لماذا أصبح المسرح بدون جمهور؟

استطلاع: هيثم مضوي:

ما ان يبدأ الشهر الفضيل رمضان والا وتبدأ القنوات الفضائية المختلفة في التنافس في كسب اكبر عددية من المشاهدين، الا المسارح حيث تشكو قلة الجمهور رغم ان الجمهور او المتلقين ركن اساسي من اركان العرض المسرحي. فبدون جمهور يشارك ويتفاعل مع العرض المسرحي لا يكون هنالك مسرح لان المسرح هو المكان الذي تفكر فيه الجماهير بصوت عال، حيث يتفاعلون مع ممثلين من لحم ودم، خلاف وسائل الاتصال الاخرى من تلفزيون وسينما حيث يكون هنالك وسيط بين الممثلين والمتلقين وهو الكاميرا. وهذا يقودنا الى سؤال اساسي لماذا انعزل الجمهور عن المسرح بعد ان كانت المسارح تمتلئ بجمهور كبير حيث تشاهد عروضا لممثلين كبار لهم بصمتهم في تاريخ المسرح من امثال الراحل الفاضل سعيد ومكي سنادة وغيرهما.
ولماذا أفضل العروض المسرحية لا يستمر عرضها اكثر من شهر على خشبة المسرح؟ ولماذا قاطعت الجماهير المسرح؟ كل هذه التساؤلات لابد من الاجابة عليها. فهل المشكلة في التمثيل؟ ام الاخراج؟ ام النص المسرحي الذي لا يرى فيه الجمهور آماله وتطلعاته واحلامه ومشكلاته.
يرى الاستاذ طارق مختار ان المسرح اصبح غير جذاب وان المسرح السوداني مات بموت الاستاذ الفاضل سعيد عليه الرحمة والمغفرة، الذي كان يستطيع ان يجذب الجماهير. فموضوعات المسرحيات غير جذابة وفرقة الاصدقاء المسرحية اصبحت تكرر نفسها ولا تأتي بجديد.
اما سوسن طه فترى ان العرض المسرحي ليس بالمستوى الذي يجعل الشخص يأتي من بعيد كالكلاكلة مثلا فمستوى العروض الضعيفة جعل الجمهور يهرب من المسرح.
اما حاتم ميرغني امين رابطة الفرق والجماعات المسرحية فيرى ان العمل المسرحي ليس مرتبطا بالتراث السوداني وقضايا المجتمع. كما انه اشار الى خلافات الدراميين مع بعضهم بعضا وعدم وجود اتحاد فاعل اضر بالعملية المسرحية ككل ودعا الى تجاوز كل الصعاب وكل الاختلافات لتعود للمسرح عافيته ورونقه في عصره الذهبي في سبعينات القرن الماضي.
اما ادريس حسن فيرى ان العروض المسرحية تفتقر الى الاهتمام بالموضوعات السودانية العامة ولا يجد المتلقي فيها نفسه ولا تبرز تاريخه وقضاياه الآنية.
ويرى احمد ابراهيم ان المسرح يمكن ان يسترد عافيته اذا وجد الاهتمام الكافي من الدولة عبر سن تشريعات تعمل على ايجاد بيئة معافاة للمسرحيين تمكنهم من الابداع بحرية.
حتى يعود المسرح ملتقى للاسر اذاً لابد للمسرحيين من وقفة مع انفسهم وان يفكروا في المتلقين الذين يقوم العرض المسرحي من اجلهم قبل ان يفكروا في انفسهم.

الصحافة

تعليق واحد

  1. أغلب المسرحيات التي تؤلف وتعرض لا تثير اهتمام المشاهد ولا تحترم عقليته، فهي تؤلف علي عجل وتمثل علي عجل وتعرض علي عجل، وهناك ما يسمي بالفرقة القومية التي تستولي وتستحوذ علي اكبر قدر من العروض المنتجة ، واغلب الظن ان الشلليات تتحكم في ذلك فتاتي المسرحيات هزيلة لا تخاطب وجدان المتلقي وبعيدة عن الواقع
    المسرحية الوحيدة الجيدة التي شاهدتها مؤخرا هي مسرحية (الفكت منو) إعداد واخراج الفنان المسرحي والشاعر الاستاذ يحي فضل الله فهي علي الاقل تقول شيئا وحتي هذه قاطعها الجمهور ليس لسوء فيها بل للدعاية الضعيفة فنحن نعلم ان التلفزيون القومي منع منعا باتا تقديم اي دعاية لمسرحية من خلال الاجهزة المملوكة للدولة وهي الاعلي مشاهدة
    بعض الجمهور تعود علي مشاهدة المسرحيات المصرية وهي اغلبها مسرحيات (هشتك بشتك) فانطبع وجدانه علي سماع واستساغة التنكيت المصري فظن بعضهم ان المسرح ماهو الا عبارة عن نكتة طويلة يحيكها الممثلون واذكر انه في استطلاع تم للجمهور عن رايه في احد المسرحيات التي عرضت قال انها غير جيدة والسبب في ذلك حسب حديثهم انها غير مضحكة
    السبب الثاني بعد المسرح عن محل المواصلات كما ذكر الاخوة الذين تم استطلاعهم فهو يقع في منطقة لا يتيسر الوصول لها الا من يملكون سيارات وهؤلاء برامجهم معلومة
    الضائقة الاقتصادية التي حلت بالمواطن السوداني واحتكار المال من فئة محددة تري في المسرح عمل شيطاني يجب محاربته وبالتالي ظل المسرح يفتقد للجمهور الذي يدفع ومن ثم يطور بطريقة غير مباشرة الحركة المسرحية بدعمها ماديا
    المسرح اصبح طاردا حتي للمشتغلين به واصبحت الدولة لا تهتم بالمواسم المسرحية وتنفق المال لشراء المسلسلات التركية والمصرية والسورية والنتيجة تزايد اعداد الاطفال اللقطاء بدار المايقوما!! صدقوني هذه هي النتيجة المريرة جدا والتي لا يراد الاعتراف بها والناتجة عن محاربة كل منتج فني سوداني سواء ان كان للمسرح او التلفزيون وحتي هو كان في الماضي يشتري المسرحيات ويعرضها ويدفع فيها دفعا مجزيا لمنتجيها فكانت النتيجة صون التقاليد السودانية الاصيلة وصون الممثل من تسول الكسب في مناطق يرجم فيها الممثلون بالحجارة!!!!

  2. السؤال أظن لماذا الجمهور بدون مسرح المعلق ( ككو حليمة ) اوفى التفصيل في الاسباب

    اضيف ليهو انو تم إرهاق المسرح بالضرائب المتعمده حتى لا يفكر أحد في مسرحية

    وهي سياسة أكثرها منها دين فالمسرح مدرار للمال وهم احتكروا المال لكنهم

    لا يفقهوا كيف يوظفوا المسرح … تماماً كاحتكار الأندية الرياضية التي باتت لا تقدم شي

    وعلى رأسها نادي المريخ بجمال واليه المعروف تنظيمياً وصلاح ادريس المشكوك في

    امره بالقصه الاسطورية التي دخل بها على الناس لمصدر ماله

    المال والسلطة والسياسة أي إحتكار فيها يؤدي للفساد والإفساد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..