أخبار السودان

( 34 ) شركة .. (14) متهم فقط !

محمد وداعة

(14) متهماً تم تقديمهم للمحاكمة في قضية الاستيلاء على (104) مليون درهم من الاموال المخصصة لاستيراد الدواء حصلت عليها (34) شركة، من بين المتهمين مدير إدارة النقد الأجنبي ببنك السودان ومدراء وموظفون من عدة مصارف، تغيب عن الجلسة (3) متهمين، (7) متهمين مطلقي السراح بالضمان ويوجد (4) متهمين في الحبس، ولم يعلن عن وجود متهمين هاربين، وبغض النظر عن طبيعة الاتهام لكل جهة أو شخص على حده، فإنه يتبين للوهلة الأولى أن عدد المتهمين وبعد استبعاد موظفي بنك السودان والبنوك الأخرى، يبدو العدد أقل من عدد الشركات، الا إذا اعتبر الاتهام أن هنالك شركات حصلت على هذه الأموال ولم يتم اتهامها لاعتبارات قانونية، وربما أن الأخبار التي راجت عن وجود صفقات تحلل من هذه الأموال، بعد فترة من العقوبات التي أصدرها بنك السودان في مواجهة الشركات وحرمانها من التعامل مع المصارف.
ما رشح من معلومات أفادت أن (32) شركة من هذه الشركات لا تعمل في مجال استيراد الدواء وغير مرخص لها بذلك، وشركتان تعملان في استيراد الدواء ولكنهما تلاعبتا في الأموال باستيراد مواد غير مصنفة كأدوية، من بينها مستحضرات تجميل وأدوات صحية، المعلومات المتوفرة تفيد بأن الشركات استخدمت أوراقاً ومستندات مزورة، مرت على، أو مررت على المسؤولين في المجلس القومي للأدوية والسموم، وعلى قيادات في بنك السودان اتضح من سير التحقيقات الاشتباه في وجود تواطؤ يرقى لدرجة وجود تشكيل عصابي، عبر اشتراك جنائي مخطط له منذ بداية سياسة تجنيب (%10) من الصادرات غير البترولية والذهب لصالح استيراد الدواء.. بالأسعار الرسمية المخصصة للدواء، وكانت وقتها حوالي (6.8) جنيه للدولار.
يتضح حجم المال المنهوب إذا علمنا أن الدولار في السوق الموازي كان حينها يعادل (13 ? 12) جنيه للدولار، هذا يعني أن هذه الشركات استولت على حوالي (50) مليون درهم دون وجه حق، إضافة الى الأرباح التي حققتها من عملية الاستيراد وربما حصلت على إعفاءات من الضرائب والجمارك.
ما يوجب الوقوف عليه، وعنده، هو كيف مرت هذه المستوردات من رقابة الجمارك؟ ذلك أن (IM) يتم استخراجه إلكترونياً من البنك تحت رقابة بنك السودان ورقمه المتسلسل، موضحاً فيه اسم المستفيد ونوع البضائع في الفاتورة وبوليصة الشحن، لكي ولايمكن للجمارك أن تقوم بالإفراج عن البضائع الا بعد مطابقة مستندات الشحن مع البضائع ؟ وإذا كانت هذه الشركات قد وجدت مسؤولاً رفيعاً في بنك السودان يتعاون معها في الاستيلاء على المبالغ المخصصة للدواء، فربما وجدت أيضاً مسؤولاً صغيراً في الجمارك يعجز أو يتغافل عن مضاهاة ومطابقة مستندات الشحن مع البضائع المشحونة.
الجريدة

تعليق واحد

  1. أتحدى أي شخص ان تصل هذه المحاكمة لأي نهاية سواء ان تجريم أو براءة. مين يتهم مين ومين يحاكم مين فالكل متورط. سبحان الله الناس صارت لا تتورع من أكل الحرام. قريبي يحكي لي أن سفر بعض المواطنين في وظائف لأحدى الدول وقال لي والله ما أكذب عليك من كل واحد طلعت فلوس وكيسة ولكن والله مشت وين ما عارف. لولا العلاقة لسألته هل الفلوس التي تحصلت عليها كانت بعلم الموظف والمستخدم يعني بموجب اتتفاق واضح أم لف ودوران. المشكلة أن الناس بقت تشوف الأشياء دي عادية ويسمونها بتسميات مختلفة ولا احد يتحرى الحلال والحرام. والشيء الغريب أن الكبير والصغير والمتعلم والنص تعليم والجاهل يتساوون في هذا. وناس كانوا حتى قريب محترمين ولكن سرعان ما ينهار أمام النساء والمال.

