أخبار السودان

سجلات مضروبة

سجلات مضروبة

كمال كرار

لم ينته العزاء بانتهاء مراسم دفن الانتخابات ? المضروبة ?، فالمفوضية لا زالت في الساحة تعلن كل مرة أنها حية ترزق وأن لديها أعمال أخرى تنتظر التنفيذ .
وطالما أن أعمالها متواصلة فالميزانية أيضاً مستمرة رغم عدم الافصاح عن مصير ميزانية الانتخابات السابقة وبنود الصرف وبخاصة التدريب والإعلان .
من ضمن خطط المفوضية إعداد سجل دائم للانتخابات يعتمد عليه في الانتخابات القادمة ، وبالطبع فانه سيستند على السجل السابق ? المضروب ? .
للتذكير فإن المعارضة كانت قد انتقدت وطعنت في تسجيل القوات النظامية في أماكن عملها وأشارت لخروقات أخرى مثل تسجيل صغار السن والأجانب وخلافه .
وحتى لا تنتقد المعارضة السجل الدائم الجديد فإنني أتبرع بهذه المقترحات المجانية للمفوضية الدائمة للانتخابات عسى ولعل أن تكون مفيدة .
قبل أن تشرع المفوضية في السجل الدائم للانتخابات، عليها أن تعد سجلاً دائماً للأموات كيما يخصم الأموات من سجل الأحياء .
للمزيد من الحرص تعين المفوضية مراقبين في مختلف المشارح ?جمع مشرحة? ويمكن الاستعانة بمركز كارتر ومنظمات المجتمع المدني من أجل الشفافية .
على المفوضية وضع نقاط مراقبة دائمة في شارع مدني الخرطوم لرصد الحوادث ومن ثم القتلى الذين قد لا ينقلون للمستشفيات .
وعليها مراقبة غرف العمليات رصداً لوفيات الأمهات المنتشرة في بلادنا ? العجيبة ? .
لا بد أيضاً من وضع نقاط تفتيش في مقابر السودان المختلفة تحسباً للدفن العشوائي أو ما يسمى ? بدفن الليل أب كراعاً برة ? .
المنتحرون بسبب الفقر أو الجوع عليهم الاتصال بالمفوضية قبل وقت كاف لتسجيلهم في سجل الأموات ومن ثم خصمهم من سجل الناخبين الدائم .
علي المفوضية وهي تعد السجل الدائم أن تعين مكتباً خاصاً مهمته الاستماع لنشرة الوفيات والذهاب لصيوانات العزاء للتأكد الفعلي من موت المرحوم أو المرحومة .
بعد الإنتهاء من سجل الأموات وميزانيته المالية الضخمة لابد للمفوضية من تجهيز سجل دائم للمواليد ثم متابعتهم إلى حين بلوغهم سن الانتخابات من أجل التسجيل في السجل الدائم .
في هذه الحالة ننصح بتعيين الدايات كمتعاونات من أجل ضمان صحة المعلومات بشأن ? البيبي? المولود ووزنه ونوعه ولون عيونه .
ومن سجل دائم إلى مفوضيات دائمة وقوانين ? نائمة ? تصرف الأموال العامة علي الحوافز والنثريات وليس على الزراعة والغابات أوحلة الملاح والعلاج في المصحات .

الميدان

زر الذهاب إلى الأعلى