هجرة المحاضرين والحزن الاليم

هجرة المحاضرين والحزن الاليم
نوح الخليفة
[email][email protected][/email]
الخبر المفرح والمحزن للمشاعر والذى تلاقفته الصحف وظلت ترددهالاقلام الصحفية المنهكة هو هجرة 1000 محاضر من حملة الماجستير والدكتوراه من مختلف الجامعات السودانية مما يعنى انهيار تاما لتلك المؤسسات التعليمية التى انتشرت فى كافة ولايات البلاد وقد اضحى الكثير من الاقسام فيها بدون محاضر وقد تناقلت مجالسهم انهم يحبون الديار ولكنهم مكرهون على الخروج لكسب العيش الذى عز على اولئك الاخيار من اولى الدرجات العلمية العليا وسهل وهان على اخرين وحالهم ينشد ذو العلم يشقى بعلمه واخو الجهالة فى الشقاوة ينعم ما الذى يضير من خطط لتلك الجامعات ان يحافظ على عقول بذل فيها مالا وجهد فى التاهيل لماذ لا يستثنى المحاضرين فى الجامعات البعيدة وكذلك الاحصائيين بمرتبات تفوق 5000 ج ليعملوا على استقرار الاف الطالبات بمناطقهن حيث القرب من الاهل والديار والمواصلات وتفادى اخطار غربة الفتاة وما اشيع عن مرئياته وما المانع لو منحنا مجموعة الاخصائيين بكل مدينة يعملون بها 6000ج لتستقر كل مدينة ومرضاها الذين ينشدون العلاج بالخرطوم قد يقال ذاك ينافى قانون الخمة المدنية ولكن فلتكن معالجة طارئة كما تعالج الاحوال السياسية بمظاريف وهبات خارج المحاسبة ويهمنا بقاء المحاضر والطبيب باى وسيلة فهم عصب الحياة وبدونهم لا حياة لمن يرغب فى منافسة الشعوب
هجرة مفرحة الى بلاد الخليج حيث مكة واداء الحج والعمرة والعشرة الاواخر من رمضان مجانا وسنويا ا وفى اى وقت شاؤا بعد اقامتهم فهنيئا لهم حيث رغد العيش والانعتاق من حالة العسر التى كانوا يعانونها ولا يحس بهم احد فطوبى لهم
غير ان ما يدمى القلوب فقدان البلد لتلك الخبرات العلمية التى اسست الجامعات ووضعت مناهج الطب فقد يثكل ويرمل الخبر الطلاب وتظل البلاد فى حيرة من تخبط السياسات
وما يثير الدهشة والعجب للمحاضر المغادر وجود وكالات تسمسر وتتاجر فى هجرة تلك العقول النيرة فهل اضحى النظام منشارا نندبهم فى الم فراقهم بقول ابن زيدون يا من يعز علينا ان نفارقهم وجداننا وكل شى بعدكم عدم
فرسوم واتعاب تلك الوكالات خمسة ملايين او تزيد لم يستطيع كثير منهم دفعها الا بالدين لمن يقع عليه الاختيار للهجرة وفئة اصحاب الوكالات لا يعلمون ان المحاضر ناج ونافد بجلده من بيت الخدمة المدنية الذى يضطرم ويشتعل امام ناظريهم
فالسؤال ما الداعى لوجود الوكالات بين المخدم والمحاضرين حيث فى سنوات خلت كان التعامل مباشر بين لجان التعاقد والمحاضرين والسفارة وجهاز المغتربين و يقول بعض الناس انها الشطارة والفلاحة فى كسب المال فى ايام سوداء كايامنا هذه تملثت فى حكاية الوكالات هذه وشابهتها حالة طرد عربات الامجاد اللوحة البيضاء والخضراء من دخول مطار الخرطوم لانه تحتكره شركة معلومة تسعى للكسب الرخيص على حساب راحة جل المواطنين الذين يرفضون تاكسى المطار الضيق ولا يسع ما تسعه عربات الامجاد التى باتت تاكسى عام يعلمه الجميع و وهناك شركات وشركات لا تطالها اليد تعمل كيفما تشاء فالبناء والعقود والترخيص حكرا لها لماذا رجع البلد لعهد الاقطاع فى اوربا لان الامر اصبح فى يد شلل بعينها ان كنت ترضى بالشلةو نظامها واخلاقها تمشى امورك والا ستجد نفسك على الرصيف او مهاجر
نوح الخليفة ابو جولة




يمكن معالجة مثل هذه المشاكل لمن القى السمع وهو شهيد