  2. قضية الأدوية اول اختبار لرئيس الوزاء الجديد , فهل ينجح فيه ام يستمر الحال كما كان ؟ لا نؤد ان نسبق الأحداث ونحكم على الرئيس الجديد مقدما . فـنحـن منتظرون ومترقبون .

  3. كلام جرايد . وبعد شوية ماحاتسمعو حاجة . وتموت كغيرها وستظهر واحدة تانية ويكتب عنها وشهر شهرين تنتهي لبداية قصة أخري.

  4. هذة حرب ضد المواطن المغلوب على امرة .انة عهد خليفة المسلمين الخنزير الارعن البشير.

  5. الله يديك العافية أ. محمد وداعة.
    الحقيقة أنا ما كنت قايلك صحفي، افتكرتك مهندس بتكتب في الجرائد من حين لاخر. السبب في ظني
    إنو طريقة كتابتك المدعمة بالأرقام الصحيحة والمعلومات العلمية الدقيقة والاستنتاجات المنطقية،
    هذه الطريقة ببساطة غير معتادة لي في صحافتنا البائسة. لمن أقرأ ليك مقال عادة بكون
    مطمئن للأرقام والحقائق التي تذكرها، لأنك زول دقيق وكلامك منطقي ومدعوم كويس.
    الله يكتر من أمثالك في صحافتنا المتخلفة.

  6. ببساطة كل موظف مارس الفساد مع شركتين أو ثلاث!! دي دايرة درس عصر؟!

  7. أتحدى أي شخص ان تصل هذه المحاكمة لأي نهاية سواء ان تجريم أو براءة. مين يتهم مين ومين يحاكم مين فالكل متورط. سبحان الله الناس صارت لا تتورع من أكل الحرام. قريبي يحكي لي أن سفر بعض المواطنين في وظائف لأحدى الدول وقال لي والله ما أكذب عليك من كل واحد طلعت فلوس وكيسة ولكن والله مشت وين ما عارف. لولا العلاقة لسألته هل الفلوس التي تحصلت عليها كانت بعلم الموظف والمستخدم يعني بموجب اتتفاق واضح أم لف ودوران. المشكلة أن الناس بقت تشوف الأشياء دي عادية ويسمونها بتسميات مختلفة ولا احد يتحرى الحلال والحرام. والشيء الغريب أن الكبير والصغير والمتعلم والنص تعليم والجاهل يتساوون في هذا. وناس كانوا حتى قريب محترمين ولكن سرعان ما ينهار أمام النساء والمال.

  8. قضية الأدوية اول اختبار لرئيس الوزاء الجديد , فهل ينجح فيه ام يستمر الحال كما كان ؟ لا نؤد ان نسبق الأحداث ونحكم على الرئيس الجديد مقدما . فـنحـن منتظرون ومترقبون .

  9. كلام جرايد . وبعد شوية ماحاتسمعو حاجة . وتموت كغيرها وستظهر واحدة تانية ويكتب عنها وشهر شهرين تنتهي لبداية قصة أخري.

  10. هذة حرب ضد المواطن المغلوب على امرة .انة عهد خليفة المسلمين الخنزير الارعن البشير.

  11. الله يديك العافية أ. محمد وداعة.
    الحقيقة أنا ما كنت قايلك صحفي، افتكرتك مهندس بتكتب في الجرائد من حين لاخر. السبب في ظني
    إنو طريقة كتابتك المدعمة بالأرقام الصحيحة والمعلومات العلمية الدقيقة والاستنتاجات المنطقية،
    هذه الطريقة ببساطة غير معتادة لي في صحافتنا البائسة. لمن أقرأ ليك مقال عادة بكون
    مطمئن للأرقام والحقائق التي تذكرها، لأنك زول دقيق وكلامك منطقي ومدعوم كويس.
    الله يكتر من أمثالك في صحافتنا المتخلفة.

  12. ببساطة كل موظف مارس الفساد مع شركتين أو ثلاث!! دي دايرة درس عصر؟!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..