اداه قروش ولا شنو
علاقة الشعبيين بالحرية تجعلني افكر كثيرا بالذهاب لدكتور شيخ ادريس لصقعي بالكهرباء اليس هم منةطرد الناس من الخدمة العامة وحبسوا التاس في بيوت الاشباح وشردوا الامة كلها من اجل التمكين فلماذا كل هذه الفصاحة والاستهبال مكنوا الشعبيين حتي تعودوا مرة اخري الي السجون والمجاعة والحروب