خطوة منقوصة…!

يوسف الجلال
خيبة أمل شديدة، اعترت مكونات سياسية ومجتمعية عريضة، بعدما وصل قطار الحوار الوطني، إلى مرحلة تقسيم المقاعد التنفيذية والتشريعية بين أحزاب الحوار، دون أن يكترث قائد الرحلة للمقاعد الكثيرة الشاغرة، على الرغم من أنها مُخصصة لأحزاب وشخصيات شديدة التأثير في المشهد الحواري والسياسي..!
وهنا سيقول قائل إن الحكومة مدّت حبال الصبر للحركات المسلحة والأحزاب السياسية التي أعلنت مقاطعتها للحوار الوطني. وقطعاً لن ندخل في مغالطة وجدل أجوف لإدانة الحكومة، لأن سلوكها وحرصها على إجراء الحوار الوطني في هيئته المنقوصة تلك، كفيل بنزع قناع الحرص عن وجه الحكومة، بدليل أنها نهضت وأجرت الحوار غير هيابة للتوصيفات التي تذهب كلها ناحية أنّ ما جرى هو “حوار أحمد وحاج أحمد”.
الثابت، أن المؤتمر الوطني فشل في توريط الحركات المسلحة والأحزاب الرافضة للحوار، وأخفق في إظهارها على هيئة وفي صورة المتقاعس عن الحوار. فإذا فتح الحزب الحاكم نفاجاً من التنازلات، وإذا رضخ لرغائب الجهات المشرفة على الحوار، سواءً داخلياً أو خارجياً، لكان قد وضع الحركات المسلحة والأحزاب التي قاطعت الحوار في مربع التجريم والإدانة، لكنه لم يفعل، وبالتالي حاز على كأس التقاعس ونال ميدالية التلكؤ، بعد ما فات على فطنته ? أي المؤتمر الوطني ? أن الأنظمة الذكية هي تلك التي تتمكن من إقناع أو استدراج الفرقاء السياسيين إلى طاولة الحوار، ثم تحقق ما تريد عبر التفاوض.
الناظر إلى واقع الأمر لن يلوم الأحزاب السياسية التي رفضت الحوار الوطني، ذلك أن الملعب غير مهيأ بالدرجة المطلوبة، فضلاً عن أن المؤتمر الوطني نفسه لا يريد الإذعان إلى أطروحات المجتمع الدولي أو حتى المجتمع الإقليمي ممثلاً في الاتحاد الأفريقي الذي ظل ظهيراً للحكومة في كثير من الملمات السياسية. وأسوأ من ذلك، فإن المؤتمر الوطني يريد أن يكون تنفيذ مخرجات الحوار وفقاً لقناعته واشتهاءاته. فهو يرفض الاستجابة إلى مقترحات الأسرة الإقليمية والدولية.
ظني، أن الوقت والمال الذي صُرف في الحوار الوطني، ضاع سدىً، إذ أن أغلبية من جلسوا إلى طاولة الحوار الوطني لا يملكون القواعد الجماهيرية او الفاعلية السياسية. وهذا الحال هو ذاته لدى الحركات المسلحة التي شاركت في الحوار الوطني، لأن أكثرية تلك الحركات اندغمت قبل هذا في القصر، دون أن تحقق ما حملت من أجله السلاح، ودون أن تحقق ما جلست بسببه إلى المفاوضات. فهل يمكن أن نسمي حواراً أبطاله شعيب وأبو القاسم إمام حواراً وطنياً..!
المطلوب، أن يتحرك الحزب الحاكم خطوة جادة ناحية “الحوار الوطني”، وأن يبارح مربع حوار “الوطني”، وذلك بأن تتواضع الأحزاب على موجهات تمضي كلها في ناحية تغيير العقلية القديمة. وتذهب في اتجاه إقناع المؤتمر الوطني بتقديم تنازلات منظورة، حتى يتسنى إقناع الرافضين بالجلوس الى طاولة المفاوضات.
الصيحة




كلام مية المية بس نسيت تذكر اثنين توهمت الحكومة اوقصدت اشراكهما ولم يزيداها الا خبالا مبارك الفاشل وتراجى تلقط الحب على وزن دجاجى يلقط الحب كما تقول القصيدة فى المدارس الاولية سابقا
كلام مية المية بس نسيت تذكر اثنين توهمت الحكومة اوقصدت اشراكهما ولم يزيداها الا خبالا مبارك الفاشل وتراجى تلقط الحب على وزن دجاجى يلقط الحب كما تقول القصيدة فى المدارس الاولية سابقا