بعد مباحثات عقدها أوغلو مع القيادة السورية في دمشق..تركيا تأمل في انتقال سلمي والأسد يتعهد بملاحقة "المجموعات الإرهابية"

قال وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو في مؤتمر صحفي يوم الثلاثاء لدى عودته إلى أنقرة بعد محادثات مع المسؤولين السوريين في دمشق أن تركيا طالبت الحكومة السورية بوقف قتل المدنيين.

وقال داود أوغلو إن حكومته ستراقب الأحداث في سوريا على مدى الأيام القادمة. ووصف محادثاته مع الرئيس بشار الأسد بأنها كانت صريحة، قائلا إن حكومته ستظل على اتصال بكل أجزاء المجتمع السوري.

وأضاف أن تركيا تأمل في أن تشهد سوريا عملية انتقال سلمية تتيح للشعب السوري صياغة مستقبله. ونصحت تركيا الأسد بتطبيق إصلاحات تمهد السبيل لانتقال سوريا إلى نظام سياسي تعددي.

وكان الرئيس السوري قد أكد خلال لقائه مع وزير الخارجية التركي في وقت سابق الثلاثاء أنه لن يتهاون في ملاحقة "المجموعات الإرهابية"، حسب ما أفادت وكالة الأنباء الرسمية (سانا).

ونقلت (سانا) عن الأسد قوله للوزير التركي، الذي زار دمشق اليوم وغادرها دون الإدلاء بأي تصريح: "لن نتهاون في ملاحقة المجموعات الإرهابية من أجل حماية استقرار الوطن وأمن المواطنين".

وتتهم السلطات السورية "مجموعات إرهابية مسلحة" بترهيب السكان والوقوف وراء أعمال العنف والاحتجاجات التي تشهدها البلاد منذ منتصف آذار/مارس.

وقال الأسد إن "سوريا مصممة على استكمال خطوات الإصلاح الشامل التي تقوم بها ومنفتحة على أي مساعدة تقدمها الدول الشقيقة والصديقة".

وقال أوغلو من جانبه إن "تركيا حريصة على أمن واستقرار سوريا".

ونقلت (سانا) عن الوزير داود أوغلو قوله إن "سوريا بقيادة الرئيس الأسد ستصبح نموذجاً في العالم العربي بعد استكمال الإصلاحات التي أقرتها القيادة السورية".

وكان رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان أعلن السبت الماضي أن صبر تركيا "نفد" إزاء مواصلة النظام السوري القمع الدموي للمتظاهرين.

ومن جهتها، طلبت وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون من نظيرها التركي أن ينقل الى دمشق رسالة واضحة مفادها أن على السلطات السورية "إعادة جنودها فوراً الى ثكناتهم"، كما أعلنت وزارة الخارجية الامريكية.

ومنذ بداية حركة الاحتجاج في سوريا في 15 مارس قتل حوالى 2000 شخص واعتقل أكثر من 12 ألفاً بحسب منظمات حقوقية.

وكان متوقعاً أن يبلغ اوغلو الرئيس الاسد برسائل الاحتجاج والتنبيه، رفضاً لما تقوم به قوات الامن السورية من قتل وقمع للمتظاهرين، وضرورة البدء بإصلاحات سياسية شاملة.

وفي غضون ذلك، أعلن متحدث برازيلي أن بعثة من الهند والبرازيل وجنوب إفريقيا ستلتقي الأربعاء الحكومة السورية في مسعى لإنهاء القمع الدامي الذي يشنّه النظام السوري ضد شعبه وستعمل البعثة على حضّه على الحوار مع المعارضين.

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية البرازيلية لوكالة فرانس برس: "إن الموفد البرازيلي وصل الى دمشق حيث ينتظر نظراءه. وسينعقد الاجتماع مع الحكومة السورية الاربعاء".

العربية

زر الذهاب إلى الأعلى